السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 27 نوفمبر 2017

الطفيل بن عمرو الدوسي الصحابي الجليل رضى الله عنه "ذو النور"


 هو الطفيل بن عمرو الدوسي صاحب النبي  صلى الله عليه وسلم  كان سيداً مطاعاً من أشراف العرب ، ودوس بطن من الأزد ، وكان الطفيل يلقب ذا النور ، أسلم قبل الهجرة بمكة
**اسلامه
قدم   الطفيل بن عمرو الدوسي الى مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، فمشى إليه رجال من قريش ، وكان الطفيل رجلا شريفا شاعرا لبيبا ، فقالوا له : يا طفيل ، إنك قدمت بلادنا ، وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا ، وقد فرق جماعتنا ، وشتت أمرنا ، وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه ، وبين الرجل وبين أخيه ، وبين الرجل وبين زوجته ، وإنا نخشى  عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا ، فلا تكلمنه ولا تسمعن منه شيئا . 
 فما زالوا به  حتى وضع  في أذنه  قطنا حين غدا  إلى المسجد  و لا يريد أن يسمعه   فغدا إلى المسجد ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة 
 قال الطفيل في نفسه:"إني لرجلٌ لبيبٌ شاعر ما يخفى عليّ الحَسَن من القبيح ، فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول فإن كان الذي يأتي به حسناً قبِلْته ، وإن كان قبيحاً تركته"
 فمكث حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته فاتبعه ، حتى إذا دخل بيته دخل عليه
فقال : يا محمد ، إن قومك قد قالوا لي كذا وكذا ، للذي قالوا ، فوالله ما برحوا يخوفونني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك ، ثم أبى الله إلا أن يسمعني قولك ،فاعْرِض علي أمرك
فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام ، وتلا عليه القرآن

فقال الطفيل: والله ما سمعت قولا قط أحسن منه ، ولا أمراً أعدل منه
 قال الطفيل : فأسلمت وشهدت شهادة الحق ، وقلت : يا نبي الله ، إني امرؤ مطاع في قومى ، وأنا راجع إليهم ، وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم اليه
 فقال صلى الله عليه وسلم"اللهم اجعل له آية" 
قال الطفيل : فخرجت إلى قومي ، حتى إذا كنت بثنية تطلعني على القادم من الطريق  وقع نور بين عيني مثل المصباح 
فقلت :اللهم في غير وجهي، إني أخشى، أن يظنوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراقي دينهم 
 قال: فتحول فوقع في رأس سوطي  قال : فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، قال : حتى  جئتهم فأصبحت فيهم 
قال : فلما نزلت أتاني أبي ، وكان شيخا كبيرا،
فقلت : إليك عني يا أبت ، فلست منك ولست مني 
قال : ولم يا بني ؟ 
قلت : أسلمت وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم ،
قال : أي بني ، فديني دينك ؟ 
فقلت : فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك ، ثم تعال حتى أعلمك ماعلمت...  فذهب فاغتسل ، وطهر ثيابه .ثم جاء فعرض عليه الإسلام ، فأسلم 
ثم أتتني زوجتى ، فقلت : إليك عني ، فلست منك ولست مني ،

 قالت : لم ؟ بأبي أنت وأمي،
 قلت : قد  فرق بيني وبينك الإسلام ، وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم
  قالت : فديني دينك،
 قلت : فاذهبي فتطهري منه... فذهبت فاغتسلت ، ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام ، فأسلمت
**مناقبه
* دعا الطفيل دوساً إلى الإسلام ، فأبطئوا عليه فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم   بمكة 
فقد روي البخاري في صحيحه:" جاء الطُّفَيلُ بنُ عمرٍو إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : إن دَوسًا قد هلَكَتْ، عصَتْ وأبَتْ، فادعُ اللهَ عليهِم
فقال : "اللهم اهدِ دَوسًا، وأتِ بهم "
ويقول الطفيل : فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام ، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، ومضى بدر وأحد والخندق ، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتاً من دوس 
*ظل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا فتح الله عليه مكة ، قال :"يا رسول الله ، ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه"  فخرج إليه ، فجعل طفيل يوقد عليه النار
قال : ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان معه بالمدينة حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم 
عن جابر بن عبدالله قال:"لمَّا هاجر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم إلى المدينةِ . هاجر إليه الطُّفيلُ بنُ عمرٍو . وهاجر معه رجلٌ من قومِهِ . فاجتوَوا المدينةَ . فمرِضَ ، فجزِعَ ، فأخذ مَشاقصَ له ، فقطع بها براجِمَه ، فشَخَبَتْ يداهُ حتَّى مات . فرآهُ الطُّفيلُ ابنُ عمرٍو في منامِه . فرآهُ وهيئتهُ حسنةٌ . ورآهُ مغطيًّا يديهِ . 
فقال له : ما صنعَ بك ربُّك ؟ 
فقال : غفرَ لي بهجرَتي إلى نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم 
فقال : ما لي أراكَ مغطيًّا يديكَ ؟ 
قال قيل لي : لن نصلِحَ منك ما أفسدتَ . 
فقصَّها الطفيلُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم :"اللهمَّ ! ولِيدَيهِ فاغفرْ" رواه مسلم
**استشهاده
 روى ابن كثير في البداية والنهاية:"لما ارتدَّتِ العربُ خرج الطفيلُ مع المسلمين فسار معهم حتى فرغوا من طليحةَ ومن أرضِ نجدٍ كلها ثم سار مع المسلمين إلى اليمامةِ ومعَه ابنُه عمرو بنُ الطفيلِ فرأى رؤيا وهو متوجِّهٌ إلى اليمامةِ 
فقال لأصحابِه إني قد رأيتُ رؤيا فاعبُروها لي رأيتُ أنَّ رأسي حُلِقَ وأنَّهُ خرج من فمي طائرٌ وأنَّهُ لقيتني امرأةٌ فأدخلتني في فرجِهَا وأرى ابني يطلبُني طلبًا حثيثًا ثم رأيتُه حُبِسَ عني 
قالوا :خيرًا 
قال :أما أنا واللهِ فقد أوَّلتُها 
قالوا:ماذا 
قال :أما حلقُ رأسي فوضعُه وأما الطائرُ الذي خرج منهُ فروحي وأما المرأةُ التي أدخلتني في فرجِها فالأرضُ تحفرُ لي فأغيبُ فيها وأما طلبُ ابني إيايَ ثم حبسُه عني فإني أراهُ سيجتهدُ أن يُصيبَه ما أصابني 
فقُتِلَ رحمَهُ اللهُ تعالى شهيدًا باليمامةِ وجُرِحَ ابنُه جراحةً شديدةً ثم استَبَلَ منها ثم قُتِلَ عام اليرموكِ زمنَ عمرَ شهيدًا رحمَهُ اللهُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة