السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 19 ديسمبر، 2015

أسباب نزول الآية "وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا "آل عمران

سورة آل عمران
ورد عند الواحدي والقرطبى
 قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ أُصِيبُوا بِمَا أُصِيبُوا يَوْمَ أُحُدٍ ،
قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : مِنْ أَيْنَ أَصَابَنَا هَذَا وَقَدْ وَعَدَنَا اللَّهُ النَّصْرَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : "وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا "يَعْنِي الرُّمَاةَ الَّذِينَ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا يَوْمَ أُحُدٍ . 
و ذكر أيضا القرطبي 
*رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَلَقِينَا الْمُشْرِكِينَ أَجْلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أُنَاسًا مِنَ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ وَقَالَ لَهُمْ : ( لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْرَحُوا وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ قَدْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا عَلَيْهِمْ ) قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَى الْقَوْمُ وَهَزَمَهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَظَرْنَا إِلَى النِّسَاءِ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ ، وَقَدْ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ .
 فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ : أَمْهِلُوا ! أَمَا عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أَلَّا تَبْرَحُوا ، فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صَرَفَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَقُتِلَ مِنَ  الْمُسْلِمِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا . ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَشْرَفَ عَلَيْنَا وَهُوَ فِي نَشَزٍ فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : ( لَا تُجِيبُوهُ ) حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا .
ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ ثَلَاثًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : ( لَا تُجِيبُوهُ ) ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ ثَلَاثًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : ( لَا تُجِيبُوهُ ) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا . فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَفْسَهُ دُونَ أَنْ قَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ! قَدْ أَبْقَى اللَّهُ لَكَ مَنْ يُخْزِيكَ بِهِ .
 فَقَالَ : اعْلُ هُبَلُ ; مَرَّتَيْنِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : ( أَجِيبُوهُ )
فَقَالُوا : مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : ( قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ) . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ . 
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  ( أَجِيبُوهُ ) .
 قَالُوا : مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : قُولُوا ( اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ) .
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي . 
*وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّقْوَى أَنْ يُمِدَّهُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ : وَكَانَ قَدْ فَعَلَ ; فَلَمَّا عَصَوْا أَمْرَ الرَّسُولِ وَتَرَكُوا مَصَافَّهُمْ وَتَرَكُوا الرُّمَاةَ عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِلَيْهِمْ أَلَّا يَبْرَحُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ ، وَأَرَادُوا الدُّنْيَا ، رُفِعَ عَنْهُمْ مَدَدُ الْمَلَائِكَةِ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : "وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ "فَصَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَأَرَاهُمُ الْفَتْحَ ، فَلَمَّا عَصَوْا أَعْقَبَهُمُ الْبَلَاءَ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة