السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 8 يونيو، 2015

قصة سيدنا سليمان عليه السلام (الجزء 4)

سخر الله الريح لسليمان
قال تعالي  في سورة " ص " :فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب"
 لما ترك سليمان الخيل ابتغاء وجه الله عوضه الله منها الريح ، التي هي أسرع سيرا وأقوى وأعظم .تجري بأمره رخاء حيث أراد من أي البلاد . كان له بساط مركب من أخشاب ، بحيث إنه يسع جميع ما يحتاج إليه من الدور المبنية والقصور والخيام والأمتعة والخيول والجمال والأثقال والرجال من الأنس والجان ، وغير ذلك من الحيوانات والطيور ، فإذا أراد سفرا أو مستنزها ، أو قتال ملك أو أعداء من أي بلاد الله شاء ، فإذا حمل هذه الأمور المذكورة على البساط ، أمر الريح فدخلت تحته فرفعته ، فإذا استقل  بين السماء والأرض أمر الرخاء فسارت به ، فإن أراد أسرع من ذلك أمر العاصفة فحملته أسرع ما يكون ، فوضعته في أي مكان شاء ، بحيث إنه كان يرتحل في أول النهار من بيت المقدس ، فتغدو به الريح فتضعه بإصطخر ، مسيرة شهر ، فيقيم هناك إلى آخر النهار ، ثم يروح من آخره ، فترده إلى بيت المقدس ، كما قال تعالى :ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر"
 أسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور"  سبأ 
قال الحسن البصري كان يغدو من دمشق ، فينزل بإصطخر فيتغدى بها ، ويذهب رائحا منها فيبيت بكابل ، وبين دمشق وبين إصطخر مسيرة شهر ، وبين إصطخر وكابل مسيرة شهر و إصطخر التي بنتها الجان لسليمان وكان فيها قرار مملكة الترك قديما ، وكذلك غيرها من بلدان شتى; كتدمر ، وبيت المقدس ، وباب جيرون ، وباب البريد ، اللذين بدمشق ، على أحد الأقوال .
 وأما القطر ، فقال ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، وغير واحد : هو النحاس قال قتادة وكانت باليمن ; أنبعها الله له لمدة ثلاثة أيام فقط ، أخذ منها جميع ما يحتاج إليه للبنايات وغيرها 
وسخر الله له من الجن عمالا يعملون له ما يشاء ، لا يفترون ولا يخرجون عن طاعته ، ومن خرج منهم عن الأمر عذبه . يعملون له ما يشاء من محاريب وهي الأماكن الحسنة وصدور المجالس . وتماثيل وهي الصور في الجدران ، وكان هذا سائغا في شريعتهم وملتهم . وجفان كالجواب  وهي الحوض الذي يجبى فيه الماء 
وأما القدور الراسيات ، هي القدورالكبيرة الثابتة فى مكانها بصدد إطعام الطعام ، والإحسان إلى الخلق من إنس وجان 
وقال تعالى :"والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد ". يعني أن منهم من قد سخره في البناء ، ومنهم من يأمره بالغوص في الماء لاستخراج الجواهر والللآلئ ، وآخرين قد عصوا فقيدوا مقرنين اثنين اثنين في الأصفاد ، وهي القيود . هذا كله من جملة ما هيأ الله وسخر له من الأشياء التي هي من تمام الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده 
وفاة سيدنا سليمان
قال الله تبارك وتعالى : "فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين" سبأ 
 روى ابن جرير ، وابن أبي حاتم وغيرهما ، من حديث إبراهيم بن طهمان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان سليمان نبي الله ، عليه السلام ، إذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها : ما اسمك ؟ فتقول : كذا . فيقول : لأي شيء أنت ؟ فإن كانت لغرس غرست ، وإن كانت لدواء كتبت ، فبينما هو يصلي ذات يوم إذ رأى شجرة بين يديه ، فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : الخروب . قال : لأي شيء أنت ؟ قالت : لخراب هذا البيت . فقال سليمان اللهم عم على الجن موتي ; حتى تعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب . فنحتها عصا ، فتوكأ عليها حولا والجن تعمل ، فأكلتها الأرضة فتبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين
  فأيقن الناس عند ذلك أن الجن كانوا يكذبون ، ولو أنهم علموا الغيب لعلموا بموت سليمان ولم يلبثوا في العذاب سنة يعملون له ،
عاش سليمان عليه السلام نيفا وخمسين سنة واختلفو فى فترة ملكه مابين عشرين  وأربعين سنة 
ثم ملك بعده ابنه رحبعم مدة سبع عشرة سنة فيما ذكره ابن جرير قال : ثم تفرقت بعده مملكة بني إسرائيل 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة