السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017

أسباب نزول الآية:"إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ" سورة البقرة

*ورد عند الواحدي
قوله تعالى: " وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ "
*قال ابن عباس : إن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال ذات يوم: "ليت شعري ما فعل أبواي !"فنزلت هذه الآية . وهذا على قراءة من قرأ :" وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ " جزما 
*وقال مقاتل : إن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : "لو أن الله أنزل بأسه باليهود لآمنوا". فأنزل الله تعالى : " وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ "
وورد عند القرطبي
 قَوْلُهُ تَعَالَى : "إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ" 
*قَالَ مُقَاتِلٌ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "لَوْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ بِالْيَهُودِ لَآمَنُوا" ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : "وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ" بِرَفْعٍ تُسْأَلُ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ ، وَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ بِعَطْفِهِ عَلَى بَشِيرًا وَنَذِيرًا . وَالْمَعْنَى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا غَيْرَ مَسْئُولٍ .
*وَقَالَ سَعِيدٌ الْأَخْفَشُ : وَلَا تَسْأَلُ ( بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ اللَّامِ ) ، وَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ عَطْفًا عَلَى بَشِيرًا وَنَذِيرًا . وَالْمَعْنَى : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا غَيْرَ سَائِلٍ عَنْهُمْ ، لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ بَعْدَ إِنْذَارِهِمْ يُغْنِي عَنْ سُؤَالِهِ عَنْهُمْ . هَذَا مَعْنَى غَيْرِ سَائِلٍ 
*وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : "لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ " فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ " وَلَا تَسْأَلْ " جَزْمًا عَلَى النَّهْيِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وَحْدَهُ ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: 
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ نُهِيَ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّنْ عَصَى وَكَفَرَ مِنَ الْأَحْيَاءِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَتَغَيَّرُ حَالُهُ فَيَنْتَقِلُ عَنِ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ ، وَعَنِ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ
وَالثَّانِي : وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، أَنَّهُ نُهِيَ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ ، تَعْظِيمًا لِحَالِهِ وَتَغْلِيظًا لِشَأْنِهِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة