السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 15 مايو، 2015

الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه

هو بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد الله
  كان عبدا  لعبد الله بن جدعان وعندما أعلن   بلال إسلامه  أعطاه لأمية بن خلف   الجمحي القرشي فعذبه ثم ابتاعه أبو بكر الصديق وهو مدفون في الحجارة فقال سيده : لو أبيت إلا أوقية لبعناكه ، قال الصديق:لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته ثم أعتقه الصديق
شهادة النبي له بالصبر
عن عبد الله بن مسعود قال كان أول من أظهر إسلامه سبعة:
 رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد
 فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب 
وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه
وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم من أحد إلا وقد اتاهم على ما أرادوا إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد
و بعد هجرة رسول الله والمسلمين إلى المدينة، آخى الرسول بين بلال وبين أبي عبيدة بن الجراح، وشرع رسول الله للصلاة آذانها، واختار بلالا ليكون أول مؤذن في الإسلام.
في بدر
نشب القتال بين المسلمين وجيش قريش وبلال ضمن جيش المسلمين، وبينما المعركة تقترب من نهايتها، لمح أمية بن خلف عبد الرحمن بن عوف صاحب رسول الله فاحتمى به وطلب منه أن يكون أسيره رجاء أن يخلص بحياته 
فلمحه بلال فصاح قائلا:رأس الكفر، أمية بن خلف! لا نجوت إن نجا "، ورفع سيفه ليقطع رأسه 
فصاح به عبد الرحمن بن عوف: أي بلال إنه أسيري "، فرأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى أخيه في الدين 
فصاح بأعلى صوته في المسلمين: يا أنصار الله، رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا "، وأقبلت كوكبة من المسلمين وأحاطت بأمية وابنه وظفروا بهما
بلال من أهل الجنة
عاش بلال مع رسول الله يشهد معه المشاهد كلها، وكان يزداد قربا من قلب رسول الله الذي وصفه بأنه رجل من أهل الجنة
فعن أبي زرعة ، عن أبي هريرة "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الصبح : حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام ; فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة 
 قال : ما عملت عملا أرجى من أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي "متفق عليه
عن ثابت ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : السباق أربعة : أنا سابق العرب وسلمان سابق الفرس  ، وبلال سابق الحبشة  ، وصهيب سابق الروم .
وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
 " نِعْمَ الْمَرْءُ بِلالٌ ، هُوَ سَيِّدُ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَلا يَتَّبِعُهُ إِلا مُؤَذِّنٌ ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
ذهابه للشام بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
كان آخر الأذان له يوم توفي رسول الله،ولم تطاوعه نفسه على الآذان بعد رسول الله 
فعن سعيد بن عبد العزيز ، وابن جابر وغيرهما أن بلالا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد الجهاد ، فأراد أبو بكر منعه ، فقال : إن كنت أعتقتني لله ، فخل سبيلي . قال : فكان بالشام الى أن تم فتح بيت المقدس و توسل المسلمون الي عمر بن الخطاب أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة، ودعا عمر بن الخطاب بلالاً، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، 
وصعد بلال وأذن فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا الرسول وبلال يؤذن، وبكوا كما لم يبكوا من قبل، وكان عمر أشدهم بكاء

وعن أبي الدرداء قال : لما دخل عمر الشام ، سأل بلال سيدنا عمر أن يبقيه في الشام هو و أبو رويحة   ففعل فنزل بداريا في خولان ، فأقبل هو و أبو رويحة  إلى قوم من خولان ، فقالوا : إنا قد أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين فهدانا الله ، ومملوكين فأعتقنا الله ، وفقيرين فأغنانا الله ، فإن تزوجونا فالحمد لله ، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله . فزوجوهما
شوق بلال الى النبي صلى الله عليه وسلم
 رأى بلال النبي  صلى الله عليه وسلم  في منامه وهو يقول : "ما هذه الجفوة يا بلال ؟ أما آن لك أن تزورني ؟
فانتبه حزينا ، وركب راحلته ، وقصد المدينة ، فأتى قبر النبي  صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي عنده ، ويمرغ وجهه عليه ، 
فأقبل الحسن والحسين ، فجعل يضمهما ويقبلهما ، فقالا له : يا بلال ، نشتهي أن نسمع أذانك . ففعل ، وعلا السطح ، ووقف ،
 فلما أن قال : الله أكبر ، الله أكبر ارتجت المدينة ، فلما أن قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ازداد رجتها ، فلما قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، خرجت العواتق من خدورهن ، وقالوا : بعث رسول الله ، فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله  صلى الله عليه وسلم  من ذلك اليوم 
وفاته 
 لما احتضر بلال قال : غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه ،
قال : تقول امرأته : واويلاه
فقال : وافرحاه 
توفي بلال سنة عشرين بدمشق  وهو ابن بضع وستين سنة  "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة