السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 28 أبريل 2015

الامام الجليل أحمد بن حنبل

هوأحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان 
 ورابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي.
ولد ببغداد ،عام 164 هجريا وقد جاءت أمه حاملا به من "مرو" التي كان بها أبوه وقد تولت رعايته بعد وفاة ابيه
طلب العلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، في العام الذي مات فيه مالك ، وحماد بن زيد 
 محنته 
سبب المحنة التي وقعت بأحمد بن حنبل هو أن الخليفة المأمون دعا الفقهاء والمحدثين أن يقولوا مقالته في خَلق القرآن، فيقولوا إن القرآن مخلوق محدَث، كما يقول أصحابه من المعتزلة الذين اختار منهم وزراءه وصفوته، ولكن أحمد بن حنبل لم يوافق المأمون في رأيه، ولم ينطق بمثل مقالته بل قام بتكفير كل من يقول بخلق القرآن،
فجمع المأمون كل العلماء لتهديدهم بموافقته الرأى فوافقوه جميعهم الا اربعة  وهم: أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح، والقواريري، وسجادة
فشُدوا في الوثاق، وكبلوا بالحديد، ، فلما كان الغد أجاب سجادة ، فخلوا عنه وفكوا قيوده، ثم ضعف القواريري وأجابهم إلى ما طلبوا ففكوا قيوده، وبقي اثنان
 فسيقا في الحديد ليلتقيا بالمأمون في طرسوس، وقد توفي محمد بن نوح في الطريق وبقي الامام احمد مكبلا بالحديد 
وبينما هم في الطريق توفي المأمون،وقد وصي أخاه المعتصم بالاستمساك بمذهبه في القرآن، فلم تنقطع المحنة بوفاة المأمون
فلم يكن الخليفة المعتصم رجل علم بل كان رجل سيف، فترك أمر خلق القرآن لأحمد بن أبي دؤاد يدبر الأمر فيه، لينفذ وصية المأمون في ذلك، وأحمد بن أبي دؤاد هذا هو صاحب الفكرة في حمل الناس على ذلك القول بقوة السلطان
فنفذوا الوعيد، فأخذوا يضربونه بالسياط المرة بعد الأخرى، ولم يُترك في كل مرة حتى يغمى عليه، وينخس بالسيف فلا يحس، وتكرر ذلك مع حبسه نحواً من ثمانية وعشرين شهراً، فلما استيئسوا منه وثارت في نفوسهم بعض نوازع الرحمة أطلقوا سراحه وأعادوه إلى بيته
فتولى الخليفة الواثق ومنعه من الخروج من بيته ومقابلة الناس
ثم تولي الخليفة المتوكل بعد الواثق سنة 232هـ، فقام بإنهاء تلك المحنة التي وقعت بأهل السنة القائلين بأن القرآن غير مخلوق
وقال ابن الجوزي: "أطفأ المتوكل نيران البدعة، وأوقد مصابيح السنة"
زهده
عاش زاهدا خالصا وقد عرض عليه الإمام الشافعي مرة أن يتولى قضاء اليمن بطلب من " الأمين " ، فقال أحمد للشافعي : " يا أبا عبد الله ! إن سمعت منك هذا ثانيا لم ترني عندك "
وخرج إلى الحج خمس مرات ، ثلاثة منها حج فيها ماشيا
يروي حرملة بن يحيى تلميذُ الشافعي أنه قال : " خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدا أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل "
وفاته
توفي الإمام يوم الجمعة ،12 ربيع الاول سنة 241 هجريا في بغداد بالعراق
من شيوخه 
هشيم بن بشير والشافعى حيث استقى منه علم الفقه والاستنباط  و عباد بن عباد المهلبي    ، ومعتمر بن سليمان التيمي ، وعمار بن محمد الثوري  
من تلاميذه
  وأبو داوود السجستاني، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وصالح وعبد الله ابنا الإمام أحمد، وعمه إسحاق،وغيرهم من ائمة علم الحديث 
من مؤلفاته
المسند، وقد قام الإمام أحمد بجمعه طوال أيام حياته، وضمَّنه ثلاثين ألف حديث حسب رواية أبي الحسن بن المناوي، وذهب قوم إلى أن عدد أحاديث المسند أربعون ألفاً، على أن أحاديث المسند قد انتقيت من سبعمئة وخمسين ألف حديث رويت من أكثر من سبعمئة صحابي، ولكنه توفي قبل أن يُخرج العمل الكبير للناس بنفسه، فقام ابنه عبد الله على إعداده
العلل ومعرفة الرجال، برواية ابنه عبد الله 
والأسامي والكنى وسؤالات أبي داوود.
ومسائل الإمام أحمد وأصول السنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة