السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 14 يوليو 2015

تابع السيرة النبوية (غزوة أحد الجزء2)

لما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين : إني قد رأيت والله خيرا ، رأيت بقرا ، ورأيت في ذباب سيفي ثلما ، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة ، فأولتها المدينة 
 فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا ، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام ، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها 
وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرى رأيه في ذلك ، وألا يخرج إليهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج ، فقال رجال من المسلمين ، ممن كان فاته بدر : يا رسول الله ، اخرج بنا إلى أعدائنا ، لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا ؟
فقال عبد الله بن أبي ابن سلول : يا رسول الله ، أقم بالمدينة لا تخرج إليهم ، فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا ، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه ، فدعهم يا رسول الله ، فإن أقاموا أقاموا بشر محبس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجههم ، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم ، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا . فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم ، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته ، فلبس لأمته ، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة . وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له : مالك بن عمرو ، أحد بني النجار ، فصلى عليه رسول صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج عليهم ، وقد ندم الناس ، وقالوا : استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن لنا ذلك .
 فلما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : يا رسول الله : استكرهناك ولم يكن ذلك لنا ، فإن شئت فاقعد صلى الله عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل 
 انخذال المنافقين عن جيش النبي
 فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف من أصحابه واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس
 حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد ، انخزل عنه عبد الله بن أبي ابن سلول بثلث الناس ،
 وقال  عبد الله بن أبي ابن سلول : أطاعهم وعصاني ، ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب ،
فاتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام ، قائلا :
 يا قوم ، أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عندما حضر من عدوهم فقالوا : لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ، ولكنا لا نرى أنه يكون قتال . قال : فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم ،
 قال : أبعدكم الله أعداء الله ، فسيغني الله عنكم نبيه 
ثم سار النبي بجيشه حتى سلك في مال لمربع بن قيظي ، وكان رجلا منافقا ضرير البصر ، فلما سمع حس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين ، قام يحثي في وجوههم التراب ، ويقول : إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي . 
، ثم قال : والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك . فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقتلوه ، فهذا الأعمى أعمى القلب ، أعمى البصر وقد بدر إليه سعد بن زيد ، أخو بني عبد الأشهل ، قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، فضربه بالقوس في رأسه ، فشجه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة