السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 2 مايو، 2015

سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن لموته

هو سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل وهو الشهيد أبو عمرو الأنصاري الأوسي الأشهلي الذي اهتز العرش لموته وقدأسلم سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير
و لما أسلم وقف على قومه ، فقال : يا بني عبد الأشهل ، كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا : سيدنا فضلا . قال : فإن كلامكم علي حرام ، رجالكم ونساؤكم ، حتى تؤمنوا بالله ورسوله . قال : فوالله ما بقي في دار بني عبد الأشهلرجل ولا امرأة إلا وأسلموا 
موقفه في بدر
قبل غزوة بدر جمع رسول الله أصحابه من المهاجرين والأنصار ليشاورهم في الأمر وقالأشيروا علي أيها الناس"فقام سعد وقال:
"يارسول الله آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ماجئت به هو الحق وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة فامض يارسول الله لما أردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدواً غداً إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله" وحمل سعد لواء الأوس في المعركة وأبلى بلاءً حسناً
موقفه في احد
وشهد أحد مع النبي ، وثبت معه حين تشتت المسلمون ووقف بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم يذود عنه ويدافع في شجاعة فائقة
موقفه في الخندق
في غزوة الخندق اتفقت العديد من القبائل العربية المختلفة بتحريض من يهود بني النضير على غزو المدينة المنورة . وعندما علم رسول الله بالمؤامرة أمر بحفر الخندق وأرسل سعد بن معاذ و سعد بن عبادة إلى كعب بن أسد زعيم يهود بني قريظة، ليتبيّنا حقيقة موقف هؤلاء من الحرب المرتقبة، وكان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يهود بني قريظة عهود ومواثيق ،فلما التقى مبعوثا الرسول بزعيم بني قريظة فوجئا بقوله"ليس بيننا وبين محمد عهد ولا عقد"
وروي أن سعد مر على أمه والسيدة عائشة بنت أبي بكر في غزوة الخندق وعليه درع له خرجت منها ذراعه وفي يده حربة وهو ينشد:"لا بأس بالموت إذا حان الأجل" فقالت أم سعد: "الحق يابني قد والله أخرت"
وقاتل في بسالة الي أن  أصابه سهم في ذراعه فقطع أكحله (عرق من وسط الذراع) فقال سعد: 
"اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة" 
ثم حمل إلى المسجد فأقام له النبي خيمة فيه ليعوده من قريب ثم كواه النبي بالنار مرتين فانتفخت يده ونزف الدم، فلما رأى سعد ذلك قال: "اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة فما قطر عرقه قطرة بعدها"
و حاصر النبي بني قريظة  فطلبوا منه أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية. فجاء سعد رسول الله مستنداً على حمار له، فلما رآه قال: "قوموا إلى سيدكم فقاموا إليه فأنزلوه" فقال له النبي : "احكم فيهم"
قال:"فإني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري" فقال : "لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله"
وفاته
فلما قتل آخر رجل منهم انْفَجَرَ جُرْحُهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ ، إِذَا مُدَّ عَلَى وَجْهِهِ خَرَجَتْ رِجْلاهُ ، وَكَانَ رَجُلا أَبْيَضَ جَسِيمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
 " اللَّهُمَّ إِنَّ سَعْدًا قَدْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ ، وَصَدَّقَ رَسُولَكَ ، وَقَضَى الَّذِي عَلَيْهِ ، فَتَقَبَّلْ رُوحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقَبَّلْتَ بِهِ رُوحًا " ،
فَلَمَّا سَمِعَ سَعْدٌ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ فَتْحَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ :
 *السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ *، فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ ذُعِرُوا مِنْ ذَلِكَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَهْلَ سَعْدٍ لَمَّا رَأَوْكَ وَضَعْتَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِكَ ذُعِرُوا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : ،" اسْتَأْذِنُ اللَّهَ مِنْ مَلائِكَتِهِ عَدَدُكُمْ فِي الْبَيْتِ لِيَشْهَدُوا وَفَاةَ سَعْدٍ "
توفي وهو ابن ستة وثلاثين سنة
وعند وفاته جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات ؟ فتحت له أبواب السماء ، وتحرك له العرش ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه سعد فقال لأصحابه : انطلقوا إليه 
 قال جابر : فخرج وخرجنا معه وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا فعجب الصحابة من سرعته فقال: 
"إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة
فانتهى إلى البيت فإذا هو قد مات وأصحاب له يغسلونه وأمه تبكيه  ثم حملوه إلى قبره 

ولما وضع في قبره كبر رسول الله وكبر المسلمون حتى ارتج البقيع  فقال رسول الله : "تضايق القبر على صاحبكم وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد"
ثم فرج الله عنه، ولما انصرف من جنازته ذرفت دموعه حتى بلت لحيته وقال أيضاً : "هذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش ، وفتحت أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك ، لقد ضم ضمة ثم أفرج عنه"
وقال صلى الله عليه وسلم: "ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش"
يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:" كنت ممن حفروا لسعد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب، شممنا ريح المسك حتى انتهينا إلى اللحد"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة