السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 24 أبريل، 2016

أسباب نزول الآية"أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "سورة براءة

ذكر الواحدي
(*)وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ :
قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ : لَئِنْ كُنْتُمْ سَبَقْتُمُونَا بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ، لَقَدْ كُنَّا نَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَنَسَقِي الْحَاجَّ وَنَفُكُّ الْعَانِيَ .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : "أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " الْآيَةَ
(*) وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْقُرَظِيُّ : نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ ، وَالْعَبَّاسِ ، وَطَلْحَةَ بْنِ شَيْبَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ افْتَخَرُوا
فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنَا صَاحِبُ الْبَيْتِ بِيَدِي مِفْتَاحُهُ [ وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ ] وَإِلَيَّ ثِيَابُ بَيْتِهِ
وَقَالَ الْعَبَّاسُ : أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهَا
وَقَالَ عَلِيٌّ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ ، لَقَدْ صَلَّيْتُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ، وَأَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ ."أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " 
(*) وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، وَمُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ : قَالَ عَلِيٌّ لِلْعَبَّاسِ : أَلَا تُهَاجِرُ ؟ أَلَا تَلْحَقُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : أَلَسْتُ فِي [ شَيْءٍ ] أَفْضَلَ مِنَ الْهِجْرَةِ ؟ أَلَسْتُ أَسْقِي حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ وَأَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ"أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "  وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : "الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا "
(*) عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
فَقَالَ رَجُلٌ : مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ
وَقَالَ الْآخَرُ : مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ 
وَقَالَ آخَرُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ
فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ : لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ - وَلَكِنِّي إِذَا صَلَّيْتُ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ ، فَفَعَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : "أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " .. رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ
وورد عند الطبري
(*)حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي صَخْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : افْتَخَرَ طَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
 فَقَالَ طَلْحَةُ ، أَنَا صَاحِبُ الْبَيْتِ ، مَعِي مِفْتَاحُهُ ، لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ !
وَقَالَ عَبَّاسٌ : أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهَا ، وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ!
وَقَالَ عَلِيٌّ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ ، لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ ، وَأَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ ! 
فَأَنْزَلَ اللَّهُ :"أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
(*)عَنِ السُّدِّيِّ :  قَالَ : افْتَخَرَ عَلِيٌّ ، وَعَبَّاسٌ ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أَنَا أَفْضَلُكُمْ ، أَنَا أَسْقِي حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ ! 
وَقَالَ شَيْبَةُ : أَنَا أَعْمُرُ مَسْجِدَ اللَّهِ ! 
وَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا هَاجَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُجَاهِدُ مَعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ :"أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " ونزل قوله تعالي"الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ" ، إِلَى :"نَعِيمٌ مُقِيمٌ" 
(*) عن عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ" أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ"..الْآيَةَ:
أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ يُعَيِّرُونَهُمْ بِالشِّرْكِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَنَفُكُّ الْعَانِيَ ، وَنَحْجُبُ الْبَيْتَ ، وَنَسْقِي الْحَاجَّ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ :"أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " 
(*)عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : مَا أُبَالِي أَنْ لَا  أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، إِلَّا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ ! وَقَالَ آخَرُ : مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ! وَقَالَ آخَرُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ! فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ : لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ! فَنَزَلَتْ : "أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" ، إِلَى قَوْلِهِ :"لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ" 
ولكن   الامام القرطبي لم يرجح هذه الواقعة  فى سبب النزول وقال" إِنَّمَا قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ سَأَلَهُ فَظَنَّ الرَّاوِي أَنَّهَا نَزَلَتْ حِينَئِذٍ . وَإنما اسْتَدَلَّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ أَفْضَلُ مِمَّا قَالَ.... فَاسْتَفْتَى لَهُمْ فَتَلَا عَلَيْهِ مَا قَدْ كَانَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، لَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة