السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 26 فبراير، 2015

قصة ابنى سيدنا آدم هابيل وقابيل

هابيل وقابيل هم من ابناء سيدنا آدم عليه السلام
وكل منهم قد قدم قربانه الى الله
 وكان قربان قابيل  حزمة من سنبل  لأنه كان صاحب زرع  واختارها من أردأ زرعه ، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة
 ففركها وأكلها ، وكان قربان هابيل كبشا  لأنه كان صاحب
 غنم  أخذه من أجود غنمه . فتقبل فرفع إلى الجنة ،فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدي به الذبيح عليه السلام ;قاله سعيد بن جبير وابن جرير وغيرهما
فلما تقبل قربان هابيل قال له قابيل حسدا : أتمشي على الأرض يراك الناس
 أفضل مني ! لأقتلنك وسولت له نفسه قتل اخيه
قال تعالى:"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ" سورة المائدة
 سبب القربان
اتفقت اغلب التفاسيرالى أن حواء عليها السلام كانت تلد في كل بطن ذكرا وأنثى "إلا سيدنا شيثا عليه السلام فإنها ولدته منفردا " وكان يزوج الذكر من هذا البطن الأنثى من البطن الآخر ، ولا تحل له أخته توأمته ; فولدت مع قابيل أختا جميلة واسمها إقليمياء ، ومع هابيل أختا ليست كذلك واسمها ليوذا فلما أراد آدم تزويجهما قال قابيل أنا أحق بأختي ، فأمره آدم فلم يأتمر ، وزجره فلم ينزجر ; فاتفقوا على التقريب حيث تقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل 
ولما أصر قابيل على قتل هابيل فكان رد هابيل : لا أقابلك على صنيعك   بمثله ، فأكون أنا وأنت سواء في الخطيئة ، " إني أخاف الله رب العالمين " أي :  أصبر وأحتسب وتتحمل اثم قتلى فوق آثامك 
 طريقة القتل
 عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال : أخذ برأسه ليقتله ، فاضطجع له ، وجعل يغمز رأسه وعظامه ولا يدري كيف يقتله ، فجاءه إبليس فقال : أتريد أن تقتله ؟ قال : نعم . قال : فخذ هذه الصخرة فاطرحها على رأسه . قال : فأخذها ، فألقاها عليه ، فشدخ رأسه
فخسر الدنيا والآخرة فهو يقاسم كل قاتل بعده فى ذنبه
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا تقتل نفس ظلما ، إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ، لأنه كان أول من سن القتل " 
واذا اختلفت روايات طريقة القتل  فهى فى النهاية تؤكد حدوثه وانه تم قتل هابيل
 واقعة الدفن
قيل اما ان بعث الله غرابين فاقتتلا حتى قتل أحدهما صاحبه ثم حفر فدفنه ،
او ان  قابيل كان يعلم الدفن ، ولكن ترك أخاه بالعراء استخفافا به ، فبعث الله غرابا يبحث التراب على هابيل ليدفنه ، فقال عند ذلك : يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين ، حيث رأى إكرام الله لهابيل بأن قيض له الغراب حتى واراه ،
 الندم
فلم يكن عن القتل وانما عن عدم معرفته بطرق الدفن ولو كان الندم عن القتل لكانت توبة ولكنه لم يتوب
  لذا قال ابن عباس انه أول من يساق من الآدميين إلى النار ; وذلك قوله تعالى : "ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس" الآية ، فإبليس رأس الكافرين من الجن ، وقابيل رأس الخطيئة من الإنس 
 --------------------------------------------------  تفسير القرطبى والبغوى وابن كثير
اللهم قنا شر الحقد وشر الفتن ماظهر منها وما بطن

هناك 4 تعليقات:

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة