السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 26 مايو 2018

عبد الله بن حذافة رضي الله عنه الصحابي الجليل

هو عبد الله بن حذافة ابن قيس بن عدي ، أبو حذافة السهمي 
 أحد السابقين  للاسلام وممن هاجر إلى الحبشة ، وممن  شهد بدراً 
مناقبه
*في السنة السادسة للهجرة بعد عقد صلح الحديبية مع قريش عزم رسول الله محمد  صلى الله عليه وسلم أن يدعو ملوك وأمراء ذاك الزمان إلى دين  الإسلام؛ فوقف وخطب بصحابته واختار منهم من يحمل رسائله، وكان اختيار النبي لسفرائه قائمًا على مواصفات معينة، اذ كانوا يتحلون بالعلم والفصاحة، والصبر والشجاعة، والحكمة وحسن التصرف، وحسن المظهر
وكان عبد الله بن حذافة ممن اختارهم النبي ليحمل رسالته إلى بلاد فارس حيث كان له دراية بهم ولغتهم، فارسله  النبي صلى الله عليه وسلم رسولا إلى كسرى
فعن عبدالله بن عباس قال: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعث بكتابهِ إلى كِسرى، مع عبدِ اللهِ بنِ حذافةَ السهمي ّ، فأمره أن يدفعَه إلى عظيمِ البحرَينِ، فدفعهُ عظيمُ البحرَينِ إلى كِسرى، فلما قرأه مزَّقهُ، فحسبتُ أن ابنَ المسيّبِ قال : فدعا عليهمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أن يُمزَّقوا كلَّ ممزَّقٍ ... رواه  البخاري
*وكان أبي حذافة مضرب الأمثال في الشجاعة وثباته عند الشدائد
*عن أنس بن مالك قال:أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج حين زاغتِ الشمسُ . فصلَّى لهم صلاةَ الظهرِ . فلما سلَّم قام على المنبرِ . فذكر الساعةَ . وذكر أنَّ قبلَها أمورًا عظامًا . ثم قال :" مَن أحبَّ أن يسألَني عن شيءٍ فلْيسألْني عنه . فواللهِ ! لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتُكم به ، ما دمتُ في مقامي هذا " . قال أنسُ بنُ مالكٍ : فأكثر الناسُ البكاءَ حين سمعوا ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . وأكثرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ :" سَلوني " 
فقام عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ فقال : مَن أبي ؟ يا رسولَ اللهِ ! 
قال :" أبوك حُذافةُ " فلما أكثر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أن يقولَ " سَلوني " برَك عمرُ فقال : رضِينا بالله ربًّا . وبالإسلامِ دِينًا . وبمحمدٍ رسولًا . قال فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين قال عمرُ ذلك . ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :" أولى . والذي نفسُ محمدٍ بيدِه ! لقد عُرِضَتْ عليَّ الجنةُ والنارُ آنفًا . في عَرضِ هذا الحائطِ . فلم أرَ كاليومِ في الخيرِ والشرِّ "
قال ابنُ شهابٍ : أخبَرني عُبيدُاللهِ بنُ عبدِاللهِ بنِ عُتبةَ قال : قالت أمُّ عبدِاللهِ بنُ حُذافةَ لعبدِاللهِ بنِ حُذافةَ : ما سمعتُ بابنٍ قطُّ أعَقَّ منك ؟ أأمنتَ أن تكون أمُّك قد قارفَت بعضَ ما تُقارفُ نساءُ أهلِ الجاهليةِ ، فتفضحُها على أعينِ الناس ِ؟ قال عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ : واللهِ ! لو ألحقَني بعبدٍ أسودَ ،للحقتُه. ..رواه  مسلم
* نزلَتْ الآية "أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" . في عبدِ اللهِ بنِ حُذافَةَ بنِ قيسِ بنِ عدِيٍّ، عندما بعَثَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيَّةٍ .
فعن عبدالله بن عباس قال:" أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" . قال : نزلَتْ في عبدِ اللهِ بنِ حُذافَةَ بنِ قيسِ بنِ عدِيٍّ، إذ بعَثَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيَّةٍ ...  رواه  البخاري
* وكان محباً للدعابة 
عن أبي سعيد الخدري  قال : بُعِثَ علقَمةُ بنَ مُجزِّر على بعثٍ وأنا فيهم فلمَّا انتَهى إلى رأسِ غزاتِهِ أو كانَ ببعضِ الطَّريقِ استأذنَتهُ طائفةٌ منَ الجيشِ فأذنَ لَهم وأمَّرَ عليهم عبدَ اللَّهِ بنَ حذافةَ بنِ قيسٍ السَّهميَّ فَكنتُ فيمن غزا معَهُ فلمَّا كانَ ببعضِ الطَّريقِ أوقدَ القومُ نارًا ليصطَلوا أو ليصنعوا عليها صنيعًا فقالَ عبدُ اللَّهِ وَكانت فيهِ دعابةٌ أليسَ لي عليْكمُ السَّمعُ والطَّاعةُ قالوا بلى قالَ فما أنا بآمرِكم بشيءٍ إلَّا صنعتُموهُ قالوا نعم قالَ فإنِّي أعزمُ عليْكُم إلَّا تواثبتُم في هذِهِ النَّارِ فقامَ ناسٌ فتحجَّزوا فلمَّا ظنَّ أنَّهم واثبونَ قالَ أمسِكوا على أنفسِكُم فإنَّما كنتُ أمزَحُ معَكم فلمَّا قدِمنا ذَكروا ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ :"من أمرَكم منهُم بمعصيةِ اللَّهِ فلا تطيعوهُ" رواه ابن ماجه وصححه الألباني  
*فى عهد عمر 
خرج  عبد الله بن حذافة إلى الشام مجاهدا ، فأُسِر على قيسارية ، وحملوه إلى طاغيتهم ، فراوده عن دينه ، فلم يُفتَتَن 
 عن أبي رافع ، قال : وجه عمر جيشا إلى الروم ، فأسروا عبد الله بن حذافة ، فذهبوا به إلى ملكهم ،
 فقالوا : إن هذا من أصحاب محمد ،
فقال : هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي ؟
قال ابن حذافة: لو أعطيتني جميع ما تملك ، وجميع ما تملك ، وجميع ملك العرب ، ما رجعت عن دين محمد طرفة عين 
قال : إذا أقتلك 
قال : أنت وذاك ، فأمر به ، فصُلِبَ ، وقال للرماة : ارموه قريبا من بدنه ، وهو يعرض عليه ، ويأبى ، فأنزله . ودعا بقدر ، فصب فيها ماء حتى احترقت ، ودعا بأسيرين من المسلمين ، فأمر بأحدهما ، فألقي فيها ، وهو يعرض عليه النصرانية ، وهو يأبى . ثم بكى ، 
فقيل للملك : إنه بكى ، فظن أنه قد جزع ، فقال : ردوه . ما أبكاك ؟
قال : قلت : هي نفس واحدة تلقى الساعة فتذهب ، فكنت أشتهي أن يكون بعدد شعري أنفس تلقى في النار في الله 
ثم جعلوا له في بيت معه الخمر ولحم الخنزير ثلاثا أيام  وهو لا يأكل ، فاطلعوا عليه ، فقالوا للملك : قد انثنى عنقه ، فإن أخرجته وإلا مات ، فأخرجه ،
وقال : ما منعك أن تأكل وتشرب ؟ 
قال عبد الله  : أما إن الضرورة كانت قد أحلتها لي ، ولكن كرهت أن أشمتك بالإسلام 
فقال له الملك : هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك ؟ . 
فقال له عبد الله : وعن جميع الأسارى ؟ 
قال : نعم ، فقبل رأسه
وقدم بالأسارى على عمر ، فأخبره خبره ، 
فقال عمر : حق على كل مسلم أن يقبل رأس ابن حذافة ، وأنا أبدأ ، فقبل رأسه
وقيل أن ملك قيسارية  أعطاه الأسري  وأجازه بثلاثين ألف دينار ، وثلاثين وصيفة ، وثلاثين وصيفا
وفاته
مات ابن حذافة في خلافة عثمان رضي الله عنهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة