السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 25 نوفمبر، 2017

إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : بِعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : "إنَّ إبليسَ قال لربِّه بعزَّتِك وجلالِك لا أبرحُ أُغوي بني آدمَ ما دامتِ الأرواحُ فيهم فقال اللهُ* فبعزَّتي وجلالي لا أبرحُ أغفرُ لهم ما استغفَروني*" صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 

الخميس، 23 نوفمبر، 2017

عثمان بن طلحة الصحابي الجليل رضى الله عنه

هوعثمان بن طلحة ابن أبي طلحة ، عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري الحجبي .
هو حاجب البيت الحرام
وأحد المهاجرين هاجر مع خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص إلى المدينة
وقد قُتِل أبوه طلحة يوم أُحد مشركا .
مناقبه
* قبل اسلامه رغم عداوته للاسلام كان شهماً نبيلاً وقد روت عن هذه الشهامة أم المؤمنين أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: انطلق بنو عبد الأسد بابني سلمة، وحبسني بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة، ففُرِّق بيني وبين ابني وبين زوجي، فكنت أخرج كل غداة فأجلس في الأبطح(مكان بمكة)  فما أزال أبكى حتى أمسي..
وظللت على هذه الحال سنة أو قريبا منها، تقول : حتى مر بي رجل من بني عمي أحد بني المغيرة، فرأى ما بي فرحمني، فقال لبنى المغيرة: ألا ترحمون هذه المسكينة ؟!! فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها ؟ !.
قالت: فقالوا لي: الحقي بزوجك إن شئت.
قالت : فرد بنو عبد الأسد إلي عند ذلك ابني، فارتحلت ببعيري، ثم أخذت ابني فوضعته في حجري ، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة، وما معي أحد من خلق الله 
حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبى طلحة أخا بني عبد الدار،فقال: إلى أين يا ابنة أبي أمية ؟ 
قلت: أريد زوجي بالمدينة.
قال: أوما معك أحد ؟ 
قلت: ما معي أحد إلا الله وبني هذا.
فقال: والله ما لك من مترك !!.
فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يهوي بي، فو الله ما صحبت رجلا من العرب قط أرى أنه كان أكرم منه ، كان إذا بلغ المنزل أناخ بي، ثم استأخر عني ، حتى إذا نزلت استأخر ببعيرى فحط عنه ، ثم قيده في الشجر، ثم تنحَّى إلى شجرة فاضطجع تحتها،فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه فرحله، ثم استأخر عنى وقال: اركبي! فإذا ركبت فاستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى ينزل بى
فلم يزل يصنع ذلك بى حتى أقدمني المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال: زوجك في هذه القريةـ  وكان أبو سلمة بها نازلا ـ فادخليها على بركة الله ، ثم انصرف راجعا إلى مكة.
فكانت تقول: ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سلمة، وما رأيت صاحبا قط كان أكرم من عثمان بن طلحة.
*أراد رسول الله أن يدخل الكعبة المشرفة في العهد المكي قبل الهجرة وكان مفتاح الكعبة مع عثمان بن طلحة فلم يأذن له بالدخول
 فقال له رسول الله: يا عثمان لعلك ستري هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت فقال عثمان بن طلحة:لقد هلكت قريش يومئذ وذلت. فقال عليه الصلاة والسلام بل عمرت وعزت
ولكن في يوم الفتح: دفع إليه النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة 
حيث جاء في " تفسير ابن كثير "
"إِنّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" قال : نزلت في عثمان بن طلحة 
قبض منه النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة ، فدخل به البيت يوم الفتح ، فخرج وهو يتلو هذه الآية فدعا عثمان إليه ، فدفع إليه المفتاح ، قال : وقال عمر بن الخطاب لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة ، وهو يتلو هذه الآية : فداه أبي وأمي ، ما سمعته يتلوها قبل ذلك 
وروى عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم - يعني الحجابة
وقد أراد الكثير من أهل مكة شرف سدانة الكعبة  بعد الفتح فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ :"أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ؟" فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ "هَاكَ مِفْتَاحَكَ يَا عُثْمَانُ..الْيَوْمَ يَوْمُ بِرّ وَوَفَاءٍ".
فلما ولَّيتُ ناداني، فرجعت إليه
فقال:"ألم يكن الذي قلت لك" ؟
فقال طلحة :فذكرت قوله لي بمكة قبل الهجرة:"لعلك سترى هذا المفتاح يوماً بيدي أضعه حيث شئت"
فقال: بلى. أشهد أنك رسول الله
*لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة ، أمر عثمان بن طلحة أن يغيب قرني الكبش ، يعني كبش الذبيح  
 وفاته
قال الهيثم والمدائني : توفي سنة إحدى وأربعين . 
وقال خليفة : توفي سنة اثنتين وأربعين . 

لا تجعل الله أهون الناظرين اليك

لا تجعل همك الناس وكيف ينظرون اليك فهذا ربما يصح في الملبس أو في العادات وانما مستحيل ينفعك في العبادات فهي فقط بينك وبين الله 
وعندما يراك أحد بالصدفة فلايهم وإنما الكارثة أن تتعمد  أن يراك الناس ليقولوا عنك أنك تقي ... ماذا سيفيدك الناس وما الجزاء الذي سيعود عليك منهم؟
إنما الثواب من عند الله فلا تضيع مجهود العبادة هباءاً فقط ينقصك اخلاص النية لله وابحث كيف تُرضي رب الناس

اللهم لا تمنعنا خير ماعندك بشر ماعندنا ..أحمد بن حنبل


الأربعاء، 22 نوفمبر، 2017

اللهم لا تُحمِّلني مالا أُطِيق

إِنَّ العبدَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ النارِ وإِنَّه مِنْ أهلِ الجنةِ ...

عن سهل بن سعد الساعدي: أن رجلًا من أعظمِ المسلمين غَنَاءً عَنَ المسلمين في غزوةٍ غزاها مَعَ النبيِّ  صلى الله عليه وسلم  ؛ فنظرَ النبيُّ  صلى الله عليه وسلم  فقال :" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلى رجلٍ من أهلِ النَّار فلْيَنْظُرْ إلى هذا"                      فاتَّبَعَه رجلٌ مِنَ القومِ ، وهو على تلك الحالِ من أشدِّ الناسِ على المشركين ، حتى جُرِحَ ، فاسْتَعْجَلَ الموتَ ، فجَعَلَ ذُبَابَةَ سَيْفِه بينَ ثَدْيَيْه حتى خرجَ من بينِ كَتَفَيْه ، فأقبلُ الرجلُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم مُسْرِعًا ؛ فقال : أَشْهَدُ أنك رسولُ اللهِ .                     فقال : "وما ذاك؟ "                قال : قلتَ لفلانٍ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ النارِ فلْينظرُ إليه . وكان من أَعْظَمِنَا غَنَاءَ عن المسلمين ؛فعرفتُ أنه لا يَمُوتُ على ذلك ، فلما جُرِحَ استعجلَ الموتَ فقتلَ نفسَه ، 
فقال النبيُّ  صلى الله عليه وسلم  عندَ ذلك : "إِنَّ العبدَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ النارِ وإِنَّه مِنْ أهلِ الجنةِ ، ويعملُ عملَ أهلِ الجنةِ وإٍنَّه من أهلِ النارِ ، الأعمالُ بالخَوَاتِيمِ " رواه  البخاري
اللهم لا تقبضنى على معصية و ارزقنى حسن الخاتمة 

الثلاثاء، 21 نوفمبر، 2017

قصة جريج العابد

كان جريج  تاجرا في بني اسرائيل ، وكان يخسر مرة ويربح أخرى فقال : ما في هذه التجارة من خير ، لألتمسن تجارة هي خير منها
فانقطع للعبادة والزهد ، واعتزل الناس ، واتخذ صومعة يترهَّب فيها ، وكانت أمه تأتي لزيارته كل حين ، فيطل عليها من شُرْفة في الصومعة فيكلمها ، فجاءته في يوم من الأيام وهو يصلي ، فنادته فآثر إكمال الصلاة على إجابة نداء أمه ، ثم انصرفت وجاءته في اليوم الثاني والثالث ، فنادته وهو يصلي كما فعلت في اليوم الأول ، فاستمر في صلاته ولم يجبها ، فغضبت غضبا شديداً ، ودعت عليه بأن لا يميته الله حتى ينظر في وجوه الزانيات  فاستجاب الله دعاء الأم ، وهيأ أسبابه ، وعرضه للبلاء 
فقد تحدث بنو إسرائيل فيما بينهم عن جريج وعبادته وزهده ، فسمعت بذلك امرأة بغي يضرب الناس المثل بحسنها وجمالها ، فتعهدت لهم بإغوائه وفتنته ، فلما تعرضت له لم يأبه بها ، وأبى أن يكلمها ، ولم يعرها أي اهتمام ، فازدادت حنقا وغيظا ، حيث فشلت في ما ندبت نفسها له من فتنة ذلك العابد ، فعمدت إلى طريقة أخرى تشوه بها سمعته ، ودبرت له مكيدة عظيمة ، فرأت راعيا يأوي إلى صومعة جريج ، فباتت معه ، ومكنته من نفسها ، فزنى بها ، وحملت منه في تلك الليلة ،
فلما ولدت ادَّعت بأن هذا الولد من جريج ، فتسامع الناس أن جريجا العابد قد زنى بهذه المرأة ، فخرجوا إليه ، وأمروه بأن ينزل من صومعته ، وهو مستمر في صلاته وتعبده ، فبدؤوا بهدم الصومعة بالفؤوس ، فلما رأى ذلك منهم نزل إليهم ، فجعلوا يضربونه ويشتمونه ويتهمونه بالرياء والنفاق ، ولما سألهم عن الجرم الذي اقترفه ، أخبروه باتهام البغي له بهذا الصبي ، وساقوه معهم ، وبينما هم في الطريق ، إذ مروا به قريباً من بيوت الزانيات ، فخرجن ينظرن إليه ، فلما رآهن تبسم ، ثم أمر بإحضار الصبي ، فلما جاءوا به طلب منهم أن يعطوه فرصة لكي يصلي ويلجأ إلى ربه ، ولما أتم صلاته جاء إلى الصبي ، فطعنه في بطنه بإصبعه ، وسأله والناس ينظرون ، فقال له :  من أبوك ؟ فأنطق الله الصبي ، وتكلم بكلام يسمعه الجميع ويفهمه ، فقال : أبي فلان الراعي ، فعرف الناس أنهم قد أخطؤوا في حق هذا الرجل الصالح ، وأقبلوا عليه يقبلونه ويتمسحون به ، ثم أرادوا أن يكفروا عما وقع منهم تجاهه ، فعرضوا عليه أن يعيدوا بناء صومعته من ذهب ، فرفض وأصر أن تعاد من الطين كما كانت
 ولما سألوه عن السبب الذي أضحكه عندما مروا به على بيوت الزواني ، قال : ما ضحكت إلا من دعوة دعتها عليَّ أمي 
وقد وردت القصة فى الصحيحين
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عِيسَى، وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: الرَّاعِي! قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَال:َ لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ. وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ 
فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَصُّ إِصْبَعَهُ ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا! فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ: سَرَقْتِ زَنَيْتِ وَلَمْ تَفْعَل" . رواه البخاري ومسلم.

اذهب لأعلى الصفحة