السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 29 يونيو، 2015

تابع قصة عيسى بن مريم ، عليه من الله الصلاة والسلام جزء4

 *ميلاد الرسول عيسى بن مريم البتول
*فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" 
. روي ابن أبي حاتم . وروى عن مجاهد قال : قالت مريم : كنت إذا خلوت حدثني وكلمني ، وإذا كنت بين الناس سبح في بطني 
 شاع أمرها واشتهر في بني إسرائيل أنها حامل فاتهموها بيوسف  الذي كان يتعبد معها في المسجد وهى العذراء الطاهرة
، فتوارت عنهم مريم ، واعتزلتهم وانتبذت مكانا قصيا  وعندما اتاها المخاض فجأة فألجأها واضطرها الطلق إلى جذع النخلة ببيت لحم
.فقالت :ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فتمنت الموت من شدة الفتنة  ، وذلك أنها علمت أن الناس يتهمونها ولا يصدقونها ، فماذا يفعلون حين تأتيهم بغلام على يدها ، مع أنها قد كانت عندهم من العابدات الناسكات ، المجاورات في المسجد ، المنقطعات إليه ، المعتكفات فيه ، ومن بيت النبوة والديانة ،
وقوله : ( فناداها من تحتها ) وانقسم العلماء فيها الى قولان : أحدهما ، أنه جبريل على انه كان يقف فى مكان منخفض عن مكانها  وأن  عيسي لم يتكلم إلا بحضرة القوم . وهكذا قال سعيد بن جبير ، وعمرو بن ميمون ، والضحاك والسدي ، وقتادة .
 وقال مجاهد ، والحسن ، وابن زيد ، وسعيد بن جبير ، في رواية : هو ابنها عيسى 
وقوله : ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا قيل : النهر . وإليه ذهب الجمهور لقوله : وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فذكر الطعام والشراب ، ولهذا قال : فكلي واشربي وقري عينا 
 قيل : كان جذع النخلة يابسا ويحتمل أنها كانت نخلة ، لكنها لم تكن مثمرة إذ ذاك ; لأن ميلاده كان في زمن الشتاء ، وليس ذاك وقت ثمر ، ولكن بقدرة الله جعلها تسقط الرطب حيث قال "تساقط عليك رطبا جنيا "  فأفضل الثمار للنفساء هى التمر والرطب 
وقوله : فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا  فإن رأيت أحدا من الناس فقولي له ، أي بلسان الحال والإشارة : إني نذرت للرحمن صوما أي : صمتا . حيث كان من صومهم في شريعتهم ترك الكلام والطعام . قاله قتادة ، والسدي ، وابن أسلم . ويدل على ذلك قوله : فلن أكلم اليوم إنسيا
وقوله تعالى : فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا  فحملته بنفسها ، وأتت به قومها و قال ابن عباس : وذلك بعد ما تعالت من نفاسها بعد أربعين يوما .
فلما رأوها تحمل معها ولدها قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا والفرية هي الفعلة المنكرة العظيمة  .
 ثم قالوا لها : يا أخت هارون قيل : شبهوها بعابد من عباد زمانهم كانت تشبهه في العبادة ، وكان اسمه هارون .أو أن كان لها أخ عابد اسمه هارون 
وقيل : أرادوا بهارون أخا موسى شبهوها به في العبادة فقط وليس النسب. وأخطأ من ظن أنها أخت النبيين موسى وهارون نسبا ; فإن بينهما من الدهور الطويلة
وروي الإمام أحمد : عن عبد الله بن إدريس ،عن سماك ، عن علقمة بن وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى نجران
 فقالوا : أرأيت ما تقرءون : يا أخت هارون وموسى قبل عيسى بكذا وكذا 
قال : فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
" ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم" وكذا رواه مسلم ، والنسائي ، والترمذي ، من حديث عبد الله بن إدريس ، وقال الترمذي : حسن صحيح
 فهم كانوا يكثرون من التسمية بهارون 
وحديث النبي يدل على أن  فى بيت مريم من سمى علي اسم نبي الله هارون فربما كان  لها أخ نسبي اسمه هارون ، وكان مشهورا بالدين والصلاح والخير ; ولهذا قالوا : ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا أي : لست من بيت هذا شيمتهم ولا سجيتهم ; لا أخوك ولا أمك ولا أبوك ، فاتهموها بالفاحشة العظمى مع زكريا عليه السلام تارة ومع ابن خالها يوسف بن يعقوب النجار تارة اخري وبئس ما يقولون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة