السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 18 أغسطس، 2017

يزيد بن أبي سفيان الصحابي الجليل رضي الله عنه

هو يزيد بن أبي سفيان ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي
أخو معاوية من أبيه ، ويقال له يزيد الخير وهو أخو أم المؤمنين أم حبيبة 
 أسلم يوم الفتح ، وحسن إسلامه 
 وحارب مع المسلمين في  حنين  وقيل : إن النبي  صلى الله عليه وسلم أعطاه من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية فضة
في عهد الخلافة
 كان أحد الأمراء الأربعة الذين ندبهم سيدنا أبي بكر الصديق لغزو الروم ، عقد له أبو بكر ومشى معه تحت ركابه يسايره ويودعه ويوصيه وما ذاك إلا لشرفه وكمال دينه 
فكان يزيد بن أبي سفيان على ربع ، وأبو عبيدة على ربع ، وعمرو بن العاص على ربع ، وشرحبيل بن حسنة على ربع
ووصاهم أبو بكر في حال اتحدت الجيوش الأربعة يكون أميرهم أبو عبيدة
ولكنهم بمجرد أن اقتربوا من الروم وعرفوا عددهم يفوق 120000 اتحدوا علي الفور وطلبوا امدادا من أبو بكر فأرسل الي خالد بن الوليد في العراق أن يذهب اليهم  
وبالفعل  هُزم البيزنطيون على نحو حاسم في معركة أجنادين. وسقطت مدينة دمشق واستمرت معارك اليرموك بقادتها  الي أن تحررت الشام كلها من الروم
أمَّره عمر على فلسطين، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل،
وفاته
توفي يزيد في الطاعون سنة ثماني عشرة ولما احتضر ، استعمل أخاه معاوية على عمله ، فأقره عمر على ذلك احتراما ليزيد ، وتنفيذا لتوليته 
ومات هذه السنة في الطاعون أبو عبيدة أمين الأمة ، ومعاذ بن جبل سيد العلماء ، والأمير المجاهد شرحبيل بن حسنة حليف بني زهرة ، وابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - الفضل بن العباس وله بضع وعشرون سنة ، 
والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي أبو عبد الرحمن من الصحابة الأشراف ، وهو أخو أبي جهل ، 
وأبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري  وغيرهم رضي الله عنهم  

أسباب نزول الآية"مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ"سورة البقرة

ورد عند الواحدى
(*)عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ   رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  : كُنْتُ آتِي الْيَهُودَ عِنْدَ دِرَاسَتِهِمُ التَّوْرَاةَ ، فَأَعْجَبُ مِنْ مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاةَ ، وَمُوَافَقَةُ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ . فَقَالُوا : يَا عُمَرُ مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ ، قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالُوا : لِأَنَّكَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا ، قُلْتُ : إِنَّمَا أَجِيءُ لِأَعْجَبَ مِنْ تَصْدِيقِ كِتَابِ اللَّهِ بَعْضِهِ بَعْضًا ، وَمُوَافَقَةِ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ ، وَمُوَافِقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاةَ 
 فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ   صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   خَلْفَ ظَهْرِي ، فَقَالُوا : هَذَا صَاحِبُكَ فَقُمْ إِلَيْهِ . فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ   صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   ، قَدْ دَخَلَ خَوْخَةً مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابٍ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : قَدْ نَشَدَكُمْ بِاللَّهِ فَأَخْبِرُوهُ . فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدُنَا فَأَخْبِرْهُ . 
فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، 
قَالَ : قُلْتُ : فَأَنْتَ أَهْلَكُهُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ لَمْ تَتَّبِعُوهُ .
 قَالُوا : إِنَّ لَنَا عَدُوًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَسِلْمًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ .
 فَقُلْتُ : مَنْ عَدُوُّكُمْ ؟ وَمَنْ سِلْمُكُمْ ؟ 
قَالُوا : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ ، وَهُوَ مَلَكُ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ ، وَالْآصَارِ وَالتَّشْدِيدِ . قُلْتُ : وَمَنْ سِلْمُكُمْ ؟ قَالَ : مِيكَائِيلُ ، وَهُوَ مَلَكُ الرَّأْفَةِ وَاللِّينِ وَالتَّيْسِيرِ . 
قُلْتُ : فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ سِلْمَ مِيكَائِيلَ ، وَمَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ ، فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا وَمَنْ مَعَهُمَا أَعْدَاءٌ لِمَنْ عَادُوا ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا . 
ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ الْخَوْخَةَ الَّتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ   صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   ، فَاسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أَلَا أُقْرِئُكَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ قَبْلُ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : فَقَرَأَ : " ( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ ) الْآيَةَ حَتَّى بَلَغَ : ( وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ) " 
. قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا جِئْتُ إِلَّا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الْيَهُودِ ، فَإِذَا اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ سَبَقَنِي بِالْخَبَرِ . قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَدَّ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ حَجَرٍ . 
(*) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ مِنْ " فَدَكَ " يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيًّا ، حَاجَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَلَمَّا اتَّجَهَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ قَالَ : أَيُّ مَلَكٍ  يَأْتِيكَ مِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، : وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ . قَالَ : ذَاكَ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ [ مَكَانَهُ ] لَآمَنَّا بِكَ ، إِنَّ جِبْرِيلَ يَنْزِلُ بِالْعَذَابِ وَالْقِتَالِ وَالشِّدَّةِ ، وَإِنَّهُ عَادَانَا مِرَارًا كَثِيرَةً ، وَكَانَ أَشَدُّ ذَلِكَ عَلَيْنَا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّنَا : أَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَيُخَرَّبُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : بُخْتُنَصَّرَ ، وَأَخْبَرَنَا بِالْحِينِ الَّذِي يُخَرَّبُ فِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُهُ بَعَثْنَا رَجُلًا مِنْ أَقْوِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي طَلَبِ بُخْتُنَصَّرَ لِيَقْتُلَهُ ، فَانْطَلَقَ يَطْلُبُهُ حَتَّى لَقِيَهُ بِبَابِلَ غُلَامًا مِسْكِينًا لَيْسَتْ لَهُ قُوَّةٌ ، فَأَخَذَهُ صَاحِبُنَا لِيَقْتُلَهُ ، فَدَفَعَ عَنْهُ جِبْرِيلُ ، وَقَالَ لِصَاحِبِنَا : إِنْ كَانَ رَبُّكُمُ الَّذِي أَذِنَ فِي هَلَاكِكُمْ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَقْتُلُهُ ؟ فَصَدَّقَهُ صَاحِبُنَا ، وَرَجَعَ إِلَيْنَا ، وَكَبُرَ بُخْتُنَصَّرَ وَقَوِيَ ، وَغَزَانَا وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَلِهَذَا نَتَّخِذُهُ عَدُوًّا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . 

(*)وَقَالَ مُقَاتِلٌ : قَالَتِ الْيَهُودُ : إِنَّ جِبْرِيلَ عَدُوُّنَا ، أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَ النُّبُوَّةَ فِينَا ، فَجَعَلَهَا فِي غَيْرِنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . 
وورد عند القرطبي
قَوْلُهُ تَعَالَى :" مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ" شَرْطٌ ، وَجَوَابُهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ . 
وَهَذَا وَعِيدٌ وَذَمٌّ لِمُعَادِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَإِعْلَانُ أَنَّ عَدَاوَةَ الْبَعْضِ تَقْتَضِي عَدَاوَةَ اللَّهِ لَهُمْ . وَعَدَاوَةَ الْعَبْدِ لِلَّهِ هِيَ مَعْصِيَتُهُ وَاجْتِنَابُ طَاعَتِهِ ، وَمُعَادَاةُ أَوْلِيَائِهِ . وَعَدَاوَةَ اللَّهِ لِلْعَبْدِ تَعْذِيبُهُ وَإِظْهَارُ أَثَرِ الْعَدَاوَةِ عَلَيْهِ . 
فَإِنْ قِيلَ : لِمَ خَصَّ اللَّهُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ قَدْ عَمَّهُمَا ؟ 
قِيلَ لَهُ : خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُمَا 
وَقِيلَ : خُصًّا  لِأَنَّ الْيَهُودَ ذَكَرُوهُمَا ، وَنَزَلَتِ الْآيَةُ بِسَبَبِهِمَا ، فَذِكْرُهُمَا وَاجِبٌ لِئَلَّا تَقُولَ الْيَهُودُ : إِنَّا لَمْ نُعَادِ اللَّهَ وَجَمِيعَ مَلَائِكَتِهِ ، فَنَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا لِإِبْطَالِ مَا يَتَأَوَّلُونَهُ مِنَ التَّخْصِيصِ . 

الأربعاء، 16 أغسطس، 2017

إذا أراد الله بقومِِ شراََ ....... عبد الرحمن الأوزاعى

الامام البخارى


هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزبَه الجعفي البخاري
(*)طفولته
*ولد الإمام البخاري في بخارى 194 هـ
وتربّى في بيت علم حيث كان أبوه من العلماء المحدّثين الورعين وقد توفي وابنه صغيرا فقامت والدته بتربيته
*وروى المؤرخون أن بصره أصيب وهو صغير فرأت أمه إبراهيم عليه السلام في المنام فقال لها(يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك ولكثرة دعائك» فأصبح وقد رد الله عليه بصره)
*دخل الكتّاب صبيًا فأخذ في حفظ القرآن الكريم وأمهات الكتب المعروفة في زمانه،  حتى إذا بلغ العاشرة من عمره،بدأ في حفظ الحديث، والاختلاف إلى الشيوخ والعلماء وكان حريصاً على تمييز الأحاديث الصحيحة من الضعيفة ومعرفة علل الأحاديث وسير وأحوال الرواة من عدالة وضبط ومعرفة تراجمهم 
*حفظ كتب عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وهو ابن ست عشرة سنة 
(*)اقامته فى مكة والمدينة
وفي تلك السنة حوالي عام 210 هـ خرج من بخارى راحلًا إلى الحج بصحبة والدته وأخيه أحمد، حتى إذا انتهت مناسك الحج رجعت أمه مع أخيه إلى بلدها، بينما تخلف البخاري لطلب الحديث والأخذ عن الشيوخ، فلبث في مكة مدّة ثم رحل إلى المدينة النبوية وهناك صنّف كتاب التاريخ الكبيروعمره ثماني عشرة سنة
(*)زهده
*كان الإمام البخاري عابداً مكثراً شديد الخشوع في صلاته، حتى إذا دخل في الصلاة لا يشغله عنها شيء 
وقد روى محمد بن أبي حاتم قال: "دُعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه، فلما حضرت صلاة الظهر صلى بالقوم، ثم قام للتطوع فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه،
فقال لبعض من معه: انظر هل ترى تحت قميصى شيئا؟ فإذا زنبور قد لسعه في ستة عشر موضعا، وقد تورم من ذلك جسده،
فقال له بعضهم: كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما أبرك؟
فقال: "كنت في سورة فأحببت أن أتمها"
* كما كان يؤم أصحابه في رمضان فك يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم فيقرأ في كل ركعة عشرين آية وكذلك إلى أن يختم القرآن
وكذلك يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة
(*)من مشايخه
لكثرة شيوخ البخاري واختلاف أمصارهم وجهاتهم فقد حصرهم المحدّثون والعلماء فى  كتب للعناية بأسمائهم مثل:
كتاب *أسامي مشايخ الإمام البخاري: لمحمد بن إسحاق بن منده
وكتاب *شيوخ البخاري ومسلم: لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي
(*)من تلامذته
تتلمذ على يد البخاري وسمع الصحيح من البخاري معي نحوٌ من سبعين ألفًا منهممسلم بن الحجاج، وابن خزيمة، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن سلمة النيسابوري، وأبو عيسى الترمذي، وحسين بن محمد القبّاني، وجعفر بن محمد النيسابوري، وأبو القاسم البغوي
(*)من كتبه
الجامع الصحيح  المشهور باسم صحيح البخاري، الذي يعتبر أوثق الكتب الستة الصحاح والذي أجمع علماء أهل السنة والجماعة أنه أصح الكتب بعد القرآن الكريم
الأدب المفرد: بوّبه في عدّة مواضيع تُعنى بتهذيب الأخلاق وتقويم السلوك
الوحدان: ذكر فيه الصحابة الذين رُوي عنهم حديث واحد فقط
(*)محنتيه
**الأولى فى نيسابور
عندما دخل البخاري نيسابور استقبله الناس بالحفاوة والتكريم والتعظيم فأراد حاسديه  ومن بينهم الشيخ محمد بن يحيى الذهلي صرف الناس عنه فقال لأصحاب الحديث إن محمد بن إسماعيل يقول اللفظ بالقرآن مخلوق فامتحنوه فلما حضر الناس مجلس البخاري قام إليه رجل فقال يا أبا عبد الله ما تقول في اللفظ بالقرآن مخلوق هو أو غير مخلوق فأعرض عنه البخاري ولم يجبه ثلاثا فالتفت إليه البخاري في الثالثة فقال القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة والامتحان بدعة فشغب الرجل وشغب الناس وتفرقوا عنه وبدأت الفتنة تتزايد الي ان خرج البخاري  من نيسابور لايقاف الفتنة
**الثانية فى بخاري
عاد البخارى الى بلده بخارى واستقبلوه باحتفالات كبيرة ثم طلب من أمير بخارى ان يعلم اولاده فرفض البخارى ان يصبح من خاصة الأمير
فاستعان الامير بآخر ممن   غاروا من البخارى الى ان ارسل  الشيخ محمد بن يحيى الذهلي  الى الامير ليقلبه على البخاري بنفس الفتنة السابقة   فأمره بالخروج من بخاري
(*)وفاته
توجّه بعدها إلى احدي قرى سمرقند كان له بها أقرباء فنزل عندهم. فأقام مدة من الزمن فمرض واشتد مرضه الى ان توفى ليلة عيد الفطر 256هـجريا عند صلاة العشاء  وكان عمره آنذاك اثنين وستين 
وعن محمد بن محمد بن مكي الجرجاني عن عبد الواحد بن آدم الطواويسى قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ومعه جماعة من أصحابه، وهو واقف في موضع فسلمت عليه فرد السلام
فقلت: ما وقوفك يا رسول الله؟
فقال: أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري
فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها

الأحد، 13 أغسطس، 2017

أسباب نزول الآية" قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ" سورة البقرة

ورد عند الواحدى
(*)عن بكير ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أقبلت اليهود إلى النبي   صلى الله عليه وسلم   فقالوا : يا أبا القاسم نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك ، أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة ؟ فإنه ليس [ من ] نبي إلا يأتيه ملك من عند ربه عز وجل بالرسالة وبالوحي ، فمن صاحبك ؟ 
قال : جبريل ، " 
قالوا : ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال ، ذاك عدونا ، لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالقطر والرحمة تابعناك . 
فأنزل الله تعالى : "قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (*) مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ"سورة البقرة 
ورد عند القرطبي
(*)سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا يَأْتِيهِ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ بِالرِّسَالَةِ وَبِالْوَحْيِ ، فَمَنْ صَاحِبُكَ حَتَّى نُتَابِعَكَ ؟ قَالَ : ( جِبْرِيلُ ) قَالُوا : ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَبِالْقِتَالِ ، ذَاكَ عَدُوُّنَا ! لَوْ قُلْتَ : مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ وَبِالرَّحْمَةِ تَابَعْنَاكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ : لِلْكَافِرِينَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . 

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : "فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ" الضَّمِيرُ فِي "إِنَّهُ" يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ ، الْأَوَّلُ : فَإِنَّ اللَّهَ نَزَّلَ جِبْرِيلَ عَلَى قَلْبِكَ . الثَّانِي : فَإِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِالْقُرْآنِ عَلَى قَلْبِكَ . وَخُصَّ الْقَلْبُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ وَتَلَقِّي الْمَعَارِفِ . وَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى شَرَفِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذَمِّ مُعَادِيهِ

الخميس، 10 أغسطس، 2017

سلسلة أخطاء الوالدين فى تربية الأبناء(10) :يجعلون الطفل عنيدا

لا يولد الطفل عنيدا انما يكتسب صفة العناد من معاملة والديه او انتباهه لاطراف فى المنزل تكسب احتياجاتها بالعناد  
الطفل فى اول عامين لا تتكون فكرة العند لديه فالوالدين هما اللذان يشكلان صفة العناد لطفلهما دون وعى 
-----------------
ففى مرحلة العامين يفهم الطفل ان التأثير العاطفى بالبكاء سيجلب له طلبه
وعليه فلا تضعه امام مؤثرات ثم تلوم عليه البكاء 
مثل ان لا تريدين ان يأكل الشيكولاتة ثم تذهبى به الى مكانها وانت تعلمين انه سيطلبها وانك سترفضين ويبكى ويصرخ حتى يأخذها فهنا مسألة تعذيب للطفل ليس من التربية فى شئ
وبعد العام الثانى يبدأ الطفل تكوين شخصية عنيدة ان اتيحت له الفرص حيث انه اصبح مدركا تماما لتصرفات الجميع من حوله
---------------------------------------------
الأسباب التى تجعل الطفل عنيدا
ان يريد تقليد الكبار عندما يرى الكبار يصرون على اوامرهم فيتعلم الاصرار والتصميم على طلبه
ان يكون الامر خارج عن طاقته كأن تأمره بالقراءة وانت لا تعلم انه متعثر فى الحروف ولم يحفظها بعد
طريقة مزح الكبارمع الطفل  على موقف يكرهه ويظل الكبير يعيد عليه نفس الكلمة التى تغضب طفله ولا يسكت عنه الا حين يبدأ الطفل فى البكاء والصراخ وضرب من حوله
كأن يقول الاب له لقبا يغضبه او يشتمه مازحا وسعيدا فيعبر الطفل عن غضبه فيسعد الاب فيكررها  .. فهنا يبدأ الطفل فى ردود افعال تنفس عن غضبه وتدريجيا يشعر الطفل انه فى حاجة لعدم تنفيذ طلبات والديه ليثأر لنفسه و شيئا فشيئا  يعتاد العناد وعدم الاستجابة الى والديه
ان تعاقبه مره على خطأ ما ولا تعاقبه على نفس الخطأ مرة اخرى كأن تتركه يفعل اخطاء فى المنزل وتأتى امام الضيوف لتعاقبه وتربيه على هذه الاخطاء وسيصل تفكير الطفل الى معرفة ان الضيوف هم نقطة ضعفك فكلما اراد اغاظتك سيكررالاخطاء امامهم
ان يشعر بالعجز وانه مغلوب على امره وسط المنزل
ان يهينه الوالدين  وينكسر كبرياؤه امام الناس
ان يعاقبه الوالدين بدون توضيح سبب العقاب كأن تؤجل عقابه وتأتى فجأة لتقيم العقوبة ويكون الطفل قد   نسي الموقف اصلا
وللتعامل مع عناد الطفل:
ان تلهى الطفل بشئ آخر للتمويه ان كان صغيرا  لا يستطيع التفاهم والاقتناع وان كان كبيرا فيكون التفاهم افضل وسيلة حيث يشعر الطفل بأن له كيان مستقل يستطيع النقاش
ان لا تترك موقف خطأ للطفل دون ان تفهمه خطأه 
ان يكون العقاب فور الخطأ حتى يربط الطفل بين العقاب وسببه
ان لا تعاقبى الطفل ولاتهينيه او تعايريه بصفة العناد  امام الناس
ان تشعريه بالفخر اذا عمل شئ جيد فلا تبخلى عليه بالشكر والمدح حتى يفرق بين موقفك عندما يخطئ الفعل وعندما يحسنه
ان تسندى اليه مهمة يشعر فيها بالمسئولية وتشعريه انه احق واحد بها كأن تقولى له انه مسئول عن ريموت التليفزيون وانه من سيختار وقت الغلق وعلى الجميع ان يسمع ويطيع وعندما تطيعوه فى مسئوليته سيتعلم طاعتكم فى طلباتكم
ان تعلمى قدرات طفلك جيدا وفق متابعتك المستمرة له وليس وفق ما تتخيليه عنه حتى تكون طلباتك فى حدود قدراته
ان تبعديه عن المؤثرات الخارجية التى تعرفين مسبقا انه سيصرخ عليها حتى تستطيعى التفاهم معه بالحوار 
--------------------------------------------------------------------------
نصيحتى لك الا تجعلى طفلك حقل تجارب يحتمل الصواب والخطأ فقد يكون خطأ صغير من الام او الاب يدمر نفسية طفل دون وعى وقومى بدراسة ومتابعة طفلك باستمرار 
اللهم احفظ اولادنا

اذهب لأعلى الصفحة