السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 6 نوفمبر، 2016

أسباب نزول قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)سورة براءة

ورد عند الواحدى
(*) قَالَ الضَّحَّاكُ : هَمُّوا أَنْ يَدْفَعُوا النَّبِيَّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَكَانُوا قَوْمًا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَهُمْ مَعَهُ, يَلْتَمِسُونَ غِرَّتَهُ حَتَّى أَخَذَ فِي عَقَبَةٍ ، فَتَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ ، وَتَأَخَّرَ بَعْضُهُمْ ، وَذَلِكَ كَانَ لَيْلًا ، قَالُوا : إِذَا أَخَذَ فِي الْعَقَبَةِ دَفَعْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي الْوَادِي 
وَكَانَ قَائِدُهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَسَائِقُهُ حُذَيْفَةَ ، فَسَمِعَ حُذَيْفَةُ وَقْعَ أَخْفَافِ الْإِبِلِ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ مُتَلَثِّمِينَ ، فَقَالَ :  إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ ، فَأَمْسَكُوا ، وَمَضَى النَّبِيُّ  عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ  حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَهُ الَّذِي أَرَادَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَهُ : " وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا "
وورد عند القرطبى
(*) رُوِيَ أَنَّ  الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَوَدِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ ; وَقَعُوا فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقًا عَلَى إِخْوَانِنَا الَّذِينَ هُمْ سَادَاتُنَا وَخِيَارُنَا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ
 فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ : أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِقٌ مُصَدَّقٌ ; وَإِنَّكَ لَشَرٌّ مِنْ حِمَارٍ
 فَهَمَّ الْجُلَاسُ بِقَتْلِهِ لِئَلَّا يُخْبِرَ بِخَبَرِهِ ; فَفِيهِ نَزَلَ : "وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا"
 قَالَ مُجَاهِدٌ : وَكَانَ الْجُلَاسُ لَمَّا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنِّي سَأُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِكَ هَمَّ بِقَتْلِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْ ، عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ ، ذَلِكَ هِيَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ "وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا" 
(*) قَوْلُهُ تَعَالَى "وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا" يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ مِنْ قَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا
قَالَ حُذَيْفَةُ : سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عَدَّهُمْ كُلَّهُمْ . فَقُلْتُ : أَلَا تَبْعَثُ إِلَيْهِمْ فَتَقْتُلُهُمْ ؟ 
فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ تَقُولَ الْعَرَبُ لَمَّا ظَفِرَ بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ يَقْتُلُهُمْ بَلْ يَكْفِيهِمُ اللَّهُ بِالدُّبَيْلَةِ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدُّبَيْلَةُ ؟ قَالَ : شِهَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ يَجْعَلُهُ عَلَى نِيَاطِ فُؤَادِ أَحَدِهِمْ حَتَّى تَزْهَقَ نَفْسُهُ . فَكَانَ كَذَلِكَ . خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ 
(*) وَقِيلَ هَمُّوا بِعَقْدِ التَّاجِ عَلَى رَأْسِ ابْنِ أُبَيٍّ لِيَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ
(*) قَوْلُهُ تَعَالَى : "وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ" أَيْ لَيْسَ يَنْقِمُونَ شَيْئًا 
 قَالَ الشَّعْبِيُّ : كَانُوا يَطْلُبُونَ دِيَةً فَيَقْضِي لَهُمْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَغْنَوْا . ذَكَرَ عِكْرِمَةُ أَنَّهَا كَانَتِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . وَيُقَالُ : إِنَّ الْقَتِيلَ كَانَ مَوْلَى الْجُلَاسِ . 
(*)قَالَ الْكَلْبِيُّ : كَانُوا قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ضَنْكٍ مِنَ الْعَيْشِ ، لَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ وَلَا يَحُوزُونَ الْغَنِيمَةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْنَوْا بِالْغَنَائِمِ 
وَهَذَا الْمَثَلُ مَشْهُورٌ : اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ . قَالَ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو نَصْرٍ : قِيلَ لِلْبَجَلِيِّ أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ نَعَمْ ، "وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة