السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017

ما الفقرَ أخشَى عليكم ..

*تنافس الناس بل وتنافس الأُخْوَة حتى خسِروا الأُخُوَّة وكسبوا المال !!!!  وماذا بعد؟
من سيملأ جيوب كفنه بما تصارع عليه وكسبه؟
*تنافس الأُخْوَة على السياسة فلتنتحر الأُخُوَّة  وتحيا السياسة!!! وماذا بعد؟
من سيدخل القبر بدلاً من الذى كسبها ومن لديه الجرأة للوقوف امام الله بدلاً منه ليرد حقوق من اُهدِرَت حقوقه فى تلك الصراعات
*تنافس الأُخْوَة على المُلك فلتنتحر الأُخُوَّة ويحيا كرسي المُلك!!! 
هذا التنافس اللعين الذي حذَّرَ منه الرسول الكريم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .. فعن عمرو بن عوف المزني قال: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثَ أبا عُبيدَةَ بنَ الجَرَّاحِ إلى البَحرَينِ يأتي بجِزيَتِها، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو صالَحَ أهلَ البَحرَينِ وأمَّرَ عَلَيهمُ العلاءَ بنَ الحَضرَميِّ، فقَدِمَ أبو عُبيدَةَ بمالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فسمِعَتِ الأنصارُ بِقُدومِهِ، فوافَت صلاةَ الصُّبْحِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلما انصَرَف تَعَرَّضوا له
فتَبَسَّم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين رآهُم وقال:"أظُنُّكُم سَمِعتُم بِقُدومِ أبي عُبيدَةَ، وأنه جاء بشيءٍ"
 قالوا : أجل يا رسولَ اللهِ
قال :"فأبْشِروا وأمِّلُوا ما يَسُرُّكم، فواللَّهِ ما الفقرَ أخشَى عليكم، ولكن أخشَى عليكم أن تُبسَطَ عليكمُ الدُّنْيا، كما بُسِطَتْ علَى مَن كان قبلكم، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ" . رواه البخاري ومسلم
* ما يستحق تهافتك ويستحق ان التنافس هو ما يزيد موازينك في الآخرة .. فليكن مجهودك لتكون أعظم الناس موازيناً في آخرتك 
فابحث عن أبواب الخير بينك وبين ربك وبينك وبين الناس وافتحها فالرضا من رب العزة أعظم مايستحق التنافس
جعلنا الله من اولئك السباقين للخير ومن الفائزين برضا الله عز وجل

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ


مهما كان الفقير  الذى يقف امامك فلا تحقره او تهينه وإن ابيت ان تعطيه فليكن بأدب ولين واحمد الله انك لست فى مكانه وتواضع اليه فأنت لا تعلم منزلته عند ربك
 ولتكن معاملتك اللطيفة معه هى صدقتك عليه واحذر  ان تغضبه بسلوكك فلو اقسم على الله لَأَبَرَّهُ كما فى قول النبي عليه صلوات الله وسلامه
عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :"رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ"رواه مسلم

المسجدُ الأقصى


القدس قديماً
*عن أبي ذرٍّ   الغفاري قال:   قلتُ:يا رسولَ اللهِ،أيُّ مسجدٍ وُضِعَ في الأرضِ أوَّلُ؟
قال:المسجدُ الحرامُ
قلتُ:ثم أيُّ؟
قال:المسجدُ الأقصى
قلتُ:كم بينهما؟
قال:أربعون سنةً"       ...رواه  مسلم 
*وقد اختلف الأئمة في أول من بدأ بناء المسجد الأقصى فمنهم من رجَّح سيدنا آدم ومنهم من رجَّح سيدنا شيث ومنهم من قال هو سيدنا ابراهيم عليهم السلام جميعاً 
وتم بناء القدس على يد قبيلة كنعانية وأسموها "اور سليم"
وقد هاجر اليها نبي الله ابراهيم وصلّى فيها وايضا هاجر فيها سيدنا اسحاق وولده يعقوب عليهما السلام
*وفي عام 1000قبل الميلاد استولى عليها العماليق ولكن نبي الله داود استطاع هزيمتهم وطردهم من القدس وعمّر الأرض هو وولده سليمان عليهما السلام
ومنذعام 332 قبل الميلاد  توالى الاحتلال على القدس فمن الإغريق إلى البطالمة وغيرهم إلى أن وصلت لسيطرة الإمبراطورية الرومانية في عام 37 قبل الميلاد حيث شهدت القدس في تلك الفترة نبوءة زكريا ويحيي وبعثة عيسى عليهم السلام
*وفي عام 300 ميلادياً انقسمت الامبراطورية الرومانية الى قسمين : الإمبراطورية الرومانية الغربية في الغرب و الإمبراطورية الرومانية الشرقية وهم البيزنطيين والذي كان القدس من نصيبهم فبنوا كنيسة القيامة حيث صارت القدس نصرانية 
في عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
*كانت الحروب تباعاً بين الفرس والروم إلى أن انتصر الفرس واستولوا  على القدس عام 614 ميلادياً حيث نزل قول الله تعالى:"غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ".... حيث تم بالفعل بعد عشر سنوات النصر للروم  والإستيلاء على القدس مجدداً حيث جعلوا المسجد الأقصى مكاناً للنفايات
*كان المسجد الأقصى وجهة  رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جبريل في رحلة الإسراء وصلى بجميع الأنبياء هناك إماماً ثم بدأ رحلة المعراج من فوق الصخرة المشرفة إلى السماوات السبع
الفتح الإسلامي
*قام الخليفة أبو بكر الصديق  بتسيير جيش أسامة بن زيد لفتح بلاد الشام عامّة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، وقد كان النبي  صلى الله عليه وسلم  قد جهّز جيش أسامة قبل وفاته
*عندما تُوفي أبو بكر الصديق، تولّى عمر بن الخطاب الخلافة، فكان أوّل ما فعله أن ولّى أبا عبيدة بن الجراح قيادة الجيش الفاتح لبلاد الشام  حيث وصل أبو عبيدة بن الجراح إلى مدينة القدس (وكانت تُسمى "إيلياء")، ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار، فحاصرهم حتى تعبوا وأرسلوا يطلبون الصلحَ وتسليم المدينة بلا قتال، واشترطوا أن يأتي خليفة المسلمين بنفسه إلى القدس ليتسلّم مفاتيحها منهم
تسليم القدس والعهدة العمرية
خرج عمر بن الخطاب من المدينة المنورة حتى وصل القدس، وذلك عام 15 هـ   وأعطى أهلها الأمن وكتب لهم العهدة العمرية وهي الكتاب الذي كتبه الخليفة عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (القدس) والذي أمَّنَهم فيه على أرواحِهم وكنائِسِهم وممتلكاتِهم
وقد صحبه البطريرك "صفرونيوس" فزار كنيسة القيامة، ومن ثم أوصله إلى المسجد الأقصى، فلمّا دخله قال:"الله أكبر، هذا المسجد الذي وصفه لنا رسول الله "
 *أمر الخليفة عمر بن الخطاب ببناء المصلّى الرئيسي الذي سيكون مكان الصلاة الرئيسي في المسجد الأقصى، وهو موقع "الجامع القبلي" اليوم، ويقع في الجنوب في جهة القبلة،وذلك بعد أن استشار كعب الأحبار في مكان بناء المسجد، فأشار عليه في   مكان الصخرة، فرفض ذلك عمر وقال: 
"بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبلة مساجدنا صدورنا" 
 وكان المسجد في عهده عبارة عن مسجد خشبي يتّسع لحوالي 1000 شخص،ثم بقي تحت سيطرة المسلمين حتي عام 1099م ، عندما سيطر الصليبيون  على القدس  أثناء الحملة الصليبية الأولى 
*استطاع صلاح الدين الأيوبي إستعادة القدس من يد الصليبيين، حيث فتحها في ليلة المعراج يوم 27 رجب سنة 583 هـ، الموافق فيه 2 أكتوبر سنة 1187م، وأمر بترميم المحراب العمري القديم وحمل منبر مليح من حلب كان الملك نور الدين محمود بن زنكي قد أمر بصنعه ليوضع في المسجد الأقصى متى فُتح بيت المقدس، فأمر صلاح الدين بحمله من حلب ونُصب بالمسجد الأقصى
وأزال الآثار المسيحية التي منها الصليب الذي رفعه الفرنجة على قبة المسجد، وغُسلت الصخرة المقدسة بعدة أحمال ماء ورد   ورُتّب في المسجد من يقوم بوظائفه وجُعلت به مدرسة للفقهاء الشافعية، ثم أعاد صلاح الدين فتح  كنيسة القيامة  بعد أن  كان أغلقها   بوجه الفرنجة بعد فتح المدينة .. وفي غضون أسبوع من إستعادة صلاح الدين للقدس تم إزالة المراحيض ومخازن الحبوب المثبتة من قبل الصليبيين في الأقصى وعادت القدس عربية اسلامية
*في العصر الحديث 
وبعد احتلال اليهود لفلسطين، بقي المسجد الأقصى تحت تهديد اليهود، فعمدوا إلى الحفر تحت أساسات الجامع القبلي كلها مما هدّدت أساساته بحجة البحث عن هيكل سليمان
وقد تعرّض الجامع القبلي لحريق  وذلك في أغسطس 1969 على يد يهودي متطرف هو مايكل دينس  حيث تم حرق الجامع القبلي الذي سقط سقف قسمه الشرقي بالكامل
وتوالت مؤامرات اليهود ضد المسجد الأقصي الصامد أمام أطماعهم  وضد المسلمين الصامتين عن أفعالهم
اللهم فك أسر المسجد الأقصي من أيدي اليهود
اللهم أرنا معجزاتك في انتقامك من كل من تآمر عليه
اللهم رد كيدهم ومؤامراتهم في نحورهم

أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ


تركناهم يتجرأون على مقدساتنا بحجة ضعفنا ونشاهد التخريب ولانحرك ساكناً
كلنا مسئولون أمام الله فماذا قدمنا للأقصى غير المشاهدة مكتوفى الأيدى؟ 
لا أقول عارا علينا لأن العار نفسه يتبرأ منا فقد تركناهم يعيدوا  التاريخ ولكن باختلاف الأدوار
يقول الامام الشعراوى رحمه الله
 فإذا أتى قوم يجترئون علي المساجد ويمنعون أن يذكر اسم الله فيها .. فمعنى ذلك أن المؤمنين القائمين على هذه المساجد ضعفاء الإيمان ضعفاء الدين تجرأ عليهم أعداؤهم
لأنهم لو كانوا أقوياء ما كان يجرؤ عدوهم على أن يمنع ذكر اسم الله في مساجد الله .. أو أن يسعى إلي خرابها
وقول الحق سبحانه وتعالى: "أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ" .. أي أن هؤلاء الكفار ما كان يصح لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين أن يفتك بهم المؤمنون من أصحاب المسجد والمصلين فيه .. فإذا كانوا قد دخلوا غير خائفين .. فمعنى ذلك أن وازع الإيمان في نفوس المؤمنين قد ضعف 

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

ياقدس :هم لم يأخذوك مِنَّا بلْ نحن أهديناكِ لهم

ليس فينا المعتصم ولم يخرج منا صلاح الدين فمن للأقصي تنتظرون؟
وامعتصماه
كانت صرخة امرأة هاشمية عندما وقعت في أَسْر الروم  فترامت على المسامع إلى أن وصلت للخليفة المعتصم 
فأقسم بأن ينتقم من الروم وأن يخرب مدينة عمورية مسقط رأس والد الامبراطور البيزنطي  والذي استولى على مدينة زبرطه الاسلامية وأَسَر من فيها من المسلمين ومثّل بهم
فجمع المعتصم جيشا كبيرا بلغ تعداده خمسمائة ألف جندي وتولى قيادته بنفسهِ  حيث التقى بجيش تيوفيل عام 838م وانتصر جيش المعتصم، ثم توجه لحصار مدينة عمورية الى أن سقطت في يده
صلاح الدين
لم يتحمل مساوئ ارناط في حق المسلمين وبدلا من الحرب الواحدة كانت هناك حروبا وحصارات الي أن قضي على ارناط في حطين ولم يكتفي بذلك حيث توجه  لفتح القدس لتعود كما كانت عربية اسلامية
----------------------------------------------------
فلنأسف علي مانحن فيه ... نحن لسنا ضعفاء كما نظن ... انما نحن نعيش في زمن الأولويات والمصالح والتخوين لمخالفي الرأي ... لذلك دائما نحن مشغولين بكل ما يزيدنا قرباً من مصالحنا ونشجب ونحتج  لأي صراع آخر تحت مسمى عدم القدرة المادية  
بالفعل الكل مشغول بمكانِه وكرسِيِّه ... الَّا ... البسطاء الذين تركوا  الكراسي لمن يلهث ورائها 
البسطاء الذين لم تشغلهم السياسة ومصالحها
البسطاء الذين لايملكون قراراً وانما يملكون دماً يغلي وقلباً ينزف علي القدس الذي راح وسط اصحاب الكراسي الذين تعبوا من كثرة الشجب و تسجيل الاحتجاجات من فوق الكراسي حتى لايتزحزح من تحتنا
--------------------------------
لك الله ياقدس نحن لا نستحق شرف وجودك عربية اسلامية بيننا فنحن برعنا في التفرُّق بيننا والثقة فيهم والإعتماد عليهم واعطائهم الفرصة للإستهانة بنا
هم لم يأخذوك مِنَّا  بلْ نحن  أهديناكِ لهم

الأحد، 10 ديسمبر 2017

حمزة بن عبد المطلب الصحابي الجليل رضي الله عنه

هو  سيد الشهداء  
حمزة بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب  
هو أسد الله  القرشي الهاشمي المكي عم رسول الله  صلى الله عليه وسلم ، وأخوه من الرضاعة  .. حيث أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب
وأمه هي هالة بنت وهيب بن عبد مناف، ابنة عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أمِّ الرسولِ محمدٍ.
اسلامه
اشتد أمر   قريش فى عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أسلم معه منهم ، فأغروا برسول الله صلى الله عليه وسلم سفهاءهم ، فكذبوه وآذوه ، ورموه بالشعر والسحر والكهانة والجنون ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مظهر لأمر الله لا يستخفي به ، مباد لهم بما يكرهون من عيب دينهم ، واعتزال أوثانهم ، وفراقه إياهم على كفرهم
اعترض أبو جهل  الرسولَ محمداً عند جبل الصفا، فآذاه وشتمه  فلم يكلمه الرسولُ محمدٌ،وقد رأته مولاةٌ عبد الله بن جدعان التيمي القرشي  فلما أقبل حمزة بن عبد المطلب  راجعاً من قنص له، وقد مر بالمولاة  قالت له: "يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابنَ أخيك من أبي الحكم آنفاً، وجده ههنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمدٌ"
 فذهب حمزةَ غاضبُا، الي أن وصل لأبي جهل فأقبل نحوه، و رفع القوس فضربه بها فشجَّ رأسه شجةً منكرةً، ثم قال: "أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟ فرُدَّ ذلك علي إن استطعت"
 وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل منه، فقالوا: "ما تُراك يا حمزة إلا قد صبأت"
 فقال حمزة: "وما يمنعني منه وقد استبان لي منه ذلك، وأنا أشهد أنه رسولُ الله، وأن الذي يقول حق، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين"
ثم ذهب الي النبي  محمدٍ فقال: "يا ابن أخي، إني قد وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو، أرشد هو أم غي شديد؟ فحدثني حديثاً فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني" فحدثه النبي  صلى الله عليه وسلم 
فقال حمزة: "أشهد أنك الصادقُ، شهادة الصدق، فأظهر يا ابن أخي دينَك "
*بعد إسلام حمزة قويت شوكة المسلمين وقرر اعلان اسلامه متحديا صناديد قريش وعندما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم  لهم بالهجرة كان سيدنا حمزة من اوائل المهاجرين الي المدينة 
مواقفه
*سرية حمزة إلى سيف البحر
 عقد الرسول  اللواء لحمزة بن عبد المطلب وبعثه في سَرَية إلى سيف البحر ، من ناحية العيص ، في ثلاثين راكبا من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد . فلقي أبا جهل بن هشام بذلك الساحل في ثلاث مائة راكب من أهل مكة . فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني . وكان موادعا للفريقين جميعا ، فانصرف بعض القوم عن بعض ، ولم يكن بينهم قتال . 
* غزوة بدر 
شهد حمزة بن عبد المطلب غزوة بدر ، فقد خرج عتبة بن ربيعة، بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة، فقالوا: "ما لنا بكم من حاجة" ثم نادى مناديهم: "يا محمد، أخرج إلينا أكفاءَنا عن قومنا"
 فقال الرسولُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم: "قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي" فبارز عبيدةُ ..عتبةَ بن ربيعة و بارز حمزة .. شيبة بن ربيعة، وبارز عليّ.. الوليد بن عتبة
فأما حمزة فلم يُمهل شيبة أن قتله، وأما عليّ فلم يمهل الوليد أن قتله،  وكرَّ حمزة وعليّ بأسيافهما على عتبة فأسرعا بقتله واحتملا عبيدة فحازاه إلى أصحابه
وبدأ الهجوم من قِبَل المشركين؛ فقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي، وكان رجلاً شرسًا سيئ الخلق، فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه، فتصدى له حمزة بن عبد المطلب فلما التقيا ضربه حمزة ضربة أطاحت بساقه فسقط إلى ظهره تشخب رجله دمًا، ثم أتبعها حمزة بضربة أخرى قضت عليه دون الحوض.
*غزوة أحد 
شهد حمزة بن عبد المطلب غزوة أحد، حيث  كان حمزة يقاتل يومئذٍ بسيفين، فبينما هو كذلك إذ تعثّر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرعُ عن بطنه، فقذفه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم بالحربة فقتله
 ومثَّل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب الأوسي، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله وبقرت هند بطن حمزة فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها
وقال أبو هريرة: " مر رسول الله  صلى الله عليه وسلم على حمزة وقد مُثِّل به، فلم يرَ منظراً كان أوجع لقلبه منه 
عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم  يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يُغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش الأسدي في قبر واحد، وكُفّن حمزةُ في نمرة، فكان إذا تُركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسُه، فجُعلت على رأسه، وجُعل على رجليه شيء من الإذخر  
وروى يونس بن بكير عن  ابن إسحاق أنه قال: (كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها،) فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال صلى الله عليه وسلم"ادفِنوهُم في دمائِهِم .يَعْني يومَ أُحُدٍ،ولم يُغَسِّلْهُم" رواه البخاري
وحشي
 ذهب وحشي بعد اسلامه  الي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال صلى الله عليه وسلم : "أوحشي؟"
قال: "نعم يا رسول الله"،
قال صلى الله عليه وسلم :"اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة" فحدثه  فلما فرغ من حديثه قال صلى الله عليه وسلم:"ويحك! غيّب عني وجهك، فلا أرينك"
 فكنت أتباعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني، حتى قبضه الله . فلما خرج المسلمون إلى  مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم، وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة الكذاب قائما في يده السيف، وما أعرفه، فتهيأت له، وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى، كلانا يريده، فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت فيه، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته، فقد قتلت خير الناس وبعد رسول الله صلى الله عليه وسلم،  قتلت شر الناس

كيف تبدأ فى الدعاء ؟

من المهم والضروري أن نحسن الدعاء ونحن بين يدي الله 
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول " إني لا أحمل هم الإجابة ولكني أحمل هم الدعاء "
لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّم صحابته كيفية الدعاء وماهو المستحسن في بدايته
فعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال :( سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدْ اللَّهَ تَعَالَى ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِلَ هَذَا . ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ:" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ ")رواه ابو داود وصححه الالباني
وهكذا من اللائق بجلال الله وعظمته أن تبدأ الدعاء بحمده تعالى وشكره، وذكر بعض أسمائه الحسنى وصفاته العلى، والاعتراف بين يديه سبحانه وتعالى بالفقر إليه، لتكون  تمهيدا لسؤاله عز وجل ، فهو سبحانه يحب من عبده التذلل إليه، والاعتراف بعظيم نعمه وجليل فضله
يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتُحِبُّونَ أنْ تَجْتَهِدُوا في الدعاءِ قولوا اللهمَّ أَعِنَّا على شُكْرِكَ ، و ذكرِكَ، و حُسْنِ عِبادَتِكَ "السلسلة الصحيحة
ومن أمثلة الدعاء هو ذلك الدعاءُ العظيم الذي اشتملت عليه سورة الفاتحة
بدأت بالحمد: "الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "
ثم تعظيم الله والاعتراف بفضله :"الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ*إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"
ثم الدعاء:"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ*صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"
فهذا الدعاءُ العظيم مبدوءٌ بالثناء على الله وحمده وتمجيده ، مما هو سببٌ لقبوله، ومفتاحٌ لإجابته.
قال ابن القيم رحمه الله: ولما كان سؤال الله الهدايةَ إلى الصراط المستقيم أجلَّ المطالب،ونيلُه أشرفَ المواهب، علّم الله عبادَه كيفيةَ سؤاله، وأمرهم أن يقدِّموا بين يديه حمدَه والثناء عليه وتمجيدَه، ثمَّ ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم، توسلٌ إليه بأسمائه وصفاته، وتوسلٌ إليه بعبوديته، وهاتان الوسيلتان لا يكاد يُردُّ معهما الدعاء

اذهب لأعلى الصفحة