السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحابة والتابعين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحابة والتابعين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 مايو 2026

عاصم بن ثابت الأنصاري الصحابي الجليل رضي الله عنه

هو عاصم بن ثابت بن الأقلح بن عِصْمَة بن مالك بن أمية بن ضُبَيْعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ...  معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني

* اسم أبي الأقلح : قيس جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه ...  معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني

 *  أمّه الشَّموس بنت أبي عامر بن صَيْفيّ بن النعمان بن مالك بن أمَة بن ضُبيعة  ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

* كنيته: أبو سليمان 

* وكان لعاصم من الولد محمد وأمّه هند بنت مالك بن عامر بن حذيفة من بني جَحْجَبَا بن كُلْفة  ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

** مناقبه

* أسلم عاصم رضي الله عنه مبكرًا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان من الأنصار الذين نصروا الإسلام وبذلوا أنفسهم في سبيله.

* وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم  بين عاصم بن ثابت وعبد الله بن جحش ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

* كان من كبار المجاهدين ومن الرماة المهرة 

* شهد عاصم بدرًا فهو من أهل بدر الذين شهدوا مع محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أول معركة في الإسلام.

* كان مشهورًا بالشجاعة والثبات في القتال، ولذلك اعتمد عليه النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من المهمات العسكرية.

* عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق :  في تسمية من شهد بدرا من الأنصار عاصم بن ثابت بن قيس بن الأفلح بن عصمة بن مالك  بن أمية بن صعصعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف  ... المعجم الكبير للطبراني

* وقد شهد عاصم بن ثابت معركة أُحُد :

" شهد عاصم بدرًا وأحُدًا ، حيث ثبت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، حين ولّى الناس وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم "... الطبقات الكبرى لإبن سعد

* قاتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، فقتل مسافع بن طلحة وأخاه الجلاس بن طلحة ، كلاهما يشعره سهما ، فيأتي أمه سلافة ، فيضع رأسه في حجرها فتقول : يا بني ، من أصابك ؟ فيقول : سمعت رجلا حين رماني وهو يقول : خذها وأنا ابن أبي الأقلح . فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر ، وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا أبدا ، ولا يمسه مشرك ... السيرة النبوية لابن هشام

* عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عَلِيّ بسيفه على فاطمة رضي الله عنهما ، وهي تغسل الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : خذيه فلقد أحسنت به القتال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن كنت قد أحسنت القتال اليوم ، فلقد أحسن سهل بن حنيف، وعاصم بن ثابت، والحارث بن الصمة، وأبو دجانة " ... المستدرك على الصحيحين للحاكم ، هذا حديث صحيح على شرط البخاري

** قصة الغدر واستشهاده

قدم ناس من بني لحيان من هُذيل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يوجّه معهم نفرًا يقرئونهم القرآن ويعلّمونهم شرائع الإسلام، فوجّه معهم عاصم بن ثابت في عدّة من أصحابه، فلمّا قدموا بلادهم قال لهم المشركون : استأسروا فإنّا لا نريد قتلكم وإنّما نريد أن نُدخلكم مكّة فنصيب بكم ثمنًا

 فقال عاصم: إني نذرتُ أن لا أقبل جوار مشركٍ أبدًا ، وجعل يقاتلهم ويرتجز ورمى حتى فَنِيَتْ نبله ثمّ طَاعَنهم حتى انكسر رُمحه وبقي السيف ، فقال: 

" اللّهمّ إني حميتُ دينك أوّلَ النهار فاحْمِ لي لَحمى آخره " 

وكانوا يجرّدون كل مَن قُتل من أصحابه، ثمّ قاتل فجرح منهم رجلين وقتل واحدًا وجعل يقول:

أنا أبو سُليمانَ وَمِثلي راما … وَرِثْتُ مَجدي مَعْشرًا كراما

أصيبَ مَرْثدٌ … وخالدٌ قِياما

ثمّ شرعوا فيه الأسِنّة حتى قتلوه. فأرادوا أن يحتزّوا رأسه فبعث الله إليه الدَّبْر  فحمَتْه ، ثمّ بعث الله، تبارك وتعالى، في الليل سَيلًا أتِيًّا فحمله فذهب به فلم يصلوا إليه . وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركًا ولا يمسّه. 

وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرّجيع في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ، ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد ، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد : لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر ، فمنعته الدبر ، فلما حالت بينه وبينهم [ الدبر ] قالوا : دعوه يمسي فتذهب عنه ، فنأخذه . فبعث الله الوادي ، فاحتمل عاصما ، فذهب به

وقد كان عاصم قد أعطى الله عهدا أن لا يمسه مشرك ، ولا يمس مشركا أبدا ، تنجسا ؛ فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : حين بلغه أن الدبر منعته : يحفظ الله العبد المؤمن ، كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك ، ولا يمس مشركا أبدا في حياته ، فمنعه الله بعد وفاته ، كما امتنع منه في حياته ... السيرة النبوية لابن هشام

* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة ( وهو بين عسفان ومكة ) ذكروا لحي من هذيل ، يقال لهم : بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مئتي رجل ، كلهم رام ، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب. فاقتصوا آثارهم ، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا، قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وابن دثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي في هؤلاء لأسوة. يريد القتلى، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم، فأبى، فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، فأخبرني عبيد الله بن عياض، أن بنت الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها، فأعارته، فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر، وكانت تقول: إنه لرزق من الله رزقه خبيبا، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: ذروني أركع ركعتين. فتركوه، فركع ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها، اللهم أحصهم عددا ما أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان لله مصرعي، وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع. فقتله ابن الحارث، فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر، فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطع من لحمه شيئا .... رواه البخاري 

* كان استُشهاده رضي الله عنه في سرية الرجيع في صفر سنة 4 هـ 

* قُتل بالرجيع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أراد المشركون رأسه، فحمته الدبر عن المشركين  ...  معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني

* عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : افتخرَ الحيَّانِ من الأوسِ والخزرجِ فقال الأوسُ مِنَّا غسيلُ الملائكةِ حنظلةُ بنُ الراهبِ ومِنَّا مَنِ اهتزَّ لهُ عرشُ الرحمنِ ومِنَّا من حمتهُ الدَّبْرُ عاصمُ بنُ ثابتٍ قال فقال الخزرجيونَ مِنَّا أربعةٌ جمعوا القرآنَ لم يجمعْهُ أَحَدٌ غيرُهم زيدُ بنُ ثابتٍ وأبو زيدٍ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ ومعاذُ بنُ جبلٍ ... إرواء الغليل للألباني

==============================

الدَّبْر : هو النحل

** قصة سرية الرجيع :

بعد غزوة أحُد في السنة الثالثة للهجرة، بدأت بعض القبائل حول المدينة تُظهر الإسلام وتطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل إليهم من يعلمهم الدين والقرآن.

وفي السنة الرابعة للهجرة جاء وفد من قبيلتي عَضَل والقارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إن في قومهم من يريد الإسلام، وطلبوا أن يبعث معهم من يعلمهم القرآن والشرائع ، ولكنهم في الحقيقة أرادوا غدرا بمن سيذهب معهم

و استجاب النبي صلى الله عليه وسلم لطلبهم، وأرسل عشرة من الصحابة من خيرة المسلمين ، وجعل عليهم قائدًا الصحابي الجليل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري رضي الله عنه ومن بين أفراد السرية : خبيب بن عدي * زيد بن الدثنة ، مرثد بن أبي مرثد ، خالد بن البكير ،عبد الله بن طارق ، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم 

وعندما وصل الصحابة إلى موضع يسمى الرجيع (بين مكة وعسفان)، قامت قبيلتا عضل والقارة بإرسال خبر إلى قبيلة هذيل.

فجاء نحو مائة رجل من هذيل مسلحين وأحاطوا بالصحابة

* عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل، وهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا

 فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهم فأخبر عنا رسولك، فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر، وبقي خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.

* وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه.

كان قتل عقبة بن معيط الأموي يوم بدر، وقلت مسافع بن طلحة، وأخاه كلابا، كلاهما أشعره سهما، فيأتي أمه سلافة  ويقول: سمعت رجلا حين رماني يقول : خذها وأنا ابن الأقلح ، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر

 فلما أصيب عاصم يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة ، فبعث الله سبحانه عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعجزهم قالوا : إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث الله مطرا، فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يمس مشركا، ولا يمسه مشرك، فحماه الله تعالى بالدبر بعد وفاته ، فسُمي : حمي الدبر، وقنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يلعن رعلا، وذكوان، وبني لحيان .... أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير

الاثنين، 18 أغسطس 2025

سليط بن عمرو بن عبد شمس الصحابي الجليل رضي الله عنه

هو سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي القرشي العامري

* إخوته  هم الصحابة الكرام : سهيل بن عمرو  ، وحاطب بن عمرو ، والسَّكْران بن عمرو
* زوجته :  فاطمة وهي أم قهطم بنت علقمة
فاطمة : وهي أم قهطم بنت علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها عاتكة بنت أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة. أسلمت قديما بمكة وبايعت ، وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي  ، وولدت له سليط بن سليط ...  الطبقات الكبرى لابن سعد 

** مناقبه
 * كان من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين ... أسد الغابة
* روي  عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي: سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سليطًا بن سليط.... أسد الغابة
*  ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا ... أسد الغابة
*  كان سليط من المهاجرين الأولين قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته فاطمة بنت علقمة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر( ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر في الهجرة إلى أرض الحبشة)  ...  الطبقات الكبرى لابن سعد
* وشهد سليط أُحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  الطبقات الكبرى لابن سعد
* هو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي وإلى ثمامة بن أثال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أوسبع من الهجرة ... أسد الغابة
* وقد أورد ابن كثير في كتابه  البداية والنهاية ، في أحداث عام 6هـ  تلك الرسائل لدعوة الملوك الى الاسلام التي ارسلها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قال الواقدي : وفيها في ذي الحجة منها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر مصطحبين حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية ، وشجاع بن وهب من بني أسد بن خزيمة - شهد بدرا - إلى الحارث بن أبي شمر الغساني يعني ملك عرب النصارى بالشام ، ودحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر  وهو هرقل ملك الروم  ، وعبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك الفرس ، وسليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي ، وعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ملك النصارى بالحبشة وهو أصحمة ابن أبجر
* كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى صاحب اليمامة هوذة بن علي وأرسل به مع سليط بن عمرو العامري :
" بسم الله الرحمن الرحيم 
من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي 
سلام على من اتبع الهدى ، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر ، فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك "
فلما قدم عليه سليط بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مختوما أنزله وحيّاه ، واقترأ عليه الكتاب ، فردّ  ردًّا  دون  رد  ، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم
ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، والعرب تهاب مكاني ، فاجعل إليّ بعض الأمر ، أتَّبِعك ، وأجاز سليطا بجائزة  ، وكساه أثوابا من نسج هجر ، فقدم بذلك كله على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ، وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم كتابه فقال : لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت باد وباد ما في يديه  ... زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم
* بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم: سليط بن عمرو العامري ، وهو أحد الستة ، إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتاباً، فقدم عليه وأنزله وحباه، وقرأ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وردّ  ردًّا  دون رد، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
 ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومي وخطيبهم، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك؛ وأجاز سليط بن عمرو بجائزة وكساه أثواباً من نسج هجر ، فقدم بذلك كله على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره عنه بما قال، وقرأ كتابه وقال: " لو سألني سيابةً من الأرض ما فعلت، باد وباد ما في يديه!" ، فلما انصرف من عام الفتح جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات ...  الطبقات الكبرى لابن سعد
* شهد حرب اليمامة وهي احدى حروب الردة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه 
** ابنه سليط بن سليط بن عمرو العامري:
 شهد مع أبيه سليط  معركة اليمامة
* قَالَ ابن إسحاق: وقتل هنالك. وَقَالَ أبو معشر: لم يقتل هنالك. والصواب ما قاله أبو معشر إن شاء الله تعالى، لأن الزبير ذكر في خبره أن عمر بن الخطاب لما كسا أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحلل فضلت عنده حلة 
 فَقَالَ: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فدلوه على عبد الله بن عمر، فَقَالَ: لا، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها.... الاستيعاب في معرفة الاصحاب

** وفاته
* اختلفوا في وفاته ، فقيل أنه توفي في حرب اليمامة وقيل توفي عام 14هـ .
* قتل سنة أربع عشرة ، وقال الطبري: قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة.... أسد الغابة

الاثنين، 11 أغسطس 2025

عبد الله بن عمر الصحابي الجليل رضي الله عنه


هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح ، بن عدي ، بن كعب بن لؤي بن غالب
 
* الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ، ثم المدني .
* أبوه : عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين
أمه : زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون الجمحي 
* وأخته لأبيه وأمه: حفصة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ وعبد الرحمن الأكبر؛ وأمهم: زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب ... كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري
* أبناؤه :
( من ولد عبد الله بن عمر بن الخطاب :
 عبد الله بن عبد الله، أوصى إليه عبد الله بن عمر؛ وكان من أشراف قريش ووجوههم؛ وأمه: صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو، من ثقيف؛ وإخوة عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب من أمه وأبيه: أبو بكر؛ وأبو عبيدة؛ وواقد ؛ وأبو عبيد؛ وعمر؛ وعبد الرحمن، وعثمان؛ وحفصة، ولدت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ وسودة، ولدت: محمدا، وأبا بكر، وأسيدا، وإبراهيم، بني عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ثم خلف عليها عروة بن الزبير، فولدت له أسماء. ولعبد الله بن عمر سوى هؤلاء: سالم بن عبد الله، من خيار المسلمين ومن حملة العلم؛ وعبيد الله بن عبد الله، وحمزة بن عبد الله، حمل عنهما العلم، وأمهما: أم سالم، أم ولد؛ وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، أمه: أم علقمة بنت علقمة، من بني محارب بن فهر؛ وزيد بن عبد الله بن عمر؛ وعائشة بنت عبد الله، تزوجها المغيرة بن أسد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، وأمها: سهلة ابنة مالك، من بني تغلب، من سبي خالد بن الوليد من عين التمر؛ وكان زيد أسن ولد عبد الله بن عمر، ونزل الكوفة؛ وأبو سلمة بن عبد الله بن عمر لا عقب له؛ وأم سلمة بنت عبد الله بن عمر، كانت عند أبي أمية بن المختار بن أبي عبيد الثقفي، وأمهما: أم ولد؛ وبلال بن عبد الله، لأم ولد.
هؤلاء ولد عبد الله بن عمر لصلبه.) ... كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري

** اسلامه : 
* أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم 
 وقد قيل: إن إسلامه قبل إسلام أبيه . ولا يصح ، وإنما كانت هجرته قبل هجرة أبيه ، فظن بعض الناس أن إسلامه قبل إسلام أبيه ...  أسد الغابة
*  قيل: إن إسلامه كان قبل إسلام أَبِيه، ولا يصح. وكان عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر ينكر ذَلِكَ.
وأصح من ذَلِكَ قولهم: إن هجرته كانت قبل هجرة أَبِيهِ، واجتمعوا أَنَّهُ لم يشهد بدرا، واختلف فِي شهوده أحدا، والصحيح أن أول مشاهده الخندق. .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب

** مناقبه
*  أجمعوا على أنه لم يشهد بدرا، استصغره النبي صلى الله عليه وسلم فردّه ، واختلفوا في شهوده أُحدا، فقيل : شهدها . وقيل: رده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيره ممن لم يبلغ  ...  أسد الغابة
*  واستُصغر يوم  أُحد ، فأول غزواته الخندق ، وهو ممن بايع تحت الشجرة ... سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي 
* الصحيح أن أول مشاهده الخندق، وشهد غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وشهد اليرموك، وفتح مصر، وإفريقية ....  أسد الغابة
وقال الواقديّ : كان عبد اللَّه بن عُمَر يَوم بدر ممن لم يحتلم ، فاستصغره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورده، وأجازه يَوْم أحد. ويروى عن نافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّه يوم أحد، لانه كان ابن أربع عشرة سنة، وأجازه يوم الخندق ، وهُوَ ابن خمس عشرة. .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* شهد فتح مكة
روى سفيان بن عُييْنة ، عن ابن أَبي نجيح ، عن مجاهد، قال: أَدْرَك ابن عُمر الفَتْح ، وهو ابن عشرين سَنَة - يَعْني فَتْح مكة  .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* قال يونس أخبرني نافع عن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفا أسامة بن زيد ومعه بلال  ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة ،  حتى أناخ في المسجد فأمره أن يأتي بمفتاح البيت ففتح ،  ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أسامة وبلال وعثمان ، فمكث فيها نهارا طويلا  ، ثم خرج فاستبق الناس ، وكان عبد الله بن عمر أول من دخل  ، فوجد بلالا وراء الباب قائما ، فسأله أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه  ، قال عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة .... صحيح البخاري 
* كان لا يتخلف عَنِ السرايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* تمنى عبد الله بن عمر أن يرى رؤيا في نومه ليفسرها له  النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم  
*  عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان الرَّجُل في حياة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، إذا رأَى رُؤْيَا قَصَّها علَى رسول اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيَا ، فأقُصَّها علَى رسول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكُنْتُ غُلامًا شابًّا، وكُنْتُ أنام في المسجد على عهد رسول اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَأَيْتُ في النَّوْم [ كأنَّ مَلَكَيْن أخَذَاني ، فَذَهَبا بي إلى النَّارِ، فإذا هي مَطوِيَّة كَطَيِّ البِئر  ، وإذا لها قرْنان وإذا فِيها أُناس قدْ عرفتهم ، فجَعَلْتُ أقُول: أعُوذ باللَّه مِن النَّار، قال: فلقِيَنا مَلَك آخَر فقال لي: لَمْ تُرَع  ]، فَقَصصْتُها علَى حَفصة فقَصَّتها حَفصة علَى رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال: " نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ ، لو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ " ،  فكان بَعْد لا يَنام مِن اللَّيْل إلَّا قَلِيلًا .... صحيح البخاري
* عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : رَأَيْتُ في المنام كأنَّ في يَدِي سَرَقَة مِن حرير، لا أهْوِي بها إلى مَكَانٍ في الجَنَّة إلَّا طارَتْ بي إليه ، فَقصَصْتُها علَى حَفْصَة ، فقَصَّتْهَا حَفْصَةُ علَى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال: " إنَّ أخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ " أوْ قالَ:" إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ " .... صحيح البخاري
* كان كثير الاتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إنه نزل منازله، ويصلي في كل مكان صلى فيه ، وحتى إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل تحت شجرة. فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس ..... أسد الغابة
* عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:    أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببَعضِ جسَدي فقال: " كُن في الدُّنيا كأنَّكَ غَريبٌ أو عابرُ سبيلٍ وعدَّ نفسَكَ في أَهْلِ القبورِ "... صحيح الترمذي للألباني
* وكان عمره يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم ثنتين وعشرين سنة... البداية والنهاية لابن كثير

** في زمن الخلافة :
* كَان بعد موته مولعا بالحج  قبل الفتنة ، وفي الفتنة، إِلَى أن مات ، ويقولون: إنه كَانَ من أعلم الصحابة بمناسك الحج ..... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* كان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الحج ، وكان كثير الصدقة وربما تصدق في اﻟﻤﺠلس الواحد بثلاثين ألفًا .... أسد الغابة
* عندما فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس من تقسيم الغنائم وغيرها في خلافته ، فرض لإبنه عبد الله أقل من باقي المهاجرين 
فعن  ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف فى أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له : هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ ، قال: " إنما هاجر به أبواه. يقول ليس هو كمن هاجر بنفسه " ... صحيح البخاري
عن صالح بن خوات ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما فرض عمر لأسامة بن زيد ثلاثة آلاف ، وفرض لي ألفين وخمسمائة ، فقلت له : يا أبت ، لم تفرض لأسامة بن زيد ثلاثة آلاف ، وتفرض لي ألفين وخمسمائة ؟ والله ما شهد أسامة مشهدا غبت عنه ، ولا شهد أبوه مشهدا غاب عنه أبي ، قال : صدقت يا بني ، ولكني أشهد لأبوه كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيك  ، ولهو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك .... المستدرك على الصحيحين للحاكم
* شهد عبد الله بن عمر معركة نهاوند عام 21 هـ
 ( كمل جيش المسلمين في ثلاثين ألفا من المقاتلة . فيما رواه سيف ، عن الشعبي ، فيهم من سادات الصحابة ورءوس العرب خلق كثير وجم غفير ؛ منهم عبد الله بن عمر أمير المؤمنين ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وحذيفة بن اليمان ، والمغيرة بن شعبة ، وعمرو بن معديكرب الزبيدي ، وطليحة بن خويلد الأسدي ، وقيس بن  مكشوح المرادي . فسار الناس نحو نهاوند ) ... البداية والنهاية لابن كثير
*  خرج النعمان بن مقرن ومعه حذيفة، والزبير، والمغيرة بْن شُعْبَة، والأشعث بْن قَيْس، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر، كلهم تحت رايته، وَهُوَ أمير الجيش، ففتح اللَّه عَلَيْهِ أصبهان  .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* شهد اليرموك والقادسية وجلولاء وما بينهما من وقائع الفرس وشهد فتح مصر واختط بها دارا وقدم البصرة وشهد غزو فارس وورد المدائن مرارا... البداية والنهاية لابن كثير
* وروى حميد بن الأسود، عن مالك بن أنس، قَالَ: كان إمام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب زيد بن ثابت - يعني بالمدينة. قَالَ: وكان إمام الناس بعده عندنا عبد الله بن عمر  .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
*  قد أراده عثمان بن عفان على القضاء فأبَى ذلك  .... البداية والنهاية لابن كثير
* وفي موقعة الجمل : دعوا عبد الله بن عمر ليسير معهم، فأبَى وقال: أنا من أهل المدينة أفعل ما يفعلون . فتركوه.
وكان أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، معها على قصد المدينة، فلما تغير رأيها إلى البصرة تركن ذلك ، وأجابتهم حفصة إلى المسير معهم ، فمنعها أخوها عبد الله بن عمر..... الكامل لابن الاثير
* في سنة تسع وأربعين هجريا كان عبد ضمن جيش يزيد بن معاوية لفتح بلاد الروم
 ( دخلت سنة تسع وأربعين فيها غزا يزيد بن معاوية بلاد الروم حتى بلغ قسطنطينية ، ومعه جماعة من سادات الصحابة ، منهم ; ابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ، وأبو أيوب الأنصاري .
وقد ثبت في  صحيح البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أول جيش يغزون مدينة قيصر مغفور لهم " فكان هذا الجيش أول من غزاها ، وما وصلوا إليها حتى بلغوا الجهد  ) ... البداية والنهاية لابن كثير
*  أراد زياد بن أبي سفيان أن يولِّيه معاوية الحجاز ، ، فبلغ ذَلِكَ عبد الله بن عمر فَقَالَ: اللَّهمّ اكفنا شمال زياد ، فعرضت له قرحة في شماله فقتلته، ولما بلغ ابن عمر موت زياد قَالَ: اذهب إليك ابن سمية فقد أراح الله منك .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* عزم معاوية على البيعة لابنه يزيد ، فأرسل إلى عبد الله بن عمر مائة ألف درهم ، فقبلها، فلما ذكر البيعة ليزيد ، قال ابن عمر: هذا أراد أن ديني عندي إذن لرخيص. وامتنع ..... الكامل لابن الاثير
موقفه من بيعة يزيد بن معاوية سنة 56 هـ
( لما مات زياد وكانت هذه السنة شرع معاوية في نظم البيعة ليزيد والدعاء إليها وعقد البيعة لولده يزيد وكتب إلى الآفاق بذلك فبايع له الناس في سائر الأقاليم إلا عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمر والحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وابن عباس فركب معاوية إلى مكة معتمرا فلما اجتاز بالمدينة مرجعه من مكة استدعى كل واحد من هؤلاء الخمسة فأوعده وتهدده بانفراده فكان من أشدهم عليه ردا وأجلدهم في الكلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وكان ألينهم كلاما عبد الله بن عمر بن الخطاب ) ... البداية والنهاية لابن كثير
* تفسير معاوية  لابن عمر ترشيحه ليزيد للخلافة
قال لعبد الله بن عمر فيما خاطبه به : إني خفت أن أذر الرعية من بعدي كالغنم المطيرة ليس لها راع . فقال له ابن عمر : إذا بايعه الناس كلهم بايعته ولو كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف )... البداية والنهاية لابن كثير
* فلما مات معاوية سنة ستين وبويع ليزيد ، بايع ابن عمر وابن عباس، وصمم على المخالفة الحسين وابن الزبير ... البداية والنهاية لابن كثير
* موقفه من خلع البعض ليزيد بن معاوية
( عن  سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال :  لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ، جمع ابن عمر حشمه وولده فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" يُنْصَبُ لِكُلِّ غادِرٍ لِواء يَوم القِيامة " ، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله  ، ثم ينصب له القتال ، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه ) ... صحيح البخاري
*  وقال له مروان بن الحكم ليبايع له بالخلافة ، وقال له: إن أهل الشام يريدونك. قال: فكيف أصنع بأهل العراق؟
قال: تقاتلهم. قال: والله لو أطاعني الناس كلهم إلا أهل فدك " . فإن قاتلتهم يقتل منهم رجل واحد، لم أفعل فتركه..... أسد الغابة
* عن يحيى عن سفيان قال حدثني عبد الله بن دينار قال لما بايع الناس عبد الملك كتب إليه عبد الله بن عمر إلى عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله  فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك .... صحيح البخاري
*  أراد نجدة بن عامر بن عبد الله بن ساد الحنفي دخول المدينة سنة ثمان وستين، وقيل سنة تسع وستين، وهو في ثمانمائة وستين رجلا، وقيل في ألفي رجل وستمائة رجل، وصالح ابن الزبير على أن يصلي كل واحد بأصحابه ويقف ﺑﻬم ويكف بعضهم عن بعض.
فلما صدر نجدة عن الحج  سار إلى المدينة ، فتأهب أهلها لقتاله ، وتقلد عبد الله بن عمر سيفًا ، فلما كان نجدة بنخل ، أخبر بلبس ابن عمر السلاح ، فرجع إلى الطائف  ... الكامل لابن الاثير

** بعض المواقف في حسن خلقه وورعه :
*  كان رضي اللَّهُ عَنه من أهل الورع والعلم، وكان كَثير الإتباع لآثار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . شديد التحري والاحتياط والتوقي فِي فتواه ، وكل مَا يأخذ بِهِ نفسه ..... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* وروى ابن المبارك عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن سلمة ، عن خالد بن أسلم قَالَ: آذى رجل عبد الله بن عمر بالقول فقيل له: ألا تنتصر منه؟ فَقَالَ:إني وأخي عاصم لا نساب الناس  .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* عن الطفيل بن أُبي بن كعب أنه كان يأتي عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما فيغدو معه إلى السوقِ ، قال: فإذا غدَونا إلى السُّوقِ لم يمُرَّ عبدُ اللهِ على سقاطٍ ولا صاحبِ بيعةٍ ولا مسكينٍ ولا أحدٍ إلا سلَّم عليه ، قال الطُّفَيلُ: فجئتُ عبد الله بن عُمر يومًا فاستتبعَني إلى السُّوقِ فقلتُ له وما تصنعُ بالسُّوقِ وأنت لا تقفُ على البيعِ ولا تسألُ عنِ السِّلَعِ ولا تسومُ بها ولا تجلسُ في مجالسِ السُّوقِ ، قال : وأقول : إجلسْ بنا هاهنا نتحدَّثُ ، قال: فقال لي عبد الله بن عُمر: يا أبا بطنٍ ( وكان الطُّفَيلُ ذا بطنٍ) " إنما نغدُو من أجلِ السَّلامِ نُسلِّمُ على من لقِينا " ... تهذيب السنن لابن القيم
* أنَّ رجلًا أتى عبدَ اللهِ بنَ عمرَ فسأله رداءَه فأعطاه إياه ثم سأله قميصَه فأعطاه إياه ثم سأله عمامتُه فأعطاه إياها ثم نظر إليه ابنُ عمرَ فقال للرجلِ ماذا أردتَ بهذا أردتُ أن تبخِّلَني فقال الرجلُ إنه ذُكر لي منك شيءٌ فأردتُ أن أجربَك فردَّ الرجلُ إلى ابنِ عمرَ ثيابَه فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ جاء رجلٌ إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأله فأعطاه ثم سأله فأعطاه ثم سأله فأعطاه ثم ذهب الرجلُ فلما أدبرَ قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أخذ هذا ما له وما ليسَ له .... مسند عمر  لابن جرير الطبري
* كان إذا أعجبه شيء من ماله تقرب به إلى الله عز وجل وكان عبيده قد عرفوا ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد ; فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال أعتقه فيقال له : إنهم يخدعونك . فيقول : من خدعنا بالله انخدعنا له . 
* وكان له جارية يحبها كثيرا فأعتقها وزوجها لمولاه نافع وقال : إن الله تعالى يقول : " لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ "
* وكان له نجيب اشتراه بمال فأعجبه لما ركبه فقال : يا نافع أدخله في إبل الصدقة .
* وأعطاه ابن جعفر في نافع عشرة آلاف دينار فقيل له : ما تنتظر ببيعه ؟ فقال : ما هو خير من ذلك هو حر لوجه الله .
* واشترى مرة غلاما بأربعين ألفا وأعتقه فقال الغلام : يا مولاي قد أعتقتني فهب لي شيئا أعيش به . فأعطاه أربعين ألفا 
* واشترى مرة خمسة عبيد فقام يصلي فقاموا خلفه يصلون فقال : لمن صليتم هذه الصلاة ؟ فقالوا : لله ! فقال : أنتم أحرار لمن صليتم له . فأعتقهم . 
والمقصود أنه ما مات حتى أعتق ألف رقبة وربما تصدق  في المجلس الواحد بثلاثين ألفا وكانت تمضي عليه الأيام الكثيرة والشهر لا يذوق فيه لحما وما كان يأكل طعامه إلا وعلى مائدته يتيم 
* بعث إليه معاوية بمائة ألف لما أراد أن يبايع ليزيد ، فما حال عليه الحول وعنده منها شيء ... البداية والنهاية لابن كثير
* قابل ابن عمر أحدا من رعاة الغنم في احدى اسفاره واعجب بأمانته وورعه
عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحاب له، ووضعوا السفرة له، فمر ﺑﻬم راعي غنم ، فسلم ، فقال ابن عمر: هلم يا راعي فأصب من هذه
السفرة . فقال له: إني صائم. فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه ، وأنت في هذا الحال
ترعى هذه الغنم؟ ، فقال: والله إني أبادر أيامي هذه الخالية. فقال له ابن عمر - وهو يريد أن يختبر ورعه - : فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها ما تفطر عليه؟ ، قال: إﻧﻬا ليست لي بغنم، إﻧﻬا غنم سيدي. فقال له ابن عمر: فما يفعل سيدك إذا فقدها؟  
فولى الراعي عنه، وهو رافعٌ أصبعه إلى السماء، وهو يقول:
فأين الله؟ 
قال: فجعل ابن عمرو يردد  قول الراعي ، يقول: " قال الراعي فأين الله " ؟ 
قال: فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي ، فأعتق الراعي ووهب منه الغنم . .....  أسد الغابة
عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن سعيد المقبري عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما : رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها
 قال : ما هي يا ابن جريج 
قال : رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ، ورأيتك تلبس النعال السبتية ، ورأيتك تصبغ بالصفرة ، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية 
فقال له عبد الله بن عمر : أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين 
وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها 
وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها 
وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته ... صحيح البخاري
* وكان ابن عمر شديد الإحتياط والتوقي لدينه في الفتوى، وكل ما تأخذ به نفسه، حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له ، ولم يقاتل في شيءٍ من الفتن.... أسد الغابة
* عن القعقاع بن حكيم أن عبدَ العزيزِ بنَ مروانَ كتب إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أن ارفعْ إليَّ حاجتَك قال : فكتب إليه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ :" ابدأْ بمَن تعولُ واليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى " ، وإني لأحسبُ اليدَ العليا المعطيةَ والسفلى السائلةَ وإني غيرُ سائلِك شيئًا ، ولا رادٍّ رزقًا ساقه اللهُ إليَّ منكَ ... مسند أحمد تحقيق  أحمد شاكر
* هجر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ابناً له ، إلى أن مات ، فقد روى الإمام أحمد أن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلٌ أَهْلَهُ أَنْ يَأْتُوا الْمَسَاجِدَ " ، " فقال ابن لِعَبد اللهِ بن عُمر: فإنَّا نَمنعُهُنَّ ، فقال عَبْد الله : أُحَدِّثُكَ عَن رَسول الله صلى الله عليه وسلم وتَقُول هَذا ، قال: فما كَلَّمَهُ عَبد الله حَتَّى مات ... غاية المرام للألباني
* توفي أخوه عاصم بن عمر بن الخطاب قبله بنحو أربع سنين تقريبا، ورثاه أخوه عبد الله بن عمر، فقال:
ولَيْتَ المَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ عاصِماً ... فعِشْنَا جَمِيعاً أو ذَهَبْنَ بِنَا مَعَهُ
 .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب

** عبد الله بن عمر ينفي ما سمعه من شُبهات  حول عثمان بن عفان رضي الله عنه
عن عثمان بن مَوْهب قال :  جاء رَجُل حَجَّ البيْت، فَرأى قَوْمًا جلوسًا، فقال: مَن هؤُلَاء القُعود؟ 
قالوا: هَؤُلاء قُرَيْش.
 قال: مَن الشَّيْخ ؟ 
 قالوا ابن عُمَر 
 فأتَاه فقال: إنِّي سائِلُك عن شيءٍ أتُحَدِّثُنِي؟ قال: أنْشُدُكَ بحُرْمَة هذا البَيْت ، أتَعْلَمُ أنَّ عُثمان بن عَفَّان فَرَّ يَوم أُحُد؟ 
قال: نَعَمْ
 قال: فتَعْلَمُه تَغَيَّب عن بَدر، فَلَم يَشهدها؟ 
قال: نَعَم
 قال: فتَعْلم أنَّه تَخَلَّف عن بَيْعَة الرّضْوَان فَلَمْ يَشْهدْها ؟ 
قال: نَعَمْ
 قال: فَكَبَّر
 قالَ ابنُ عُمَر: تَعال لِأُخْبِرَك ولِأُبَيِّن لك عَمّا سأَلْتَني عنه
 أمّا فِرارُه يَوم أُحُد فأشْهَد أنَّ اللَّه عَفا عنه 
 وأَمّا تَغَيُّبُه عن بَدر، فإنَّه كان تَحْتَهُ بنْت رسول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكَانَتْ مَرِيضَة، فقال له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" إنَّ لكَ أجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وسَهْمَهُ "
وأمّا تَغَيُّبُه عن بَيْعَة الرِّضْوان ، فإنَّه لو كان أحَد أعَزَّ ببَطْن مَكَّة مِن عُثْمان بن عَفَّان لَبَعثهُ مَكانَه ، فَبَعث عُثْمَان ،  وكانَتْ بَيْعَة الرِّضْوان بَعْدما ذَهَب عُثْمان إلى مَكَّة ، فقال النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ اليُمْنى:" هذِه يَدُ عُثْمَانَ - فَضَرَبَ بها علَى يَدِه، فَقال - هذِه لِعُثْمَانَ " اذْهَبْ بهذا الآنَ معك ..... صحيح البخاري 
* قوله : ( فقال له ابن عمر : اذهب بها الآن معك ) أي اقرن هذا العذر بالجواب حتى لا يبقى لك فيما أجبتك به حجة على ما كنت تعتقده من غيبة عثمان ... فتح الباري شرح صحيح البخاري
لإبن حجر العسقلاني )

** بعضا من مواقفه مع الحجاج بن يوسف:
  * عن ابن شهاب عن سالم قال كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في الحج فجاء ابن عمر رضي الله عنه وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج فخرج وعليه ملحفة معصفرة فقال ما لك يا أبا عبد الرحمن فقال الرواح إن كنت تريد السنة قال هذه الساعة قال نعم قال فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فجعل ينظر إلى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال صدق .... صحيح البخاري
* عن أحمد بن يعقوب قال حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال : دخل الحجاج على ابن عمر  وأنا عنده ، فقال : كيف هو ؟ ، فقال : صالح  
 فقال :من أصابك ؟
قال :أصابني من أمر بحمل السلاح  في يوم لا يحل فيه حمله يعني الحجاج .... صحيح البخاري
* حدثناه الشيخ أبو محمد المزني ، ثنا القاضي أبو خليفة ، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الذراع ، ثنا عمارة بن زاذان ، حدثني مكحول ، قال : بينا أنا مع ابن عمر إذ نصب الحجاج المنجنيق على الكعبة وقتل ابن الزبير ، فأنكر عبد الله بن عمر ذلك وتكلم بما ساء سماعه ، فأمر الحجاج بقتله ، فضربه رجل من أهل الشام ضربة ، فلما بلغ الحجاج قصده عائدا ، فقال له ابن عمر : أنت قتلتني ، والآن تجيئني عائدا كفى بالله حكما بيني وبينك ... المستدرك على الصحيحين للحاكم


** قالوا عنه : 
* قال جابر بن عبْد اللَّه: مَا منا أحد إلا مالت بِهِ الدنيا، ومال بها، مَا خلا عُمَر وابنه عبد اللَّه.
* وقال مَيْمون بن مهران: ما رأيت أورع من ابْن عُمَر، ولا أعلم من ابْن عَبَّاس.
* وروى ابن وَهب، عن مالك، قال: بلغ عَبد اللَّه بن عُمَر ستا وثمانين سنة، وأفتى فِي الإسلام ستين سنة، ونشر نَافع عنْه علما جما.
* قال مالك: وكان ابن عمر من أئمة المسلمين....  أسد الغابة
* عن حرملة، حدثنا ابن وهب قال: قال مالك: قد أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم وغير ذلك  .... أسد الغابة 
* عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب قال : لو شهدت على أحد أنه من أهل الجنة لشهدت على ابن عمر  ... المستدرك على الصحيحين للحاكم
عن سعيد بن مسروق ، عن المنذر الثوري ، عن محمد بن الحنفية قال : كان ابن عمر خير هذه الأمة   ... المستدرك على الصحيحين للحاكم
* عن السدي ، عن سعيد بن جبير ، قال : رأيت ابن عمر ، وأبا هريرة ، وأبا سعيد وغيرهم كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير ابن عمر  ... المستدرك على الصحيحين للحاكم
* عن سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : سمعت علي بن الحسين يقول : إن ابن عمر أزهد القوم وأصوب القوم رأيا   ... المستدرك على الصحيحين للحاكم
 
** من أقواله:
قال ابن عمر: " البِرُّ شَيءٌ هَيِّنٌ: وَجْهٌ طَلِيقٌ، وكَلَام لَيِّن " ... إحياء علوم الدين (كتاب الألفة والأخوة والصحبة)
* كان ابن عمر يقول : إذا أمسيت ، فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك  ... رواه البخاري .
* عن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثني نافع، قال: دخل ابن عمر الكعبة فسمعته يقول وهو ساجد: " قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك " ... كتاب المستدرك على الصحيحين
* عن عبد الرَّحمن بن أبي نُعْم البجليُّ قال : سمِعْتُ عبد اللَّه بن عمر، وسأله عَنِ المُحْرِم (قال شعبة: أحْسِبُه يَقتل الذُّباب) ، فقال: أهْل العراق يَسْأَلُون عنِ الذُّبَاب ، وقدْ قَتَلُوا ابن ابْنةِ رسولِ اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : " هُما رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا" ... صحيح البخاري
* وكان يقول : إني لا أسأل أحدا شيئا فما رزقني الله فلا أرده ... البداية والنهاية لابن كثير
* عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن عبد اللَّه بن عُمَر، قال: إنَّ مِن ورَطَاتِ الأُمُورِ، الَّتي لا مَخْرَجَ لِمَن أوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا، سَفْكَ الدَّمِ الحَرَامِ بغيرِ حِلِّهِ ... رواه البخاري 
* عن سعيد بن جبير قال : خرج عَلَيْنا عبد اللَّه بن عُمَر، فرَجَوْنا أن يُحدِّثنا حديثًا حَسنًا، قال: فبادَرَنا إلَيْه رَجُل فقال: يا أبا عبد الرَّحمن، حدِّثنا عن القتال في الفِتْنة، واللَّه يقول: " وَقَاتِلُوهُمْ حتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ "الأنفال ، فقال: هلْ تَدْرِي ما الفِتْنَة، ثكلَتْك أُمُّك؟ إنَّما كان محمد صلَّى الله عليه وسلَّم يُقَاتل المُشركين وكان الدُّخُول في دِينهم فِتْنَة، وليسَ كقِتَالِكم علَى المُلْكِ ... رواه البخاري
* عن نافع  قال : أنَّ عبد اللَّه بن عُمر كان إذا سُئِلَ: هل يقرأُ أحدٌ خَلفَ الإمام ؟ يقول: إذا صلَّى أحدُكُم خلفَ الإمامِ فحَسبُهُ قراءةُ الإمامِ ، قال : وَكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ لا يقرأُ خلفَ الإمامِ... نخب الافكار للعيني

** وفاته
في 73 هـ   مات عبد الله بن عمر بمكة ودفن بذي طوى، وقيل بفخ
* أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أنبأ عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن الزهري ، عن سالم قال : أوصاني أبي أن أدفنه خارجا من الحرم ، فلم نقدر ، فدفناه بالحرم بفخ في مقبرة المهاجرين  ... المستدرك على الصحيحين للحاكم
* قال أبو عُمر: مات عَبْد اللَّه بن عُمَر بمكة سنة ثلاث وسبعين ، لا يختلفون فِي ذلك، بعد قتل ابن الزُّبَيْر بثلاثة أشهر أو نحوها. وقيل: لستة أشهر. وكان أوصى أن يدفن فِي الحل ، فلم يقدر على ذَلِكَ من أجل الْحَجَّاج ، ودفن بذي طوى فِي مقبرة المهاجرين .... الاستيعاب في معرفة الاصحاب
* توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين، بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر .
ومات وهو ابن ست وثمانين سنة، وقيل: أربع وثمانين سنة. وقيل : توفي سنة أربع وسبعين. ودفن بالمحصب ، وقيل: بذى طوى . وقيل: بفج. وقيل: بسرف..... أسد الغابة

اذهب لأعلى الصفحة