السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 19 مايو 2026

عاصم بن ثابت الأنصاري الصحابي الجليل رضي الله عنه

هو عاصم بن ثابت بن الأقلح بن عِصْمَة بن مالك بن أمية بن ضُبَيْعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ...  معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني

* اسم أبي الأقلح : قيس جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه ...  معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني

 *  أمّه الشَّموس بنت أبي عامر بن صَيْفيّ بن النعمان بن مالك بن أمَة بن ضُبيعة  ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

* كنيته: أبو سليمان 

* وكان لعاصم من الولد محمد وأمّه هند بنت مالك بن عامر بن حذيفة من بني جَحْجَبَا بن كُلْفة  ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

** مناقبه

* أسلم عاصم رضي الله عنه مبكرًا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان من الأنصار الذين نصروا الإسلام وبذلوا أنفسهم في سبيله.

* وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم  بين عاصم بن ثابت وعبد الله بن جحش ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

* كان من كبار المجاهدين ومن الرماة المهرة 

* شهد عاصم بدرًا فهو من أهل بدر الذين شهدوا مع محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أول معركة في الإسلام.

* كان مشهورًا بالشجاعة والثبات في القتال، ولذلك اعتمد عليه النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من المهمات العسكرية.

* عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق :  في تسمية من شهد بدرا من الأنصار عاصم بن ثابت بن قيس بن الأفلح بن عصمة بن مالك  بن أمية بن صعصعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف  ... المعجم الكبير للطبراني

* وقد شهد عاصم بن ثابت معركة أُحُد :

" شهد عاصم بدرًا وأحُدًا ، حيث ثبت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، حين ولّى الناس وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم "... الطبقات الكبرى لإبن سعد

* قاتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، فقتل مسافع بن طلحة وأخاه الجلاس بن طلحة ، كلاهما يشعره سهما ، فيأتي أمه سلافة ، فيضع رأسه في حجرها فتقول : يا بني ، من أصابك ؟ فيقول : سمعت رجلا حين رماني وهو يقول : خذها وأنا ابن أبي الأقلح . فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر ، وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا أبدا ، ولا يمسه مشرك ... السيرة النبوية لابن هشام

* عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عَلِيّ بسيفه على فاطمة رضي الله عنهما ، وهي تغسل الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : خذيه فلقد أحسنت به القتال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن كنت قد أحسنت القتال اليوم ، فلقد أحسن سهل بن حنيف، وعاصم بن ثابت، والحارث بن الصمة، وأبو دجانة " ... المستدرك على الصحيحين للحاكم ، هذا حديث صحيح على شرط البخاري

** قصة الغدر واستشهاده

قدم ناس من بني لحيان من هُذيل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يوجّه معهم نفرًا يقرئونهم القرآن ويعلّمونهم شرائع الإسلام، فوجّه معهم عاصم بن ثابت في عدّة من أصحابه، فلمّا قدموا بلادهم قال لهم المشركون : استأسروا فإنّا لا نريد قتلكم وإنّما نريد أن نُدخلكم مكّة فنصيب بكم ثمنًا

 فقال عاصم: إني نذرتُ أن لا أقبل جوار مشركٍ أبدًا ، وجعل يقاتلهم ويرتجز ورمى حتى فَنِيَتْ نبله ثمّ طَاعَنهم حتى انكسر رُمحه وبقي السيف ، فقال: 

" اللّهمّ إني حميتُ دينك أوّلَ النهار فاحْمِ لي لَحمى آخره " 

وكانوا يجرّدون كل مَن قُتل من أصحابه، ثمّ قاتل فجرح منهم رجلين وقتل واحدًا وجعل يقول:

أنا أبو سُليمانَ وَمِثلي راما … وَرِثْتُ مَجدي مَعْشرًا كراما

أصيبَ مَرْثدٌ … وخالدٌ قِياما

ثمّ شرعوا فيه الأسِنّة حتى قتلوه. فأرادوا أن يحتزّوا رأسه فبعث الله إليه الدَّبْر  فحمَتْه ، ثمّ بعث الله، تبارك وتعالى، في الليل سَيلًا أتِيًّا فحمله فذهب به فلم يصلوا إليه . وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركًا ولا يمسّه. 

وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرّجيع في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة ... الطبقات الكبرى لإبن سعد

فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ، ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد ، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد : لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر ، فمنعته الدبر ، فلما حالت بينه وبينهم [ الدبر ] قالوا : دعوه يمسي فتذهب عنه ، فنأخذه . فبعث الله الوادي ، فاحتمل عاصما ، فذهب به

وقد كان عاصم قد أعطى الله عهدا أن لا يمسه مشرك ، ولا يمس مشركا أبدا ، تنجسا ؛ فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : حين بلغه أن الدبر منعته : يحفظ الله العبد المؤمن ، كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك ، ولا يمس مشركا أبدا في حياته ، فمنعه الله بعد وفاته ، كما امتنع منه في حياته ... السيرة النبوية لابن هشام

* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة ( وهو بين عسفان ومكة ) ذكروا لحي من هذيل ، يقال لهم : بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مئتي رجل ، كلهم رام ، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب. فاقتصوا آثارهم ، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا، قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وابن دثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي في هؤلاء لأسوة. يريد القتلى، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم، فأبى، فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، فأخبرني عبيد الله بن عياض، أن بنت الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها، فأعارته، فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر، وكانت تقول: إنه لرزق من الله رزقه خبيبا، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: ذروني أركع ركعتين. فتركوه، فركع ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها، اللهم أحصهم عددا ما أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان لله مصرعي، وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع. فقتله ابن الحارث، فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر، فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطع من لحمه شيئا .... رواه البخاري 

* كان استُشهاده رضي الله عنه في سرية الرجيع في صفر سنة 4 هـ 

* قُتل بالرجيع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أراد المشركون رأسه، فحمته الدبر عن المشركين  ...  معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني

* عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : افتخرَ الحيَّانِ من الأوسِ والخزرجِ فقال الأوسُ مِنَّا غسيلُ الملائكةِ حنظلةُ بنُ الراهبِ ومِنَّا مَنِ اهتزَّ لهُ عرشُ الرحمنِ ومِنَّا من حمتهُ الدَّبْرُ عاصمُ بنُ ثابتٍ قال فقال الخزرجيونَ مِنَّا أربعةٌ جمعوا القرآنَ لم يجمعْهُ أَحَدٌ غيرُهم زيدُ بنُ ثابتٍ وأبو زيدٍ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ ومعاذُ بنُ جبلٍ ... إرواء الغليل للألباني

==============================

الدَّبْر : هو النحل

** قصة سرية الرجيع :

بعد غزوة أحُد في السنة الثالثة للهجرة، بدأت بعض القبائل حول المدينة تُظهر الإسلام وتطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل إليهم من يعلمهم الدين والقرآن.

وفي السنة الرابعة للهجرة جاء وفد من قبيلتي عَضَل والقارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إن في قومهم من يريد الإسلام، وطلبوا أن يبعث معهم من يعلمهم القرآن والشرائع ، ولكنهم في الحقيقة أرادوا غدرا بمن سيذهب معهم

و استجاب النبي صلى الله عليه وسلم لطلبهم، وأرسل عشرة من الصحابة من خيرة المسلمين ، وجعل عليهم قائدًا الصحابي الجليل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري رضي الله عنه ومن بين أفراد السرية : خبيب بن عدي * زيد بن الدثنة ، مرثد بن أبي مرثد ، خالد بن البكير ،عبد الله بن طارق ، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم 

وعندما وصل الصحابة إلى موضع يسمى الرجيع (بين مكة وعسفان)، قامت قبيلتا عضل والقارة بإرسال خبر إلى قبيلة هذيل.

فجاء نحو مائة رجل من هذيل مسلحين وأحاطوا بالصحابة

* عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل، وهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا

 فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهم فأخبر عنا رسولك، فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر، وبقي خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.

* وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه.

كان قتل عقبة بن معيط الأموي يوم بدر، وقلت مسافع بن طلحة، وأخاه كلابا، كلاهما أشعره سهما، فيأتي أمه سلافة  ويقول: سمعت رجلا حين رماني يقول : خذها وأنا ابن الأقلح ، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر

 فلما أصيب عاصم يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة ، فبعث الله سبحانه عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعجزهم قالوا : إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث الله مطرا، فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يمس مشركا، ولا يمسه مشرك، فحماه الله تعالى بالدبر بعد وفاته ، فسُمي : حمي الدبر، وقنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يلعن رعلا، وذكوان، وبني لحيان .... أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة