السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 11 مارس 2016

مُعاذ بن جبل الصحابى الجليل رضى الله عنه


هو مُعاذ بن جبل  ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج 
 أسلم معاذ وله ثمان عشرة سنة فقد شهد العقبة شابا 
علمه وفقهه وحب رسول الله له
*عن عبد الله بن عمرو ، قال :  ذُكِرَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ عِندَ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو فقال : ذاك رجلٌ لا أزالُ أُحِبُّه، سَمِعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ : " خُذوا القرآنَ من أربعةٍ: من عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ - فبدَأ به - وسالمٍ مولَى أبي حُذَيفَةَ، ومُعاذِ بنِ جبلٍ، وأُبَيِّ بنِ كعبٍ" .رواه البخاري
*عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"نِعمَ الرجلُ أبو بكرٍ ، نعمَ الرجلُ عمرُ ، نعمَ الرجلُ أبو عُبَيدَةَ بنُ الجرَّاحِ ، نعمَ الرجلُ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ ، نعمَ الرجلُ ثابِتُ ابنُ قيسِ بنِ شمَّاسٍ ، نعمَ الرجلُ معاذُ بنُ جبلٍ ، نعمَ الرجلُ معاذُ بنُ عمرِو ابنِ الجَمُوحِ ، نعمَ الرجلُ سهيلُ ابنُ بيضاءَ"صحيح الجامع
*عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرحَمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بَكْرٍ، وأشدُّهم في أمرِ اللَّهِ عمرُ، وأصدقُهُم حياءً عثمانُ، وأعلَمُهُم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وأفرَضُهُم زيدُ بنُ ثابتٍ، وأقرَؤُهُم أبيُّ ولِكُلِّ أمَّةٍ أمينٌ وأمينُ هذِهِ الأمَّةِ أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ."رواه الترمذي وصححه الألباني
*لما فتح رسول الله  صلى الله عليه وسلم  مكة ، استخلف عليها عتاب بن أسيد يصلي بهم ، وخلف معاذا يقرئهم ، ويفقهم . 
*بعثه النبي صلى الله عليه وسلم  إلى اليمن في القضاء
 عن أبي موسى الأشعري قال:أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَهُ إلى اليمَنِ ، ثمَّ أرسلَ مُعاذَ بنَ جبَلٍ بعدَ ذلِكَ ، فلمَّا قدِمَ قالَ : أيُّها النَّاسُ ، إنِّي رسولُ رسولِ اللَّهِ إليكُم ، فألقى لَهُ أبو موسى وِسادةً ليجلِسَ عليها ، فأتيَ برجلٍ كانَ يَهوديًّا فأسلمَ ، ثمَّ كفَرَ ، فقالَ مُعاذٌ : لا أجلِسُ حتَّى يُقتَلَ قضاءُ اللَّهِ ورسولِهِ ثلاثَ مرَّاتٍ ، فلمَّا قُتِلَ قعدَ"رواه النسائي  وصححه الألباني
*عن معاذ بن جبل قال : أخذَ بيدي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَقالَ : "إنِّي لأحبُّكَ يا مُعاذُ "
 فقُلتُ: وأَنا أحبُّكَ يا رسولَ اللَّهِ 
فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ:"فلا تَدَعْ أن تقولَ في كُلِّ صلاةٍ: ربِّ أعنِّي على ذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وحُسنِ عِبادتِكَ" رواه النسائي وصححه  الألباني
*كان يحب أن يطيل في صلاة الجماعة عندما يكون إماماً فنبهه الرسول  بالتخفيف عن المأمومين
فعن جابر بن عبدالله قال:"صلى معاذُ بنُ جبلِ الأنصاريُّ لأصحابِه العشاءَ فطوَّلَ عليهم؛ فانصرف رجلٌ منا فصلى فأُخِبرَ معاذٌ عنه فقال: إنه منافقٌ,فلما بلغ ذلك الرجلُ دخل على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرَه ما قال معاذٌ. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتريدُ أن تكونَ فتَّانًا يا معاذُ؟ إذا أممتَ الناسَ فاقرأ ب الشمسِ وضُحاها , وسبِّحِ اسمَ ربِّك الأعلى, واقرأ باسمِ ربِّك والليلِ إذا يغشى ." رواه مسلم
*وعن معاذ بن جبل قال:"يا معاذَ بنَ جبلٍ ! قلت : لبيكَ رسولَ اللهِ وسعديكَ . ثم سار ساعةً . ثم قال : يا معاذَ بنَ جبلٍ ! قلت : لبيكَ رسولَ اللهِ وسعدَيك . ثم سار ساعةً . ثم قال : يا معاذَ بنَ جبلٍ ! قلت : لبيكَ رسولَ اللهِ وسعديكَ . قال : هل تدرِي ما حقُّ اللهِ على العبادِ ؟ قال قلت : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : فإن حقَّ اللهِ على العبادِ أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا . ثم سار ساعةً . ثم قال : يا معاذَ بنَ جبلٍ ! قلت : لبيكَ رسولَ اللهِ وسعديكَ . قال : هل تدرِي ما حقُّ العبادِ على اللهِ إذا فعلوا ذلك ؟ قال : قلت : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : أن لا يعذِّبَهم" رواه مسلم
*حضر معاذُ بنُ جبلٍ مع رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وفاة أحد أحفاد النبي 
فعن  أسامة بن زيد قال :"كانَ ابنٌ لبعضِ بناتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَقضي فأرسلَت إليهِ أن يأتيَها فأرسلَ إليها أنَّ للَّهِ ما أخذَ ولَه ما أعطى وَكلُّ شيءٍ عندَه إلى أجلٍ مسمًّى فلتصبْر ولتحتسبْ . فأرسلتْ إليهِ فأقسمتْ عليهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقمتُ معَه ومعَه معاذُ بنُ جبلٍ وأبيُّ ابنُ كعبٍ وعبادةُ بنُ الصَّامتِ فلمَّا دخلنا ناولوا الصَّبيَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ورُوحُه تقلقلُ في صدرِه قالَ حسبتُه قالَ كأنَّها شنَّةٌ قالَ فبَكى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَه عبادةُ بنُ الصَّامتِ ما هذا يا رسولَ اللَّهِ قالَ:" الرَّحمةُ الَّتي جعلَها اللَّهُ في بني آدمَ وإنَّما يرحمُ اللَّهُ من عبادِه الرُّحماءَ"رواه  ابن ماجه وصححه  الألباني
*وعن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال : كان الذين يفتون على عهد رسول الله  صلى الله عليه وسلم:
ثلاثة من المهاجرين :عمر ، وعثمان ، وعلي ، 
وثلاثة من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ ، وزيد
*لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن خرج لتوصيته بأهل اليمن
 فعن عبدالله بن عباس قال:" أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بعثَ معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ فقالَ "إنَّكَ تأتي قوما أَهلَ كتابٍ ، فادعُهم إلى شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وأنِّي رسولُ اللَّهِ ، فإن هم أطاعوكَ ، فأعلِمْهم : أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ افترضَ عليْهم خمسَ صلواتٍ ، في كلِّ يومٍ وليلةٍ ، فإن هم أطاعوكَ ، فأعلمْهم : أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قدِ افترضَ عليْهم صدَقَةً في أموالِهم ، تؤخذُ من أغنيائِهم فتوضعُ في فقرائِهم ، فإن هُم أطاعوكَ لذلِكَ ، فإيَّاكَ وَكرائمَ أموالِهم ، واتَّقِ دعوةَ المظلومِ ، فإنَّها ليسَ بينَها وبينَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ حجابٌ"رواه النسائي   وصححه  الألباني 
فى عهد الخلفاء الراشدين 
*في خلافة  أبي بكر الصِّديق كان معاذ بن جبل أميراً   على مدينة  الجند اليمنية 
وقد كان أمراء الجند هم ولاة الأمر في العراق والشام
وكان عمر يقول حين خرج معاذ من المدينة : "لقد أَخَلَّ خُرُوجُهُ بِالْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا فِي الْفِقْهِ ، وفيما كان يُفْتِيهِمْ به "
*وفي خلافة عمر أراد أن يختبر معاذ بن جبل وأبا عبيده في المال 
فعن عن مالك الداراني : أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة ، فقال للغلام : اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ، ثم تلبث ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع ، فذهب بها الغلام ، فقال : يقول لك أمير المؤمنين : اجعل هذه في بعض حاجتك ، فقال : وصله الله ورحمه ، ثم قال : تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان ، وبهذه الخمسة إلى فلان ، وبهذه الخمسة إلى فلان ، حتى أنفذها . 
فرجع الغلام إلى عمر رضي الله تعالى عنه وأخبره ، فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل ، فقال : اذهب بها إلى معاذ ، وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع ، فذهب بها إليه فقال : يقول لك أمير المؤمنين : اجعل هذه في بعض حاجتك ، فقال : رحمه الله ووصله . تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا ، اذهبي إلى بيت فلان بكذا ، فاطلعت امرأة معاذ ، فقالت : ونحن والله مساكين فأعطنا - ولم يبق في الخرقة إلا ديناران - فدحا بهما إليها ، ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك ، وقال : إنهم إخوة بعضهم من بعض 
*وشهد له عمربن الخطاب فقال:عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ، لولا معاذ لهلك عمر
*وبعد معركة اليرموك وقف عمر بِالْجَابِيَةِ  و خَطَبَ في النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ ، فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ ، فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي لَهُ خَازِنًا ، وَقَاسِمًا
*وفاته فى طاعون عمواس
لما أصيب أبا عبيدة ، استخلف معاذ بن جبل (يعني في طاعون عمواس)
* عن يزيد بن عميرة قال:"لمَّا حضرَ معاذَ بنَ جبلٍ الموتُ قيلَ لهُ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ أوصِنا قالَ أجلسوني فقالَ إنَّ العلمَ والإيمانَ مكانَهما من ابتغاهما وجدَهما يقولُ ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ والتمِسوا العلمَ عندَ أربعةِ رهطٍ عندَ عويمرٍ أبي الدَّرداءِ وعندَ سلمانَ الفارسيِّ وعندَ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ وعندَ عبدِ اللَّهِ بنِ سلامٍ الَّذي كانَ يهوديًّا فأسلمَ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّهُ عاشِرُ عشرةٍ في الجنَّةِ" رواه  الترمذي صححه الألباني
*أصيب هو وابنه عبدالرحمن وزوجاته بمرض الطاعون، وظل قلبه متعلقاً بربه سبحانه وتعالى يتفكر في الموت وسكراته والقبر وضماته ظل قلبه متعلقاً بربه سبحانه وكان  يردد عند وفاته "اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك "
توفي معاذ الورع الزاهد وأهل بيته فى هذا الطاعون وقيل كان عمره 34 عاما وقيل 38 عاما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة