السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 14 أكتوبر، 2015

بعد الهجرة " اقامة النبي صلي الله عليه وسلم فى المدينة المنورة وبداية الآذان للصلاة"

مقام النبي عند أبي أيوب
*عن أبي أيوب ، قال : لما نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، نزل في السفل ، وأنا وأم أيوب في العلو ،
 فقلت له : يا نبي الله ، بأبي أنت وأمي ، إني لأكره وأعظم أن أكون فوقك ، وتكون تحتي ، فاظهر أنت فكن في العلو ، وننزل نحن فنكون في السفل ؛
 فقال : يا أبا أيوب ، إن أرفق بنا وبمن يغشانا ، أن نكون في سفل البيت 
قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفله ، وكنا فوقه في المسكن ؛ولقد انكسر حب لنا فيه ماء فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا ، ما لنا لحاف غيرها ، ننشف بها الماء ، تخوفا أن يقطر على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شيء فيؤذيه . 
*قال : وكنا نصنع له العشاء ، ثم نبعث به إليه ، فإذا رد علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده ، فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة ، حتى بعثنا إليه ليلة بعشائه وقد جعلنا له بصلا أو ثوما ، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أر ليده فيه أثرا . قال : فجئته فزعا ،
 فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، رددت عشاءك ، ولم أر فيه موضع يدك ، وكنت إذا رددته علينا ، تيممت أنا وأم أيوب موضع يدك ، نبتغي بذلك البركة ؛
قال : إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة ، وأنا رجل أناجي ، فأما أنتم فكلوه 
قال : فأكلناه ، ولم نصنع له تلك الشجرة بعد 
 فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذ قدمها شهر ربيع الأول ، إلى صفر من السنة الداخلة ، حتى بني له فيها مسجده ومساكنه ، واستجمع له إسلام هذا الحي من الأنصار ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا أسلم أهلها ، إلا القليل من أهل المدينة
أول خطبه عليه الصلاة والسلام
وكانت أول خطبة خطبها رسول الله 
صلى الله عليه وسلم  أنه قام فيهم ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : 
أما بعد ، أيها الناس ، فقدموا لأنفسكم . تعلمن والله ليصعقن أحدكم ، ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ، ثم ليقولن له ربه ، وليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه : ألم يأتك رسولي فبلغك ، وآتيتك مالا وأفضلت عليك ؟ فما قدمت لنفسك ؟ فلينظرن يمينا وشمالا فلا يرى شيئا ، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم . فمن استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشق من تمرة فليفعل ، ومن لم يجد فبكلمة طيبة ، فإن بها تجزى الحسنة عشر أمثالها ، إلى سبع مائة ضعف ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 خطبته الثانية صلى الله عليه وسلم
ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس مرة أخرى ، فقال : إن الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . إن أحسن الحديث كتاب الله تبارك وتعالى ، قد أفلح من زينه الله في قلبه ، وأدخله في الإسلام بعد الكفر ، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس ، إنه أحسن الحديث وأبلغه ، أحبوا ما أحب الله ، أحبوا الله من كل قلوبكم ، ولا تملوا كلام الله وذكره ، ولا تقس عنه قلوبكم ، فإنه من كل ما يخلق الله يختار ويصطفي ، قد سماه الله خيرته من الأعمال ، ومصطفاه من العباد ، والصالح من الحديث ؛ ومن كل ما أوتي الناس الحلال والحرام ، فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، واتقوه حق تقاته ، واصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم ، وتحابوا بروح الله بينكم ، إن الله يغضب أن ينكث عهده ، والسلام عليكم 

مؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين  والأنصار ، فقال : تآخوا في الله أخوين أخوين ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : هذا أخي 
وكان حمزة بن عبد المطلب ،وزيد بن حارثة ، صلى الله عليه وسلم  أخوين   وجعفر بن أبي طالب  ومعاذ بن جبل ، أخوين
 وهكذا
رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان 
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها ، بغير دعوة ، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذين يدعون به لصلاتهم ، ثم كرهه ، ثم أمر بالناقوس ، فنحت ليضرب به للمسلمين للصلاة 
فبينما هم على ذلك ، إذ رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ،النداء ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال له : يا رسول الله ، إنه طاف بي هذه الليلة طائف : مر بي رجل عليه ثوبان أخضران ، يحمل ناقوسا في يده ،
فقلت له : يا عبد الله ، أتبيع هذا الناقوس ؟
قال : وما تصنع به ؟
قال : قلت : ندعو به إلى الصلاة ،
قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ 
قال : قلت : وما هو ؟ 
قال : تقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله
فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إنها لرؤيا حق ، إن شاء الله ، فقم مع بلال فألقها عليه ، فليؤذن بها ، فإنه أندى صوتا منك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة