السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل رضي الله عنه

هوعبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار
وكان يُعرف أيضا بأمه ، فيقال له : ابن أم عبد 
* وهو  أول من جهربالقرآن بمكة بعد رسول الله  صلى الله عليه وسلم 
*هو الإمام الحبر ، فقيه الأمة   
كان من السابقين الأولين ، ومن النجباء العالمين ، وهاجر الهجرتين ، شهد بدرا وأحد ، وكان يوم اليرموك على النفل ، ومناقبه غزيرة ،و روى علما كثيرا 
**اسلامه
قال ابن مسعود: كنت أرعى غنم عقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله وأبو بكر فقال: "يا غلام هل من لبن؟" 
قلت: "نعم ولكن مؤتمن".
 قال: "فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟" (أي لا تدر لبنا) فأتيته بشاة فمسح درعها فنزل لبن فحلب في إناء فشرب وسقاه أبو بكر قال للضرع: "أقلص" (أي إنضم وأمسك عن إنزال اللبن) فقلص قال ابن مسعود: ثم أتيته بعد هذا ثم اتفقا فقلت: "يا رسول الله علمني من هذا القول" فمسح رأسي وقال: "يرحمك الله إنك غلام معلم"
**قربه من رسول الله  صلى الله عليه وسلم ومكانته
*عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : يا عبد الله ، إذنك علي أن ترفع الحجاب ، وتسمع سوادي حتى أنهاك 
وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : كان ابن مسعود صاحب سواد رسول الله ( يعني سره ) ووساده ( يعني فراشه )  وسواكه ، ونعليه ، وطهوره . وهذا يكون في السفر 
*وعن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان عبد الله يلبس رسول الله  صلى الله عليه وسلم  نعليه ، ثم يمشي أمامه بالعصا ، حتى إذا أتى مجلسه ، نزع نعليه ، فأدخلهما في ذراعه ، وأعطاه العصا ، وكان يدخل الحجرة أمامه بالعصا
*و عن أبي وائل قال : كنت مع حذيفة ، فجاء ابن مسعود ، فقال حذيفة إن أشبه الناس هديا ودلا وقضاء وخطبة برسول الله  صلى الله عليه وسلم  من حين يخرج من بيته ، إلى أن يرجع ،  لعبد الله بن مسعود ، ولقد علم المتهجدون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة 
*وأخرج البخاري والنسائي من حديث أبي موسى قال : قدمت أنا وأخي من اليمن ، فمكثنا حينا ، وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي  صلى الله عليه وسلم لكثرة دخولهم وخروجهم عليه
**فضله ومناقبه
*عن الحارث عن علي ، قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لو كنت مؤمرا أحدا عن غير مشورة لأمرت عليهم ابن أم عبد 
*عن أم موسى سمعت عليا يقول : أمر رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ابن مسعود ، فصعد شجرة يأتيه منها بشيء ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله ، فضحكوا من حموشة ساقيه ، فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : ما تضحكون ؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد 
*عن زيد بن وهب ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد 
*عن عبد الله ، قال : قال لي رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : اقرأ علي القرآن
 قلت : يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟
قال : إني أشتهي أن أسمعه من غيري . فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فغمزني برجله ، فإذا عيناه تذرفان ي
وعن مسروق ، عن عبد الله قال : ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيما نزلت 
* عن أبي عمرو الشيباني : إن أبا موسى استفتي في شيء من الفرائض  فخالفه ابن مسعود ، فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم . 
 *عن مالك بن مغول، قال : قال الشعبي ما دخل الكوفة أحد من الصحابة أنفع علما ولا أفقه صاحبا من عبد الله 
**فى بدر و أُحد
 عن أبي عبيدة ، قال : قال عبد الله انتهيت إلى أبي جهل وهو صريع  فى بدر، وهويذب الناس بسيفه ، فقلت : الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله . قال : هل هو إلا رجل قتله قومه ، فجعلت أتناوله بسيف لي ، فأصبت يده ، فنذر سيفه ، فأخذته ، فضربته به حتى برد ، ثم خرجت حتى أتيت النبي  صلى الله عليه وسلم  وكأنما أقل من الأرض ، فأخبرته ،
 فقال : الله الذي لا إله إلا هو . قال : فقام معي حتى خرج يمشي معي حتى قام عليه ،
 فقال : الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله ، هذا كان فرعون هذه الأمة 
قال عبد الله فنفلني رسول الله  صلى الله عليه وسلم  سيفه
قال ابن عباس ما بقي مع رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يوم أحد إلا أربعة ، أحدهم ابن مسعود 
**فى عهد عمر بن الخطاب
*عن علقمة قال : جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة  ، فقال : جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة ، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلب ،
 فغضب عمر ، وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل ، فقال : ومن هو ويحك ؟
فقال : ابن مسعود . فما زال يطفئ غضبه ، ويتسرى عنه حتى عاد إلى حاله ، ثم قال : ويحك ! والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه ، وسأحدثك : 
كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين ، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه ، فخرج رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وخرجنا معه ، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد ، فقام رسول الله يسمع قراءته ، فلما كدنا أن نعرفه ، قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد قال : ثم جلس يدعو ، فجعل رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يقول له : سل تعطه 
 فقلت : والله لأغدون إليه فلأبشره ، قال : فغدوت فوجدت أبا بكر قد سبقني 
*عن  زيد بن وهب قال : إني لجالس مع عمر بن الخطاب ، إذ جاء ابن مسعود ، فكاد الجلوس يوارونه من قصره ، فضحك عمر حين رآه ، فجعل عمر يكلمه ، ويتهلل وجهه ، ويضاحكه ، وهو قائم عليه ، ثم ولى ، فأتبعه عمر بصره حتى توارى ، فقال : كنيف ملئ علما  آثرت به أهل القادسية  
**فى عهد عثمان
*قد شق على ابن مسعود ، لكون عثمان ما قدمه على كتابة المصحف ، وقدم في ذلك زيد بن ثابت ، وإنما عدل عنه عثمان لغيبته عنه بالكوفة ، ولأن زيدا كان يكتب الوحي لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  فهو إمام في الرسم ، وابن مسعود فإمام في الأداء ، ثم إن زيدا هو الذي ندبه الصديق  قبل وفاته لكتابة المصحف وجمع القرآن 
وقد أمر عثمان بتغيير المصاحف للنسخ الجديدة مما أثار حفيظة عبد الله بن مسعود
وعن علقمة ، عن عبد الله ، قال خاطبا : عجب للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد ، وقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم  سبعين سورة ، وزيد صاحب ذؤابة يجيء ويذهب في المدينة 
فأرسل اليه عثمان للعودة الى المدينة
*وعن  زيد بن وهب  قال : لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالمجيء إلى المدينة ، اجتمع إليه الناس ، فقالوا : أقم فلا تخرج ، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه . فقال : إن له علي طاعة ، وإنها ستكون أمور وفتن لا أحب أن أكون أول من فتحها . فرد الناس وخرج إليه 
**وصيته ووفاته
 مرض عبد الله ، فعاده عثمان ، وقال : ما تشتكي ؟
قال : ذنوبي ،
قال : فما تشتهي ؟ 
قال : رحمة ربي ، 
قال : ألا آمر لك بطبيب ؟ 
قال : الطبيب أمرضني ،
 قال : ألا آمر لك بعطاء ؟ 
قال : لا حاجة لي فيه
*وعن عامر بن عبد الله بن الزبير قال : أوصى ابن مسعود وكتب : إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام ، وإلى ابنه عبد الله بن الزبير ،  وإنهما في حل وبل مما قضيا في تركتي ، وإنه لا تزوج امرأة من نسائي إلا بإذنهما وقد  أوصى إلى الزبير أن يصلي عليه
ومات ابن مسعود بالمدينة ، ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين  وقد كان عمره بضعا وستين سنة
 *وعن قيس قال : دخل الزبير على عثمان  رضي الله عنه  بعد وفاة عبد الله ، فقال : أعطني عطاء عبد الله ، فعيال عبد الله أحق به من بيت المال . فأعطاه خمسة عشر ألفا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة