السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 2 يناير 2018

الْحَوَارِيُّونَ يسألون عِيسَى عليه السلام أن يُنَزِّلَ الله عليهم المائدة


 الحواريون أنصار عيسي
*ظل الكافرون والمنافقون من بني إسرائيل  يستهزئون ويسخرون من نبي الله عيسى فيقولون : ما أكل فلان البارحة ، وما ادخر في بيته ؟ فيخبرهم ، فيزداد المؤمنون إيمانا ، والكافرون والمنافقون شكا وكفرانا
*رغم أن عيسي أقام علي قومه الحجج والبراهين، الا انهم استمروا  على كفرهم  ، فانتدب له من بينهم طائفة صالحة "الْحَوَارِيِّونَ" ، فكانوا له أنصارا وأعوانا ، قاموا بمتابعته ونصرته ومناصحته
قال تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ"
لما دعا عيسى بني إسرائيل وغيرهم إلى الله تعالى ، منهم من آمن ومنهم من كفر ،فكان ممن آمن به أهل أنطاكية بكمالهم ، وكفر آخرون من بني إسرائيل ، وهم جمهور اليهود ، فأيد الله من آمن به على من كفر فيما بعد
* قصة المائدة  
قال الله تعالى : "إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (*) قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (*) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (*) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ" المائدة
 *ورد فى التفاسير في نزول المائدة ، عن ابن عباس وسلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر وغيرهم من السلف
 أن عيسى ، عليه السلام ، أمر الحواريين بصيام ثلاثين يوما ، فلما أتموها سألوا  عيسى إنزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها وتطمئن بذلك قلوبهم ، أن الله قد تقبل صيامهم ، وتكون لهم عيدا يفطرون عليها يوم فطرهم ، وتكون كافية لأولهم وآخرهم ، لغنيهم وفقيرهم ، فوعظهم عيسى ، عليه السلام ، في ذلك وخاف عليهم أن لا يقوموا بشكرها ، ولا يؤدوا حق شروطها ، فأبوا عليه إلا أن يسأل لهم ذلك من ربه ، عز وجل ، فلما لم يقلعوا عن ذلك ، قام إلى مصلاه ولبس مسحا من شعر ، وصف بين قدميه وأطرق رأسه ، وأسبل عينيه بالبكاء ، وتضرع إلى الله في الدعاء والسؤال ، أن يجابوا إلى ما طلبوا ،
 فأنزل الله تعالى المائدة من السماء ، والناس ينظرون إليها تنحدر بين غمامتين ، وجعلت تدنو قليلا قليلا ، وكلما دنت سأل عيسى ، عليه السلام ، ربه ، عز وجل ، أن يجعلها رحمة لا نقمة وأن يجعلها بركة وسلامة ، فلم تزل تدنو حتى استقرت بين يدي عيسى ، عليه السلام ، وهي مغطاة بمنديل ، فقام عيسى يكشف عنها ، وهو يقول : بسم الله خير الرازقين .
وقد سألوا عيسى ابن مريم مائدة يكون عليها طعام يأكلون منه لا ينفد ، قال : فقيل لهم : فإنها مقيمة لكم ما لم تخبؤوا ، أو تخونوا ، أو ترفعوا  فإن فعلتم فإني معذبكم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، قال: فما مضى يومهم حتى خبؤوا ورفعوا وخانوا، فرفعت بالكلية ، ومسخ الذين فعلوا ذلك خنازير.
* مشى عيسي على الماء 
ورد في البداية والنهاية لابن كثير والزهد الكبير للبيهقي   
*قال أبو بكر ابن أبي الدنيا :عن حجاج بن محمد ، حدثنا أبو هلال محمد بن سليمان ، عن بكر بن عبد الله المزني ، قال :
 فقد الحواريون نبيهم عيسى ، فقيل لهم : توجه نحو البحر . فانطلقوا يطلبونه ، فلما انتهوا إلى البحر ، إذا هو يمشي على الماء ، يرفعه الموج مرة ويضعه أخرى ، وعليه كساء ، مرتد بنصفه ، ومؤتزر بنصفه حتى انتهى إليهم ، فقال له بعضهم : ألا أجيء إليك يا نبي الله ؟ 
قال : بلى . قال : فوضع إحدى رجليه على الماء ، ثم ذهب ليضع الأخرى فقال :  غرقت يا نبي الله .
 فقال : أرني يدك يا قصير الإيمان ، لو أن لابن آدم من اليقين قدر شعيرة ، مشى على الماء 
*و قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث ، عن الفضيل بن عياض قال :
قيل لعيسى ابن مريم : يا عيسى ، بأي شيء تمشي على الماء ؟
قال : بالإيمان واليقين .
 قالوا : فإنا آمنا كما آمنت وأيقنا كما أيقنت .
 قال : فامشوا إذا . قال : فمشوا معه في الموج فغرقوا .
 فقال لهم عيسى : ما لكم ؟
فقالوا : خفنا الموج .
قال : ألا خفتم رب الموج . قال : فأخرجهم ثم ضرب بيده إلى الأرض ، فقبض بها ثم بسطها ، فإذا في إحدى يديه ذهب ، وفي الأخرى مدر أو حصى ، فقال : أيهما أحلى في قلوبكم ؟ 
قالوا : هذا الذهب .
قال : فإنهما عندي سواء 
--------------------------------------
ولكن هناك روايات اخري كثيرة اتفق اكثر العلماء على ضعفها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة