السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 24 أبريل 2017

الإسراء والمعراج (الجزء 2)

سورة النجم
قد وردت واقعة الإسراء فى القرآن الكريم بينما وردت واقعة المعراج فى الأحاديث الصحيحة ولم يذكرها القرآن الكريم رغم حدوثهما فى نفس الليلة ولم يختلف العلماء علي حدوثهما وانما الاختلاف فى مشاهدات هذة الرحلة 
واكثرها جدلا هو السؤال الآتى:
هل رأى رسول الله ربه ليلة الإسراء والمعراج؟
*عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ:" نُورٌ أَنَّى أراه" رواه  مسلم 
*وقال شيخ الإسلام رحمه الله :ليس فى الادلة ما يقتضى أنه رآه بعينه ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة ولا فى الكتاب والسنة ما يدل على ذلك بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل كما فى صحيح مسلم عن أبى ذر قال سألت رسول الله هل رأيت ربك فقال نور أنى أراه . وقد قال تعالى: " سبحان الذى أسرى بعبده ليلا منن المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا" ولو كان قد أراهه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى ، وكذلك قوله:" أفتمارونه على ما يرى لقد رأى من آيات ربه الكبرى". ولو كان رآه بعينه لكان ذِكْرُ ذلك أولى
*ويقول العلامة بن باز: الصواب أن نبينا  صلى الله عليه وسلم  لم ير ربه ليلة الإسراء والمعراج، وإنما رأى جبرائيل، كما قال الله سبحانه وتعالى:" وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (هذا جبرائيل عليه الصلاة والسلام) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (ذو مرة يعني ذو قوة) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى* ثُمَّ دَنَا (يعني جبرائيل) فَتَدَلَّى*فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (يعني من محمد عليه الصلاة والسلام) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ (يعني أوحى جبرائيل إلى عبده يعني إلى عبد الله الضمير يعود على الله لأنه معروف من السياق) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى*مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى* أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى*وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى*عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى"  سورة النجم
 كل هذا في جبرائيل هذا هو الصواب، المقام كله في جبرائيل لا في الله  عز وجل  هذا هو الحق. وقد وقع في رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بعض الغلط وذكر ما يدل على أنه هو الله سبحانه وتعالى، ولكن أهل الحق من أئمة الحديث غلَّطوا شريكاً في ذلك، فالصواب أن الآية في جبرائيل وأنه هو الذي رآه محمد عليه الصلاة والسلام، ورآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، فهذا هو جبرائيل عليه الصلاة والسلام، وكان رآه مرتين في صورته التي خلقه الله عليها رآه في الأفق ورآه عند السدرة وله ستمائة جناح كل جناح منها مد البصر! وهذه من آيات الله العظيمة سبحانه وتعالى
وسٌئلت عائشة عن ذلك فأفادت أنه لم ير ربه وتلت قوله تعالى: "لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ.. " سورة الأنعام.... يعني في الدنيا، وأما في الآخرة فيراه النبي صلى الله عليه وسلم  والمؤمنون، يرونه يوم القيامة ويرونه في الجنة كما يشاء سبحانه وتعالى
*بعض مما رآه النبي في  الإسراء 
*رأى سيدنا موسي عليه السلام قائما يصلى فى قبره 
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَتَيْتُ ( وفي رواية : مررت)  عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ " رواه مسلم
قال القرطبي رحمه الله :
" الكثيب : هو الكوم من الرمل ، وهذا الكثيب هو بطريق بيت المقدس"
وهذا يدل على أن قبر موسى أخفاه الله تعالى عن الخلق ، ولم يجعله مشهورا عندهم ، ولعل ذلك لئلا يعبد ، والله أعلم
* رأى ابليس والدنيا 
عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة عن أنس عند البيهقي في الدلائل أنه مر بشيء يدعوه متنحيا عن الطريق ، فقال له جبريل :سِر . وأنه مر على عجوز فقال : ما هذه : فقال :سر ، وأنه مر بجماعة فسلموا فقال له جبريل: اردد عليهم   (وفي آخره)   فقال له : الذي دعاك إبليس ، والعجوز الدنيا ، والذين سلموا إبراهيم وموسى وعيسى" فتح الباري فى صحيح البخاري 
*قبر ماشطة بنت فرعون : وشمَّ منه رائحة طيبة .
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : "لما كانت الليلة التي أسري بي فيها أتت علي رائحة طيبة فقلت: يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها قال: قلت: وما شأنها قال: بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم إذ سقطت المدرى من يديها فقالت: بسم الله فقالت لها ابنة فرعون: أبي قالت : لا ولكن ربي ورب أبيك الله قالت : أخبره بذلك قالت: نعم فأخبرته فدعاها فقال : يا فلانة وإن لك ربا غيري قالت : نعم ربي وربك الله فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها قالت له: إن لي إليك حاجة قال: وما حاجتك قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا قال: ذلك لك علينا من الحق قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع وكأنها تقاعست من أجله قال: يا أمه اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فاقتحمت"  مسند أحمد  بإسناد صحيح
ومر النبي صلى الله عليه وسلم بالمجاهدين وبتاركى الصلاة   وتاركى الزكاة والزناة وغيرهم 
وفي حديث أبي هريرة عند الطبراني والبزار أنه "مر بقوم يزرعون ويحصدون ، كلما حصدوا عاد كما كان ، قال جبريل : هؤلاء المجاهدون . ومر بقوم ترضخ رءوسهم بالصخر كلما رضخت عادت ، قال : هؤلاء الذين تثاقل رءوسهم عن الصلاة . ومر بقوم على عوراتهم رقاع يسرحون كالأنعام ، قال : هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة . ومر بقوم يأكلون لحما نيئا خبيثا ويدعون لحما نضيجا طيبا قال : هؤلاء الزناة . ومر برجل جمع حزمة حطب لا يستطيع حملها ثم هو يضم إليها غيرها ، قال : هذا الذي عنده الأمانة لا يؤديها وهو يطلب أخرى . ومر بقوم تقرض ألسنتهم وشفاههم ، كلما قرضت عادت قال : هؤلاء خطباء الفتنة . ومر بثور عظيم يخرج من ثقب صغير يريد أن يرجع فلا يستطيع ، قال : هذا الرجل يتكلم بالكلمة فيندم فيريد أن يردها فلا يستطيع  ثم مر بقوم بطونهم أمثال البيوت ، كلما نهض أحدهم خر ، وأن جبريل قال له : هم آكلو الربا . وأنه مر بقوم مشافرهم كالإبل يلتقمون حجرا فيخرج من أسافلهم ، وأن جبريل قال له : هؤلاء أكلة أموال اليتامى"  فتح البارى فى صحيح البخارى 
*بعض مما رآه النبي في المعراج
*الذين يمشون بالغيبة : رأهم بصورة قوم يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار نحاسية
عن أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لما عُرِجَ به مَرَّ على قومٍ لهم أظافرٌ من نحاسٍ يخمشون بها وجوهَهم وصدورَهم فقال : يا جبريلُ من هؤلاء؟ فقال: هؤلاءِ الذين يأكلون لحومَ الناسَ ويقعون في أعراضِهم" الترغيب والترهيب للمنذرىى ومجموع مجموع فتاوى ابن باز
*رأى أنبياء الله آدم وادريس وموسي وهارون ويحيي وابراهيم عليهم جميعا السلام
كما جاء فى الحديث الصحيح
*سدرة المنتهى :رأها رسول الله في السماء السابعة
يقول صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح "ثمَّ رُفِعَتْ لِي سِدرةُ المنْتَهَى، فإذا نَبَقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفِيَلةِ، قال: هذه سِدرةُ المنْتَهَى، وإذا أربعةُ أنْهارٍ؛ نِهْرانِ باطِنانِ، ونهْرانِ ظاهِرانِ، قُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهْرانِ في الجنةِ، وأمَّا الظاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ"
*البيت المعمور :وقد رآه النبى صلى الله عليه وسلم  في السماء السابعة وهو لأهل السماء  كالكعبة لأهل الأرض
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح"ثمَّ رُفِعَ لِيَ البيْتُ المعْمُورُ، فقُلتُ: يا جبريلُ! ما هذا؟ قال: هذا البيتُ المعمُورُ، يَدخُلُهُ كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألْفَ ملَكٍ، إذا خَرجُوا مِنهُ لمْ يُعودُوا إليه آخِرَ ما عليْهِمْ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة