السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 4 أبريل، 2017

حمزة بن عبد المطلب الصحابي الجليل رضي الله عنه

هو  سيد الشهداء  
حمزة بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب  أسد الله  القرشي الهاشمي المكي عم رسول الله  صلى الله عليه وسلم ، وأخوه من الرضاعة   أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب
أمه هي هالة بنت وهيب بن عبد مناف، ابنة عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أمِّ الرسولِ محمدٍ.
اسلامه
اشتد أمر   قريش فى عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أسلم معه منهم ، فأغروا برسول الله صلى الله عليه وسلم سفهاءهم ، فكذبوه وآذوه ، ورموه بالشعر والسحر والكهانة والجنون ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مظهر لأمر الله لا يستخفي به ، مباد لهم بما يكرهون من عيب دينهم ، واعتزال أوثانهم ، وفراقه إياهم على كفرهم
اعترض أبو جهل  الرسولَ محمداً عند جبل الصفا، فآذاه وشتمه  فلم يكلمه الرسولُ محمدٌ،وقد رأته مولاةٌ عبد الله بن جدعان التيمي القرشي  فلما أقبل حمزة بن عبد المطلب  راجعاً من قنص له، وقد مر بالمولاة  قالت له: "يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابنَ أخيك من أبي الحكم آنفاً، وجده ههنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمدٌ"
 فذهب حمزةَ غاضبُا، الي أن وصل لأبي جهل فأقبل نحوه، و رفع القوس فضربه بها فشجَّ رأسه شجةً منكرةً، ثم قال: "أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟ فرُدَّ ذلك علي إن استطعت"
 وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل منه، فقالوا: "ما تراك يا حمزة إلا قد صبأت"
 فقال حمزة: "وما يمنعني منه وقد استبان لي منه ذلك، وأنا أشهد أنه رسولُ الله، وأن الذي يقول حق، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين"
ثم ذهب الي النبي  محمدٍ فقال: "يا ابن أخي، إني قد وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو، أرشد هو أم غي شديد؟ فحدثني حديثاً فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني" فحدثه النبي  صلى الله عليه وسلم 
فقال حمزة: "أشهد أنك الصادقُ، شهادة الصدق، فأظهر يا ابن أخي دينَك "
*كان سيدنا حمزة من اوائل المهاجرين الي المدينة عندما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم  لهم بالهجرة 
مواقفه
غزوة بدر 
شهد حمزة بن عبد المطلب غزوة بدر ، حيث خرج رجل من جيش قريش هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي القرشي فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه وأتبعه حمزة فضربه حتى قتله 
ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة، بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة، فقالوا: "ما لنا بكم من حاجة" ثم نادى مناديهم: "يا محمد، أخرج إلينا أكفاءَنا عن قومنا"
 فقال الرسولُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم: "قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي" فبارز عبيدةُعتبةَ بن ربيعة و بارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة، فأما حمزة فلم يُمهل شيبة أن قتله، وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله،  وكرَّ حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فأسرعا بقتله واحتملا عبيدة فحازاه إلى أصحابه
*غزوة أحد 
شهد حمزة بن عبد المطلب غزوة أحد، حيث  كان حمزة يقاتل يومئذٍ بسيفين، فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرعُ عن بطنه، فقذفه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم بالحربة فقتله
 ومثَّل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب الأوسي، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله وبقرت هند بطن حمزة فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها
وقال أبو هريرة: " مر رسول الله  صلى الله عليه وسلم على حمزة وقد مُثِّل به، فلم يرَ منظراً كان أوجع لقلبه منه فقال: "رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات"
عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم  يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد،وقال صلى الله عليه وسلم"أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، 
وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يُغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش الأسدي في قبر واحد، وكُفّن حمزةُ في نمرة، فكان إذا تُركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسُه، فجُعلت على رأسه، وجُعل على رجليه شيء من الإذخر 
 وروى يونس بن بكير عن  ابن إسحاق أنه قال: (كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها،) فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال صلى الله عليه وسلم"ادفنوهم حيث صرعوا"
وحشي
 ذهب وحشي بعد اسلامه  الي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال صلى الله عليه وسلم"أوحشي؟"
قال: "نعم يا رسول الله"،
 قال صلى الله عليه وسلم "اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة"، فحدثه  فلما فرغ من حديثه قال صلى الله عليه وسلم: "ويحك! غيب عني وجهك، فلا أرينك"
 فكنت أتباعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني، حتى قبضه الله . فلما خرج المسلمون إلى  مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم، وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة الكذاب قائما في يده السيف، وما أعرفه، فتهيأت له، وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى، كلانا يريده، فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت فيه، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته، فقد قتلت خير الناس وبعد رسول الله صلى الله عليه وسلم،  قتلت شر الناس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة