السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 18 يناير 2016

العباس بن عبد المطلب الصحابي الجليل رضي الله عنه


هو العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم 
 ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين
 وقيل للعباس : أنت أكبر أو النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو أكبر وأنا ولدت قبله 
*كان للعباس ثوب لعاري بني هاشم ، وجفنة لجائعهم ، ومنظرة لجاهلهم وكان يمنع الجار ، ويبذل المال ، ويعطي في النوائب
*وكان  العباس جهوري الصوت فعندما يكون للعباس الحاجة إلى غلمانه وهم بالغابة ، فيقف على سلع ، وذلك في آخر الليل ، فيناديهم فيسمعهم . والغابة نحو من ثلاثة أميال 
العباس في بيعة العقبة الثانية يطمئن علي ابن أخيه
قابل أنصار العقبة النبي ومعه عمه العباس فقط  فأول من تكلم هو ، فقال : يا معشر الخزرج ، قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه ، وهو من أعز الناس في عشيرته ، يمنعه والله من كان منا علي قوله ومن لم يكن ، وقد أبى محمدا الناس كلهم غيركم ؛ فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب ، واستقلال بعداوة العرب قاطبة ، فإنها سترميكم عن قوس واحدة ، فارتؤوا رأيكم ، وائتمروا أمركم ؛ فإن أحسن الحديث أصدقه ، فأسكتوا . وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام ، فقال : نحن أهل الحرب ، ورثناها كابرا عن كابر . نرمي بالنبل حتى تفنى ، ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر ، ثم نمشي بالسيوف حتى يموت الأعجل منا .
وقال البراء بن معرور قد سمعنا ما قلت ، إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما نقول لقلنا ، ولكنا نريد الوفاء ، والصدق ، وبذل المهج دون رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم ، والعباس آخذ بيده ، يؤكد له البيعة

العباس يأسره أبو اليسر في بدر
عن عمارة بن عمار بن أبي اليسر السلمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : نظرت إلى العباس يوم بدر ، وهو واقف كأنه صنم ، وعيناه تذرفان . 
فقلت : جزاك الله من ذي رحم شرا ! أتقاتل ابن أخيك مع عدوه ؟ . 
قال : ما فعل ، أقتل ؟
قلت : الله أعز له وأنصر من ذلك .
قال : ما تريد إلي ؟ قلت : الأسر ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلك . فأسرته ، ثم جئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 
 فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيف أسرته ؟
قال : لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد ، هيئته كذا .
قال : لقد أعانك عليه ملك كريم .
ثم قال للعباس : افد نفسك ، وابن أخيك عقيلا ، ونوفل بن الحارث ، وحليفك عتبة بن جحدم 
فأبى ، وقال : إني كنت مسلما قبل ذلك ، وإنما استكرهوني .
 قال : الله أعلم بشأنك ، إن يك ما تدعي حقا ، فالله يجزيك بذلك ، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا ، فافد نفسك .
 قال : فإنه ليس لي مال .

قال : فأين المال الذي وضعته بمكة عند أم الفضل ، وليس معكما أحد غيركما ، فقلت : إن أصبت في سفري فللفضل كذا ، لقثم كذا ، ولعبد الله كذا ؟
قال : فوالذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد من الناس غيرها ، وإني لأعلم أنك رسول الله 

فكان أكثر الأسارى فداء يوم بدر العباس ، افتدى نفسه بمائة أوقية من ذهب . 
ثم استأذنه العباس أن يأذن له أن يرجع إلى مكة ، حتى يهاجر منها وبالفعل هاجر قبل الفتح 
العباس بعد الفتح
*ثبت أن العباس كان يوم حنين ، وقت الهزيمة ، آخذا بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ، وثبت معه حتى نزل النصر وقد كان جهوري الصوت جدا ، وهو الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهتف يوم حنين يا أصحاب الشجرة 
*وعن ابن عباس أن رجلا من الأنصار وقع في أب للعباس كان في الجاهلية ، فلطمه  العباس ، فجاء قومه ، فقالوا : والله لنلطمنه كما لطمه ، فلبسوا السلاح .
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فصعد المنبر ، فقال : أيها الناس ، أي أهل الأرض أكرم على الله ؟
قالوا : أنت 
قال : فإن العباس مني وأنا منه ، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا .
فجاء القوم فقالوا : 
نعوذ بالله من غضبك يا رسول الله 
*عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل على العباس وولده كساء ، ثم قال : اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة ، لا تغادر ذنبا . اللهم اخلفه في ولده 
 *عن سعيد بن المسيب ، عن سعد كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في نقيع الخيل فأقبل العباس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا العباس عم نبيكم ، أجود قريش كفا ، وأوصلها 
في عهد عمر بن الخطاب
*قدم الشام مع عمر 
فعن أسلم مولى عمر أن عمر لما دنا من الشام تنحى ومعه غلامه ، فعمد إلى مركب غلامه فركبه ، وعليه فرو مقلوب ، وحول غلامه على رحل نفسه . 

وإن العباس لبين يديه على فرس عتيق ، وكان رجلا جميلا ، فجعلت البطارقة يسلمون عليه ، فيشير : لست به ، وإنه ذاك 
عن ابن عمر ، قال : استسقى عمر عام الرمادة بالعباس ، فقال : اللهم ، هذا عم نبيك نتوجه إليك به ، فاسقنا ، فما برحوا حتى سقاهم الله 
*وورد أن عمر عمد إلى ميزاب للعباس على ممر الناس ، فقلعه ، فقال له : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وضعه في مكانه ، فأقسم عمر : لتصعدن على ظهري ، ولتضعنه موضعه 

*و كان العباس إذا مر بعمر أو بعثمان ، وهما راكبان ، نزلا حتى يجاوزهما إجلالا لعم رسول الله 
وفاته
وقد عاش ثمانيا وثمانين سنة . ومات سنة اثنتين وثلاثين  وقيل: بل مات سنة أربع وثلاثين
وعن عباس بن عبد الله بن معبد ، قال : حضر غسله عثمان وغسله علي وابن عباس وأخواه : قثم ، وعبيد الله  فصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع 
 عن نملة بن أبي نملة ، عن أبيه ، قال : 
لما مات العباس بعثت بنو هاشم من يؤذن أهل العوالي : رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب ، فحشد الناس و جاء مؤذن بموت العباس بقباء على حمار ، ثم جاءنا آخر لجميع قرى الأنصار  فحشد الناس 
فلما أتي به إلى موضع الجنائز ، تضايق  المكان من زحام الناس، فقدموا به إلى البقيع ، فما رأيت مثل ذلك الخروج قط ، وما يقدر أحد يدنو إلى سريره . وازدحموا عند اللحد ، فبعث عثمان الشرطة يضربون الناس عن بني هاشم ، حتى خلص بنو هاشم ، فنزلوا في حفرته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة