السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 3 أكتوبر، 2017

يوم التغابن


يوم التغابن
يوم التغابن هو يوم القيامة ومهما بلغ بنا هذا اليوم العظيم من اهوال فهو نتيجة اعمالنا فنحن من نظلم انفسنا  ظانين أننا نحسن صنعا رغم حقوق الناس التى لم نردها فيبين لنا رب العزة ما سيكون فى هذا اليوم الرهيب من استرجاع حقوق البشر فربما افلس المرء من حسناته ودخل غيره بها الجنة
يقول  القرطبى  فى تفسيره:
سمى يوم القيامة يوم التغابن لأنه غبن فيه أهل الجنة أهل النار أي أن أهل الجنة أخذوا الجنة، وأخذ أهل النار النار على طريق المبادلة، فوقع الغبن لأجل مبادلتهم الخير بالشر، والجيد بالرديء، والنعيم بالعذاب
وأمثلة التغابن كثيرة منها:
 1 أن نجد انفسنا  نسب هذا ونشتم ذاك فى سياق اى حديث تافه ولاتتوقع ما سيحل بك يوم القيامة ربما تقف ذليلا امامه عندما يرفض ان يسامحك امام الله فترد حقه من حسناتك وقد يصل الامر بك الى الافلاس من الحسنات فتحمل عنه أوزاره حتى يكتمل حقه
وعن بعض امثلة التغابن الأخرى قد ذكر القرطبى بعض الاصناف
2 رجل علم علما فعلمه وضيعه هو ولم يعمل به فشقي به ، وعمل به من تعلمه منه فنجا به
3 ورجل اكتسب مالا من وجوه يسأل عنها وشح علي نفسه ، وفرط في طاعة ربه بسببه ، ولم يعمل فيه خيرا ، وتركه لوارث لا حساب عليه فيه ; فعمل ذلك الوارث فيه بطاعة ربه 
4 ورجل كان له عبد فعمل العبد بطاعة ربه فسعد ، وعمل السيد بمعصية ربه فشقي 
5 والزوج الذى يأتى بنفقة زوجته من اوجه حرام  فلا تعلم زوجته ذلك  فهى تعيش حلالا بمال الزوج الحرام  ولكنها تقف يوم القيامة أمامه  فهى لم تطلب منه حراما 
واستدل علماؤنا بقوله تعالى : "ذلك يوم التغابن" على أنه لا يجوز الغبن في المعاملة الدنيوية لأن الله تعالى خصص التغابن بيوم القيامة فقال : ذلك يوم التغابن
ومهما أخطأنا فان تَغَابُنَ الدُّنْيَا يُسْتَدْرَكُ بِوَجْهَيْنِ : إِمَّا بِرَدٍّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ ، وَإِمَّا بِرِبْحٍ فِي بَيْعٍ آخَرَ وَسِلْعَةٍ أُخْرَى
 أما يَوْمُ التَّغَابُنِ لَا يُسْتَدْرَكُ أَبَدًا فقد اشترينا الدنيا بضياع الآخرة ومَنْ خَسِرَ الْجَنَّةَ فَلَا دَرْكَ لَهُ أَبَدًا .. أما يَوْمُ التَّغَابُنِ لَا يُسْتَدْرَكُ أَبَدًا فقد اشترينا الدنيا بضياع الآخرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة