السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 20 أبريل، 2015

الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه

هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي
 كان والده زيد بن عمرو ممن فر إلى الله من عبادة الأصنام ، ويتطلب الدين القيم ، فرأى النصارى واليهود ، فكره دينهم وقال : "اللهم إني على دين إبراهيم " ولكنه مات قبل البعثة 
وبعد البعثة قَالَ سَعِيْدٌ بن زيد: " يَا رسول الله! إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَو أَدْرَكَكَ لآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ فقَالَ عليه الصلاة والسلام: "نَعَم، فَأَسْتَغْفِرُوا لَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ"
وزوجة سعيد هي ابنة عمه فاطمة ، أخت عمر بن الخطاب  وقد أسلم سعيد قبل دخول النبي  صلى الله عليه وسلم  دار الأرقم وكان إسلامه وزوجته سبباً في إسلام عمر بن الخطاب بعد ذلك 
هوأحد العشرة المشهود لهم بالجنة
بعضا من مواقفه
*لم يشهد معركة بدر لأنه قد كان بعثه رسول الله هو وطلحة بن عبيد الله بين يديه يتجسسان أخبار قريش فلم يرجعا حتى فرغ من بدر فضرب لهما رسول الله بسهمهما وأجرهما، وشهدأحداً وغزوة الخندق وصلح الحديبية وظل يجاهد مع النبي  وواصل جهاده مع  الخلفاء الراشدين 
*في عهد عمر بن الخطاب شهد سعيد بن زيد معركة اليرموك فوصفها قائلاً:          لما كان يوم اليرموك كنا أربعة وعشرين ألفاً ونحواً من ذلك فخرجت لنا الروم    بعشرين ومائة ألف وأقبلوا علينا بخطى ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيد خفية وسار أمامهم الأساقفة  والقسيسون يحملون الصلبان وهم يجهرون بالصلوات فيرددها الجيش من ورائهم وله هزيم كهزيم الرعد فلما رآهم المسلمون على حالهم هذه هالتهم كثرتهم وخالط قلوبهم شيء من خوفهم عند ذلك قام أبو عبيدة فخطب في الناس وحثهم على القتال عند ذلك خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة: إني أزمعت على أن أقضي أمري الساعة. فهل لك من رسالة تبعث بها إلى رسول الله؟ 
فقال أبو عبيدة: نعم تقرئه مني ومن المسلمين السلام وتقول له: يا رسول الله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً
قال سعيد: فما إن سمعت كلامه ورأيته يمتشق حسامه ويمضي إلى لقاء أعداء الله حتى اقتحمت إلى الأرض وجثوت على ركبتي وأشرعت رمحي وطعنت أول فارس أقبل علينا. ثم وثبت على العدو وقد انتزع الله كل ما في قلبي من الخوف. فثار الناس في وجوه الروم. وما زالوا يقاتلونهم حتى كتب الله للمؤمنين النصر
*لما دانت دمشق بالولاء للمسلمين جعله أبو عبيدة بن الجراح والياً علي دمشق فكان أول من ولي إمرة دمشق من المسلمين غير أنه كان زاهداً في الحكم كما هو زاهد في المال فكتب إلى أبي عبيدة وهو في الأردن يعتذر عن عدم الاستمرار في المنصب ويطلب اللحاق به للجهاد فلما بلغ الكتاب أبا عبيدة استجاب لرغبته
*لم يكن سعيد متأخرا عن رتبة أهل الشورى الستة الا أن عمر رضي الله عنه تركه ؛ لئلا يظن أحد انه يتحيز لأقاربه  فأخرج منها ولده وزوج اخته
*في عهد معاوية بن ابي سفيان
عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن أروى بنت أويس زعمت أن سعيد بن زيد قد غصب شيئاً من أرضها وضمها إلى أرضه وجعلت تلوك ذلك في المدينة ثم رفعت أمرها إلى مروان بن الحكم والي المدينة فأرسل إليه مروان. فتساءل سعيد في دهشة: كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله يقول: “من ظلم شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين فقال مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، ثم دعا عليها فقال: اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها. فإن كانت كاذبة فأعم بصرها وألقها في بئرها الذي تنازعني فيه. وأظهر من حقي نوراً يبين للمسلمين أني لم أظلمها”. وبعد قليل فاض وادي العقيق في المدينة بسيل عرم فكشف عن الحد الذي كانا يختلفان فيه. وظهر للمسلمين أنه كان صادقاً. ولم تلبث المرأة إلا شهراً حتى عميت. وبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها فماتت فتحدث الناس في ذلك
وفاته:
توفي سعيد بن زيد بالعقيق، سنة إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة  فغسله  سعد بن أبي وقاص، وكفنه، وخرج معه ، ودفن بـالمدينة المنورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة