السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 11 مايو، 2015

الصحابي الجليل ثابت بن قيس رضي الله عنه

هو ثابت بن قيس ابن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج
خطيب الأنصار  ولم يشهد بدرا ،و شهد أحدا ، وبيعة الرضوان 
 وإخوته لأمه عبد الله بن رواحة، وعمرة بنت رواحة
وكان زوج جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول ،و قد ولدت له محمدا 
 وهو صاحب أول حادثة خلع في الاسلام 
في " صحيح البخاري " : عن ابن عباس رضي الله عنه : ( أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تردين عليه حديقته ؟ "
قالت : نعم 
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقبل الحديقة وطلقها تطليقة 

وفي " سنن النسائي " عن الربيع بنت معوذ : أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها ، وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فقال : " خذ الذي لها عليك وخل سبيلها "
قال : نعم . فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها  
خطيب المسلمين
*خطب ثابت بن قيس مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة 
 فقال : نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا ، فما لنا ؟
قال صلى الله عليه وسلم: الجنة . قالوا : رضينا 
*وعن الزهري أن وفد تميم قدموا ، وافتخر خطيبهم بأمور ، فقال النبي  صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس : قم فأجب خطيبهم . فقام ، فحمد الله وأبلغ ، وسر رسول الله صلى الله عليه وسلم  والمسلمون بمقامه 
بعضا مما قال ثابت في هذه الخطبة
 (الحمد لله، الذي السماوات والأرض خلقه، قضى فيهن أمره، ووسع كرسيه علمه، ولم يك شيء قط إلا من فضله. ثم كان من قدرته أن جعلنا أئمة، واصطفى من خير خلقه رسولا، أكرمهم نسبا، وأصدقهم حديث وأفضلهم حسبا فأنزل عليه كتابه، وائتمنه على خلقه، فكان خيرة الله من العالمين. ثم كنا - نحن الأنصار - أول الخلق إجابة. فنحن أنصار الله، ووزراء رسوله)
خوفه من الله
عن عكرمة ، قال : لما نزلت "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ "   قال ثابت بن قيس : أنا كنت أرفع صوتي فوق صوته ، فأنا من أهل النار . فقعد في بيته ، فتفقده رسول الله  صلى الله عليه وسلم 
و قال : يا رسول الله ، إني أخشى أن أكون قد هلكت ، ينهانا الله أن نحب أن نحمد بما لا نفعل ، وأجدني أحب الحمد . وينهانا الله عن الخيلاء ، وإني امرؤ أحب الجمال ، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك ، وأنا رجل رفيع الصوت 
 فقال  صلى الله عليه وسلم  : "يا ثابت ، أما ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا ، وتدخل الجنة ؟"
فقال:رضيتُ ببُشرى الله ورسوله، لا أرفعُ صوتي أبداً على رسول الله
 فنزلت الآية الكريمة"إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ"
في معركة اليمامة
في معركة اليمامة، رأى ثابت وقع الهجوم الذي شنه جيش مسيلمة الكذاب على المسلمين أول المعركة فقال ثابت أف لهؤلاء ولما يعبدون ! وأف لهؤلاء ولما يصنعون !
فصاح بصوته: (والله، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله )
 ثم ذهب غير بعيد، وعاد وقد تحنط، ولبس أكفانه استعدادا للموت في سبيل الله
وصاح مرة أخرى: (اللهم إني أبرأ اليك مما جاء به هؤلاء - يعني جيش مسيلمة - وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني تراخي المسلمين في القتال-)
وانضم اليه سالم مولى أبي حذيفة وكان يحمل راية المهاجرين، وحفر الاثنان لنفسيهما حفرة عميقة ثم نزلا فيها قائمين، وأهالا الرمال عليها حتى غطت وسط كل منهما ووقفا  شامخين، نصفهما  في الرمال و نصفهما الأعلى يستقبلان جيوش الوثنية والكذب، وراحا يضربان بسيفيهما كل من يقترب منهما من جيش مسيلمة حتى استشهدا في مكانهما
وصية ثابت بعد موته
بعد استشهاد ثابت مر به أحد المسلمين حديثي العهد بالإسلام، فأخذ درعه الثمين ظنا منه أنها من حقه. وبينما أحد المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه
فقال له:إني لما قتلت ، انتزع درعي رجل من المسلمين وخبأه ، فأكب عليه برمة ، وجعل عليها رحلا ، فائت الأمير فأخبره ، وإياك أن تقول : هذا حلم ، فتضيعه ، وإذا أتيت المدينة فقل لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم  : إن علي من الدين كذا وكذا ، وغلامي فلان عتيق ، وإياك أن تقول : هذا حلم ، فتضيعه)

فلما استيقظ الرجل من نومه، أتى خالد بن الوليد، فقص عليه رؤياه، فأرسل خالد من يأتي بالدرع، فوجدها كما وصف ثابت، ولما رجع المسلمون إلى المدينة، قص المسلم على الخليفة الرؤيا، فأنجز وصية ثابت ولا أحدا بعد ما مات أنفذت وصيته غير ثابت بن قيس رضي الله عنه . 
مق
وقد قتل محمد ، ويحيى ، وعبد الله بنو ثابت بن قيس يوم الحرة حيث كانت وقعة الحرة  بين أهل المدينة من طرف ويزيد بن معاوية والأمويين بعد كربلاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة