السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 23 أبريل، 2017

الاسراء والمعراج

الإسراء
هى الرحلة الأرضية التى تمَّت بقدرة الله حيث انتقل فيها  رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وقد ورد ذكرها فى القرآن الكريم فى سورة الإسراء
وسورة " الإسراء "  سميت بسورة " بني إسرائيل " في حديثين صحيحين موقوفين من كلام الصحابة رضوان الله عليهم :
الحديث الأول : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قال في بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفُ وَمَرْيَمُ وَطه وَالْأَنْبِيَاءُ :" هُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي " رواه البخاري 
الحديث الثاني : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِِ وَسَلَّمَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقرَأَ بَنِيي  إِسرَائِيلَ وَالزُّمَر " رواه الترمذي وحسنه  وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
بل قال أهل العلم إن تسمية السورة بسورة " بني إسرائيل " كانت هي الأشهر في عهد الصحابة والتابعين ، وذلك لأن سورة الإسراء افتتحت في أول آية منها بالحديث عن الإسراء إلى المسجد الأقصى ، ثم في الآية الثانية مباشرة شرعت في ذكر أجزاء هامة من قصة بني إسرائيل و إفسادهم في الأرض وذلك في قوله تعالى :" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا . ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا . وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا "الإسراء

وقيل أيضا انها سميت : سورة سبحان ؛ لأنها افتتحت بهذه الكلمة 
 المعراج
هو الرحلة السماوية والتى صعد فيها  رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عالم السماء، حيث سدرة المنتهى، وقد ورد  ذكرها فى صورة النجم
حديث الإسراء والمعراج
فقد روى البخاري ومسلم (واللفظ للبخاري)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ "بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ أَنَسٌ نَعَمْ يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ 
فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ قَالَ هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا 
بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ قَالَ هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَى إِدْرِيسَ قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ قَالَ هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ 
وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى قَالَ هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى قِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ
قَالَ مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ رُفِعَتْ إِلَيَّ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ قَالَ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَقُلْتُ مَا هَذَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قَالَ أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَ أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ قَالَ فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي."

الأحد، 16 أبريل، 2017

أسباب نزول الآية" وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ" سورة الحجر

ذكر الواحدي
* عَنْ كَثِيرِ النِّوَاءِ ، أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ : إِنَّ فُلَانًا حَدَّثَنِي عَنْ علي بن الحسين  رضي الله عنه  أن هذه الآية نزلت في أبي بكر ، وعمر وعلي  رضي الله عنهم  : "وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ"  قال : والله إنها لفيهم نزلت وفيمن تنزل إلا فيهم ! قلت : وأي غل هو ؟ قال : غِلُّ الجاهلية ، إن بني تيم وعدي وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهلية  غل ، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا ، فأخذت أبا بكر الْخَاصِرَةُ ، فجعل علي  رضي الله عنه  يُسَخِّنُ يده فَيُكَمِّدُ بها خَاصِرَةَ أبي بكر ، فنزلت هذه الآية .
وذكر القرطبي
قوله تعالى :"وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ"
* قال ابن عباس : أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان ، فيشربون من إحدى العينين فيذهب الله ما في قلوبهم من غل ، ثم يدخلون العين الأخرى فيغتسلون فيها فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم ، وتجري عليهم نضرة النعيم 
*قال علي بن الحسين : نزلت في أبي بكر وعمر وعلي والصحابة ، يعني ما كان بينهم في الجاهلية من الغل . والقول الأول أظهر ، يدل عليه سياق الآية . وقال علي  رضي الله عنه  : ( أرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من هؤلاء ) . وقد مضى هذا في آل عمران .

الثلاثاء، 11 أبريل، 2017

عبد الله بن حذافة رضي الله عنه الصحابي الجليل

هو عبد الله بن حذافة ابن قيس بن عدي ، أبو حذافة السهمي 
 أحد السابقين  للاسلام وممن هاجر إلى الحبشة ، وممن  شهد بدرا 
ارساله  النبي صلى الله عليه وسلم رسولا إلى كسرى
في السنة السادسة للهجرة بعد عقد صلح الحديبية مع قريش عزم رسول الله محمد  صلى الله عليه وسلمأن يدعو ملوك وأمراء ذاك الزمان إلى دين الإسلام؛ فوقف وخطب بصحابته واختار منهم من يحمل رسائله، وكان اختيار النبي لسفرائه قائمًا على مواصفات معينة، اذ كانوا يتحلون بالعلم والفصاحة، والصبر والشجاعة، والحكمة وحسن التصرف، وحسن المظهر
وكان عبد الله بن حذافة ممن اختارهم النبي ليحمل رسالته إلى بلاد فارس حيث كان له دراية بهم ولغتهم، وكان أبي حذافة مضرب الأمثال في الشجاعة وثباته عند الشدائد
فى عهد عمر 
عبد الله بن حذافة أسيرا
خرج إلى الشام مجاهدا ، فأسر على قيسارية ، وحملوه إلى طاغيتهم ، فراوده عن دينه ، فلم يفتتن 
 عن أبي رافع ، قال : وجه عمر جيشا إلى الروم ، فأسروا عبد الله بن حذافة ، فذهبوا به إلى ملكهم ،
 فقالوا : إن هذا من أصحاب محمد ،
فقال : هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي ؟
قال  ابن حذافة: لو أعطيتني جميع ما تملك ، وجميع ما تملك ، وجميع ملك العرب ، ما رجعت عن دين محمد طرفة عين 
 قال : إذا أقتلك 
 قال : أنت وذاك ، فأمر به ، فصلب ، وقال للرماة : ارموه قريبا من بدنه ، وهو يعرض عليه ، ويأبى ، فأنزله . ودعا بقدر ، فصب فيها ماء حتى احترقت ، ودعا بأسيرين من المسلمين ، فأمر بأحدهما ، فألقي فيها ، وهو يعرض عليه النصرانية ، وهو يأبى . ثم بكى ، 
فقيل للملك : إنه بكى ، فظن أنه قد جزع ، فقال : ردوه . ما أبكاك ؟
قال : قلت : هي نفس واحدة تلقى الساعة فتذهب ، فكنت أشتهي أن يكون بعدد شعري أنفس تلقى في النار في الله 
 ثم جعلوا له في بيت معه الخمر ولحم الخنزير ثلاثا أيام  وهو لا يأكل ، فاطلعوا عليه ، فقالوا للملك : قد انثنى عنقه ، فإن أخرجته وإلا مات ، فأخرجه ،
 وقال : ما منعك أن تأكل وتشرب ؟ 
قال عبد الله  : أما إن الضرورة كانت قد أحلتها لي ، ولكن كرهت أن أشمتك بالإسلام 
فقال له الملك : هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك ؟ . 
فقال له عبد الله : وعن جميع الأسارى ؟ 
قال : نعم ، فقبل رأسه
وقدم بالأسارى على عمر ، فأخبره خبره ، 
فقال عمر حق على كل مسلم أن يقبل رأس ابن حذافة ، وأنا أبدأ ، فقبل رأسه
وقيل أن ملك قيسارية  أعطاه الأسري وأجازه بثلاثين ألف دينار ، وثلاثين وصيفة ، وثلاثين وصيفا
حبه للدعابة
عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، أن أبا سعيد قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، عليهم علقمة بن مجزز ، وأنا فيهم ، فخرجنا ، حتى إذا كنا ببعض الطريق ، استأذنه طائفة فأذن لهم ، وأمر عليهم عبد الله بن حذافة ، وكان من أهل بدر ، وكانت فيه دعابة ، فبينا نحن في الطريق ، فأوقد القوم نارا يصطلون بها ، ويصنعون عليها صنيعا لهم ، إذ قال : أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى . قال : فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس ، فتحجزوا  حتى إذا ظن أنهم واقعون فيها قال : أمسكوا ، إنما كنت أضحك معكم ، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكروا ذلك له ، فقال : من أمركم بمعصية فلا تطيعوه 

وعن ثابت البناني ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سلوني ، فقال رجل : من أبي يا رسول الله ؟ قال : أبوك حذافة 
وفاته
مات ابن حذافة في خلافة عثمان رضي الله عنهم

الأحد، 9 أبريل، 2017

الصحابى الذى كلمه الله من شهداء احد

الصحابى الذى كلمه الله من شهداء احد هو ابن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام
حيث دعا إليه ولده جابر ليلة أحد وقال له  
(إني لا أراني إلا مقتولاً في هذه الغزوة بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين
وإني والله، لا أدع أحداً بعدي أحبّ إلي منك بعد رسول الله وإن عليّ ديناً، فاقض عني ديني، واستوص بإخوتك خيراً)
وذهب جابر بن عبدالله يبحث عن أبيه، حتى وجده بين الشهداء ، وقد مثّل به
المشركون 
قال جابرٌ  رضي اللهُ عنه  : لَقِيَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا جابرُ ، ما لي أراكَ منكسرًا ؟ 
قلْتُ : اسْتُشْهِدَ أبي ، وتركَ عيالًا ودَيْنًا .
 قال صلى الله عليه وسلم: أفلا أبشِّرُكَ بما لَقِيَ اللهُ به أباك ؟
قال : بلى ، يا رسولَ اللهِ . 
قال : ما كلَّمَ اللهُ أحدًا قطُّ إلا من وراءِ حجابٍ ، وأحيا أباك فكلَّمَه كِفَاحًا، فقال : يا عبدي تَمَنَّ عليَّ أُعْطِكَ . 
قال : يا ربِّ تُحْيِيني فأُقْتَلَ فيك ثانيةً .
 قال الربُّ  تعالى  : إنه قد سبقَ مني أنهم إليها لا يُرْجَعُونَ . فنزلَت الآية : *وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ*آل عمران
صححه الالبانى

*أول نبى خط بالقلم هو ادريس عليه السلام

السبت، 8 أبريل، 2017

أسامة بن زيد رضي الله عنها الصحابي الجليل (الجزء2)

فى عهد الخلفاء
*قال عروة بن الزبير قال أبو بكر : والله لأن تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . فبعث أسامة أميرا لغزو الشام ، واستأذنه في عمر أن يتركه عنده . 

*عن عمر أنه لم يلق أسامة قط إلا قال : السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله ، توفي رسول الله  صلى الله عليه وسلم وأنت علي أمير 
*قال زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : فرض عمر لأسامة ثلاثة آلاف وخمس مائة ، وفرض لابنه عبد الله  بن عمر ثلاثة آلاف
فقال : لم فضلته علي ، فوالله ما سبقني إلى مشهد ؟ 
قال : لأن أباه كان أحب إلى رسول الله من أبيك ، وهو أحب إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم منك ، فآثرت حب رسول الله على حبي 
حسنه الترمذي 
*عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله ، قال : رأيت أسامة بن زيد مضطجعا عند باب حجرة عائشة رافعا عقيرته يتغنى ، ورأيته يصلي عند قبر النبي  صلى الله عليه وسلم فمر به مروان ، فقال : أتُصَلِّي عند قبر ! وقال له قولا قبيحا . فقال : يا مروان ، إنك فاحش متفحش ، وإني سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يبغض الفاحش المتفحش
*كان يصوم الاثنين والخميس حتى فى السفر ويقول 
إن رسول الله  صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس ، وقال : إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس .
 وكان أسامة إذا أفطر فى عيد رمضان يكتفى بيوم واحد ويصبح ، الغد صائما من شوال ، حتى يتمه على آخره
فى الفتنة
* قال وكيع سلم من الفتنة من المعروفين : سعد ، وابن عمر ، وأسامة بن زيد ، ومحمد بن مسلمة 
حيث  انتفع أسامة من يوم النبي ، إذ يقول له : كيف بلا إله إلا الله يا أسامة 
فكف يده ، ولزم منزله ، فأحسن 
 *وعن الزهري ، قال : لقي علي بن ابى طالب أسامة بن زيد ،
فقال علي : ما كنا نعدك إلا من أنفسنا يا أسامة ، فلم لا تدخل معنا ؟ 
قال : يا أبا حسن ، إنك والله لو أخذت بمشفر الأسد ، لأخذت بمشفره الآخر معك ، حتى نهلك جميعا ، أو نحيا جميعا ; فأما هذا الأمر الذي أنت فيه ، فوالله لا أدخل فيه أبدا 
 وهكذا اعتزل أسامة بن زيد الفتن بعد مقتل عثمان بن عفان, وعِندما قتل علي بن أبي طالب تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لِمعاوية بن أبي سفيان عندئذٍ بايع أُسامة معاوية مع عدد كبير من الصحابة مثل سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة
وفاته
  وكان قد سكن المزة غرب دمشق ثم رجع فسكن وادي القرى ثم نزل إلى المدينة المنورة 
قيل أنه مات سنة 54 هـ، وقيل ظل حياً حتى أواخر خلافة معاوية وقيل توفى سنة 61 هجرية ثم رجع إلى المدينة ، فمات بها  
قال الزهري مات أسامة بالجرف . . وقيل : مات بوادي القرى
وعن المقبري ، قال : شهدت جنازة أسامة ، فقال ابن عمر عجلوا بحب رسول الله قبل أن تطلع الشمس 

قال ابن سعد مات في آخر خلافة معاوية 

الجمعة، 7 أبريل، 2017

أول من يدعى من الخلائق يوم القيامة وأول من يقرع باب الجنة

 *أول من يدعى من الخلائق يوم القيامة هو نبي الله آدم عليه السلام
 عن ابى هريرة رضى الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أولُ مَنْ يُدْعَى يومَ القيامةِ : آدمُ ، فَتَتَراءَى [ لَهُ ] ذُرِّيَّتُهُ فيُقالُ : هذا أبوكم آدمُ ، فيقولُ : لبَّيْكَ و سَعْدَيْكَ فيقولُ : أَخْرِجْ بَعْثَ جهنمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ : فيقولُ : يا ربِّ كَمْ أُخْرِجْ ؟ فيقولُ : أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائةٍ تسعةً وَ تِسْعِينَ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ إذا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وتسعونَ فماذا يبقَى مِنَّا ؟ قالَ : إِنَّ أُمَّتِي فِي الْأُمَمِ كالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثورِ الأسودِ"رواه البخارى وصححه الالبانى

*أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة هو الرسول صلى الله عليه وسلم
عن ابى هريرة رضى الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم   :"أنا سيِّدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ . وأوَّل من ينشقُّ عنه القبرُ . وأوَّل شافعٍ وأوَّلُ مُشفَّعٍ" رواه مسلم

*أن أول من يقرع باب الجنة :رسول الله صلى الله عليه وسلم 

*أول من يدخل الجنة  من الأمم  :أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن السابقون الأولون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم"
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"آتي بابَ الجنةِ يومَ القيامةِ . فأستفتِحُ . فيقولُ الخازِنُ : مَنْ أنت ؟ فأقولُ : محمدٌ . فيقولُ : بك أُمرتُ لا أفتحَ لأحدٍ قبلَك"رواه مسلم

اذهب لأعلى الصفحة