السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 21 أكتوبر، 2015

الطريق الى الهجرة الجزء2

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة لم يؤذن له بالحرب، إنما يؤمر  بالدعاء إلى الله والصبر على الأذى ، والصفح عن الجاهل وكانت  قريش قد اضطهدت المسلمين فهم من بين مفتون في دينه ، ومن بين معذب في أيديهم ، وبين هارب في البلاد فرارا منهم ، منهم من بأرض الحبشة ،وغيرها
 فلما عتت قريش على الله عز وجل ، وكذبوا نبيه صلى الله عليه وسلم ، وعذبوا ونفوا من صدق نبيه أذن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في القتال والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم ، فكانت أول آية أنزلت في إذنه له في الحرب  لمن بغى عليهم قول الله تبارك وتعالى" أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير...الآية" 
لما أذن الله تعالى له صلى الله عليه وسلم في الحرب ، وبايعه الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن اتبعه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ومن معه بمكة    من المسلمين ، بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها ، واللحوق بإخوانهم من الأنصار ، وقال : إن الله عز وجل قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها فخرجوا أرسالا ، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج 
أوائل المهاجرين
وكان أول من هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 
من المهاجرين من قريش ، من بني مخزوم أبو سلمة وزوجته أم سلمة وولدهم سلمة
عن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة ، عن أم المؤمنين أم سلمة قالت : 
"لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره ثم حملني عليه ، وحمل معي ابني سلمة بن أبي سلمة في حجري ، ثم خرج بي يقود بي بعيره ، فلما رأته رجال بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم قاموا إليه ،
 فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتك هذه ؟ علام نتركك تسير بها في البلاد ؟ فنزعوا خطام البعير من يده ، فأخذوني منه  وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد ، رهط أبي سلمة ، فقالوا : لا والله ، لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا 
فتجاذبوا ابني سلمة بينهم حتى خلعوا يده ، وانطلق به بنو عبد الأسد ، وحبسني بنو المغيرة عندهم ، وانطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة  قالت : ففرق بيني وبين زوجي وبين ابني   فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح ، فما أزال أبكي ، حتى أمسى سنة أو قريبا منها حتى مر بي رجل من بني عمي ، أحد بني المغيرة ، فرأى ما بي فرحمني 
فقال لبني المغيرة : ألا تخرجون هذه المسكينة ، فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها  فقالوا لي : الحقي بزوجك إن شئت ثم رد بنو عبد الأسد إلي عند ذلك ابني  فارتحلت بعيري ثم أخذت ابني فوضعته في حجري ، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة  وما معي أحد من خلق الله حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة  فقال لي : إلى أين يا بنت أبي أمية؟ فقلت : أريد زوجي بالمدينة  قال : أوما معك أحد ؟  فقلت : لا والله ، إلا الله وبني هذا  قال : والله ما لك من مترك ، فأخذ بخطام البعير ، فانطلق معي يهوي بي ، كان إذا بلغ المنزل أناخ بي ، ثم استأخر عني ، حتى إذا نزلت استأخر ببعيري ، فحط عنه ، ثم قيده في الشجرة ، ثم تنحى عني إلى شجرة ، فاضطجع تحتها ، فإذا دنا الرواح ، قام إلى بعيري فقدمه فرحله ، ثم استأخر عني ، وقال : اركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه ، فقاده ، حتى ينزل بي  فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة ، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء ، قال : زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله ، ثم انصرف راجعا إلى مكة"
توالي المهاجرين بعد أبي سلمة  فكان :
عامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم 
 ثم عبد الله بن جحش بن رئاب كان قد احتمل بأهله وبأخيه عبد بن جحش ، وهو أبو أحمد حيث كان رجلا ضرير البصر  وكانت عنده الفرعة ابنة أبي سفيان بن حرب ، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم  عمة رسول الله صلي الله عليه وسلم فغلقت داربني جحش  هجرة
وكان منزل أبي سلمة بن عبد الأسد ، وعامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش ، وأخيه أبي أحمد بن جحش ، على مبشر بن عبد المنذر  بقباء في بني عمرو بن عوف 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة