السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 16 مايو 2018

نِّيَّة صيام رمضان

اتفق الأئمة على أنه لا تصح العبادات إلا بالنِّية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى" رواه البخاري ومسلم
وعليه أكَّد العلماء أن الصيام في رمضان أو في قضاء رمضان لا بد  له من النِّيَّة في الليل لحديث النبي صلى الله عليه وسلم :
عن حفصة بنت عمر رضي الله عنهما قالت :قال النبي صلى الله عليه وسلم :"من لم يُجمِعِ الصِّيامَ قبلَ الفَجرِ ، فلا صيامَ لَهُ" رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني
فتكون  النِّيَّة في أي وقت قبل طلوع الفجر  ؛ فإذا نوى في آخر الليل أو في وسط الليل أو في أول الليل أنه يصوم غداً فقد نوى
*ويقول الإمام النووي كمال النّيّة "أن ينوِي صوم غد، عن أداء فرض رمضان هذه السّنة للّه تعالى"
*ويقول  ابن الجوزي "أنه يستحب أن يلفظ بما نواه، وإن سبق لسانه ما نواه لم يَضُر"
أحكام النية عند الأئمة الأربعة
*عند الشافعية
نِّيَّة الصوم عند الشافعية ليست شرطا للصوم فقط ، بل هي ركن. ويجب تجديدها لكل يوم ولا بد من تبييتها أي وقوعها ليلا قبل الفجر،مع التعيين بأن يقول بقلبه: نويت صوم غد من رمضان
ولا يقوم التَسَحُّر مقام النِّيَّة  في جميع أنواع الصوم إلا إذا خطر له الصوم عند التَسَحُّر ونواه كأن يتَسَحَّر بنِّيَّة الصوم
*عند الحنفية
القدر الكافي من النِّيَّة  لصيام رمضان أن يعلم بقلبه أنه يصوم كذا. ويسن له أن يتلفظ بها.
ولا بد من النِّيَّة لكل يوم من رمضان والتَسَحُّر مقام  النِّيَّة
ووقتها كل يوم بعد غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار. والنهار الشرعي: من انتشار الضوء في الأفق الشرقي عند طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فيقسم هذا الزمن نصفين. وتكون النية في النصف الأول بحيث يكون الباقي من النهار إلى غروب الشمس أكثر مما مضى فلو لم يبيت النية بعد غروب الشمس حتى أصبح بدون نية ممسكا فله أن ينوي إلى ما قبل نصف النهار
*عند المالكية
النِّيَّة شرط لصحة صوم  رمضان ووقت النِّيَّة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر فلو نوى الصوم في آخر جزء من الليل بحيث يطلع الفجر عقب النِّيَّة صحت 
وتكفي النِّيَّة الواحدة في كل صوم يجب تتابعه كصيام رمضان وصيام كفارته ما دام لم ينقطع تتابعه فإن انقطع التتابع بمرض أو سفر أو نحوهما فلا بد من تبييت النِّيَّة كل ليلة 
*عند الحنابلة
النِّيَّة  لازمة لصوم رمضان ، فلا يصح إلا بها، ووقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر
وتجب النِّيَّة لكل يوم في رمضان ؛ والتلفظ ليس بشرط، إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى، وذلك حاصل بالنِّيَّة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة