السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 25 يونيو، 2015

تابع قصة عيسى بن مريم ، عليه من الله أفضل الصلاة والسلام جزء2

زكريا يكفل مريم عليهما السلام
قال الله تعالى : "كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب"
قال المفسرون : اتخذ لها زكريا مكانا شريفا من المسجد ، لا يدخله سواها ، فكانت تعبد الله فيه ، وتقوم بما يجب عليها من سدانة البيت إذا جاءت نوبتها ، وتقوم بالعبادة ليلها ونهارها ، حتى صارت يضرب بها المثل بعبادتها في بني إسرائيل ، واشتهرت بما ظهر عليها من الأحوال الكريمة ، والصفات الشريفة ، حتى إنه كان نبي الله زكريا كلما دخل عليها موضع عبادتها ، يجد عندها رزقا غريبا في غير أوانه ، فكان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ،
فيسألها : أنى لك هذا
فتقول : هو رزق رزقنيه الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
فعند ذلك تمنى زكريا  وجود ولد من صلبه ، وإن كان قد أسن وكبر .
 قال بعض العلماء انه كان يقول فى دعائه : يا من يرزق مريم الثمر في غير أوانه ، هب لي ولدا ، وإن كان في غير أوانه 
*تبشير مريم العذراء بابنها عيسى عليهما السلام
قال الله تعالى :"إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل"

يذكر تعالى أن الملائكة بشرت مريم باصطفاء الله لها ، من بين سائر نساء عالمي زمانها ، بأن اختارها لإيجاد ولد منها ، من غير أب ، وبشرت بأن يكون نبيا شريفا ويكلم الناس  في صغره ، ويدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، وكذلك في حال كهولته ، فدل على أنه يبلغ الكهولة ، ويدعو إلى الله فيها ، وأمرت بكثرة العبادة والقنوت والسجود والركوع ; لتكون أهلا لهذه الكرامة ، ولتقوم بشكر هذه النعمة . فيقال : إنها كانت تقوم في الصلاة حتى تفطرت قدماها ، رضي الله عنها ورحمها ،
و عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبك من نساء العالمين بأربع ; مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد رواه الترمذي والامام احمد
و عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وإن فضل عائشة على النساء ، كفضل الثريد على سائر الطعام"  حديث صحيح ، اتفق الشيخان على إخراجه ، ولفظه يقتضي حصر الكمال في النساء في مريم وآسية ، ولعل المراد بذلك في زمانهما ، فإن كلا منهما كفلت نبيا في حال صغره ، فآسية كفلت موسى الكليم ، ومريم كفلت ولدها عبد الله ورسوله 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة