السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 22 يناير 2018

من ذا الَّذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلانٍ

نظل نطلق الأحكام على من حولنا فهذا *"حرام عليه"* وهذا *"سيذهب للنار دون شك"* وهذا *"ستكون نهايته سيئة"* وغيره وغيره من الأحكام 
والسؤال هو : هل نحن نعلم ماذا سيحدث بعد لحظات ؟؟ 
هل نملك القَدَر بأيدينا ونجعله يسير كما نشاء؟؟
هل نملك مفاتيح للجنة او النار لتحكم من سيدخل؟؟
وإن كان عِلْمُنا أقل من ذرة في علم الله سبحانه وتعالى  إذَن لماذا  نتناسي أننا بشر وخطائين
من الطبيعى أننا جميعا نقع فى الخطأ ولكننا لانتحمل أخطاء غيرنا وعلى الفور نقول*"لن تذهب للجنة"*
ليتنا ندرك أن غداً بيد الله وحده ولا نعلم من منا سيتوب ومن سينحرف ومن سيكرمه الله بحسن الخاتمة ومن ستهلكه خاتمته
فالأفضل أن نرحم الناس ونهتم بأعمالنا وكأنه خاتمة فنحن لا ندرى أيها سيكون النهاية والخاتمة
ولنخشى انتقام الله عز وجل حين نتجرأ فى اطلاق الأحكام على عبيده
فعن جندب بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أنَّ رجلًا قال : واللهِ ! لا يغفِرُ اللهُ لفلانٍ . وإنَّ اللهَ تعالَى قال : من ذا الَّذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلانٍ . فإنِّي قد غفرتُ لفلانٍ , وأحبطتُ عملَك"رواه مسلم

الأحد، 21 يناير 2018

عُبادة بن الصامت الصحابي الجليل رضي الله عنه

هو  عُبادة بن الصامت ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن الخزرج 
 الإمام القدوة ، أبو الوليد الأنصاري ، أحد النقباء ليلة العقبة  فكانَ عُبادة  منَ الاثني عشرَ الَّذينَ بايعوا في العقَبةِ الأولى على السَّمعِ والطَّاعةِ في عُسْرِنا ويُسْرِنا ومنشطِنا ومَكْرَهِنا وأن لا ننازِعَ الأمرَ أَهْلَهُ وأن نقولَ بالحقِّ حيثما كنَّا لا نخافُ في اللَّهِ لومةَ لائمٍ
*وحكى أحد الصحابة فقال :دخلْنا على عبادةَ بنِ الصامتِ وهو مريضٌ، قلنا : أصلحك اللهُ، حدِّث بحديثٍ ينفعُك اللهُ به، سمعتَه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال : دعانا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا :أن بايعنا على السمعِ والطاعةِ، في منشطِنا ومكرهِنا، وعسرِنا ويسرِنا وأثرةٍ علينا، وأن لا ننازعَ الأمرَ أهلَه، إلا أن تروا كُفرًا بَواحًا، عندكم من اللهِ فيه برهانٌ ... صحيح البخاري
*وكان عُبادة من البدريين واستعمله النبي على بعض الصدقات
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
*وعن مُحمَّدِ بن كعبٍ القُرَظِيِّ قال : جمع القُرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خمسَةٌ منَ الأنصارِ : مُعاذُ بنُ جبلٍ وعُبادةُ بنُ الصَّامِتِ وأبيُّ بنُ كعبٍ وأبو الدَّرداءِ وأبو أيوبٍ الأنصارِيُّ
*وعن أسامة بن زيد قال:كانَ ابنٌ لبعضِ بناتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَقضي فأرسلَت إليهِ أن يأتيَها فأرسلَ إليها أنَّ للَّهِ ما أخذَ ولَه ما أعطى وَكلُّ شيءٍ عندَه إلى أجلٍ مسمًّى فلتصبْر ولتحتسبْ . فأرسلتْ إليهِ فأقسمتْ عليهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقمتُ معَه ومعَه معاذُ بنُ جبلٍ وأبيُّ ابنُ كعبٍ وعبادةُ بنُ الصَّامتِ فلمَّا دخلنا ناولوا الصَّبيَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ورُوحُه تقلقلُ في صدرِه قالَ حسبتُه قالَ كأنَّها شنَّةٌ قالَ فبَكى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَه عبادةُ بنُ الصَّامتِ ما هذا يا رسولَ اللَّهِ قالَ:" الرَّحمةُ الَّتي جعلَها اللَّهُ في بني آدمَ وإنَّما يرحمُ اللَّهُ من عبادِه الرُّحماءَ"رواه  ابن ماجه وصححه  الألباني
*مع النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ  في اللحظات الأخيرة
عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ أنَّهُ قالَ دخلتُ عليهِ وهوَ في الموتِ فبكيتُ فقالَ مهلًا لِمَ تبكي فواللَّهِ لئن استُشهِدتُ لأشهدنَّ لكَ ولئن شُفِّعتُ لأشفعنَّ لكَ ولئن استطعتُ لأنفعنَّكَ 
ثمَّ قالَ واللَّهِ ما من حديثٍ سمعتُهُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لكم فيهِ خيرٌ إلَّا حدَّثتُكموهُ إلَّا حديثًا واحدًا وسوفَ أحدِّثُكموهُ اليومَ وقدِ احيطَ بنفسي سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ "من شهِدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ حرَّمَ اللَّهُ عليهِ النَّارَ"رواه مسلم
*عبادة لا يخشى فى الحق لومة لائم
* فى فتح مصر أرسله عمر بن الخطاب مدداً لـعمرو بن العاص في فتح مصر ضمن أربعة رجال وهم  الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد... فقال عمر :إني قد أمددتك بأربعة آلاف رجل، على كل ألف رجل منهم مقام الألف.
*بعد فتح الشام ، كتب يزيد بن أبي سفيان إلي عمر  : إن أهل الشام كثير ، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم ، فقال : أعينوني بثلاثة 
فخرج الثلاثة معاذ وعبادة وأبو الدرداء إلى الشام ، فقال : ابدءوا بحِمص ، فإذا رضيتم منهم ، فليخرج واحد إلى دمشق ، وآخر إلى فلسطين 
*وعن قبيصة بن مخارق الهلالي :أنَّ عبادةَ بنَ الصَّامتِ الأنصاريَّ النَّقيبَ ، صاحِبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد غزا معَ معاويةَ أرضَ الرُّومِ ، فنظرَ إلى النَّاسِ وَهُم يَتبايعونَ كِسَرَ الذَّهبِ بالدَّنانيرِ ، وَكِسرَ الفضَّةِ بالدَّراهمِ ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ ، إنَّكم تأكُلونَ الرِّبا ، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: "لا تَبتاعوا الذَّهبَ بالذَّهبِ ، إلَّا مِثلًا بمِثلٍ ، لا زيادةَ بينَهُما ولا نَظرةً" 
فقالَ: لَهُ معاويةُ يا أبا الوليدِ ، لا أرى الرِّبا في هذا ، إلَّا ما كانَ مِن نظرةٍ
فقالَ عُبادةُ: أحدِّثُكَ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وتحدِّثُني عن رأيِكَ لئن أخرجَني اللَّهُ لا أساكنُكَ بأرضٍ لَكَ عليَّ فيها إمرةٌ ، فلمَّا قفلَ لحقَ بالمدينةِ ، فقالَ لَهُ عمرُ بنُ الخطَّابِ: ما أقدمَكَ يا أبا الوليدِ ؟ فقصَّ عليهِ القصَّةَ ، وما قالَ من مساكنتِهِ ، فقالَ: ارجِع يا أبا الوليدِ إلى أرضِكَ ، فقبَّحَ اللَّهُ أرضًا لَستَ فيها وأمثالُكَ
وَكَتبَ إلى معاويةَ: لا إِمرةَ لَكَ عليهِ ، واحمِلِ النَّاسَ على ما قالَ ، فإنَّهُ هوَ الأمرُ" ..رواه ابن ماجه وصححه الألباني 
*وعن عبادة بن الصامت:أنَّ رجلًا من بني كنانةَ يدعى المخدَجيَّ، سمعَ رجلًا بالشَّامِ يدعى أبا محمَّدٍ، يقول: إنَّ الوِترَ واجبٌ، قالَ المخدجيُّ: فرُحتُ إلى عُبادةَ بنِ الصَّامت، فأخبرتُه، فقالَ عُبادةُ: كذبَ أبو محمَّدٍ، سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقول: "خمسُ صلواتٍ كتبَهنَّ اللَّهُ على العبادِ، فمن جاءَ بِهنَّ لم يضيِّع منْهنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهنَّ، كانَ لَهُ عندَ اللَّهِ عَهدٌ أن يدخلَهُ الجنَّةَ، ومن لم يأتِ بِهنَّ فليسَ لَهُ عندَ اللَّهِ عَهدٌ، إن شاءَ عذَّبَهُ، وإن شاءَ أدخلَهُ الجنَّةَ" رواه أبو داود وصححه الألباني
*وعن الوليد بن داود بن محمد بن عبادة بن الصامت عن ابن عمه عبادة بن الوليد ، قال : كان عبادة بن الصامت مع معاوية، فأذن يوما ، فقام خطيب يمدح معاوية ، ويثني عليه ، فقام عبادة بتراب في يده ، فحشاه في فم الخطيب ، فغضب معاوية ، فقال له عبادة : إنك لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة ، على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ومكسلنا ، وأثرة علينا ، وألا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم بالحق حيث كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتُم المدَّاحينَ ، فاحْثوا في وجوهِهم الترابَ" 
وكتب معاوية إلى عثمان : إن عبادة بن الصامت قد أفسد عَلَيّ الشام وأهله ، فإما أن تكفه إليك ، وإما أن أخلي بينه وبين الشام 
فكتب إليه : أن رَحِّلْ عبادةَ حتى تُرجعَه إلى دارِه بالمدينةِ فبعث بعبادةَ حتى قدِم إلى المدينةِ، فالتفت إليه ، فقال : يا عبادة ما لنا ولك ؟
فقام عبادةُ بنُ الصامتِ بينَ ظهرانِي الناسِ فقال سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا القاسمِ محمدًا يقولُ:"إِنَّهُ سيَلِي أمورَكم بعدي ، رجالٌ يُعَرِّفونكم ما تُنكِرونَ ، ويُنكِرونَ عليكم ما تَعْرِفونَ ، فلا طاعةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ ، فَلَا تَضِلُّوا بِرَبِّكُم" .صحيح الجامع
وفاته
*حكى الوليد بن عبادة أن والده مات  بالرملة حيث كان متولياً القضاء في فلسطين وقال أنه مات سنة أربع وثلاثين هجرياً وهو ابن اثنتين وسبعين سنة 
و قبر عبادة موجود ببيت المقدس 
 *سُئِلَ الوليدَ بنَ عبادةَ بنِ الصامتِ : كيفَ كانت وصيةُ أبيك حينَ حضرَه الموتُ ؟ قال : دعاني فقال : أي بُنَيَّ ، اتقِ اللهَ واعلمْ أنكَ لن تتقِيَ اللهَ ، ولن تبلغَ العلمَ حتى تؤمنَ باللهِ وحدَه ، والقدرِ خيرِه وشرِّه ، إني سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : " إنَّ أوَّلَ ما خَلقَ اللهُ القلَمَ فقال لهُ : اكتُبْ ، قال : يا ربِّ و ما أكتُبُ ؟ قال : اكتُبْ مقادِيرَ كلِّ شيءٍ حتى تقومَ الساعةُ ، مَنْ ماتَ على غيرِ هذا فليْسَ مِنِّي"صحيح الجامع

السبت، 20 يناير 2018

أسباب نزول الآية:"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ" سورة البقرة

ورد عند الواحدي
قَوْلُهُ تَعَالَى :"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ "
* قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ وَالْكَلْبِيِّ: نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ السَّفِينَةِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ،كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ.
*وَقَالَ الضَّحَّاكُ : نَزَلَتْ فِيمَنْ آمَنَ مِنَ الْيَهُودِ .
*وَقَالَ قَتَادَةُ وَعِكْرِمَةُ : نَزَلَتْ فِي  أَصْحَابِ  مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
وورد عند القرطبي
قَوْلُهُ تَعَالَى : "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ" 
قَالَ قَتَادَةُ : هُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْكِتَابُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الْقُرْآنُ . 
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : هُمْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَالْكِتَابُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ : التَّوْرَاةُ ، وَالْآيَةُ تَعُمُّ .
*وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ فَقِيلَ : يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ ، بِاتِّبَاعِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، فَيُحَلِّلُونَ حَلَالَهُ ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا تَضَمَّنَهُ ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ 
* وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ : مَنْ يَتَّبِعُ الْقُرْآنَ يَهْبِطُ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ .
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُمُ الَّذِينَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلُوهَا مِنَ اللَّهِ ، وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةِ عَذَابٍ اسْتَعَاذُوا مِنْهَا . 
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :كان إذا مرَّ بآيةِ خوفٍ تعوَّذَ ، و إذا مرَّ بآيةِ رَحمةٍ سألَ ، و إذا مرَّ بآيةٍ فيها تَنزيهُ اللهِ سبَّحَ"صحيح الجامع
*وَقَالَ الْحَسَنُ : هُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ ، وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ ، وَيَكِلُونَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ إِلَى عَالِمِهِ . 
*وَقِيلَ : يَقْرَءُونَهُ حَقَّ قِرَاءَتِهِ .
قُلْتُ : وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى يُرَتِّلُونَ أَلْفَاظَهُ ، وَيَفْهَمُونَ مَعَانِيَهُ،فَإِنَّ بِفَهْمِ الْمَعَانِي يَكُونُ الِاتِّبَاعُ لِمَنْ وُفِّقَ .

الأربعاء، 17 يناير 2018

المبشرون بالجنة

أنعم الله على الصحابة رضي الله عنهم اجمعين بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وحبه لهم 
فعن أبي هريرة قال:قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ :"لا تسبوا أصحابي . لا تسبوا أصحابي . فوالذي نفسي بيدِه ! لو أن أحدَكم أنفق مثلَ أحدٍ ذهبًا ، ما أدرك مدَّ أحدِهم ، ولا نصيفَه" رواه مسلم
فهم الذين وقفوا الى جانبه ولم يخذلوه وأحبوه وأطاعوه 
فمنهم من بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة مباشرة بأسمائهم فمنهم العشرة الذين جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد ومنهم من كانت أسمائهم في مواقف متفرقة مثل آل ياسر وعكاشة وغيرهم آخرون بشرهم القرآن الكريم بشكل عام مثل الشهداء في سبيل الله وغيرهم
العشرة المبشرون بالجنة
عن  عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ ، وعمرُ في الجنَّةِ ، وعُثمانُ في الجنَّةِ ، وعليٌّ في الجنَّةِ ، وطَلحةُ في الجنَّةِ والزُّبَيْرُ في الجنَّةِ ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في الجنَّةِ ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ في الجنَّةِ ، وسَعيدُ بنُ زيدٍ في الجنَّةِ ، وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ "رواه الترمذى وصححه الألباني
*بعض المبشرين بالجنة من غير العشرة
*آل ياسر
عن جابر بن عبدالله قال:أنَّ النَّبيَّ مرَّ بعمَّارِ بنِ ياسرٍ وبأهلِه وهم يُعذَّبونَ في اللهِ عزَّ وجلَّ فقال:"أبشِروا آلَ ياسرٍ موعِدُكم الجنَّةُ" رواه الطبراني
وفي رواية اخري "صبرًا آل ياسرٍ ، فإنَّ موعدَكم الجنةُ" صححه الألباني في فقه السيرة
*بلال بن رباح
 عن بريدة بن الحصيب الأسلمي  قال:أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فدعا بلالًا فقالَ :" يا بلالُ بمَ سبقتَني إلى الجنَّةِ ؟ ما دخلتُ الجنَّةَ قطُّ إلَّا سَمِعْتُ خَشخشتَكَ أمامي ، دخلتُ البارحةَ الجنَّةَ فسَمِعْتُ خَشخشتَكَ أمامي ، فأتيتُ على قصرٍ مربَّعٍ مشرفٍ من ذَهَبٍ ، فقلتُ : لمن هذا القصرُ ؟ قالوا : لرجلٍ منَ العربِ ، فقلتُ : أَنا عربيٌّ ، لمن هذا القصرُ ؟ قالوا لرجلٍ من قُرَيْشٍ ، فقلتُ : أَنا قُرشيٌّ ، لمن هذا القصرُ ؟ قالوا : لرجلٍ من أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، قلتُ : أَنا محمَّدٌ لمن هذا القَصرُ ؟ قالوا : لعُمرَ بنِ الخطَّابِ ". فقالَ بلالٌ : يا رسولَ اللَّهِ ما أذَّنتُ قطُّ إلَّا صلَّيتُ رَكْعتينِ ، وما أصابَني حدَثٌ قطُّ إلَّا توضَّأتُ عندَها ورأيتُ أنَّ للَّهِ عليَّ رَكْعتينِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ :"بِهِما" رواه الترمذي وصححه  الألباني 
*السيدة فاطمة والحسن والحسين
*عن حذيفة بن اليمان قال: سألَتني أمِّي مَتى عَهْدُكَ تَعني بالنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقلتُ مالي بِهِ عَهْدٌ منذُ كذا وَكَذا ، فَنالَت منِّي ، فقلتُ لَها : دَعيني آتي النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأصلِّيَ معَهُ المغربَ ، وأسألُهُ أن يستغفرَ لي ولَكِ ، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فصلَّيتُ معَهُ المغربَ فصلَّى حتَّى صلَّى العشاءَ ، ثمَّ انفتلَ فتَبِعْتُهُ ، فسمِعَ صوتي ، فقالَ : "مَن هذا ، حُذَيْفة ؟ "
قلتُ : نعَم ، قالَ : "ما حاجتُكَ غفرَ اللَّهُ لَكَ ولأُمِّكَ ؟" قالَ : "إنَّ هذا ملَكٌ لم ينزلِ الأرضَ قطُّ قبلَ اللَّيلةِ استأذنَ ربَّهُ أن يسلِّمَ عليَّ ويبشِّرَني بأنَّ فاطمةَ سيِّدةُ نساءِ أَهْلِ الجنَّةِ وأنَّ الحسَنَ والحُسَيْنَ سيِّدا شبابِ أَهْلِ الجنَّةِ"رواه الترمذي وصححه  الألباني
*جعفر بن ابى طالب
عن عبدالله بن عباس قال:قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ:"رأيتُ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ ملَكًا يطير في الجنَّةِ ذا جناحَينِ ، يطير منها حيثُ شاء ، مُضرَجَةً قوادِمُه بالدِّماءِ "صححه الألباني في صحيح الترغيب
*عمرو بن الجموح
 لم يشهد بدراً، وكان أعرجاً، ولما خرج أولاده  يوم أُحُد منعوه من الخروج معهم وقالوا عَذَرك الله ..
 فأتَى عمرٌو رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فقال : إنَّ بنِيَّ هؤلاءِ يَمنعونَنِي أنْ أُجاهِدَ معكَ ، ووَاللهِ إنِّي لأرجُو أنْ أُستشهَدَ فأَطأَ بعرْجَتِي هذه في الجنةِ ! ! فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : "أمَّا أنتَ فقدْ وضَعَ اللهُ عنكَ الجهادَ" . وقالَ لبَنِيهِ : "وما عليكم أنْ تدَعُوهُ لعَلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْ يَرزقَهُ الشهادةَ ؟" فخرجَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فقُتِلَ يومَ أُحُدٍ شهِيدًا ... حسنه الألباني في فقه السيرة
قالت امرأته هند أخت عبد الله بن عمرو بن حرام: "كأني أنظر إليه قد أخذ درقته وهو يقول اللهم لا تردني فقتل هو وابنه خلاد"
* الاصيرم عمرو بن ثابت
أسلم يوم أُحُدٍ  وحارب واستشهد فيها
فعن أبي هريرةَ أنَّه كان يقولُ : حدِّثوني عن رجلٍ دخل الجنَّةَ ولم يُصَلِّ صلاةً قطُّ ، فإذا لم يعرِفْه النَّاسُ يسألوه : من هو ؟ فيقولُ : هو أُصَيْرمُ بني عبدِ الأشهلِ عمرُو بنُ ثابتِ بنِ أُقَيشٍ ، قال الحصنُ فقلتُ لمحمودٍ يعني ابنَ لَبيدٍ : كيف كان شأنُ الأُصَيْرمِ ؟ 
قال : كان يأبَى الإسلامُ على قومِه ، فلمَّا كان يومُ أُحُدٍ وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم بدا له الإسلامُ فأسلم ثمَّ أخذ سيفَه حتَّى أتَى القومَ فدخل في عرضِ النَّاسِ فقاتل حتَّى أثبتته الجِراحةُ ، فبينا رجالٌ من بني عبدِ الأشهلِ يلتمِسون قتلاهم في المعركةِ إذا هُم به ، فقالوا إنَّ هذا الأُصَيْرمُ فما جاء به ؟ لقد تركناه وإنَّه لمنكرٌ لهذا الأمرِ ، فسألوه ما جاء به فقالوا : ما جاء بك يا عمرُو أحدَبًا على قومِك أم رغبةً في الإسلامِ ؟ 
فقال بل رغبةٌ في الإسلامِ فآمنتُ باللهِ وبرسولِه فأسلمتُ وأخذتُ سيفي وقاتلتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم حتَّى أصابني ما أصابني ، ثمَّ لم يلبَثْ أن مات في أيديهم ، فذكروه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم فقال : إنَّه لمن أهلِ الجنَّةِ" رواه ابن حجر والهيثمي
*عكاشة بن محصن الأسدى
عن عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"عُرِضت عليَّ الأممُ ، فأجدُ النَّبيَّ يمرُّ معه الأمَّةُ ، النَّبيُّ يمُرُّ معه النَّفرُ ، والنَّبيُّ يمُرُّ معه العشرةُ ، والنَّبيُّ يمُرُّ معه الخمسةُ ، والنَّبيُّ يمُرُّ وحدَه ، فنظرتُ فإذا سوادٌ كثيرٌ ، قلتُ : يا جبريلُ ، هؤلاء أمَّتي ؟ قال : لا ، ولكن انظُرْ إلى الأفقِ ، فنظرتُ فإذا سوادٍ كثيرٍ ، قال : هؤلاء أمَّتِك ، وهؤلاء سبعون ألفًا قُدَّامَهم لا حسابَ عليهم ولا عذابَ ، قلتُ : ولم ؟ قال : كانوا لا يكتوُون ، ولا يستَرْقون ، ولا يتطيَّرون ، وعلى ربِّهم يتوكَّلون" . فقام إليه عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ فقال : ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم ، قال : "اللَّهمَّ اجعَلْه منهم" . ثمَّ قام إليه رجلٌ آخرُ قال : ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم ، قال : "سبقك بها عُكَّاشةُ"..رواه البخاري 
*ثابت بن قيس
عن أنس بن مالك قال:لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ" سورة الحجرات إلى آخرِ الآيةِ، جلَسَ ثابِتُ بنُ قيسٍ في بيتِه وقال: أنا مِن أهلِ النَّارِ، واحتبَسَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
فسأَلَ النَّبيُّ سعدَ بنَ مُعاذٍ فقال: "يا أبا عمرٍو، ما شأْنُ ثابتٍ، أَشْتَكَى؟"
 قال سعدٌ: إنَّه لَجاري، وما علِمْتُ له بِشَكْوى. قال: فأتاه سعدٌ فذكَرَ له قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال ثابتٌ: أُنْزِلَت هذه الآيةُ، ولقد علِمْتُم أنَّي مِن أرفَعِكم صوتًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنا مِن أهلِ النَّارِ. فذكَرَ ذلك سعدٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "بلْ هو مِن أهلِ الجنَّةِ"..رواه مسلم 
--------------------------------------
رضى الله عن الصحابة وأرضاهم اجمعين 

سجود التلاوة


 أهدانا النبي صلى الله عليه وسلم ثواباً وفضلاً كبيراً ألا وهو السجود عند تلاوة  بعض آيات القرآن الكريم التي تحدثت عن سجود المؤمنين لله  سواء كانت تلك التلاوة  من المصحف الشريف أو التلاوة غيباً عن ظهر قلب  حتى تظل  الرؤوس والقلوب خاشعة لله في كل وقت  وليس في الصلاة فقط 
*فعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"عليك بكثرةِ السجودِ للهِ, فإنك لا تسجدُ للهِ سجدةً إلا رفعَك اللهُ بها درجةً وحطَّ عنك بها خطيئةً " رواه مسلم
وعلينا أن نتذكر دائماً أن السجدة التي رفضها ابليس كانت سبباً في طرده من رحمة الله
*وعن أبي  هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا قرأ ابنُ آدمَ السجدةَ فسجد ، اعتزل الشيطانُ يبكي . يقول : يا وَيْلَهْ( وفي رواية أبي كريب يا وَيْلي ).أُمِرَ ابنُ آدمَ بالسجود فسجد فله الجنَّةُ . وأُمِرتُ بالسجود فأَبَيْتُ فلي النارُ .(وفي رواية : فعَصَيتُ فلي النَّارُ)" رواه مسلم
يقول الامام بن باز 
*سجدة التلاوة أثناء الصلاة :مثل سجود الصلاة فإذا سجد في الصلاة عند السجود يكبر وإذا رفع يكبر إذا كان في الصلاة والدليل على هذا ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في الصلاة يكبر في كل خفض ورفع، إذا سجد كبر وإذا نهض كبر (هكذا أخبر الصحابة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وغيره )
 *سجدة التلاوة في خارج الصلاة :فلم يُرْو إلا التكبير في أوله، هذا هو المعروف كما رواه أبو داود والحاكم. أما عند الرفع في خارج الصلاة فلم يُرْو فيه تكبير ولا تسليم. 
فعندما يريد السجود يكبر: الله أكبر، ويسجد للتلاوة، ولا يشترط الطهارة ولا السلام ولا تكبير ثاني، ...... ولا سلام؛ لأه لم يرد في الأحاديث الصحيحة، ولكن إن كان على طهارة يكون أفضل، وليست الطهارة شرطاً 
وأكد الامام أن التسبيح والتكبير والتهليل وسجود التلاوة وكذلك سجود الشكر والذي يفعله كل مسلم بمافيهم الجُنُب والحائض والمُحْدث كل ذلك لا حرج عليه؛ لأنه ليس بصلاة إنما هو ذكر لله وخشوع لله وخضوع لله
الدعاء في سجود التلاوة
من أمثلة الدعاء في سجود التلاوة ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
*عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت:كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ في سُجودِ القرآنِ باللَّيلِ:"سجدَ وجهي للَّذي خلقَهُ ، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ بحولِهِ وقوَّتِهِ" رواه الترمذي وصححه  الألباني 
*  عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
رأيتُ فيما يرى النَّائمَ كأني تحت شجرةٍ ، وكأنَّ الشجرةَ تقرأُ { ص } فلما أتت على السجدةِ سجدتْ ، فقالتْ في سجودِها : "اللهمَّ اكتُبْ لي بها أجرًا ، وحُطَّ عني بها وزرًا ، وأحدِثْ لي بها شُكرًا ، وتقبَّلْها منِّي كما تقبَّلتَ من عبدِك داودَ سجدَتَه" . فلما أصبحتُ غدوتُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرْتُه بذلك فقال : "سجدتَ أنت يا أبا سعيدٍ ؟" فقلتُ : لا ، قال : "أنت كنتَ أحقَّ بالسُّجودِ من الشجرةِ "، فقرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سورةَ { ص } حتى أتى على السَّجدةِ ، فقال في سجودِه ما قالتِ الشَّجرةُ في سجودِها.... صححه  الألباني  في  السلسلة الصحيحة
*وتحدث القرطبي  فى تفسيره عن رأي العلماءعن كيفية الدعاء عند سجود التلاوة فقال: ينبغي لمن قرأ سجدة أن يدعو فيها بما يليق بآياتها ، فإن قرأ في سورة السجدة " إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ " 
قال:اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك ، المسبحين بحمدك ، وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك .
 *وإن قرأ " قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً" الاسراء 
قال :اللهم اجعلني من الباكين إليك ، الخاشعين لك .
 *وإن قرأ هذه  الآية"إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً" مريم  
قال :اللهم اجعلني من عبادك المنعم عليهم ، المهديين الساجدين لك ، الباكين عند تلاوة آياتك
وهكذا فى باقى آيات السجود 
آيات السجود
1 "إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ " الأعراف
2 " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ" الرعد
3 " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ " النحل
4 " قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا  " الإسراء
5 " إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا " مريم
"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" الحج
7 "وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا  " الفرقان
8 " أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ  " النمل
9 " إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ " السجدة
10 " وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ  " ص
11 "وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ " فصلت
12 " فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا " النجم
13 "وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ " الانشقاق
14 "كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب" العلق
والسجدة التي اختلف عليها العلماء هي
 15" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " الحج

الثلاثاء، 16 يناير 2018

إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ

هي رحلة قصيرة مهما حسبتها بالسنين فالعبرة ليست بالعدد وانما العبرة بماذا فعلت في تلك السنين 
فقد اهدانا الله الحياة وأكّد لنا البعث والعودة اليه فاغتنمنا الحياة ولم نشكر ونسينا البعث والحساب ولم نذكر
يقول تعالى:"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ*ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ*ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ*ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ*ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ"سورة المؤمنون
وعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ   رضى الله عنه قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقال"إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ
فَوَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا 
وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ 
يارازق فى بطون الامهات كل الأَجِنَّة 
اجعل أسمائنا على أبواب  الجَنَّة

الأحد، 14 يناير 2018

الأشهر الحُرُم


الأشهر الحُرُم هي : رجب , وذو العقدة , وذو الحجة , والمحرم و التي قال الله تعالى فيها :
"إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ"
*وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: 
" أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ  اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ , السَّنَةَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ؛ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ ، وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ "  ثُمَّ قَالَ : " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَيْس يَوْمَ النَّحْرِ ؟ " فَقُلْنَا : بَلَى . فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ  وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , فَلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلالا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ , وَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلِّغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ , ثُمَّ قَالَ : أَلا هَلْ بَلَّغْتُ  "حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
*و الأشهر الحرم كانت معظمة في شريعة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، واستمر تعظيمها في ذريتهما من بعدهما، فكان العرب يعظمونها ويحرمون القتال فيها،  حتى بدأ العرب باستخدام النسيء في تقويمهم، مما أدى إلى تأجيل الأشهر الحرام في بعض السنوات أو تعجيلها وقد ذُكر هذا التقويم في القرآن بصيغة الاستنكار والتحريم
قال تعالي :"إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ"
فلما جاء الإسلام أقر تعظيمها وتحريم القتال فيها فقال تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ " 
*يقول العلامة بن باز رحمه الله :فدلُّ ذلك على أنه محرم فيها القتال، وذلك من رحمة الله لعباده حتى يسافروا فيها وحتى يحجوا ويعتمروا.
الصيام فى الاشهر  الحُرُم
يؤكد العلماء أن الصيام عموما فيها وفى غيرها تطوعاً هو مستحب لزيادة الاعمال الصالحة والاكثار من الطاعات تقرباً الى الله ولايكون صيامك على سبيل السُّنة فلم يثبت في فضل صومهم على العموم او صوم اى شهر منهم  على سبيل الخصوص   فى الأحاديث الصحيحة حيث ضعَّف العلماء حديث ابو داود  "صم من الأشهر الحرم واترك" ضعيف
*قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" وأما صوم رجب بخصوصه فأحاديثه كلها ضعيفة ، بل موضوعة" 
*وقال ابن القيم رحمه الله :" كل حديث في ذكر صيام رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى"
*وسُئِل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن صيام يوم السابع والعشرين من رجب وقيام ليلته فأجاب :"صيام اليوم السابع العشرين من رجب وقيام ليلته وتخصيص ذلك بدعة"

اذهب لأعلى الصفحة