السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 27 مايو 2015

سؤال الرؤية (قصة موسى عليه السلام)

سؤال موسى لرؤية ربه
*كان موسى عليه السلام على موعد مع ربه في ميقات معلوم فلما استكمل الميقات، وكان فيه صائماً، فلما كمل الشهر أخذ لحا شجرة فمضغه ليطيب ريح فمه، فأمر الله أن يمسك عشراً أخرى، فصارت أربعين ليلة "‏وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً "
قال ابن عباس، ومسروق، ومجاهد‏:‏ الثلاثون ليلة هي‏:‏ شهر ذي القعدة بكماله، وأتمت أربعين ليلة بعشر ذي الحجة، فعلى هذا يكون كلام الله له يوم عيد النحر
*وعند ذهابه لميقات ربه استخلف على  بني إسرائيل أخاه هارون عليه السلام،"وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ "  فوصَّاه أن يحملهم على طاعة الله وعبادته وألاَّ يسكت عن الذين يفسدون في الأرض، ويعصون ربهم
*وعند وصول موسى عليه السلام إلى الميقات كلَّمه ربُّه من وراء حجاب فشعر موسى بمنزلته الرفيعة  التي أعطاها له ربُّه فسأله  " قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ"
فبيَّن الله تعالى لموسى أنه لا يستطيع أن يثبت إذا تجلَّي فالجبل الذي هو أشدُّ وأثبت من موسى لم يتحمل تجلِّي الموْلَى فصار الجبل تراباً مستويًا بالأرض" قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً "
ورأى موسى ماحدث للجبل فلم يتمالك نفسه فخَرَّ صَعِقاً‏"وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً "
*عن أنس بن مالك قال:أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: قَرأَ هذِهِ الآيةَ "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا" قالَ حمَّادٌ: هَكذا، وأمسَكَ سليمانُ بطرفِ إبْهامِهِ على أنملةِ إصبعِهِ اليمنى قال: "فساخَ الجبلُ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا"رواه الترمذي وصححه الألباني
*وعن أبي سعيد الخدري :جاء رجلٌ من اليهودِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد لُطمَ وجهُه، فقال : يا محمدُ، إنَّ رجلًا من أصحابِك من الأنصارِ لطم وجهي، قال : " ادعُوهُ " . فدعَوهُ، قال : " ألطمْتَ وجهَه " .
 قال : يا رسولَ اللهِ، إني مررتُ باليهودِ فسمعتُه يقول : والذي اصطفى موسى على البشرِ 
قال : قلت : أعلى محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : فأخذتْني غضبةً فلطَمتُهُ، 
قال : "لا تخيِّروني من بينِ الأنبياءِ، فإنَّ الناسَ يُصعقون يومَ القيامةِ، فأكون أولَ من يُفيق، فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائمِ العرشِ، فلا أدري أفاق قبلي، أم جُوزيَ بصعقةِ الطورِ" رواه البخاري
*وعندما عاد موسى إلى وعيه  نزَّه الله وسبَّحَه وتاب عن سؤال الرؤية  "فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ "
ثم عاد موسى ليستمع إلى ربه الذي أخبره أنه اصطفاه بكلامه معه  وبالرسالة المُكلَّف بها " قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ "
*وكذلك أمره المولى عز و جل بأَخْذ الألواح المكتوب فيها شرائعه وأوامره والتي ذكر المولى سبحانه أنه كتبها لتوضيح الحلال والحرام لهم " وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ "
*وهذه الألواح هي التوراة التي كتبها الله وأوصى بها موسى ليبلِّغ قومه ألاَّ يستكبروا في الإرض بغير الحق ويسلكوا طريق الرشد وتحذيرهم بعاقبة المستكبرين والمفسدين "سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏"

سؤال بني اسرائيل الرؤية
رغم كل الآيات والبراهين التي أراها الله عز وجل لبني اسرائيل ، إلا أنهم  سألوا الله أن يروه جَهرة في الدنيا ، وعلَّقوا إيمانهم بهذه الآية ، فعاقبهم الله بالموت بالصاعقة التي أخذتهم أخذا شديدا ، ولكنه سبحانه لحلمه وعفوه وصفحه وتجاوزه عن عباده بعثهم بعد الموت إلى الدنيا ، ليعلموا عظيم نعمة الله عليهم ، ويشكروه سبحانه على إمهاله لهم ، ومنحهم الفرصة مرة أخرى للتوبة
يقول الله تعالى :" وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ . ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "سورة البقرة
يقول الشيخ شعراوي:إذا كانت هذه الروح التي في جسدك.. والتي تعطيك الحياة لا تستطيع أن تدركها مع أنها موجودة داخلك.. فكيف تريد أن تدرك الله سبحانه وتعالى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة