السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 29 أبريل، 2015

قصة بقرة بنى اسرائيل


وقد سميت السورة بسورة البقرة لذكر هذه القصة فيها
و  هى  قصة مماطلة بنى اسرائيل مع نبي الله موسي  فى ذبح البقرة مما جعلهم يشقون على انفسهم وقد  كانوا يستطيعون ذبح بقرة من اول الامر  لو ارادو
وقد  ذكرها الامام  الطبري عن أبي العالية ، قال:
 كان هناك رجل من بني إسرائيل، وكان غنياً، ولم يكن له ولد، وكان له قريب وارثه، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مفترق الطريق، وأتى موسى فقال له: إن قريبي قُتل،وإني لا أجد أحداً يبين لي من قتله غيرك يا نبي الله  
فنادى في الناس: أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا فلم يكن عندهم علمه. فأقبل القاتل على موسى، فقال: أنت نبي الله، فاسأل لنا ربك أن يبين لنا
 فسأل ربه، فأوحى الله إليه: "إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة" فعجبوا،
وقالوا"أتتخذنا هزوا "
قال "أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين"
قالوا "ادع لنا ربك يبين لنا ما هي"
قال "إنه يقول إنها بقرة لا فارض" يعني: لا هرمة،" ولا بكر"، يعني: ولا صغيرة، "عوان بين ذلك"، أي: نصف، بين البكر والهرمة
قالوا" ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها "
قال" إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها"، أي: صاف لونها، "تسر الناظرين" أي: تعجب الناظرين
قالوا "ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون " قال" إنه يقول إنها بقرة لا ذلول" أي: لم يذللها العمل، "تثير الأرض"، يعني ليست بذلول فتثير الأرض " ولا تسقي الحرث "، أي: ولا تعمل في الحرث. "مسلمة"، يعني مسلَّمة من العيوب، "لا شية فيها" أي: لا بياض فيها
قالوا "الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون"
تلك علة قوم بني اسرائيل فلو أنهم حين أمروا أن يذبحوا بقرة، استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها، لكانت إياها، ولكنهم شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم
وظلوا يبحثون عنها فلم يجدوا البقرة التي نُعتت لهم، إلا عند عجوز عندها يتامى، وهي القيِّمة عليهم فلما علمت أنهم لا يصلح لهم غيرها، ضاعفت عليهم الثمن. فأتوا موسى عليه السلام فأخبروه أنهم لم يجدوا هذا النعت إلا عند فلانة، وأنها سألتهم أضعاف ثمنها. فقال لهم موسى عليه السلام: إن الله قد كان خفف عليكم، فشددتم على أنفسكم، فأعطوها رضاها وحكمها ففعلوا، واشتروها فذبحوها
 فأمرهم موسى عليه السلام أن يأخذوا عظماً منها، فيضربوا به القتيل ففعلوا، فرجعت إليه روحه، فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتاً كما كان فأخذوا قاتله وهو الذي كان أتى موسى فشكى إليه فقتله الله على سوء عمله.
هذه القصة لها اكثر من رواية تختلف فقط فى ماهية القاتل ولكن كما قال الامام ابن كثير لو كان فى معرفته فائدة لذكره لنا الله فى كتابه

                                                                      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة