السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 18 ديسمبر 2017

عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَان الصحابي الجليل رضي الله عنه

هوعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَان ابن جابر بن وهيب   (مؤسس مدينة البصرة وأوَّل وُلاتِها)
هو المجاهد أبو غزوان المازني، حليف بني عبد شمس 
مناقبه 
*أسلم سابع  سبعة في الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة  وسرعان ما رجع ليبقى بجوار الرسول  صلي الله عليه وسلم حتى حان موعد الهجرة إلى المدينة حيث  آخى النبي صلي الله عليه وسلم بينه وبين أبي دجانة.
*شهد بدراً والمشاهد مع النبي صلي الله عليه وسلم  وهو أحد الرُّماة الذين قاتلوا في معارك المسلمين وكان من أمراء الغزاة
*حرَّر الْأُبُلَّةُ وأسَّس عليها مدينة البصرة 
فقد قيل عن أبنائه : استعمل عُمَرُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ بن غزوان على البصرة فهو الذي مَصَّرَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّهَا ، وَكَانَتْ قَبْلَهَا الْأُبُلَّةُ 
تحرير الْأُبُلَّةُ 
كان عُتبة بن غزوان  مع سعد بن أبي وقّاص بالقادسيّة، فوجّهه إلى البصرة بكتاب من عمر
فقد أرسل عمر بن الخطّاب بكتاب إلى سعد بن أبي وقّاص "يأمره فيه ان يبعث عُتبة بن غزوان إلى أرض الهند ..فإنّ له من الإسلام مكانًا، وقد شهد بدرًا وقد رجوتُ جزءه، عن المسلمين  فينزلها ويتّخذ بها للمسلمين قيروانًا "
وبالفعل وجَّهه سعد بن أبي وقاص اليها فمضى عُتْبَةُ بجيشه إلى الْأُبُلَّةُ، والتقى بجيوش  الفُرْس حاملاً رمحه بيده،وخاض معركة  لم تكن متكافئة بالعدة والعدد ولكنهم استطاعوا  تحرير الْأُبُلَّةُ  وتحرر أهلها  بعد استسلام الفرس
وبعد فتح الْأُبُلَّةُ، أسَّس عليها عُتْبَةُ مدينة البصرة، وبني فيها مسجدًا كبيرًا، وبقى فيها متولياً شؤونها. حيث ظل عُتْبَةُ واليًا عليها
وفاته
جاء موسم الحج، فخرج حاجَّا بعدما استخلف المغيرة بن شعبة على البصرة،
ولما فرغ من حجه، سافر إلى المدينة، وطلب من عمر أن يعفيه من الإمارة، ولكنه رفض أن يعفيه منها، فأخذ راحلته ليركبها راجعًا إلى البصرة، وتوفى في الطريق على راحلته وهو بين مكة والبصرة، وكان ذلك سنة  17هـ
وقدم سويد غلامه بتركته على عمر ، وذلك سنة سبع عشرة  رضي الله عنه . 
أول خطبة لعتبة بن غزوان فى البصرة
عن حُمَيْدٌ ابْنَ هِلَالٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قال خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمَدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ وَقَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا ، وَلَلَّهِ لَتُمْلَأَنَّ ، أَفَعَجِبْتُمْ ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَنَا طَعَامٌ ، إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا مِنْهُ ، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بَرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ ، فَاتَّزَرَ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا ، فَمَا أَصْبَحَ مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيًّا إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا ، وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا ، وَسَتُبْلَوْنَ وَسَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا " رواه مُسْلِمٌ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة