السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 1 يناير، 2016

أسباب نزول الآية " إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً "سورة النساء

سورة النساء
 ورد  فى تفسير القرطبى
*الْمُرَادُ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا وَأَظْهَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانَ بِهِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامُوا مَعَ قَوْمِهِمْ وَفُتِنَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ فَافْتُتِنُوا ، فَلَمَّا كَانَ أَمْرُ بَدْرٍ خَرَجَ مِنْهُمْ قَوْمٌ مَعَ الْكُفَّارِ ؛ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ .
* " أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً" . وَيُفِيدُ هَذَا السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ مَاتُوا مُسْلِمِينَ ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِهِمْ فِي تَرْكِهِمُ الْهِجْرَةَ ، وَإِلَّا فَلَوْ مَاتُوا كَافِرِينَ لَمْ يَقُلْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا ، وَإِنَّمَا أَضْرَبَ عَنْ ذِكْرِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ لِشِدَّةِ مَا وَاقَعُوهُ ، وَلِعَدَمِ تَعَيُّنِ أَحَدِهِمْ بِالْإِيمَانِ ، وَاحْتِمَالِ رِدَّتِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ اسْتَثْنَى تَعَالَى مِنْهُمْ  مَنْ كَانَ مُسْتَضْعَفًا حَقِيقَةً مِنْ زَمْنَى الرِّجَالِ وَضَعَفَةِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ؛ كَعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ وَغَيْرِهِمُ الَّذِينَ دَعَا لَهُمُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَنَى اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْوِلْدَانِ إِذْ ذَاكَ 
 *رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتَتَبْتُ فِيهِ فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ . 
ورد عند الواحدى
*نزلت هذه الآية في ناس من أهل مكة تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا ، وأظهروا الإيمان وأسروا النفاق ، فلما كان يوم بدر خرجوا مع المشركين إلى حرب المسلمين فقتلوا ، فضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وقالوا لهم ما ذكر الله سبحانه . 
* عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) وتلاها إلى آخرها ، قال : كانوا قوما من المسلمين بمكة ، فخرجوا في قوم من المشركين في قتال ، فقتلوا معهم . فنزلت هذه الآية . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة