السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

أبو الدرداء الإمام القدوة والصحابي الجليل رضي الله عنه

هو عويمر بن قيس بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج 
*قال البخاري : سألت رجلا من ولد أبي الدرداء ، فقال : اسمه عامر بن مالك . ولقبه : عويمر
هو الإمام القدوة  وحكيم هذه الأمة . و قاضي دمشق  في دولة عثمان  وسيد القراء بدمشق 
*وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم   
 فعن أنس بن مالك قال:"مات النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولم يجمعِ القرآنَ غيرُ أربعةٍ : أبو الدرداءُ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وأبو زيدٍ . قال: ونحن ورثناه"رواه   البخاري
اسلامه
كان قد تأخر إسلامه قليلا  فقد  أسلم أبو الدرداء يوم بدر
 حيث كان يعبد صنماً ، فدخل ابن رواحة ، ومحمد بن مسلمة بيته ، فكسرا صنمه ، فرجع فجعل يجمع الصنم ، ويقول : ويحك! هلا امتنعت! ألا دفعت عن نفسك؟! ، فقالت أم الدرداء : لو كان ينفع أو يدفع عن أحد ، دفع عن نفسه ، ونفعها ! . 
فقال أبو الدرداء : أعدي لي ماء في المغتسل . فاغتسل ، ولبس حلته ، ثم ذهب إلى النبي  صلى الله عليه وسلم 
*فى أُحُد
ثم شهد أُحُداً وكان أبو الدرداء يومئذ حسن البلاء 
*علمه وزُهْده
*روى الأعمش ، عن خيثمة : قال أبو الدرداء : كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ المَبْعَثِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ، جَمَعْتُ التِّجَارَةَ وَالعِبَادَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ، وَلَزِمْتُ العِبَادَةَ. .
*عن وهب بن عبدالله السوائي قال:" آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمان وبين أبي الدرداء ، فزار سلمان أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة ، فقال : ما شأنك متبذلة ؟ ! قالت : إن أخاك أبا الدرداء ليس له حاجة في الدنيا ، قال : فلما جاء أبو الدرداء ، قرب إليه طعاما ، فقال : كل ، فإني صائم ، قال : ما أنا بآكل حتى تأكل ، قال : فأكل ، فلما كان الليل ، ذهب أبو الدرداء ليقوم ، فقال له سلمان : نم ، فنام ، ثم ذهب يقوم ، فقال له : نم ، فنام ، فلما كان عند الصبح ، قال له سلمان : قم الآن ، فقاما فصليا ، فقال : إن لنفسك عليك حقا ، ولربك عليك حقا ، ولضيفيك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه ، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرا ذلك ؟ فقال له :"صدق سلمان" رواه  الترمذي وصححه الألباني
*عن لقمان بن عامرقال:"كان أبو الدَّرداءِ رضي اللهُ عنه يقولُ : إنما أخشى من ربي يومَ القيامةِ أن يَدعوَني على رؤوسِ الخلائقِ فيقول لي : يا عُويِمُر فأقول : لبَّيك ربِّ ما عمِلتُ فيما علمتُصحيح الترغيب
* كان يوفي حق الأخوة بينه وبين سلمان  فيقدم النصيحة أولا بأول لأخيه في الله مؤكداً إياها بما سمعه من النبي صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مثل ماكتبه في احدى رسائله:
كتب أبو الدرداءِ إلى سلمانَ:أما بعدُ يا أخي فاغتنِمْ صحتَك قبل سقمِك وفراغَك قبل أن ينزلَ من البلاءِ ما لا يستطيعُ أحدٌ من الناسِ ردَّه ويا أخي اغتنِمْ دعوةَ المؤمنِ المُبتلَى ويا أخي لِيكُنْ المسجدُ بيتَك فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : "المسجدُ بيتُ كلِّ تقِيٍّ" ...السلسلة الصحيحة
* مما رواه عن النبي صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما ذكره النبي عن تسلل العِلم وانسحابه من الناس شيئاً فشيئاً
عن أبو الدرداء رضي الله عنه قال:كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ  صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ  فشخصَ ببصرِهِ إلى السَّماءِ ثمَّ قالَ "هذا أوانٌ يُختَلَسُ العِلمُ منَ النَّاسِ حتَّى لا يقدِروا منهُ علَى شيءٍ" فقالَ زيادُ بنُ لَبيدٍ الأنصاريُّ: كيفَ يُختَلَسُ العِلمُ منَّا وقد قَرأنا القرآنَ فواللَّهِ لنَقرأنَّهُ ولنُقرِئنَّهُ نساءَنا وأبناءَنا 
فقالَ:"ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا زيادُ إن كُنتُ لأعدُّكَ مِن فُقَهاءِ أهلِ المدينةِ هذهِ التَّوراةُ والإنجيلُ عندَ اليَهودِ والنَّصارَى فَماذا تُغني عَنهم" 
قالَ جُبَيرٌ فلَقيتُ عُبادةَ بنَ الصَّامتِ قلتُ ألا تسمَعُ إلى ما يقولُ أخوكَ أبو الدَّرداءِ فأخبَرتُهُ بالَّذي قالَه أبو الدَّرداءِ 
قالَ: صدقَ أبو الدَّرداءِ إن شئتَ لأحدِّثنَّكَ بأوَّلِ عِلمٍ يُرفَعُ منَ النَّاسِ الخشوعُ يوشِكُ أن تدخُلَ مسجدَ جماعةٍ فلا ترَى فيهِ رجلًا خاشعًا" رواه الترمذي وصححه  الألباني
*فى خلافة عمر بن الخطاب
*كتب يزيد بن أبي سفيان الى عمر :  إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ كَثُرُوا، وَمَلَؤُوا المَدَائِنَ، وَاحْتَاجُوا إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ، فَأَعِنِّي بِرِجَالٍ يُعَلِّمُوْنَهُمْ. ... فخرج معاذ ، وعبادة ، وأبو الدرداء . فأقام عبادة بن الصامت بحمص ; وخرج أبو الدرداء إلى دمشق ، ومعاذ إلى فلسطين
*هو الذي سَنّ حلقة إقراء  أبي الدرداء والتي قيل أن  فيها كانوا أزيد من ألف رجل ، ولكل عشرة منهم ملقن ، وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائما ، فإذا أحكم الرجل منهم ، تحول إلى أبي الدرداء - يعني يعرض عليه
فعن مسلم بن مشكم : قال لي أبو الدرداء : اعدد من في مجلسنا . قال : فجاءوا ألفا وستمائة ونيفا . فكانوا يقرءون ويتسابقون عشرة عشرة ، فإذا صلى الصبح ، انفتل وقرأ جزءا ; فيحدقون به يسمعون ألفاظه . وكان ابن عامر مقدما فيهم . 
*وكان مجلس القرآن لأبى الدرداء يزدحم فيه الحفظة والمقرئين
وكان أبو الدرداءَ إذا رأى طلبةَ العلمِ قال : مرحبًا بطلبةِ العلمِ وكان يقول : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أوصى بكم ... السلسلة الصحيحة
*فى خلافة عثمان بن عفان 
*عيّنه عثمان قاضياً لدمشق
وعن يحيى بن سعيد ، قال : كان أبو الدرداء ، إذا قضى بين اثنين ، ثم أدبرا عنه ، نظر إليهما ، فقال : ارجعا إليّ ، أعيدا عليّ قضيتكما 
*لما فُتِحت قبرص مر الأسرى على أبي الدرداء، فبكى، فقيل له: تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: بينما هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله فلقوا ما ترى، ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه
*وفاته 
قال الواقدي: مات أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين 
بعد وفاة عبد الله بن مسعود وقبل مقتل عثمان بن عفان رضى الله عنهم اجمعين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة