السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 16 مايو، 2015

عقوبات العصاة كما رآها الرسول صلى الله عليه وسلم

روي البخاري في صحيحه من حديث سمرة بن جندب قال : كان النبي  صلى الله عليه وسلم  مما يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا ؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص ،
وأنه قال لنا ذات غداة : إنه أتاني الليلة آتيان ، وإنهما انبعثا لي ، وإنهما قالا لي : انطلق
 وإني انطلقت معهما ،وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه ، فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر هاهنا فيقع الحجر ، فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى يصبح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى ، قال :
قلت لهما : سبحان الله ما هذان ؟
قالا لي : انطلق انطلق . 
فانطلقنا ، فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه ويشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر ، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصبح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى ، قال :

 قلت : سبحان الله ! ما هذان ؟
فقالا لي : انطلق انطلق . 
فانطلقنا فأتينا على مثل التنور ، وإذا فيه لغط وأصوات ، قال : فاطلعنا فيه ، فإذا فيه رجال ونساء عراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا ، فقال : 
قلت : من هؤلاء ؟ قال :
 فقالا لي : انطلق انطلق . 
فانطلقنا ، فأتينا على نهر أحمر مثل الدم ، فإذا في النهر رجل سابح يسبح ، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة ، وإذا ذلك السابح يسبح ما شاء الله أن يسبح ، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا ، فينطلق فيسبح ، ثم يرجع إليه كلما رجع إليه ، فيفغر له فاه فيلقمه حجرا ،

 قلت لهما : ما هذان ؟
قالا لي : انطلق انطلق . 
فانطلقنا ، فأتينا على رجل كريه المرآة ، أو كأكره ما أنت راء رجلا مرأى ، وإذا هو عنده نار يحثها ويسعي حولها ، قال :

قلت لهما : ما هذا ؟ قال :
 قالا لي : انطلق انطلق . 
فانطلقنا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع ، وإذا بين ظهراني الروضة رجل طويل ، لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء ، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط ، قال :

 قلت : ما هذا ؟ وما هؤلاء ؟ قال :
 قالا لي : انطلق انطلق . 
فانطلقنا ، فأتينا إلى دوحة عظيمة لم أر دوحة قط أعظم منها ، ولا أحسن ، قال : قالا لي : ارق فيها ، فارتقينا فيها إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ، ولبن فضة ، قال : فأتينا باب المدينة ، فاستفتحنا ، ففتح لنا ، فدخلناها ، فتلقانا رجال ، شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء ، وشطر منهم كأقبح ما أنت راء ، قال :

 قالا لهم : اذهبوا فقعوا في ذلك النهر ، قال : وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض ، فذهبوا فوقعوا فيه ، ثم رجعوا إلينا ، قد ذهب ذلك السوء عنهم ، قال : 
قالا لي : هذه جنة عدن وها ذاك منزلك

قال : فسما بصري صعدا ، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء ، قال :

قالا لي : هذا منزلك ، 
قلت لهما : بارك الله فيكما ، فذراني فأدخله ،
قالا : أما الآن فلا ، وأنت داخله . 

قلت لهما : فإني رأيت منذ الليلة عجبا ، فما هذا الذي رأيت ؟ قال :

 قالا لي : أما إنا سنخبرك . 
أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر ، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه ، وينام عن الصلاة المكتوبة . 
وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، فإنه الرجل يغدو إلى بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق . 
وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور ، فإنهم الزناة والزواني . 
وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة ، فإنه آكل الربا . 
وأما الرجل الكريه المنظر الذي عند النار يحثها ويسعى حولها ، فإنه مالك خازن جهنم . 

وأما الرجل الطويل الذي في الروضة ، فإنه إبراهيم . 
وأما الولدان الذين حوله ، فكل مولود مات على الفطرة

 فقال بعض المسلمين : يا رسول الله وأولاد المشركين ؟
فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : وأولاد المشركين . 
وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح ، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة