السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 10 نوفمبر 2018

عكرمة بن أبي جهل الصحابى الجليل

هو عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
لقبه :أبو عثمان
*لقد كان أبو جهل والد عكرمة سيدا من سادات بني قريش ونزلت فيه آيات عدة  كقوله تعالي : "أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى*عَبْدًا إِذَا صَلَّى*أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى *أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَى * كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ*نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ *فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ "سورة العلق
وكذلك قوله جل وعلا: " ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ "سورة الدخان
*زوجته أم حكيم بنت الحارث هي بنت أخ عمرو بن هشام وأمها فاطمة بنت الوليد وخالها هو سيف الله المسلول خالد بن الوليد
*اشترك عكرمة في كل حروب قريش ضد المسلمين الى فتح مكة
*في يوم بدر
 قاد أبوه معركة الشرك يوم بدر وكان  يعتمد على ابنه عكرمة .. وبعد أن دارت المعركة سقط أبوجهل قتيلاً  فعاد عكرمة إلى مكة بعد أن ترك جثة والده في بدر فقد أرغمه الفرار على تركها للمسلمين فألقوها في القليب (بئر ألقيت فيها جثث المشركين من قتلى بدر) مع العشرات من قتلى المشركين وأهالوا عليها الرمال.
بعد أن ألقى المسلمون قتلى المشركين في القليب ناداهم النبى ليحدثهم
فعن أنس بن مالك قال:أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ترك قتلى بدرٍ ثلاثًا . ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال " يا أبا جهلِ بنَ هشامٍ ! يا أميةَ بنَ خلفٍ ! يا عتبةَ بنَ ربيعةَ ! يا شيبةَ بنَ ربيعةَ ! أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقًّا ؟ فإني قد وجدتُ ما وعدني ربي حقًّا " فسمع عمرُ قول النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . فقال : يا رسولَ اللهِ ! كيف يسمعوا وأنّى يجيبوا وقد جيفوا ؟ قال " والذي نفسي بيدِه ! ما أنتم بأسمعَ لما أقول منهم . ولكنهم لا يقدرون أن يُجيبوا " ثم أمر بهم فسُحبوا . فأُلقوا في قليبِ بدرٍ ... رواه  مسلم 
*وفى أُحُد كان على ميمنة فرسان قريش خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل
* وفي يوم الخندق ضاق عكرمة  بالحصار ومعه مجموعة من فرسان  قريش من بينهم عمرو بن وُد   وحاولوا اجتياز الخندق وبالفعل تجاوزوه فلاقاهم مجموعة من فرسان المسلمين وعلى رأسهم عليّ بن أبي طالب الذي نازل عمرو بن وُد فقتله
*وفي يوم الفتح :رأت قريش أن تخلي له السبيل إلى مكة لكن عِكرمة ابن أبي جَهل وعبد اللَّه بنُ خطل ومقيس بنُ صبابةَ وعبدُ اللَّه بنُ سعد ابنِ أبي السَّرح  خرجوا على الإجماع القرشي فتصدوا للمسلمين فهزمهم القائد المسلم خالد بن الوليد في معركة صغيرة قُتل فيها من قُتل  وهرب من هرب
فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله ، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه ، وأما عكرمة بن أبي جهل فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أهل السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا ، فقال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجني في البر غيره ، اللهم إن لك عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا غفورا كريما ، فجاء وأسلم ، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء عبد الله بن سعد بن أبي سرح حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله بايع عبد الله ، قال : فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث 
فعن سعد بن أبي وقاص قال: لمَّا كانَ يومُ فتحِ مَكَّةَ ، أمَّنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ النَّاسَ ، إلَّا أربعَةَ نفَرٍ وامرأتينِ وقالَ : اقتُلوهم ، وإن وجَدتُموهم متَعلِّقينَ بأَستارِ الكَعبةِ ، عِكْرمةُ ابنُ أبي جَهْلٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ ومقيسُ بنُ صبابةَ وعبدُ اللَّهِ بنُ سعدِ ابنِ أبي السَّرحِ فقالَ : "أما كانَ فيكُم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيثُ رآني كفَفتُ يدي عن بيعتِهِ فيقتلُهُ" فقالوا : وما يُدرينا يا رسولَ اللَّهِ ما في نَفسِكَ ، هلَّا أوأمات إلينا بعينِكَ ؟ قالَ : "إنَّهُ لا ينبَغي لنبيٍّ أن يَكونَ لَهُ خائنةُ أعينٍ"رواه النسائي وصححه الألباني
* أما أم حكيم زوجة عكرمة  بن أبي جهل فذهبت الى النبي صلي الله عليه وسلم وقالت له : يا رسول الله ، قد هرب عكرمة منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله فأمِّنه ، فأمَّنَه 
وذهبت أم حكيم تبحث عن زوجها الى أن وجدته فقالت له إني قد استأمنت لك محمدا رسول الله صلي الله عليه وسلم
فذهب عكرمة بن أبي جهل  معها الي النبي صلي الله عليه وسلم ليُسلم بين يديه فأسلم وحسُن اسلامه
مناقبه
* شارك في حروب الردة فقد استعمله أبو بكر الصِّديق على جيش لمحاربة الذين امتنعوا عن دفع الزكاة  في عمان ومحاربة المرتدين  في اليمن ثم الشام 
* في يوم اليرموك أقبل عكرمة على القتال واشتد الكرب على المسلمين 
وفي أحد المواقف نزل من على جواده وكسر غمد سيفه وأوغل في صفوف الروم فبادر إليه خالد بن الوليد  وقال:"لا تفعل يا عكرمة فإن قتلك سيكون شديداً على المسلمين"
 فقال عكرمة : "إليك عني يا خالد فلقد كان لك مع رسول الله سابقة أما أنا وأبي فقد كنا من أشد الناس على رسول الله فدعني أُكفِّر عما سلف مني ثم قال لقد قاتلت رسول الله في مواطن كثيرة وأفِرّ من الروم اليوم ! .. إن هذا لن يكون أبداً.
ثم نادى في المسلمين "من يبايع على الموت؟ "فبايعه عمه الحارث بن هشام بن المغيرة  وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين، فقاتلوا  أشد القتال  حتى أثخنوا جميعاً جراحاً، وأوتي عكرمة جريحاً إلى خالد فوضع رأسه على فخذه فأخذ يمسح على وجهه ويقطر الماء في حلقه حتى قضى نحبه
 ومات البطل المسلم وقد وجدوا به بضعا وسبعين من طعنة ورمية وضربة 

قذف المحصنات ....

 ربما نستهين ذات يوم بقول تعليق على فلانة هذه او تلك وسواء كان تعليقا عليها  او سخرية منها فمهما كان الغرض فانتبه فانت فى خطر السبع الموبقات  وانت  مطالب امام الله بالشهود او الجلد فهل تصورت يوما ان تكون عليك تلك الاحكام 
وما نكب من السنتنا فى حق النساء وما نصدرعليهن من احكام هو ماسندفع ثمنه ان عاجلا ام آجلا 
فاحذر الخوض فى الاعراض فانت اضعف من ان تتحملها وتتحمل نتيجتها 
قال تعالى:
"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ "(النور)
قال الإمام النووي:
المحصنات: العفائف
الغافلات: عن الفواحش وغافلات عما قذفهن الناس
والقذف :هو الرمي بالفاحشة لمن هو بريء منها
وقد بين الله تعالى عقوبة رمي النساء العفيفات البعيدات عن الفاحشة  فى ثلاثة أحكام
1 جلد القاذف ثمانين جلدة . 
عدم قبول شهادته . 
الحكم عليه بالفسق .
وتلك عقوبة من رمى المحصنات في الدنيا ،اما  ما أعد له في الآخرة من عذاب الله ، ففي قوله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ "سورة النور
فقد حرّم الله تعالى على المسلم ان ينال من  عرض أخيه و سواء في هذا الحكم الرجال و النساء
قال تعالى :"وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُبِينًا "سورة الأحزاب

الأحد، 7 أكتوبر 2018

محمد بن إدريس الشافعيّ الإمام الجليل

*هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف وهو ثالث ائمة المذاهب الاربعة و  صاحب المذهب الشافعى
يلتقي الشافعي مع الرسول صلى الله عليه وسلم في جَدِّه عبد مناف
*هو  قرشي الاصل  وقد ولد بغزة في شهر رجب سنةَ 150هـ ولما مات أبوه انتقلت به أمه إلى مكة؛ وذلك لئلا يضيع  نسبه، ثم تنقَّل بعد ذلك بين البلاد في طلب العلم
*قد عُرف الشافعي والذكاء والعقل منذ أن كان صغيرًا، وشهد له بذلك الشيوخ من أهل مكة
*كما كان الشافعي إمامًا في الاجتهاد والفقه، كان كذلك إمامًا في الإيمان والتقوى والورع والعبادة
من أساتذته
 *بالمدينة:الإمام مالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد الأنصاري
 *باليمن: مطرف بن مازن، وهشام بن يوسف قاضي صنعاء، وعمرو بن أبي سلمة 
 *بالعراق: وكيع بن الجراح، وأبو أسامة حماد بن أسامة الكوفيان، وإسماعيل بن علية
 من تلامذته:
 أبو عبد الله أحمد بن حنبل، والحسن بن محمد الصباح الزعفراني، والحسين الكرابيسي، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، وأبو حفص حرملة بن يحيى 
 مؤلفاته:
 كتاب (الرسالة) وهو أول كتاب وضع في أصول علم الفقه ومعرفة الناسخ من المنسوخ، بل هو أول كتاب في أصول الحديث
وألَّف كتابًا اسمه (جماع العلم)، دافع فيه عن السنة دفاعًا مجيدًا، وأثبت ضرورية حجية السنة في الشريعة
 وكتاب (الأم)، و(الإملاء الصغير)، و(الأمالي الكبرى)، و(مختصر المزني)، و(مختصر البويطي)، 
 وفاته:
زادعلى الشافعي المرض وتوفي  يوم  الجمعة سنةَ 204هـ وقد دُفِنَ الشافعي بالقاهرة في أول شعبان
من أقواله
*"أعرض عن الجاهل السفيه فكل ماقال فهو فيه ,وما ضر بحر الفرات يوما ان خاض بعض الكلاب فيه"
 *"أصبحتُ من الدنيا راحلاً، وللإخوان مفارقًا، ولكأس المنيَّة شاربًا، وعلى الله جلَّ ذكره واردًا، ولا والله ما أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنِّئها، أو إلى النار فأعزِّيها"
قالوا عنه
*وقال الربيع بن سليمان( تلميذ الشافعي وخادمه وراوي كتبه ):
"لو وُزِن عقل الشافعي بنصف عقل أهل الأرض لرجحهم، 
* فعن الربيع قال:
"كان الشافعي قد جزّأ الليل ثلاثة أجزاء: الثلث الأول يكتب، والثلث الثاني يصلي والثلث الثالث ينام"
 *وكان رحمه الله لا يقرأ قرآنًا بالليل إلا في صلاة، يقول المزني
 "ما رأيت الشافعي قرأ قرآنًا قَطُّ بالليل إلا وهو في الصلاة"                            

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018

صهيب بن سنان الصحابي الجليل رضي الله عنه


هو صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر 
  قيل ان نسبه يعود  إلى أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط 
وعن حمزة بن صهيب عن أبيه قال : كنّاني النبي صلّى الله عليه وسلم : أبا يحيى
*ويعرف بصُهَيب الرومي ؛ لأنه أقام في الروم مدة 
قال أبو عمر بن عبد البر كان أبو صهيب ، أو عمه:عاملا لكِسْرَى على الأبلة ، وكانت منازلهم بأرض الموصل فأغارت الروم عليهم ، فسبت صهيباً وهو غلام ، فنشأ بالروم ثم اشترته قبيلة كلب ، وباعوه بمكة لعبد الله بن جدعان ، فأعتقه وقد ظلت اللكنة الرومية مؤثرة فى لهجته 
فعن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف:قال عبد الرحمن ِبن عوف رضيَ اللهُ عنهُ لصهيبٍ : اتَّقِ اللهَ ولا تَدَّعِ إلى غير أبيك . فقالَ صهيب : ما يَسُرُّنِي أن لي كذَا وكذا ، وأنِّي قلتُ ذلك، ولكنِّي سُرِقْتُ وأنَا صَبِيّ ... رواه البخاري
مناقبه
*أسلم مبكرا هو وعمار بن ياسر في يوم واحد حين التقيا عند باب دار الأرقم يريدان سماع النبي محمد 
*هو من السبعة الذين أول من  أظهروا الاسلام
ومن الذين عذّبوهم قريش حتى ما كان يدري ما يقول 
فعن عبدالله بن مسعود قال:كان أوَّل من أظهرَ إسلامَه سبعة رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بَكر وعمَّار وأمُّهُ سميَّة وصُهيب وبلال والمقدادُ فأمَّا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمنعَه اللَّهُ بعمِّهِ أبي طالبٍ وأمَّا أبو بَكر فمنعَه اللَّهُ بقومه وأمَّا سائرُهم فأخذَهم المشرِكون وألبسوهم أدْرَاعَ الحديدِ وصَهروهم في الشَّمس فما منهم من أحد إلَّا وقد واتاهم علَى ما أرادوا إلَّا بلالًا فإنَّهُ هانت عليهِ نفسُه في اللَّهِ وهانَ علَى قومِه فأخذوهُ فأعطوهُ الولدان فجعلوا يطوفونَ به في شِعاب مكةَ وهو يقول أحدٌ أحدٌ ... رواه  ابن ماجه وصححه الألباني
*عن عائذ بن عمرو :أنَّ أبا سفيانَ أتى على سلمانَ و صهيبٍ وبلالٍ في نفَرٍ . فقالوا : واللهِ ! ما أخذَتْ سيوفُ اللهِ من عنُقِ عدوِّ اللهِ مأخذَها . قال فقال أبو بكرٍ : أتقولون هذا لشيخِ قريشٍ وسيِّدِهم ؟ . فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم  فأخبرَه . فقال " يا أبا بكرٍ ! لعلك أغضبتَهم . لئن كنتَ أغضبتَهم لقد أغضبتَ ربَّك " . فأتاهم أبو بكر فقال : يا إخوتاه ! أغضبتُكم ؟ قالوا : لا .. يغفرُ اللهُ لك يا أخي ! ... رواه  مسلم 
 كان موصوفا بالكرم ، والسماحة رضي الله عنه 
*  كانت هجرته الى يثرب مثالا قويا للتجارة الرابحة وبيع الدنيا  لشراء الآخرة فقد نزلت فيه الآية الكريمة "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ "
فقد ورد عند القرطبي : نزلت في صُهيب فإنه أقبل مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش ،  فنزل عن راحلته ، وانتثل ما في كنانته ، وأخذ قوسه ، وقال : لقد علمتم أني من أرماكم ، وايم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بما في كنانتي ، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء ، ثم افعلوا ما شئتم . فقالوا : لا نتركك تذهب عنا غنيا وقد جئتنا صعلوكا ، ولكن دلنا على مالك بمكة ونخلي عنك ، وعاهدوه على ذلك ففعل ، فلما قَدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت : "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ " ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ربح البيع أبا يحيى" ، وتلا عليه الآية 
* كذلك ورد في فقه السيرة حين أراد صُهيب الهجرة قال له كفار قريش مارواه  أنس بن مالك أتيْتَنا صُعْلوكًا حقيرًا ، فكثُرَ مالُكَ عندنا ، وبلغْت الذي بلغْتَ ، ثُم تريدُ أنْ تخرج بمالك ونفسِك ، والله لا يكون ذلك ، فقال لهم صهيب : أرأيتم إِن جعلْت لكم مالي أتُخلُّون سبيلي ؟ قالوا : نعم ، قال : فإنَّي قد جعلْت لكم مالي . فبلغ ذلك رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال :" ربِحَ صُهيب" ... صححه الألباني في فقه السيرة
*وعن  صهيب بن سنان قال قَدِمْتُ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وبين يديه خُبز وتمر، فقال النَّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ادْنُ فَكُل" فأخَذتُ آكُلُ من التَّمر، فقال النَّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم "تأكُل تمرًا وبِكَ رمَدٌ ؟" قال، فقُلت: إنِّي أمضُغُ من ناحية أُخرى، فتبسَّم رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم  ... رواه ابن ماجه وصححه  الألباني
* شهد مع  رسول الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم كل المشاهد و الغزوات  حيث كان ملازما له في معظم أوقاته فكان الكثير من الصحابة يسألونه عن النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وكيف كان تصرفه
فعن عبدالله بن عمر قال:أتى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم مَسجد قباء يصلِّي فيه ، فَجاءت رجال من الأنصار يسلِّمونَ عليه ، فسألتُ صُهَيْبًا ، وَكانَ معَهُ : كيف كان رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يردُّ عليهِم ؟ قالَ : كانَ يشيرُ بيدِه ... رواه ابن ماجه وصححه  الألباني
* عن عبدالله بن مسعود قال :مرَّ الملأ من قريش على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ؛ وعنده صُهَيب ، وبلالُ ، وعمارُ ، وخبابُ ، ونحوهم من ضعفاءِ المسلمين ، فقالوا : يا محمدُ ! اطرُدْهم ، أرَضِيت هؤلاء من قومِك ، أفنحن نكونُ تبَعًا لهؤلاء ؟ ! أهؤلاء مَنَّ اللهُ عليهِم مِن بينِنا ؟ ! فلعلَّك إن طردتهَم أن نأتيَك ! قال : فنزلَت : "وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاة وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ" ... صححه  الألباني في السلسلة الصحيحة
* وأورد ابن كثير في جامع المسانيد والسنن:أنَّ صهيبًا كان يُكنَى أبا يحيى، ويقول إنَّه من العرب، ويطعم الطعام الكثير، فقال له عمرُ بن الخطاب: يا صُهيب ما لك تُكنى أبا يحيى، وليس لك ولد، وتقول إنَّك من العرب، وتطعم الطعام الكثير وذلك سَرَف في المالِ؟ فقال صهيب: إنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كناني أبا يحيى، وأما قولُك في النَّسب، فأنا رجل من النمرِ بنِ قاسط من أهلِ الموصل، ولكني سُبيتُ غلامًا صغيرًا وقد عقلتُ أهلي وقومي، وأما قولُك في الطَّعام، فإنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقول: "خِيَارُكُم مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلامَ". فذلِك الذي يحملُني على أن أُطعِمَ الطعام .
 * لما أُصيب عمرُ ، جعل صُهيب يقول : وا أخاه ! فقال له عمرُ : يا صهيبُ ! أما علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال " إنَّ الميتَ لَيُعذَّبُ ببكاء الحيِّ " ؟ ... رواه مسلم 
ملاحظة
يقول النووي :وَأَجْمَعُوا كُلّهمْ عَلَى اختِلاف مَذَاهِبهم عَلى أنَّ الْمُرَاد بِالبُكَاء هنا الْبُكَاء بصَوت ونِيَاحَة لا مُجَرَّد دَمْع الْعَين
*ولما طُعن عمر استنابه على الصلاة بالمسلمين إلى أن يتفق أهل الشورى على إمام .
فروى  سالم ، عن أبيه : أن عمر قال : إن حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب ، ثلاثا ، ثم أجمعوا أمركم في اليوم الثالث
وفاته
مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين وكان ممن اعتزل الفتنة ، وأقبل على شأنه رضي الله عنه وقد  قيل عاش  73 سنة. 

الأحد، 30 سبتمبر 2018

عبد الله بن الأرقم الصحابي الجليل رضى الله عنه


هو عبد الله بن الأرقم  ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، القرشي
 *من أجلَّاء الصحابة وفضلائهم
*ممن أسلم عند الفتح و حسن إسلامه
*قال البخاري: وعبد يغوث جدّه كان خال النبي صلى الله عليه وسلم
مناقبه
*كان كاتباً للنبي  صلى الله عليه وسلم ثم كتب لأبي بكر ، ولعمر
* عن عبدالله بن الزبير قال : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم استكتبَ عبد اللَّه بن الأرقم فكان يكتب له إلى الملوك فبلغ من أمانتِهِ عندَه أنَّهُ كان يأمرهُ أن يكتب ويختِم ولا يقرؤهُ ثمّ استكتبَ زيدَ بنَ ثابت فكانَ يكتبُ الوحيَ ويكتب إلى الملوك وكانَ إذا غابا كتب جعفر بن أبي طالب وكتب له أيضا أحيانًا جماعة من الصَّحابةِ ... رواه ابن حجر العسقلاني في  فتح الباري 
*ولاه عمر بيت المال 
*ورُوي عن عمر أنه قال لعبد الله بن الأرقم : لو كانت لك سابقة ، ما  قدمت عليك أحدا . وكان يقول : ما رأيت أخشى لله من عبد الله بن الأرقم .
* وروى شعيب الأرناؤوط  في تخريج صحيح ابن حبان:أنَّ عبدَ اللهِ بنَ الأرقمِ كان يؤمُّ أصحابَه فحضَرتِ الصَّلاةُ يومًا فذهَب لحاجتِه ثمَّ رجَع فقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: " إذا وجَد أحدٌ الغائطَ فليبَدْأ به قبْلَ الصَّلاةِ " 
*وُلّي بيت المال أيضا ، لعثمان بن عفان مدة 
وقد أجازه عثمان  رضي الله عنه وهو على بيت المال بمبلغ كبير ، فأَبَى أن يقبلها .وقال : إنما عملت لله تعالى ، وإنما أجري على الله
* عَن أم بكر بنت المِسوَر ، عن أبيها ، قال : وَلَّى عمر بن الخطّاب بيت مال الْمسلِمِين عبد اللَّه بن الأرقم الزّهريّ ، وكان عُمر يَسْتَسْلِفُ من بيت المال ، فإذَا خرج الْعطَاء جَاءَه عبد اللَّه بن الأرقم فَيَتَقَاضَاهُ فَيَقْضَيَه ، فلمّا وَلِيَ عُثمَان أقرّ عبد اللَّه بن الأرقم عَلَى بيت مَال الْمسلِمين ، فكان يَسْتَسْلف مِنه ثم يَقْضِيه كالَّذِي كان يَصنَع عُمَر بن الْخطّاب ، ثم اجْتَمع عند عُثمَان مال كثير ،وحضر خُرُوج الْعطَاء ، فقال له عبد اللَّه بن الأرقم : " أَدِّ الْمَالَ الَّذِي اسْتَسْلَفْتَ " ، فقال له عُثْمان : ما أَنت وذَاك ! إِنَّما أَنْت خَازنِي . فخَرج عبد اللَّه بن الأرقم حتَّى وقَف علَى الْمِنْبر فصَاح : يا ناسُ ! فَاجْتَمَعُوا . فأخبَرهُم بما قال عُثْمان ، وقال : " هذه مَفاتيح بيت مالكُم "
*وروى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه ، قال : والله ما رأيت رجلا قط كان أخشى لله من عبد الله بن الأرقم .
وفاته
تُوفي في خلافة عثمان وقيل توفى عام 44 هجريا

الخميس، 27 سبتمبر 2018

إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ

إذا رأيت خطايا الناس فلا تتمنى هلاكهم وادع لهم بالتوبة والمعافاة واحمد الله أن عافاك
نحن لا نملك من أمر الناس شيئا فعلام نتجرأ علي الله العظيم لنحدد مصيرهم  ونقول عن البعض أنهم سيذهبون النار أو سيذهبون الجنة 
كيف ونحن لا نساوي عند الله جناح بعوضة نتجرأ على رحمة الله التى وسعت كل شئ فنحددها علي أشخاص ونحن لا ندري أيا  منا له حسن الخاتمة
فإن رأيت عيوبا في الناس ادع  الله أن يعافيهم ولا تتمني هلاكهم
وتحمد الله أنك معافي من عيوبهم 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:" إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ "رواه مسلم
ويقول النووي فى شرح صحيح مسلم:
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " رُوِيَ ( أَهْلَكُهُمْ ) وَعَلَى وَجْهَيْنِ مَشْهُورَيْنِ : رَفْعُ الْكَافِ وَفَتْحُهَا ، 
 قَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ :
الرَّفْعُ أَشْهَرُ (الرفع بالضمة "أَهْلَكُهُمْ") ، وَمَعْنَاهَا أَشَدُّهُمْ هَلَاكًا ،
وَأَمَّا رِوَايَةُ الْفَتْحِ ("أَهْلَكَهُمْ ")فَمَعْنَاهَا هُوَ جَعَلَهُمْ هَالِكِينَ ، لَا أَنَّهُمْ هَلَكُوا فِي الْحَقِيقَةِ 
وقد اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الذَّمَّ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِزْرَاءِ عَلَى النَّاسِ ، وَاحْتِقَارِهِمْ ، وَتَفْضِيلِ نَفْسِهِ عَلَيْهِمْ ، وَتَقْبِيحِ أَحْوَالِهِمْ ، لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ سِرَّ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ
و قَالُوا : فَأَمَّا مَنْ قَالَ ذَلِكَ تَحَزُّنًا لِمَا يَرَى فِي نَفْسِهِ وَفِي النَّاسِ مِنَ النَّقْصِ فِي أَمْرِ الدِّينِ فَلَا بَأْسَ

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

خزيمة بن ثابت الصحابي الجليل رضى الله عنه

هو خزيمة بن ثابت ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة 
بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة،الفقيه ، أبو عمارة الأنصاري الْخَطْمِيّ
وكان خزيمة يدعى : ذا الشهادتين ، حيث أجاز رسول الله  صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين 
 مناقبه
*بعد اسلامه  أخذ هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة
* شهد بدر وأُحد  وباقي المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت معه راية بني الخطمة في يده
وقيل أنه لم يشهد بدر
وقال الامام الذهبي  :والصواب : أنه شهد أحدا وما بعدها
* وقصة الشهادتين كما رواها ابو داود
عن عمارة بن خزيمة قال:أن عمَّه حدَّثه أن النبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ابتاع فرسًا من أعرابي ، فاستتبعَه النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ليقضيَه ثمنَ فرسه ، فأسرع رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المشي وأبطأ الأعرابيّ ، فطفِق رجال يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه بالفرسِ ولا يشعرون : أن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ابتاعه ، فنادى الأعرابيُّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال : إن كنتَ مُبتاعًا هذا الفرس وإلا بِعتُه ، فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، حين سمع نداءَ الأعرابيِّ فقال : أوَ ليس قد ابتعتُه منك ؟ فقال الأعرابيُّ : لا ، والله ما بعتُكَه ! فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم : بلى قد ابتعتُه منك . فطفِق الأعرابيُّ يقول : هلُمَّ شهيدًا . فقال خزيمةُ بنُ ثابتٍ : أنا أشهد أنك قد بايعتَه ، فأقبل النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم على خزيمةَ فقال : بم تشهد ؟ فقال : بتصديقِك يا رسولَ الله ، فجعل رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، شهادة خزيمة بشهادة رجُلَين ... رواه أبو داود وصححه الألباني
* نفله النبي صلى الله عليه وسلم ياقوتة في مؤتة كانت على أحد الذين أصابهم خُزيمة فقد روى الامام الذهبي في سيرة أعلام النبلاء:
قال الواقدي:عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه ، قال : حضرت مؤتة ، فبارزت رجلا ، فأصبته ، وعليه بيضة فيها ياقوتة ، فلم يكن همي إلا الياقوتة ، فأخذتها . فلما 
رجعت بها إلى المدينة ، فأتيت بها النبي  صلى الله عليه وسلم فنفلنيها ، فبعتها زمن عمر بمئة دينار
* رُوِيَ أنَّ خُزيمةَ بنَ ثابت رَأَى - فيما يرى النائمُ - أنه سجد على جبهةِ النبيِّ  صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم   ، فأخبَرَه ، فاضطَجَع له ، وقال : صَدِّقْ رؤياكَ ؛ فسجد على جبهتِه ... صححه  الألباني في تخريج مشكاة المصابيح 
*قال قتادة ، عن أنس بن مالك قال: افتخر الحيَّان منَ الأوسُ والخزرجُ فقالتِ الأوسُ منَّا غَسيلُ الملائِكةِ حنظلةُ بن الرَّاهب ومنَّا منِ اهتزَّ لهُ عرشُ الرَّحمن ومنَّا من حَمتهُ الدَّبَرُ عاصمُ بنُ ثابتِ بنِ الأقلحِ ومنَّا من أجيزَت شَهادتُه بشَهادةِ رجلينِ خُزيمةُ بنُ ثابتٍ قال فقال الخزرجيُّونَ منَّا أربعةٌ جمعوا القرآنَ لم يجمَعهُ أحد غيرُهم زيدُ بنُ ثابتٍ وأبو زيدٍ وأبيُّ بنُ كعبٍ ومعاذُ بنُ جبلٍ ... رواه ابن عساكر
* عن زيد بن ثابت قال :بُعثَ إلى أبو بَكْر الصِّدِّيق مقتل أَهْل اليمامة فإذا عُمرُ بن الخطَّاب عندَهُ فقال: إنَّ عمرَ بن الخطَّاب قد أتاني فقالَ: إنَّ القتل قد استحرَّ بقرَّاء القرآن يومَ اليمامة، وإنِّي لأَخشى أن يستَحرَّ القتلُ بالقرَّاء في المواطن كُلِّها فيذهَب قرآن كثير، وإنِّي أرى أن تَأمر بجمعِ القرآن، قالَ أبو بَكْر لعمر: كيفَ أفعلُ شيئًا لم يفعَلهُ رسولُ اللَّهِ؟ فقالَ عمرُ: هوَ واللَّهِ خيرٌ، فلم يزَل يراجعُني في ذلِكَ حتَّى شَرح اللَّهُ صَدري للَّذي شرحَ لَهُ صدرَ عمرَ، ورأَيتُ فيهِ الَّذي رأى، قالَ زيدٌ: قالَ أبو بَكْرٍ: إنَّكَ شابٌّ عاقلٌ لا نتَّهمُكَ، قد كنتَ تَكْتبُ لرسولِ اللَّهِ الوحيَ فتتبَّعِ القرآنَ، قالَ: فواللَّهِ لو كلَّفوني نقلَ جَبلٍ منَ الجبالِ ما كانَ أثقلَ عليَّ من ذلِكَ، قلتُ: كيفَ تفعَلونَ شيئًا لم يفعَلهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَ أبو بَكْرٍ: هوَ واللَّهِ خيرٌ، فلم يزَل يراجعُني في ذلِكَ أبو بَكْرٍ وعمرُ حتَّى شرحَ اللَّهُ صدري للَّذي شرحَ لَهُ صدرَهُما: صدرَ أبي بَكْرٍ وعمرَ فتتبَّعتُ القرآنَ أجمعُهُ منَ الرِّقاع والعُسب واللِّخاف يعني الحِجارةَ والرِّقاق وصدور الرِّجال، فوجدتُ آخرَ سورةِ براءةٌ معَ خُزَيْمةَ بنِ ثابتٍ "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم" ... رواه  الترمذي وصححه الألباني
*و أثناء نسخ القرآن في زمن عثمان فُقَدْتُ آية من سورة الأحزاب فوجدوها عند خزيمة بن ثابت
فعن زيد بن ثابت قال :فقَدْتُ آيةً من الأحزابِ حين نسَخْنا المصحَفَ، كنتُ أسمَعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقرأُ بها، فالتَمَسناها فوجَدْناها معَ خُزَيْمَةَ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ : "مِنَ الْمُؤْمِنينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ" . فألحَقْناها في سورتِها في المصحفِ ... رواه  البخاري
وفاته
وكان من كبار جيش عليّ ، حيث حضر معه الجمل وصفين فاستشهد يوم صفين
وقد رُوي أنه لم يقاتل بسيفه الا بعد مقتل عمار بن ياسر
حيث روى أبو معشر ، عن محمد بن عمارة بن خزيمة ، قال : ما زال جدي كافا سلاحه حتى قُتِل عمار ، فسلّ سيفه ، وقاتل حتى قُتِل 

اذهب لأعلى الصفحة