السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 18 ديسمبر، 2015

أسباب نزول الآية " وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " آل عمران

سورة آل عمران
فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانُ فَضْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ; لِأَنَّهُ خَاطَبَهُمْ بِمَا خَاطَبَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ ; لِأَنَّهُ قَالَ لِمُوسَى : إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ . وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ اسْمِهِ الْأَعْلَى فَهُوَ سُبْحَانَهُ الْعَلِيُّ ، وَقَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ .
وعن أسباب النزول :
ورد عند القرطبى والواحدي
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَوْمَ أُحُدٍ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِخَيْلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، يُرِيدُ أَنْ يَعْلُوَ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ ; فَقَالَ النَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  :
 اللَّهُمَّ لَا يَعْلُنَّ عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِكَ ، اللَّهُمَّ لَيْسَ يَعْبُدُكَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ . وَثَابَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُمَاةٌ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ وَرَمَوْا خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى هَزَمُوهُمْ ;
ويقول القرطبى ايضا
 فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ يَعْنِي الْغَالِبِينَ عَلَى الْأَعْدَاءِ بَعْدَ أُحُدٍ . فَلَمْ يُخْرِجُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَسْكَرًا إِلَّا ظَفِرُوا فِي كُلِّ عَسْكَرٍ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي كُلِّ عَسْكَرٍ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِيهِ وَاحِدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ الظَّفَرُ لَهُمْ ، وَهَذِهِ الْبُلْدَانُ كُلُّهَا إِنَّمَا افْتُتِحَتْ عَلَى عَهْدِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ مَا افْتُتِحَتْ بَلْدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ كَمَا كَانُوا يَفْتَتِحُونَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة