السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ... سورة الكوثر

ورد عند الواحدى 
(*) قال ابن عباس : نزلت في العاص بن وائل  ، وذلك أنه رأى رسول الله   صلى الله عليه وسلم يخرج من المسجد وهو يدخل ، فالتقيا عند باب بني سهم، وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس، فلما دخل العاص قالوا له: من الذي كنت تحدث؟ 
قال : ذاك الأبتر ، يعني النبي  صلى الله عليه وسلم وكان قد تُوفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله  صلى الله عليه وسلم وكان من خديجة، وكانوا يسمون من ليس له ابن : أبتر ، فأنزل الله تعالى هذه السورة 
(*)عن يزيد بن رومان قال : كان العاص بن وائل السهمي إذا ذُكر رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال: دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه ، فأنزل الله قَوْلِهِ تَعَالَى: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(*) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(*) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"
(*)وقال عطاء عن ابن عباس: كان العاص بن وائل يمر بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقول: إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال، فأنزل الله تعالى: "إِنَّ شَانِئَكَ" يعني : العاص .. "هُوَ الْأَبْتَرُ"من خير الدنيا والآخرة 
وورد عند القرطبي
قوله تعالى : " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ "

(*)أي مبغضك ; وهو العاص بن وائل . وكانت العرب تسمي من كان له بنون وبنات ، ثم مات البنون وبقي البنات: أبتر 
فيقال : إن العاص وقف مع النبي   صلى الله عليه وسلم   يكلمه ، فقال له جمع من صناديد قريش : مع من كنت واقفا؟ فقال : مع ذلك الأبتر . وكان قد تُوفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله   صلى الله عليه وسلم   ، وكان من خديجة ; فأنزل الله جل شأنه : إن شانئك هو الأبتر أي المقطوع ذكره من خير الدنيا والآخرة 
(*)وذكر عكرمة عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية إذا مات ابن الرجل قالوا : بتر فلان . 
فلما مات إبراهيم ابن النبي   صلى الله عليه وسلم   خرج أبو جهل إلى أصحابه ، فقال : بتر محمد ; فأنزل الله جل ثناؤه: " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ" يعني بذلك أبا جهل
(*)وقال شمر بن عطية : هو عقبة بن أبي معيط . 
(*)وقيل : إنه جواب لقريش حين قالوا لكعب بن الأشرف لما قدم مكة : نحن أصحاب السقاية والسدانة والحجابة واللواء ، وأنت سيد أهل المدينة ، فنحن خير أم هذا الصنيبر الأبيتر من قومه ؟ قال كعب : بل أنتم خير ; فنزلت في كعب :"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ " ..الآية . ونزلت في قريش : " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ" ; قاله ابن عباس أيضا وعكرمة
==============================
إِنَّ شَانِئَكَ :إِنَّ مُبْغِضَكَ يَا مُحَمَّدُ وَعَدُوَّكَ
 الْأَبْتَرِ : الْأَقَلَّ وَالْأَذَلَّ الْمُنْقَطِعَ دَابِرُهُ ، الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ 
والكوثر :هو نهر فى الجنة
(*) اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْكَوْثَرِ الَّذِي أُعْطِيَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
أَصَحُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ كما ذكر القرطبي هما من ورد فيهما نص ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
*الأول:أنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ 
عن  أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما عُرِجَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى السماءِ، قال  :" أتَيتُ على نهرٍ، حافَتاه قِبابُ اللؤلؤِ مُجَوَّفًا، فقلتُ : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا الكَوثَرُ" رواه البخاري
*وعن عبدالله بن عمر قال : قال  :"الكوثَرُ نَهْرٌ في الجنَّةِ ، حافَّتاهُ من ذَهَبٍ ، ومَجراهُ على الدُّرِّ والياقوتِ ، تُربتُهُ أطيبُ مِنَ المسكِ ، وماؤُهُ أحلَى منَ العسلِ ، وأبيَضُ منَ الثَّلجِ" رواه الترمذي وصححه  الألباني 
*الثَّانِي : أَنَّهُ حَوْضُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
عن أنس بن مالك قال: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا : مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ 
قَالَ :" نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ " 
 فَقَرَأَ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ" - ثُمَّ قَالَ - "أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ ؟" . قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . 
قَالَ : "فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي   عَزَّ وَجَلَّ   ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي ، فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ" رواه مسلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة