السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

المسجدُ الأقصى


القدس قديماً
*عن أبي ذرٍّ   الغفاري قال:   قلتُ:يا رسولَ اللهِ،أيُّ مسجدٍ وُضِعَ في الأرضِ أوَّلُ؟
قال:المسجدُ الحرامُ
قلتُ:ثم أيُّ؟
قال:المسجدُ الأقصى
قلتُ:كم بينهما؟
قال:أربعون سنةً"       ...رواه  مسلم 
*وقد اختلف الأئمة في أول من بدأ بناء المسجد الأقصى فمنهم من رجَّح سيدنا آدم ومنهم من رجَّح سيدنا شيث ومنهم من قال هو سيدنا ابراهيم عليهم السلام جميعاً 
وتم بناء القدس على يد قبيلة كنعانية وأسموها "اور سليم"
وقد هاجر اليها نبي الله ابراهيم وصلّى فيها وايضا هاجر فيها سيدنا اسحاق وولده يعقوب عليهما السلام
*وفي عام 1000قبل الميلاد استولى عليها العماليق ولكن نبي الله داود استطاع هزيمتهم وطردهم من القدس وعمّر الأرض هو وولده سليمان عليهما السلام
ومنذعام 332 قبل الميلاد  توالى الاحتلال على القدس فمن الإغريق إلى البطالمة وغيرهم إلى أن وصلت لسيطرة الإمبراطورية الرومانية في عام 37 قبل الميلاد حيث شهدت القدس في تلك الفترة نبوءة زكريا ويحيي وبعثة عيسى عليهم السلام
*وفي عام 300 ميلادياً انقسمت الامبراطورية الرومانية الى قسمين : الإمبراطورية الرومانية الغربية في الغرب و الإمبراطورية الرومانية الشرقية وهم البيزنطيين والذي كان القدس من نصيبهم فبنوا كنيسة القيامة حيث صارت القدس نصرانية 
في عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
*كانت الحروب تباعاً بين الفرس والروم إلى أن انتصر الفرس واستولوا  على القدس عام 614 ميلادياً حيث نزل قول الله تعالى:"غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ".... حيث تم بالفعل بعد عشر سنوات النصر للروم  والإستيلاء على القدس مجدداً حيث جعلوا المسجد الأقصى مكاناً للنفايات
*كان المسجد الأقصى وجهة  رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جبريل في رحلة الإسراء وصلى بجميع الأنبياء هناك إماماً ثم بدأ رحلة المعراج من فوق الصخرة المشرفة إلى السماوات السبع
الفتح الإسلامي
*قام الخليفة أبو بكر الصديق  بتسيير جيش أسامة بن زيد لفتح بلاد الشام عامّة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، وقد كان النبي  صلى الله عليه وسلم  قد جهّز جيش أسامة قبل وفاته
*عندما تُوفي أبو بكر الصديق، تولّى عمر بن الخطاب الخلافة، فكان أوّل ما فعله أن ولّى أبا عبيدة بن الجراح قيادة الجيش الفاتح لبلاد الشام  حيث وصل أبو عبيدة بن الجراح إلى مدينة القدس (وكانت تُسمى "إيلياء")، ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار، فحاصرهم حتى تعبوا وأرسلوا يطلبون الصلحَ وتسليم المدينة بلا قتال، واشترطوا أن يأتي خليفة المسلمين بنفسه إلى القدس ليتسلّم مفاتيحها منهم
تسليم القدس والعهدة العمرية
خرج عمر بن الخطاب من المدينة المنورة حتى وصل القدس، وذلك عام 15 هـ   وأعطى أهلها الأمن وكتب لهم العهدة العمرية وهي الكتاب الذي كتبه الخليفة عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (القدس) والذي أمَّنَهم فيه على أرواحِهم وكنائِسِهم وممتلكاتِهم
وقد صحبه البطريرك "صفرونيوس" فزار كنيسة القيامة، ومن ثم أوصله إلى المسجد الأقصى، فلمّا دخله قال:"الله أكبر، هذا المسجد الذي وصفه لنا رسول الله "
 *أمر الخليفة عمر بن الخطاب ببناء المصلّى الرئيسي الذي سيكون مكان الصلاة الرئيسي في المسجد الأقصى، وهو موقع "الجامع القبلي" اليوم، ويقع في الجنوب في جهة القبلة،وذلك بعد أن استشار كعب الأحبار في مكان بناء المسجد، فأشار عليه في   مكان الصخرة، فرفض ذلك عمر وقال: 
"بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبلة مساجدنا صدورنا" 
 وكان المسجد في عهده عبارة عن مسجد خشبي يتّسع لحوالي 1000 شخص،ثم بقي تحت سيطرة المسلمين حتي عام 1099م ، عندما سيطر الصليبيون  على القدس  أثناء الحملة الصليبية الأولى 
*استطاع صلاح الدين الأيوبي إستعادة القدس من يد الصليبيين، حيث فتحها في ليلة المعراج يوم 27 رجب سنة 583 هـ، الموافق فيه 2 أكتوبر سنة 1187م، وأمر بترميم المحراب العمري القديم وحمل منبر مليح من حلب كان الملك نور الدين محمود بن زنكي قد أمر بصنعه ليوضع في المسجد الأقصى متى فُتح بيت المقدس، فأمر صلاح الدين بحمله من حلب ونُصب بالمسجد الأقصى
وأزال الآثار المسيحية التي منها الصليب الذي رفعه الفرنجة على قبة المسجد، وغُسلت الصخرة المقدسة بعدة أحمال ماء ورد   ورُتّب في المسجد من يقوم بوظائفه وجُعلت به مدرسة للفقهاء الشافعية، ثم أعاد صلاح الدين فتح  كنيسة القيامة  بعد أن  كان أغلقها   بوجه الفرنجة بعد فتح المدينة .. وفي غضون أسبوع من إستعادة صلاح الدين للقدس تم إزالة المراحيض ومخازن الحبوب المثبتة من قبل الصليبيين في الأقصى وعادت القدس عربية اسلامية
*في العصر الحديث 
وبعد احتلال اليهود لفلسطين، بقي المسجد الأقصى تحت تهديد اليهود، فعمدوا إلى الحفر تحت أساسات الجامع القبلي كلها مما هدّدت أساساته بحجة البحث عن هيكل سليمان
وقد تعرّض الجامع القبلي لحريق  وذلك في أغسطس 1969 على يد يهودي متطرف هو مايكل دينس  حيث تم حرق الجامع القبلي الذي سقط سقف قسمه الشرقي بالكامل
وتوالت مؤامرات اليهود ضد المسجد الأقصي الصامد أمام أطماعهم  وضد المسلمين الصامتين عن أفعالهم
اللهم فك أسر المسجد الأقصي من أيدي اليهود
اللهم أرنا معجزاتك في انتقامك من كل من تآمر عليه
اللهم رد كيدهم ومؤامراتهم في نحورهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة