السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 20 فبراير، 2017

أسباب نزول الآية:"وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ" سورة الرعد

ورد عند الواحدى
(*)عن أنس بن مالك : أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم   بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة العرب ، فقال:" اذهب فادعه لي" 
فقال : يا رسول الله ، إنه أعتى من ذلك
قال : " اذهب فادعه لي " . قال : فذهب إليه ، فقال : يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال : وما الله ؟ أمن ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ قال : فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وقال : قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك ، قال لي كذا وكذا
فقال : " ارجع إليه الثانية فادعه " ، فرجع إليه ، فأعاد عليه مثل الكلام الأول ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : " ارجع إليه "
فرجع الثالثة فأعاد عليه ذلك الكلام ، فبينا هو يكلمني إذ بعثت إليه سحابة حيال رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه ، فأنزل الله تعالى : "وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ "
(*)وقال ابن عباس في رواية أبي صالح ، وابن جريج ، وابن زيد : نزلت هذه الآية والتي قبلها في عامر بن الطفيل ، وأربد بن ربيعة ، وذلك أنهما أقبلا يريدان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ، هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ، فقال : " دعه فإن يرد الله به خيرا يهده " ، فأقبل حتى قام عليه ، فقال : يا محمد ، ما لي إن أسلمت ؟ 
قال : " لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم " 
قال : تجعل لي الأمر  من بعدك ؟
 قال : " لا ليس ذلك إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء "
قال : فتجعلني على الوبر وأنت على المدر
 قال : " لا "
 قال : فماذا تجعل لي ؟ 
قال : " أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها "
 قال : أوليس ذلك إلي اليوم ؟
 وكان أوصى إلى  أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف ، فجعل يخاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه ، فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه ، فاخترط من سيفه شبرا ، ثم حبسه الله تعالى فلم يقدر على سلِّه ، وجعل عامر يومئ إليه ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد وما يصنع بسيفه ، فقال : " اللهم اكفنيهما بما شئت " 
، فأرسل الله تعالى على أربد صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته ، وولى عامر هاربا ، وقال : يا محمد دعوت ربك فقتل أربد ، والله لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يمنعك الله تعالى من ذلك وأبناء قيلة " ( يريد الأوس والخزرج )
 فنزل عامر بيت امرأة سلولية ، فلما أصبح ضم عليه سلاحه ، فخرج وهو يقول : واللات [ والعزى ] لئن أصحر محمد إليَّ وصاحبه  يعني ملك الموت  لأنفذنهما برمحي ، فأرسل تعالي ملكا فلطمه بجناحيه ، فأذراه في التراب ، وخرجت على ركبته غدة في الوقت عظيمة كغدة البعير ، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت السلولية ، ثم مات على ظهر فرسه
وذكر القرطبي فى تفسيره
(*) ذكر الماوردي عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب ومجاهد : نزلت في يهودي قال للنبي صلى الله عليه وسلم  : أخبرني من أي شيء ربك ; أمن لؤلؤ أم من ياقوت ؟ فجاءت صاعقة فأحرقته . 
(*)وقيل : نزلت في بعض كفار العرب ; قال الحسن : ( كان رجل من طواغيت العرب بعث النبي صلى الله عليه وسلم نفرا يدعونه إلى الله ورسوله والإسلام فقال لهم : أخبروني عن رب محمد ما هو ، ومم هو ، أمن فضة أم من حديد أم نحاس ؟ فاستعظم القوم مقالته ; فقال : أجيب محمدا إلى رب لا يعرفه ! 
فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه مرارا وهو يقول مثل هذا ; فبينا النفر ينازعونه ويدعونه إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رءوسهم ، فرعدت وأبرقت ورمت بصاعقة ، فأحرقت الكافر وهم جلوس ; فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلهم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : احترق صاحبكم ،
 فقالوا : من أين علمتم ؟ 
قالوا : أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم:"وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ" .ذكره الثعلبي عن الحسن ; والقشيري بمعناه عن أنس
(*)وقيل : نزلت الآية في أربد بن ربيعة أخي لبيد بن ربيعة ، وفي عامر بن الطفيل ; قال ابن عباس : أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة العامريان يريدان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد جالس في نفر من أصحابه ، فدخلا المسجد ، فاستشرف الناس لجمال عامر وكان أعور ، وكان من أجمل الناس ; فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : هذا يا رسول الله عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ; فقال : "دعه فإن يرد الله به خيرا يهده" فأقبل حتى قام عليه فقال ; يا محمد ما لي إن أسلمت ؟
 فقال : لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين
 قال : أتجعل لي الأمر من بعدك ؟ 
قال : ليس ذاك إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء
 قال : أفتجعلني على الوبر وأنت على المدر ؟ 
قال : لا
قال : فما تجعل لي ؟ 
قال :  أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها في سبيل الله 
قال : أوليس لي أعنة الخيل اليوم ؟ .. قم معي أكلمك ، فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عامر أومأ إلى أربد : إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف ، فجعل يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم ويراجعه ; فاخترط أربد من سيفه شبرا ثم حبسه الله ، فلم يقدر على سله ، ويبست يده على سيفه ; وأرسل الله عليه صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته ; وولى عامر هاربا وقال : يا محمد ! دعوت ربك على أربد حتى قتلته ; والله لأملأنها عليك خيلا جردا ، وفتيانا مردا
 فقال صلى الله عليه وسلم : "يمنعك الله من ذلك وأبناء قيلة" يعني الأوس والخزرج ; فنزل عامر بيت امرأة سلولية ; وأصبح وهو يقول : والله لئن أصحر لي محمد وصاحبه (يريد ملك الموت) لأنفذتهما برمحي ; فأرسل الله ملكا فلطمه بجناحه فأذراه في التراب ; وخرجت على ركبته غدة عظيمة في الوقت ; فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية ; ثم ركب على فرسه فمات على ظهره 
(*)قوله تعالى : "وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ" يعني جدال اليهودي حين سأل عن الله تعالى : من أي شيء هو ؟ قاله مجاهد
(*)وروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى عظيم من المشركين يدعوه إلى الله عز وجل  فقال لرسول الله : أخبرني عن إلهك هذا ؟ أهو من فضة أم من ذهب أم من نحاس ؟ فاستعظم ذلك ; فرجع إليه فأعلمه ; فقال : ارجع إليه فادعه فرجع إليه وقد أصابته صاعقة ، وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزل : "وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة