السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 20 فبراير، 2017

أسباب نزول الآية:"وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ" سورة الرعد

ورد عند الواحدى
*عن أنس بن مالك : أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم   بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة العرب ، فقال : " اذهب فادعه لي " . فقال : يا رسول الله ، إنه أعتى من ذلك . قال : " اذهب فادعه لي " . قال : فذهب إليه ، فقال : يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وما الله ؟ أمن ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ قال : فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وقال : قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك ، قال لي كذا وكذا . فقال : " ارجع إليه الثانية فادعه " ، فرجع إليه ، فأعاد عليه مثل الكلام الأول ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : " ارجع إليه " ، فرجع الثالثة فأعاد عليه ذلك الكلام ، فبينا هو يكلمني إذ بعثت إليه سحابة حيال رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه ، فأنزل الله تعالى : "وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ".

*وقال ابن عباس في رواية أبي صالح ، وابن جريج ، وابن زيد : نزلت هذه الآية والتي قبلها في عامر بن الطفيل ، وأربد بن ربيعة ، وذلك أنهما أقبلا يريدان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ، هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ، فقال : " دعه فإن يرد الله به خيرا يهده " ، فأقبل حتى قام عليه ، فقال : يا محمد ، ما لي إن أسلمت ؟ قال : " لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم " ، 
قال : تجعل لي الأمر  من بعدك ؟
 قال : " لا ليس ذلك إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء "
قال : فتجعلني على الوبر وأنت على المدر .
 قال : " لا " ،
 قال : فماذا تجعل لي ؟ 
قال : " أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها " ،
 قال : أوليس ذلك إلي اليوم ؟
 وكان أوصى إلى  أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف ، فجعل يخاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه ، فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه ، فاخترط من سيفه شبرا ، ثم حبسه الله تعالى فلم يقدر على سله ، وجعل عامر يومئ إليه ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد وما يصنع بسيفه ، فقال : " اللهم اكفنيهما بما شئت " 
، فأرسل الله تعالى على أربد صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته ، وولى عامر هاربا ، وقال : يا محمد دعوت ربك فقتل أربد ، والله لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يمنعك الله تعالى من ذلك وأبناء قيلة " ( يريد الأوس والخزرج )
 فنزل عامر بيت امرأة سلولية ، فلما أصبح ضم عليه سلاحه ، فخرج وهو يقول : واللات [ والعزى ] لئن أصحر محمد إلي وصاحبه  يعني ملك الموت  لأنفذنهما برمحي ، فلما رأى تعالى ذلك منه أرسل ملكا فلطمه بجناحيه ، فأذراه في التراب ، وخرجت على ركبته غدة في الوقت عظيمة كغدة البعير ، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت السلولية ، ثم مات على ظهر فرسه
وذكر القرطبي فى تفسيره
* ذكر الماوردي عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب ومجاهد : نزلت في يهودي قال للنبي صلى الله عليه وسلم  : أخبرني من أي شيء ربك ; أمن لؤلؤ أم من ياقوت ؟ فجاءت صاعقة فأحرقته . 

*وقيل : نزلت في بعض كفار العرب ; قال الحسن : ( كان رجل من طواغيت العرب بعث النبي صلى الله عليه وسلم نفرا يدعونه إلى الله ورسوله والإسلام فقال لهم : أخبروني عن رب محمد ما هو ، ومم هو ، أمن فضة أم من حديد أم نحاس ؟ فاستعظم القوم مقالته ; فقال : أجيب محمدا إلى رب لا يعرفه ! 
فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه مرارا وهو يقول مثل هذا ; فبينا النفر ينازعونه ويدعونه إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رءوسهم ، فرعدت وأبرقت ورمت بصاعقة ، فأحرقت الكافر وهم جلوس ; فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلهم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : احترق صاحبكم ،
 فقالوا : من أين علمتم ؟ 
قالوا : أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم . :"وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ" . ذكره الثعلبي عن الحسن ; والقشيري بمعناه عن أنس

*وقيل : نزلت الآية في أربد بن ربيعة أخي لبيد بن ربيعة ، وفي عامر بن الطفيل ; قال ابن عباس : أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة العامريان يريدان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد جالس في نفر من أصحابه ، فدخلا المسجد ، فاستشرف الناس لجمال عامر وكان أعور ، وكان من أجمل الناس ; فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : هذا يا رسول الله عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ; فقال : دعه فإن يرد الله به خيرا يهده فأقبل حتى قام عليه فقال ; يا محمد ما لي إن أسلمت ؟
 فقال : لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين .
 قال : أتجعل لي الأمر من بعدك ؟ 
قال : ليس ذاك إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء .
 قال : أفتجعلني على الوبر وأنت على المدر ؟ 
قال : لا
قال : فما تجعل لي ؟ 
قال :  أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها في سبيل الله 
 . قال : أوليس لي أعنة الخيل اليوم ؟ .. قم معي أكلمك ، فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عامر أومأ إلى أربد : إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف ، فجعل يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم ويراجعه ; فاخترط أربد من سيفه شبرا ثم حبسه الله ، فلم يقدر على سله ، ويبست يده على سيفه ; وأرسل الله عليه صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته ; وولى عامر هاربا وقال : يا محمد ! دعوت ربك على أربد حتى قتلته ; والله لأملأنها عليك خيلا جردا ، وفتيانا مردا ;
 فقال صلى الله عليه وسلم : يمنعك الله من ذلك وأبناء قيلة يعني الأوس والخزرج ; فنزل عامر بيت امرأة سلولية ; وأصبح وهو يقول : والله لئن أصحر لي محمد وصاحبه - يريد ملك الموت - لأنفذتهما برمحي ; فأرسل الله ملكا فلطمه بجناحه فأذراه في التراب ; وخرجت على ركبته غدة عظيمة في الوقت ; فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية ; ثم ركب على فرسه فمات على ظهره 
*قوله تعالى : "وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ" يعني جدال اليهودي حين سأل عن الله تعالى : من أي شيء هو ؟ قاله مجاهد . 
وروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى عظيم من المشركين يدعوه إلى الله عز وجل  فقال لرسول الله : أخبرني عن إلهك هذا ؟ أهو من فضة أم من ذهب أم من نحاس ؟ فاستعظم ذلك ; فرجع إليه فأعلمه ; فقال : ارجع إليه فادعه فرجع إليه وقد أصابته صاعقة ، وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزل : "وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ"

قصة زكريا عليه السلام


هو زكريا بن أدن بن مسلم بن صدوق بن محمان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صديقة بن برحية بن ملقاطية بن ناحور بن سلوم بن بهفانيا بن حاش بن أني بن خثعم بن سليمان بن داود ، أبو يحيى النبي عليه السلام ، من بني إسرائيل 

زكريا يكفل مريم عليهما السلام
 وأم يحيى زوجة سيدنا زكريا هى أشياع بنت عمران أخت مريم بنت عمران
 وقيل: أشياع ، هي أخت حنة امرأة عمران أى أخت لأم مريم
كان زكريا عليه السلام  كافلا لمريم بنت عمران قائما علي خدمتها ، وكان كلما دخل عليها محرابها وجد عندها فاكهة في غير أوانها ، ولا في أوانها ، وهذه من كرامات الأولياء ، فعلم أن الرازق للشيء في غير أوانه قادر على أن يرزقه ولدا ، وإن كان قد طعن في سنه هنالك دعا زكريا ربه
دعاء زكريا عليه السلام
ونادى ربه نداء خفيا فالله يعلم القلب النقي ويسمع الصوت الخفي و قال زكريا عليه السلام : إن الضعف تمكن من جسده لكبر سنه واشتعل الرأس شيبا وقد عودتني فيما أسألك فيه علي الإجابة فطلب من الله الذرية الطيبة التى تتمسك بأوامر الله وشريعته لذا قال :" وإني خفت الموالي من ورائي " وكأنه خاف من تصرف بنى اسرائيل  بعده  بما لا يوافق شرع الله وطاعته ،
فسأل وجود ولد من صلبه يكون برا تقيا مرضيا ، يرث النبوة والحكم في بني إسرائيل ."واجعله رب رضيا " كما كان آباؤه وأسلافه من ذرية يعقوب أنبياء ، فاجعله مثلهم في الكرامة التي أكرمتهم بها من النبوة والوحي 
فبشره الله بقوله : "يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا "
فلما بشر بالولد وتحقق البشارة ، بدأ يستعلم متعجبا وجود الولد ، وامرأته عاقرا ومسنة وهو كذلك شيخا كبيرا وكان عمره إذ ذاك سبعا وسبعين سنة تقريبا
وهكذا أجيب زكريا ، عليه السلام ; قال له الملك الذي يوحي إليه بأمر ربه : "كذلك قال ربك هو علي هين" وذكره بقدرته التى أوجدته من عدم  أفلا يوجد منك ولدا وإن كنت شيخا كبيرا ؟!
اسباب الأجابة 
وقال تعالى : فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين "الأنبياء
وقال رب اجعل لي آية أي :طلب من ربه علامة على وقت تعلق مني المرأة بهذا الولد المبشر به . قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا 
اي ان علامة ذلك أن أن يجد نفسه لا يستطيع الكلام و يعتريه السكوت ،ولا يتنطق ثلاثة أيام إلا رمزا ، 
وأمره بكثرة الذكر بالقلب ، واستحضار ذلك بفؤاده بالعشي والإبكار ، فلما بشر بهذه البشارة ، خرج مسرورا بها على قومه من محرابه . "فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا"
وكان يقرأ ويسبح ، ولكن لا يستطيع كلام أحد
ورزقه الله بيحيي عليه السلام وقد آتاه الله الحكمة وهو صبي  كما قال سبحانه :" يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا "يخبر تعالى أنه علمه الكتاب والحكمة وهو صغير 
-----------------------------------------------------------
 قال الله تعالى في كتابه العزيز :كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا" مريم  


السبت، 18 فبراير، 2017

مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ..(بيوت فى الجنة 2)

سورة التحريم

ماذا تفعل لو اردت شراء بيتا فى احدى المناطق الراقية ؟ وماهى التضحيات والتنازلات التى ستقدمها من اجل اقتنائه ؟وكم هى سعادتك عندما تمتلكه؟
ماذا تفعل لتجهز لنفسك استراحات عند كل سفر حتى ولو كنت تمضى فيه يوما او ساعة؟
اذا كان هذا حالك فى الدنيا فكيف حالك لو اردت بيتا فى الجنة؟
ماالذى ستفعله لتجهزلنفسك مقرا لن تتركه ابدا؟
للأسف لم يهمك الامر ولم تفكر فيه !!!
ربما تقف لحظة معى و مع نفسك لنفكر سويا فى كيفية امتلاك بيتا فى الجنة وتعجب ان علمت انه لن يكلفك شيئا الا قليل الوقت والجهد ومعا سنعرف طرقا كثيرة توسع لنا مكانا فى الجنة
الطريق الاول: السنن الرواتب
وهم 12 ركعة:ركعتين قبل صلاة الفجر وأربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد صلاة العشاء،
فعن أم حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
*" مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ "* رواه مسلم
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن هذا الحديث
مَن صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة على الجميع ، فإذا حافظ عليها ، صار كلَّ يوم يمضي يُبنَى له بيت في الجنة
وظاهر الحديث أنه لا تشترط المحافظة على هذه الركعات ، وأن الإنسان إذا صلاها يوما واحداً : بنى الله له بيتاً في الجنة 
وأما ظاهر اللفظ الثاني : فيدل على اشتراط المحافظة على هذه الرواتب الاثنتي عشرة ركعة في كل يوم كي يثاب صاحبها عليها ببناء بيت واحد في الجنة ، وهذا اللفظ هو:
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :*"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ"*  رواه مسلم  ومحل الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم : *" كل يوم "*
بل وأصرح منه حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
*" مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْ السُّنَّةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" *رواه الترمذي . وصحح الحديث الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي


رَبِّ  ابْنِ لِي عِندَكَ  بَيْتًا  فِي الْجَنَّةِ

الأربعاء، 15 فبراير، 2017

ابتسامات النبي صلي الله عليه وسلم وضحكاته(7)


عن أبى هريرة قال :"أتَى رجلٌ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : هلَكتُ، وقَعتُ على أهلي في رمضانَ، 
قال : "أعتِقْ رقبةً " . قال : ليس لي،
قال : " فصُمْ شهرَينِ متتابعينِ " . قال : لا أستطيعُ،
 قال :" فأطعِمْ سِتينَ مِسكينًا". قال : لا أجِدُ، 
فأُتِيَ بعَرَقٍ فيه تمرٌ - قال إبراهيمُ : العَرَقُ المِكتَلُ - فقال : " أينَ السائلُ، تصدَّقْ بها ". قال : على أفقرَ مني، واللهِ ما بينَ لابَتَيها أهلُ بيتٍ أفقرُ منا، فضحِك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بَدَتْ نواجِذُه، 
قال : " فأنتم إذًا" ." رواه البخارى

الثلاثاء، 14 فبراير، 2017

أسباب نزول سورة يوسف

ذكر الواحدى
*عن مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال : أنزل القرآن على رسول الله   صلى الله عليه وسلم  فتلاه عليهم زمانا ، 
فقالوا : يا رسول الله ، لو قصصت .
 فأنزل الله تعالى : "الر تِلكَ آياتُ الكِتابِ المُبينِ*إِنّا أَنزَلناهُ قُرآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعقِلونَ *نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ "، فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول الله لو حدثتنا ، فأنزل الله تعالى : " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ " سورة الزمر 
قال : كل ذلك تؤمرون بالقرآن . 
رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر العنبري ، عن محمد بن عبد السلام ، عن إسحاق بن إبراهيم . 
*وقال عون بن عبد الله : مَلَّ أصحاب رسول الله ملة فقالوا : يا رسول الله ، حدثنا ، فأنزل الله تعالى : " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ " ، قال : ثم إنهم ملوا ملة أخرى ، فقالوا : يا رسول الله ، فوق الحديث ، ودون القرآن - يعنون القصص - فأنزل الله تعالى : " نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ "فأرادوا الحديث ، فدلهم على أحسن الحديث ، وأرادوا القصص ، فدلهم على أحسن القصص . 
وورد عند القرطبي
*والْحُسْنُ يعود إلى القصص لا إلى القصة . يقال : فلان حسن الاقتصاص للحديث أي جيد السياقة له . وقيل : القصص ليس مصدرا ، بل هو في معنى الاسم ، كما يقال : الله رجاؤنا ، أي مرجونا فالمعنى على هذا : نحن نخبرك بأحسن الأخبار . 
*واختلف العلماء لم سميت هذه السورة أحسن القصص من بين سائر الأقاصيص ؟ 
1فقيل لأنه ليست قصة في القرآن تتضمن من العبر والحكم ما تتضمن هذه القصة ; وبيانه قوله في آخرها : لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب .
وقيل : سماها أحسن القصص لحسن مجاوزة يوسف عن إخوته ، وصبره على أذاهم ، وعفوه عنهم - بعد الالتقاء بهم - عن ذكر ما تعاطوه ، وكرمه في العفو عنهم ، حتى قال : لا تثريب عليكم اليوم . 
3وقيل : لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين ، والجن والإنس والأنعام والطير ، وسير الملوك والممالك ، والتجار والعلماء والجهال ، والرجال والنساء وحيلهن ومكرهن ، وفيها ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا ، والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش ، وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا . 
4وقيل لأن فيها ذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما . 
5وقيل : " أحسن " هنا بمعنى أعجب . وقال بعض أهل المعاني : إنما كانت أحسن القصص لأن كل من ذكر فيها كان مآله السعادة ; انظر إلى يوسف وأبيه وإخوته ، وامرأة العزيز ;قيل : والملك أيضا أسلم بيوسف وحسن إسلامه ، ومستعبر الرؤيا الساقي ، والشاهد فيما يقال : فما كان أمر الجميع إلا إلى خير .

الاثنين، 13 فبراير، 2017

أبو مسعود البدري الصحابي الجليل رضى الله عنه

 هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة ،بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج . الأنصاري . 
أبو مسعود البدري  
مناقبه
وكان ممن شهد بيعة العقبة وقيل أنه لم يشهد بدرا .وقال البعض انه شهدها
وقد نزل ماء ببدر ، فشهر بلقب البدري 
. وكان شابا من أقران جابر في السن . 
 وهو معدود في علماء الصحابة . نزل الكوفة .
فى عهد عمر

عن ابن سيرين : قال عمر ، لأبي مسعود : نبئت أنك تفتي الناس ، ولست بأمير . فول حارها من تولى قارها .
فى عهد علي
وقال خليفة : استعمل علي - لما حارب معاوية - على الكوفة أبا مسعود . 
وعن الشعبي ، قال : فكان يقول : ما أود أن تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى .
 قيل : فمه
قال : يكون بينهم صلح . 
فلما قدم علي ابن ابى طالب ، أخبر بقوله
 فقال : اعتزل عملنا .
 قال : وممه .
قال : إنا وجدناك لا تعقل عقله 
. قال : أما أنا ، فقد بقي من عقلي أن الآخر شر 

و كان أبو مسعود يقول  : كنت رجلا عزيز النفس ، حمي الأنف ، لا يستقل مني أحد شيئا ، سلطان ولا غيره ; فأصبح أمرائي يخيرونني بين أن أقيم على ما أرغم أنفي وقبح وجهي ; وبين أن آخذ سيفي ، فأضرب ، فأدخل النار
من أقواله
وقال بشير بن عمرو : قلنا لأبي مسعود : أوصنا . قال : عليكم بالجماعة فإن الله لن يجمع الأمة على ضلالة ; حتى يستريح بر ، أو يستراح من فاجر . 
وفاته
قال خليفة و ابن قانع : توفى سنة تسع وثلاثين وقال المدائني وغيره : سنة أربعين 
قال يحيى القطان : مات أبو مسعود أيام قتل علي بالكوفة 
وقال الواقدي : مات بالمدينة في خلافة معاوية 

الخميس، 9 فبراير، 2017

صلاة التوبة

من منا لايريد التوبة ؟ 
جميعنا نتمناها ومن قلوبنا ولكن منا من يسارع اليها ومنا من يؤجلها معلقا السبب على ظروفه ومنا من يؤجلها لفرط متعته بالذنب ومنا من يتركها الى حين دنو الأجل وكأنه لديه عقد يعلم به نهاية مدته *حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ * سورة النساء 
والعجيب ان جميعنا نتمنى المغفرة والرحمة من الله سبحانه وتعالى فجميعنا نتدلل ونغفل ونضل  وليس حبا بالمعاصى  والعياذ بالله وانما لثقتنا فى رحمة الله الواسعة
من السهل جدا اقتراف الذنب ويستطيع الملايين اقتراف نفس الذنب ولكن يمنعهم حبهم لله وحبهم لطاعته أملا فى الجنة وانقاذا لأنفسهم من النار 
فالصعوبة فى الرجوع عن الذنب أوالتوبة منه و أن يقنعك الشيطان أنه لاسبيل الى التوبة لأنك واقع فى المعاصى 
نعم اخوتى الصعوبة الحقيقية  تأتى عندما يميل قلبك الى التوبة فيرتدى الشيطان ثوب الواعظ ليوسوس لك ويقنعك بأنه لا يليق ان تقف بين يدى الله وانت تغرق فى المعصية فلا يصح ان تصلى ولا ان تدعو الله خجلا من ذنبك فتظل فى الذنب غارقا ولا تقوم لك قائمة طالما انك صدقت وساوسه
ولكن إعلم ان عفو ربك أعظم من كل الذنوب التى تظن انك غارق بها واجعل ثقتك فى رحمته كاملة فمن غيره تلجأ اليه ليكفيك شر نفسك وشر الشيطان وشركه  
فهذا نبيك الكريم صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ  يرشدك الى طريق التوبة فابدأ به واجعل اصرارك على البقاء فيه فهو سبيلك الى الصراط المستقيم  
فعن عليٍّ رضي الله عنه قال كنت رجلًا إذا سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حديثًا نفعني اللهُ منه بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني أحدٌ من أصحابِه استحلفته فإذا حلف لي صدقته قال وحدثني أبو بكرٍ وصدق أبو بكرٍ أنه قال سمعت رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ  يقولُ: "ما من عبدٍ يذنبُ ذنبًا فيُحسِنُ الطُّهورَ ثم يقومُ فيصلي ركعتين ثم يستغفرُ اللهَ إلا غفر اللهُ له " ثم قرأ هذه الآيةَ :* وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ*" رواه البخارى فى تهذيب السنن وصححه الالبانى فى صحيح ابو داوود وصحيح الترغيب وصحيح الجامع وصححه ابن باز فى  مجموع فتاوى ابن باز  
يقول الامام بن باز رحمه الله:  
التوبة تجب ما قبلها وتمحوه والحمد لله، فلا ينبغي أن يبقى في قلبك شيء من ذلك، والواجب أن تحسن الظن بربك، وأن تعتقد أن الله تاب عليك إن كنت صادقا في توبتك

لأن الله يقول : *وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*... فعلق الفلاح بالتوبة، فمن تاب فقد أفلح، 
وقال سبحانه: *وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى*، وهو الصادق سبحانه وتعالى في خبره ووعده،
 وقال سبحانه: *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ* و(عسى) من الله واجبة. 
فعليك أن تحسن ظنك بربك، وأنه قبل توبتك، إذا كنت صادقا في توبتك نادما على ما عملت، مقلعا منه، عازما ألا تعود فيه، وإياك والوساوس، والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي :" أنا عند ظن عبدي بي" فينبغي أن تظن بالله خيرا، وقالصلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله" أخرجه مسلم في صحيحه. 
أما صلاة التوبة فقد ثبت عن النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ  من حديث الصديق رضي الله عنه أنه قال: "ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتطهر فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين ثم يتوب لله من ذنبه إلا تاب الله عليه "وبالله التوفيق.

اذهب لأعلى الصفحة