السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 26 يوليو، 2015

تابع قصة عيسي ابن مريم عليهما السلام الجزء10


وشاية بنى إسرائيل بعيسي
روى في ترجمة محمد بن الوليد بن أبان بن حبان أبي الحسن العقيلي المصري ، حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني ، عن حيوة بن شريح ، حدثني الوليد بن أبي الوليد ، عن شفي بن ماتع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عِيسَى أَنْ يَا عِيسَى انْتَقِلْ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ ، لِئَلا تُعْرَفَ فَتُؤْذَى ، فَوَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُزَوِّجَنَّكَ أَلْفَيْ حَوْرَاءَ ، وَلأُولِمَنَّ عَلَيْكَ أَرْبَعَ مِائَةِ عَامٍ "  . وكذلك رواه ابن عساكر فى تاريخ دمشق
قال تعالى :"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"آل عمران
فقد أراد  بنو إسرائيل السوء بعيسي ، ووشوا به إلى بعض ملوك ذلك الزمان ، فعزموا على قتله وصلبه ، فأنقذه الله منهم ،
ومعنى قوله: " إني متوفيك ورافعك "، أي: قابضك من الأرض حيًّا إلى جواري، وآخذُك إلى ما عندي بغير موت، ورافعُك من بين المشركين وأهل الكفر 
 فرفعه إياه إليه من بين أظهرهم، توفِّيه إياه، وتطهيره من الذين كفروا، وألقى شبهه على أحد أصحابه ، فأخذوه فقتلوه وصلبوه ، وهم يعتقدونه عيسى ، وهم في ذلك غالطون ، وللحق مكابرون ، وسلم لهم كثير من النصارى ما ادعوه 
فالوفاة هنا هى الاستوفاء مثل استيفاء الحق وليست الموت
قال ابن زيد في قوله: " إني متوفيك ورافعك إليّ"، قال: " متوفيك ": قابضك  وهو لم يمت بعدُ، حتى يقتل الدجالَ، وسيموتُ

وعن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها " . ثم يقول أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ) رواه الترمذى
 وقال تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا  النساء
 فأخبر تعالى أنه رفعه إلى السماء بعد ما توفاه بالنوم على الصحيح المقطوع به ، وخلصه ممن كان أراد أذيته من اليهود الذين وشوا به إلى بعض الملوك الكفرة في ذلك الزمان . 
قال الحسن البصري ، ومحمد بن إسحاق : كان اسمه داود بن يورا فأمر بقتله وصلبه فحصروه في دار ببيت المقدس ، وذلك عشية الجمعة ليلة السبت ، فلما حان وقت دخولهم ألقي شبهه على بعض أصحابه الحاضرين عنده ، ورفع عيسى من روزنة من ذلك البيت إلى السماء ، وأهل البيت ينظرون ، ودخل الشرط فوجدوا ذلك الشاب الذي ألقي عليه شبهه ، فأخذوه ظانين أنه عيسى ، فصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه إهانة له

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة