السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 10 سبتمبر، 2017

أسباب نزول الآية" وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ.." سورة البقرة

ورد عند الواحدى
(*) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِكَلِمَةِ حَقٍّ ، فَإِذَا جَرَّبَ مِنْ أَحَدِهِمُ الصِّدْقَ كَذَبَ مَعَهَا سَبْعِينَ كَذْبَةً ، فَيُشْرِبُهَا قُلُوبَ النَّاسِ
فَاطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ سُلَيْمَانُ فَأَخَذَهَا فَدَفَنَهَا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ قَامَ شَيْطَانٌ بِالطَّرِيقِ فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِ سُلَيْمَانَ الْمُمَنَّعِ الَّذِي لَا كَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ ؟
 قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : تَحْتَ الْكُرْسِيِّ ، فَأَخْرَجُوهُ فَقَالُوا : هَذَا سِحْرٌ . فَتَنَاسَخَتْهُ الْأُمَمُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عُذْرَ سُلَيْمَانَ " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ " 
(*)وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَتَبُوا السِّحْرَ وَالنَّيْرَنْجِيَّاتِ عَلَى لِسَانِ آصِفَ : هَذَا مَا عَلَّمَ آصِفُ بْنُ بَرْخِيَا سُلَيْمَانَ الْمَلِكَ ، ثُمَّ دَفَنُوهَا تَحْتَ مُصَلَّاهُ حِينَ نَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُ ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ; 
فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتِ مُصَلَّاهُ ، وَقَالُوا لِلنَّاسِ : إِنَّمَا مَلَكَكُمْ سُلَيْمَانُ بِهَذَا فَتَعَلَّمُوهُ . فَأَمَّا عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا عِلْمَ سُلَيْمَانَ . وَأَمَّا السَّفَلَةُ فَقَالُوا : هَذَا عِلْمُ سُلَيْمَانَ ، وَأَقْبَلُوا عَلَى تَعَلُّمِهِ ، وَرَفَضُوا كُتُبَ أَنْبِيَائِهِمْ . فَفَشَتِ الْمَلَامَةُ لِسُلَيْمَانَ
 فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ حَالُهُمْ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا   صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ عَلَى لِسَانِهِ ، وَأَظْهَرَ بَرَاءَتَهُ مِمَّا رُمِيَ بِهِ ، فَقَالَ : " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ" الْآيَةَ . 
(*) عن عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، أَخْبَرَنَا خُصَيْفٌ قَالَ : كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا نَبَتَتِ الشَّجَرَةُ قَالَ : لِأَيِّ دَاءٍ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ لِكَذَا وَكَذَا . فَلَمَّا نَبَتَتْ شَجَرَةُ الْخُرْنُوبَةِ قَالَ : لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : لِمَسْجِدِكَ أُخَرِّبُهُ قَالَ : تُخَرِّبِينَهُ ؟ ! قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : بِئْسَ الشَّجَرَةِ أَنْتِ . فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ تُوُفِّيَ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ فِي مَرْضَاهُمْ : لَوْ كَانَ [ لَنَا ] مِثْلُ سُلَيْمَانَ . فَأَخَذَتِ الشَّيَاطِينُ فَكَتَبُوا كِتَابًا فَجَعَلُوهُ فِي مُصَلَّى سُلَيْمَانَ وَقَالُوا : نَحْنُ نَدُلُّكُمْ عَلَى مَا كَانَ سُلَيْمَانُ يُدَاوِي بِهِ . فَانْطَلَقُوا فَاسْتَخْرَجُوا ذَلِكَ [ الْكِتَابَ ] فَإِذَا فِيهِ سِحْرٌ وَرُقًى . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ" إِلَى قَوْلِهِ : "فَلَا تَكْفُرْ"
(*)قَالَ السُّدِّيُّ : إِنَّ النَّاسَ فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ اكْتَتَبُوا السِّحْرَ فَاشْتَغَلُوا بِتَعَلُّمِهِ ، فَأَخَذَ سُلَيْمَانُ تِلْكَ الْكُتُبَ [ وَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ ] فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ . فَلَّمَا مَاتَ سُلَيْمَانُ وَذَهَبَ [ الَّذِينَ ] كَانُوا يَعْرِفُونَ دَفْنَهُ الْكُتُبَ ،
 تَمَثَّلَ شَيْطَانٌ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ ، فَأَتَى نَفَرًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ لَا تَأْكُلُونَهُ أَبَدًا ؟
 قَالُوا : نَعَمْ ،
 قَالَ : فَاحْفُرُوا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ ، فَحَفَرُوا فَوَجَدُوا تِلْكَ الْكُتُبَ ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهَا قَالَ الشَّيْطَانُ : إِنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ يَضْبِطُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالطَّيْرَ بِهَذَا ، فَاتَّخَذَ بَنُو إِسْرَائِيلَ تِلْكَ الْكُتُبَ ، فَلِذَلِكَ أَكْثَرُ مَا يُوجَدُ السِّحْرُ فِي الْيَهُودِ . فَبَرَّأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سُلَيْمَانَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ . 
وورد عند القرطبي
(*) قَوْلُهُ تَعَالَى :" وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ "
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الطَّائِفَةِ الَّذِينَ نَبَذُوا الْكِتَابَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا السِّحْرَ أَيْضًا ، وَهُمُ الْيَهُودُ . وَقَالَ السُّدِّيُّ : عَارَضَتِ الْيَهُودُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْرَاةِ فَاتَّفَقَتِ التَّوْرَاةُ وَالْقُرْآنُ فَنَبَذُوا التَّوْرَاةَ وَأَخَذُوا بِكِتَابِ آصِفِ وَبِسِحْرِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ .
(*) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : لَمَّا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُلَيْمَانَ فِي الْمُرْسَلِينَ قَالَ بَعْضُ أَحْبَارِهِمْ : يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّ ابْنَ دَاوُدَ كَانَ نَبِيًّا ! وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا سَاحِرًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :" وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا " أَيْ أَلْقَتْ إِلَى بَنِي آدَمَ أَنَّ مَا فَعَلَهُ سُلَيْمَانُ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ وَاسْتِسْخَارِ الطَّيْرِ وَالشَّيَاطِينِ كَانَ سِحْرًا .
(*) وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : كَتَبَتِ الشَّيَاطِينُ السِّحْرَ وَالنِّيرَنْجِيَّاتِ عَلَى لِسَانِ آصِفَ كَاتِبَ سُلَيْمَانَ ، وَدَفَنُوهُ تَحْتَ مُصَلَّاهُ حِينَ انْتَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُ وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ اسْتَخْرَجُوهُ وَقَالُوا لِلنَّاسِ : إِنَّمَا مَلَكَكُمْ بِهَذَا فَتَعَلَّمُوهُ ، فَأَمَّا عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا عِلْمُ سُلَيْمَانَ ! وَأَمَّا السَّفَلَةُ فَقَالُوا : هَذَا عِلْمُ سُلَيْمَانَ ، وَأَقْبَلُوا عَلَى تَعْلِيمِهِ وَرَفَضُوا كُتُبَ أَنْبِيَائِهِمْ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ عُذْرَ سُلَيْمَانَ وَأَظْهَرَ بَرَاءَتَهُ مِمَّا رُمِيَ بِهِ فَقَالَ : "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ" ..  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة