السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 5 نوفمبر 2017

قصة نبي الله يحيي عليه السلام


استجاب الله تعالي الى دعاء زكريا عليه السلام "ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا*إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا*قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا*وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا"
فرزقه الله بيحيي عليه السلام وقد آتاه الله الحكمة وهو صبي  كما قال سبحانه :"يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا" يخبر تعالى أنه علمه الكتاب والحكمة وهو صغير 
أخلاقه التى زكَّاهُ الله بها
*كما بشر الله زكريا عليه السلام بحكمة يحيي فقد انشغل صغيرا بشرائع الله وأوامره
فعندما يطلب منه الصبيان اللعب معهم يرفض ويقولما للعب خُلِقنا 
 * قال تعالى :"وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا" فروى عن ابن عباس:أي: رحمة من عند الله رحم بها زكريا ،أن وهب له هذا الولد .البار بوالديه وبالناس فقد زكِّاه الله  بطهارة الخلق وسلامته من النقائص والرذائل . وامتثال أوامر الله وترك زواجره "وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا"
*وقوله تعالي:"وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا" 
فهذه الأوقات الثلاثة أشد ما تكون على الإنسان ; فإنه ينتقل في كل منها ، من عالم إلى عالم آخر فيفقد الأول بعد ما كان أَلِفَه وعرفه ، ويصير إلى الآخر ولا يدري ما بين يديه; ولما كانت هذه المواطن الثلاثة أشق ما تكون على ابن آدم سلّم الله على يحيى في كل موطن منها 
*كذلك قوله تعالي فى صفاته " وَسَيِّدا وَحَصُورا " أي أنه لا يحتاج إلى النساء مُنَزهٌ عن الرغبة فيهن
* عَنْ مَرْوَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : " الْحَسَنُ , وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، إِلا ابْنَيِ الْخَالَةِ : عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا " .رواه النسائي وابن حبان والطبراني وأبو يعلي صححه الالباني فى السلسلة الصحيحة
دعوته
وروي  الإمام أحمد : عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور ، عن الحارث الأشعري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بهن ، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، وكاد أن يبطئ، 
فقال له عيسى، عليه السلام : إنك قد أمرت بخمس كلمات، أن تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن; فإما أن تبلغهن، وإما أن أبلغهن
فقال : يا أخي إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي
قال : فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد ، فقعد على الشرف ، فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : إن الله ، عز وجل ، أمرني بخمس كلمات ، أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن 
 أولهن أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئا ، فإن مثل ذلك مثل من اشترى عبدا من خالص ماله بورق أو ذهب ، فجعل يعمل ويؤدي غلته إلى غير سيده ، فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك ؟ وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا .
 وآمركم بالصلاة ، فإن الله ينصب وجهه قبل عبده ما لم يلتفت ، فإذا صليتم فلا تلتفتوا . 
وآمركم بالصيام ، فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة ، كلهم يجد ريح المسك ، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
 وآمركم بالصدقة ، فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه ، فقال:هل لكم أن أفتدي نفسي منكم ؟ فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه
وآمركم بذكر الله، عز وجل ، كثيرا، فإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في إثره فأتى حصنا حصينا ، فتحصن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان، إذا كان في ذكر الله عز وجل
قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن : بالجماعة ، والسمع ، والطاعة ، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإن من خرج عن الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، إلا أن يرجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية ، فهو من جثاء جهنم
قالوا: يا رسول الله ، وإن صام وصلى ؟ 
قال : وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، ادعوا المسلمين بأسمائهم، بما سماهم الله، عز وجل، المسلمين المؤمنين عباد الله عز وجل. رواه الترمذي وأبو يعلى ورواه ابن ماجه ورواه الحاكم ورواه الطبراني والحافظ ابن عساكر
زهده
*ذكر ابن كثير عن ابن وهب حدثني ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه يوما وهم يتذاكرون فضل الأنبياء ، فقال قائل: موسى كليم الله . وقال قائل : عيسى روح الله وكلمته . وقائل يقول: إبراهيم خليل الله . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم يذكرون ذلك ، فقال: أين الشهيد ، أين الشهيد يلبس الوبر ، ويأكل الشجر ، مخافة الذنب قال ابن وهب يريد يحيى بن زكريا 
 *كان يحيى ، عليه السلام ، كان كثير الانفراد من الناس ، إنما كان يأنس إلى البراري، ويأكل من ورق الأشجا، ويرد ماء الأنهار، ويتغذى بالجراد في بعض الأحيان، ويقول : من أنعم منك يا يحيى .
*روى ابن عساكر ، أن أبويه خرجا في تطلبه ، فوجداه عند بحيرة الأردن ، فلما اجتمعا به أبكاهما بكاء شديدا; لما هو فيه من العبادة والخوف من الله عز وجل 
و كان طعام يحيى بن زكريا العشب، وإن كان ليبكي من خشية الله ، حتى أثر البكاء في خديه من كثرة دموعه
*فقد زكريا ابنه يحيى ثلاثة أيام ، فخرج يلتمسه في البرية ، فإذا هو قد احتفر قبرا وأقام فيه يبكي على نفسه 
فقال : يا بني أنا أطلبك من ثلاثة أيام ، وأنت في قبر قد احتفرته، قائم تبكي فيه ؟! 
فقال : يا أبت ، ألست أنت أخبرتني أن بين الجنة والنار مفازة لا تقطع إلا بدموع البكائين؟ 
فقال له : ابك يا بني ... فبكيا جميعا
 سبب قتل يحيى ، عليه السلام 
وذكروا في قتله أسبابا كثيرة ; من أغلبها ذكراً الروايتين:
الأولى:أن  مَلِك ذلك الزمان بدمشق كان يريد أن يتزوج باحدي محارمه، أو من لا يحل له تزويجها، فنهاه يحيى، عليه السلام، عن ذلك ، فبقي في نفسها منه، فلما كان بينها وبين الملك ما يحب منها، استوهبت منه دم يحيى فوهبه لها فبعثت إليه من قتله وجاء برأسه ودمه في طست إلى عندها، فيقال : إنها هلكت من فورها 
 وقيل فى الثانية: بل أحبته امرأة ذلك الملك وراسلته، فأبى عليها، فلما يئست منه تحيلت في أن استوهبته من الملك، فتمنع عليها الملك، ثم أجابها إلى ذلك، فبعثت من قتله وأحضر إليها رأسه ودمه في طست
وقيل فى بعض الروايات أن هذه المرأة اسمها سالومي
وقد لخص عروة بن الزبير مقتل سيدنا يحيي وقال: ما قتل يحيى بن زكريا إلا في امرأة بغي قالت لصاحبها لا أرضى عنك حتى تأتيني برأسه، فذهب فأتاها برأسه في طست
فأى كانت القصة ففى النهاية اتفقت القصص أن القتل سببه امرأة طلبت رأسها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة