السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 10 يناير 2018

المزاح في الاسلام

*شروط المزاح والضحك في الإسلام
1. لايمس الدين وآيات الله وشرائعه وأنبيائه وملائكته وكل مايخص جناب الله وسنن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
يقول تعالى"وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ"
ورغم حذرنا الشديد لعدم الوقوع في ذلك الا أنه يقع البعض منا في أمور نظنها بسيطة مثل السخرية من النقاب أو اللحية أو تقصير الثوب وغير ذلك فان اختلاف الرأي واختلاف القناعات لا تعطيك الحق في السخرية والضحك على هذه الأمور الواردة في الاحاديث... فلك الحق أن تتبعها أم لا ..  وليس لك الحق الاستهزاء بها
2 . صدق الحديث المراد المزح فيه
عن معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه قال  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ويلٌ للذي يحدِّثُ فيكذبُ لِيُضحكَ بهِ القومَ، ويلٌ لهُ، ويلٌ لهُ" رواه أبو داود وصححه الألباني
3 . عدم التخويف والترويع
مثل أن تمازح أحداً فتفاجئه  أو توقظه بطريقة مفزعة 
 فعن عبدالرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يحلُّ لمسلمٍ أن يروِّعَ مسلمًا" رواه أبو داود وصححه الألباني
4 . عدم الاستهزاء بالآخرين
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كونوا عبادَ اللَّهِ إخوانًا المسلمُ أخو المسلمِ ، لا يظلِمُهُ ولا يخذلُهُ ، ولا يحقِرُهُ التَّقوَى ههُنا ويشيرُ إلى صدرِهِ ثلاثَ مرَّاتٍ بحسبِ امرئٍ منَ الشَّرِّ أن يحقِرَ أخاهُ المُسلمَ ، كلُّ المسلمِ علَى المسلمِ حرامٌ ، دمُهُ ، ومالُهُ ، وَعِرْضُهُ" رواه مسلم
5 . عدم كثرته
والمقصود بالكثرة هو الافراط في المزاح والضحك ليصبح من العادات التي تؤدي بك في كثرتها الى قسوة القلب  فلا يجد مجالاً أو فرصة للخشوع أو ذكر الله  وربما أوصلك كثرة المزاح الى ايذاء الآخرين واذهاب وقارهم
 يقول الإمام النووي رحمه الله : " المزاح المنهي عنه هو الذي فيه الإفراط والمداومة عليه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ" رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني 
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استُخف به ، ومن أكثر من شيء عُرف به"
*الترفيه  في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
رغم أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانت كلها لله تعالى كما ذكر المولى في كتابه العزيز  "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" الا أنها لم تخلو من الابتسام والضحك والترفيه عن من حوله
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضاحك أهله ويلاطفهن ويسامرهن .
*فعن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : " أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وينشِدُون الشّعْر فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ " رواه مسلم  وأبو داود  والنسائي
*وكان يسابق السيدة عائشة رضي الله عنها ،ويداعب صحابته رضي الله عنهم اجمعين
*وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا ، قَالَ : " إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا" ورواه الترمذي  وصححه  الألباني في صحيح الأدب المفرد
*وعن يَعْلَى بْن مُرَّةَ : " أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ ، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي السِّكَّةِ قَالَ : فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَامَ الْقَوْمِ وَبَسَطَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَفِرُّ هَا هُنَا وَهَا هُنَا ، وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَهُ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى فِي فَأْسِ رَأْسِهِ فَقَبَّلَهُ " رواه ابن ماجه وحسنه الألباني 
*وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :  أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ( يُقال لَهُ: زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ ) كَانَ يُهدِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدِيَّةَ , فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن زاهِراً بَادِيَنا , وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ" , قَالَ : فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ , فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ (وَالرَّجُلُ لَا يُبصره )؛ 
فَقَالَ : أَرْسِلْنِي , مَن هَذَا ؟! ... فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ 
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ؟ " 
فَقَالَ زَاهِرٌ: تجدُني يَا رَسُولَ اللَّهِ! كاسِداً
قَالَ: "لَكِنَّكَ - عِنْدَ اللَّهِ - لَسْتَ بِكَاسِدٍ" , أَوْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "بَلْ أَنْتَ - عند الله - غَالٍ" ..رواه أحمد وابن حبان  والترمذي وصححه الألباني .
*عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ – يعني يوم أن لعب الحبشة في المسجد : " لَتَعْلَمُ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ " ورواه أحمد  وصححه الألباني في صحيح الجامع 
وهناك مواقف جميلة وكثيرة لابتسامات النبي صلى الله عليه وسلم وضحكاته مع صحابته واهل بيته:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة