السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 12 أكتوبر، 2015

المغيرة بن شعبة الصحابى الجليل

هوالمغيرة بن شعبة ابن أبي عامر بن مسعود بن معتب . الأمير أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله ، وقيل : أبو محمد .
 وعن المغيرة قال : كناني النبي  صلى الله عليه وسلم بأبي عيسى . 
من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة شهد بيعة الرضوان .و كان رجلا طوالا مهيبا ، ذهبت عينه يوم اليرموك ، وقيل : يوم القادسية . وقيل  أنها ذهبت يوم كسوف الشمس عندما نظر اليها
اسلام المغيرة بن شعبة 
قال المغيرة بن شعبة : كنا متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وإهداء هدايا له ، فأجمعت الخروج معهم وسرت معهم ، وما معهم من الأحلاف غيري ; حتى دخلنا الإسكندرية ، فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر ، فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه ، فأنكرني ، وأمر من يسألني ، فأخبرته بأمرنا وقدومنا ، فأمر أن ننزل في الكنيسة ، وأجرى علينا ضيافة ، ثم أدخلنا عليه ، فنظر إلى رأس بني مالك ، فأدناه ، وأجلسه معه ، ثم سأله ، أكلكم من بني مالك ؟ 
قال : نعم ، سوى رجل واحد ، فعرفه بي . فكنت أهون القوم عليه ، وسر بهداياهم ، وأعطاهم الجوائز ، وأعطاني شيئا لا ذكر له . وخرجنا ، فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهلهم ، ولم يعرض علي أحد منهم مواساة ، وخرجوا ، وحملوا معهم الخمر ، فكنا نشرب ، فأجمعت على قتلهم ، فتمارضت ، وعصبت رأسي ، فوضعوا شرابهم ، فقلت : رأسي يصدع ولكني أسقيكم ، فلم ينكروا ، فجعلت أصرف لهم وأترع لهم الكأس ، فيشربون ولا يدرون ، حتى ناموا سكرا ، فوثبت ، وقتلتهم جميعا ، وأخذت ما معهم . فقدمت على النبي  صلى الله عليه وسلم  فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه ، وعلي ثياب سفري ، فسلمت ، فعرفني أبو بكر 
;فقال النبي  صلى الله عليه وسلم  : الحمد لله الذي هداك للإسلام ، قال أبو بكر : أمن مصر أقبلتم ؟ قلت : نعم ، قال : ما فعل المالكيون ؟ قلت : قتلتهم ، وأخذت أسلابهم ، وجئت بها إلى رسول الله ليخمسها . فقال النبي  صلى الله عليه وسلم  : "أما إسلامك فنقبله ، ولا آخذ من أموالهم شيئا ، لأن هذا غدر ، ولا خير في الغدر" . فأخذني ما قرب وما بعد ، وقلت : إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ، ثم أسلمت الساعة ، قال : فإن الإسلام يجب ما كان قبله 
*عن مجالد عن الشعبي عن المغيرة ، قال : أنا آخر الناس عهدا برسول الله  صلى الله عليه وسلم  لما دفن خرج علي بن أبي طالب من القبر ، فألقيت خاتمي ،
فقلت : يا أبا الحسن ، خاتمي ! 
قال : انزل فخذه ، 
قال : فمسحت يدي على الكفن ، ثم خرجت . 
المغيرة فى عهد الخلفاء
*عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ; أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين ، فكرهوه ، فعزله عمر ، فخافوا أن يرده .
فقال دهقانهم :إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا .
قالوا : مرنا .
 قال : تجمعون مائة ألف حتى أذهب بها إلى عمر ، فأقول : إن المغيرة اختان هذا ، فدفعه إلي . قال : فجمعوا له مائة ألف ، وأتى عمر ، فقال ذلك .
 فدعا عمر  المغيرة ، فسأله ، فقال المغيرة: كذب أصلحك الله ، إنما كانت مائتي ألف ،
 قال عمر: فما حملك على هذا ؟
قال : العيال والحاجة .... فقال عمر للعلج : ما تقول ؟ 
قال الدهقان : لا والله لأصدقنك ما دفع إلي قليلا ولا كثيرا .
فقال عمر للمغيرة : ما أردت إلى هذا ؟.... قال المغيرة : الخبيث كذب علي ، فأحببت أن أخزيه 
*عن أبي رجاء العطاردي قال : كان فتح الأبلة على يد عتبة بن غزوان ، فلما خرج إلى عمر ، قال للمغيرة بن شعبة : صل بالناس . فلما هلك عتبة ، كتب عمر إلى المغيرة بإمرة البصرة ، فبقي عليها ثلاث سنين . 
* شهد على المغيرة أربعة رجال أمام عمر بن الخطاب أنه زنا  وهم :أبو بكرة الثقفى، ونافع بن الحارث وشبل بن معبد وكان زياد رابعهم ، وهو الذي أفسد عليهم الشهادة  . فقال عمر حين رأى زيادا : إني لأرى غلاما لسنا ، لا يقول إلا حقا ، ولم يكن ليكتمني ،
 فقال : لم أر ما قالوا ، لكني رأيت ريبة ، وسمعت نفسا عاليا . فجلدهم عمر ، وخلاه 
*عن ابن سيرين ، كان الرجل يقول للآخر فى ضرب الأمثال : غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة ، عزله عن البصرة ، فولاه الكوفة .
* قال الليث : وقعة أذربيجان كانت سنة اثنتين وعشرين ، وأميرها المغيرة بن شعبة .كذلك هو الذى افتتح همذان 
*قال الليث: أن المغيرة بن شعبة قال لعلي حين قتل عثمان : اقعد في بيتك ولا تدع إلى نفسك ، فإنك لو كنت في جحر بمكة لم يبايعوا غيرك . وإن لم تطعني في هذه الرابعة ، لأعتزلنك ، ابعث إلى معاوية عهده ، ثم اخلعه بعد . فلم يفعل ، فاعتزله المغيرة باليمن . فلما شغل علي ومعاوية ، فلم يبعثوا إلى الموسم أحدا ; جاء المغيرة ، فصلى بالناس ، ودعا لمعاوية . 
*عن الزهري ; قال : دعا معاوية عمرو بن العاص بالكوفة ، فقال : أعني على الكوفة ، قال : كيف بمصر ؟ قال : أستعمل عليها ابنك عبد الله بن عمرو ،
وجاء المغيرة بن شعبة  الى معاوية . فقال المغيرة : تؤمر عمرا على الكوفة ، وابنه على مصر ، وتكون كالقاعد بين لحيي الأسد أنا أكفيك الكوفة . قال : فافعل .
فقال معاوية لعمرو  فقال عمرو بن العاص : ألا أدلك على أمير الكوفة ؟  المغيرة ، واستغن برأيه وقوته عن المكيدة ، واعزله عن المال ، قد كان قبلك عمر وعثمان ففعلا ذلك ، قال : نعم ما رأيت . فدخل عليه المغيرة ، فقال : إني كنت أمرتك على الجند والأرض ، ثم ذكرت سنة عمر وعثمان قبلي ، قال : قد قبلت 
وفاته
 مات أمير الكوفة المغيرة بن شعبة في سنة خمسين في شعبان وله سبعون سنة . وله في " الصحيحين " اثنا عشر حديثا ، وانفرد له البخاري بحديث ، ومسلم بحديثين . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة