السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 1 أبريل، 2017

أسباب نزول الآية" وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ" سورة الحجر

ورد عند الواحدى
(*)عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : كانت تصلي خلف النبي  صلى الله عليه وسلم  امرأة حسناء في آخر النساء ، وكان بعضهم يتقدم إلى الصف الأول لئلا يراها ، وكان بعضهم يكون في الصف المؤخر فإذا ركع قال هكذا (ونظر من تحت إبطه ) فنزلت :" وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ".
(*) وقال الربيع بن أنس : حرض رسول الله صلى الله عليه وسلم  على الصف الأول في الصلاة ، فازدحم الناس عليه وكان بنو عذرة  دورهم  قاصية عن المسجد ، فقالوا : نبيع دورنا ونشتري دورا قريبة من المسجد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
*وورد عند القرطبي
قوله تعالى:"وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ" فيه ثمان تأويلات:
الأول:المستقدمين في الخلق إلى اليوم ، والمستأخرين الذين لم يخلقوا بعد ; قاله قتادة وعكرمة وغيرهما .
الثاني:المستقدمين الأموات ، والمستأخرين الأحياء ; قاله ابن عباس والضحاك .
الثالث:المستقدمين من تقدم أمة محمد ، والمستأخرين أمة محمد   صلى الله عليه وسلم  ; قاله مجاهد .
الرابع:المستقدمين في الطاعة والخير ، والمستأخرين في المعصية والشر ; قاله الحسن وقتادة أيضا .
الخامس:المستقدمين في صفوف الحرب ، والمستأخرين فيها ; قاله سعيد بن المسيب .
السادس:المستقدمين من قتل في الجهاد ، والمستأخرين من لم يقتل ، قاله القرظي .
السابع:المستقدمين أول الخلق ، والمستأخرين آخر الخلق ، قاله الشعبي .
الثامن:المستقدمين في صفوف الصلاة ، والمستأخرين فيها بسبب النساء . وكل هذا معلوم لله  تعالى  ; فإنه عالم بكل موجود ومعدوم ، وعالم بمن خلق وما هو خالقه إلى يوم القيامة . 
إلا أن القول الثامن هو سبب نزول الآية ; لما رواه النسائي والترمذي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال : " كانت امرأة تصلي خلف رسول الله  صلى الله عليه وسلم   حسناء من أحسن الناس ، فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ، ويتأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر ، فإذا ركع نظر من تحت إبطه ، فأنزل الله " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ".. وهو أصح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة