السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 20 سبتمبر، 2017

قصة ثمود ونبى الله صالح عليه السلام


كانت ثمود قبيلة مشهورة مابين الحجاز وتبوك وهم بعد قوم عاد وكانوا يعبدون الاصنام 
وكان الله قد أطال أعمارهم حتى إن كان أحدهم يبني البيت من  فينهدم وهو حيّ فلمّا رؤوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتا فارهين فنحتوها 
"وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ "سورة الحجر
فبعث الله فيهم رجلا منهم وهونبي الله : صالح بن عبيد بن ماسح بن عبيد بن حادر بن ثمود بن عاثر بن ارم بن نوح ودعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ولا يشركوا به شيئا
فلم يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون فلما ألح عليهم بالدّعاء والتحذير والتخويف سألوه فقالوا‏:‏ يا صالح اخرج معنا إلى عيدنا
وكان لهم عيد يخرجون إليه بأصنامهم فأرنا آية فتدعو إلهك وندعو آلهتنا فإن استجيب لك اتبعناك وإن استجيب لنا اتبعتنا فقال‏:‏ نعم فخرجوا بأصنامهم وصالح معهم فدعوا أصنامهم أن لا يستجاب لصالح ما يدعو به وقال له سيّد قومه‏:‏ يا صالح أخرج لنا من هذه الصخرة ناقة جوفاء عشراء فإن فعلت ذلك صدّقناك‏
فأخذ عليهم المواثيق بذلك وأتى الصخرة وصلّى ودعا ربّه عز وجل فإذا هي تتمخض كما تتمخض الحامل ثم انفجرت وخرجت من وسطها الناقة كما طلبوا  فآمن به سيد قومه واسمه جندع بن عمرو ورهط من قومه فلما خرجت الناقة قال لهم صالح‏:‏ " قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ"‏ ‏سورة الشعراء..
وأكد لهم أنهم اذا ذبحوها أهلكهم الله 
فكان شربها يومًا وشربهم يومًا معلومًا فإذا كان يوم شربها خلّوا بينها وبين الماء وحلبوا لبنها وملؤوا كلّ وعاء وإناء وإذا كان يوم شربهم صرفوها عن الماء فلم تشرب منه شيءًا وتزوّدوا من الماء للغد‏
ذكر ابن جرير وغيره من علماء المفسرين: أن امرأتين من ثمود اسم إحداهما "صدوقة" ابنة المحيا بن زهير بن المختار. وكانت ذات حسب ومال، وكانت تحت رجل من أسلم ففارقته، فدعت ابن عم لها يقال له "مصرع" بن مهرج بن المحيا، وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة. واسم الأخرى "عنيزة" بنت غنيم بن مجلز، وتكنى أم عثمان وكانت عجوزا كافرة، لها بنات من زوجها ذؤاب بن عمرو أحد الرؤساء، فعرضت بناتها الأربع على قدار بن سالف، إن هو عقر الناقة فله أي بناتها شاء، فانتدب هذان الشابان لعقرها وسعوا في قومهم بذلك، فاستجاب لهم سبعة آخرون فصاروا تسعة
" وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (*) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (*) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (*) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (*) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (*) وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ "سورة النمل
 فانطلقوا يرصدون الناقة، فلما صدرت من وردها  رماها قداربن سالف بسهم
فانتظم عظم ساقها،  فشد عليها بالسيف فكشف عن عرقوبها فخرت ساقطة إلى الأرض ورغت رغاة واحدة عظيمة تحذر ولدها، ثم طعن في لبتها فنحرها، وانطلق ولدها  فصعد جبلا منيعا ورغا ثلاثا.  وكان قتلها يوم الأربعاء  وكان هلاكهم يوم الأحد
 فلمّا قتلت أتى رجل منهم صالحًا فقال‏:‏ أدرك الناقة فقد عقروها فأقبل وخرجوا يتلقّونه يعتذرون إليه‏:‏ يا نبيّ الله إنما عقرها فلان إنّه لا ذنب لنا قال‏:‏ انظروا هل تدركون فصيلها فإن أدركتموه فعسى الله أن يرفع عنكم العذاب فخرجوا يطلبونه ولم يدركوه  فقال صالح‏:‏‏"تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏" سورة ‏هود
 وآية العذاب أن وجوهكم تصبح في اليوم الأول مصفرة وتصبح في اليوم الثاني محمرّة وتصبح في اليوم الثالث مسودة
فلما أصبحوا إذا وجوههم كأنما طليت بالخلوق صغيرهم وكبيرهم فلمّا أصبحوا في اليوم الثاني إذا وجوههم محمرّة فلما أصبحوا في اليوم الثالث إذا وجوههم مسودّة كأنما طليت بالقار فتكفّنوا وتحنّطوا وكان حنوطهم الصبر والمر وكانت أكفانهم الأنطاع ثمّ ألقوا أنفسهم إلى الأرض فجعلوا يقلبّون أبصارهم إلى السماء والأرض لا يدرون من أين يأتيهم العذاب فلمّا أصبحوا في اليوم الرابع أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كالصاعقة فتقطّعت قلوبهم في صدورهم فأصبحوا في دارهم  جثثا لا أرواح فيها 
"وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (*) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ " سورة ‏هود‏  
وخاطب صالح عليه السلام قومه بعد هلاكهم كما فى قوله تعالى: "فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ " سورة الأعراف
وأهلك الله من كان بين المشارق والمغارب منهم إلا رجلًا كان في الحرم فمنعه الحرم 
وأمّا صالح فإنّه سار إلى الشام فنزل فلسطين ثمّ انتقل إلى مكة فأقام بها يعبد الله حتى مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة وكان قد أقام في قومه يدعوهم عشرين سنة‏

ما من مسلمٍ يموتُ فَيَشْهَدُ لهُ أربعَةٌ أهلُ أَبْياتٍ من جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ

صححه الالبانى فى صحيح الترغيب

دائما نسأل أنفسنا عن موقفنا من الجيران وهل رضينا عنهم ؟.. وربما نتفنن فى نقد عيوبهم ونسينا السؤال الأهم وهو : كيف يرانا جيراننا ؟؟وعندما يسألهم الله عنا فما هو ردهم ؟؟ 
انتبه  ولا تقصر فى حق جارك وبدلا من أن تكون له سنداََ..  تكون له ضداََ ..فلا تنسي أنك  ستحتاج الى شهادته أمام الله يوم القيامة  

الأحد، 17 سبتمبر، 2017

حديث الشفاعة



عن مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ : اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ  هَؤُلاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : 
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ إِلَى رَبِّكَ 
 فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلْيُكْم بِمُوسَى ، فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ ،
 فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ،
فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا لَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ،
 فَيَأْتُونِي ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّيَ فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ،
 فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ،
 فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي ،
 فَيُقَالُ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُهُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ،
فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ،
 فَأَقُولُ : يَارَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ،
 فَيُقَالَ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مِنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ،
فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ , وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ،
فَأَقُولُ : يَارَبِّ , أُمَّتِي أُمَّتِي .
 فَيَقُولُ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ 
{ قَالَ مَعْبَدٌ : فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدَ أَنَسٍ ، قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا : لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ،فَأَذِنَ لَنَا ، 
فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسٍ فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ
 فَقَالَ : هِيهْ ، فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ . فَقَالَ : هِيهْ ، فَقُلْنَا : لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا ، فَقَالَ : لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَلا يَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا } حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ ثُمَّ قَالَ :
 "ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ , ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُعْطَهْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَقُولُ يَا رَبِّ : ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي , لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " 
رواه البخارى

أسباب نزول الآية:"مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ " سورة البقرة

**ذكر الواحدى
* قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا قَالُوا لِحُلَفَائِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ : آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ، قَالُوا : هَذَا الَّذِي تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ لَيْسَ بِخَيْرٍ مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ ، وَلَوَدِدْنَا لَوْ كَانَ خَيْرًا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى  هَذِهِ الْآيَةَ   تَكْذِيبًا لَهُمْ  
 **وذكر البغوى فى تفسيره
قَوْلُهُ تَعَالَى :" مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " 
وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا قَالُوا لِحُلَفَائِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ : آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : مَا هَذَا الَّذِي تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ بِخَيْرٍ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ وَلَوَدِدْنَا لَوْ كَانَ خَيْرًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَكْذِيبًا لَهُمْ " مَا يَوَدُّ الَّذِينَ " أَيْ مَا يُحِبُّ وَيَتَمَنَّى 
*وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالرَّحْمَةِ الْإِسْلَامُ وَالْهِدَايَةُ وَقِيلَ : مَعْنَى الْآيَةِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ مِنْ وَلَدِ إِسْحَاقَ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ بِوُدِّ الْيَهُودِ وَمَحَبَّتِهِمْ ،  فَنَزَلَتِ الْآيَةُ  وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَإِنَّمَا لَمْ تَقَعْ بِوُدِّهِمْ لِأَنَّهُ جَاءَ بِتَضْلِيلِهِمْ وَعَيْبِ آلِهَتِهِمْ  
**وورد عند القرطبي
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ " أَيْ بِنُبُوَّتِهِ ، خَصَّ بِهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ قَوْمٌ : الرَّحْمَةُ الْقُرْآنُ . 
وَقِيلَ : الرَّحْمَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَامَّةٌ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا الَّتِي قَدْ مَنَحَهَا اللَّهُ عِبَادَهُ قَدِيمًا  وَحَدِيثًا 
 وَرَحْمَةُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ : إِنْعَامُهُ عَلَيْهِمْ وَعَفْوُهُ لَهُمْ

صلوا علي رسول الله

يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها : 
" ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به ، أو تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين" رواه النسائي  والحاكم في "المستدرك" وحسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

الجمعة، 15 سبتمبر، 2017

عكاشة بن محصن الصحابي الجليل رضي الله عنه

*هو عكاشة بن محصن بن حُرْثان بن قيس بن مرة بن كبير  ويكنى أبا محصن
هو الشهيد أبو محصن الأسدي حليف قريش ، من السابقين الأولين البدريين أهل الجنة 
أوذي كغيره من أصحاب رسول الله أذى كثيرا وهاجر إلى المدينة
*فى غزوة بدر
شهد بدرا وقد أبلى عكاشة فيها بلاء حسنا ، وانكسر سيفه في يده ، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عرجونا من نخل أو عودا ، فعاد   بإذن الله   في يده سيفا
 حيث قال له صلى الله عليه وسلم:" قاتل بهذا يا عكاشة " 
فلما أخذه من رسول الله هزه فعاد سيفا في يده طويل القامة شديد المتن أبيض الحديدة فقاتل به حتى فتح الله على المسلمين. وكان ذلك السيف يسمى (العون) ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله حتى قتل في الردة وهو عنده
* سرية الغمر
استعمله النبي  صلى الله عليه وسلم  على سرية الغمر في أربعين رجلا، فلم يلقوا كيدا حيث علم القوم بمجيئه فهربوا، فرجع إلى المدينة وقد ساق مائتي بعير كانت لهم
*تبشيره بالجنة
بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو على قيد الحياة، فقد سمع الرسول يبشره بدخوله الجنة بغير حساب ولا عذاب،
 فقد قال رسول الله : "من نوقش الحساب عذب "
 قال سعيد بن جبير: حدثنا ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي يمر ومعه الثلاثة والاثنان، والنبي يمر ومعه الرجل الواحد، والنبي يمر وليس معه أحد، إلى أن رفع لي سواد عظيم
فقلت: هذه أمتي
قيل: ليس بأمتك، هذا موسى وقومه.
إلى أن رفع لي سواد عظيم قد سد الافق،
فقيل: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب"
قال: ثم دخل النبي فخضنا في أولئك السبعين،
وجعلنا نقول: من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب؟ أهم الذين صحبوا النبي أم هم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئا؟
إلى أن خرج النبي فقال: ما هذا الذي كنتم تخوضون فيه ؟
قال: فأخبره،
 فقال: " هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون "
فقام عكاشة بن محصن فقال: (أنا منهم يا رسول الله؟) 
قال: " أنت منهم "
وقام رجل آخر من المهاجرين فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ 
قال: "سبقك بها عكاشة"
*في حروب الردة
روي عن أم قيس بنت محصن قالت : توفي رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وعكاشة ابن أربع وأربعين سنة 
وبدأت حروب الردة فى خلافة  أبي بكر الصديق حيث كان خالد بن الوليد قد جهزه مع ثابت بن أقرم الأنصاري العجلاني طليعة له على فرسين ، فظفر بهما طليحة الأسدي الذي كان قد ارتد  فقتلهما و أمر خالد بن الوليد بدفنهما فحفروا لهما ودفناهما بدمائهما وثيابهما، ولقد وجدوا بعكاشة جراحات منكرة
ولكن أراد الله لطليحة الأسدى أن يتوب  فأسلم  وحسن إسلامه ان شاء الله

اذهب لأعلى الصفحة