السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 29 أبريل 2019

ماهي فتنة القبر ؟

 الفتنة في القبر هي الامتحان ولكنها ليست كفتنة الدنيا فليس للشيطان فيها دَوْر فقد انتهى دور الشيطان بموت الإنسان ولكن في القبر يكون دَوْر الملائكة فيقول العلماء: فتنة القبر هي سؤأل المَلَكيْن فقد ثبت الإنسان يُسأل في قبره من المَلَكَين
فعن البراءِ بنِ عازبٍ قال كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فجلس تُجاهَ القبلةِ فجلسْنا حولَه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ فنكسَ ساعةً ثم رفع رأسَه فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ ثلاثًا ثم قال:" إنَّ المؤمنَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرة وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمس مع كلِّ مَلَكٍ كفَن وحَنوط فجلسُوا عنده سِماطَينِ مدَّ البصرِ فإذا خرجَتْ نفسُه يقولون اخرُجي إلى رِضوانِ اللهِ ورحمتِهِ فيَصعَدون به إلى السماءِ الدُّنيا فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى رُدُّوهُ إلى التُّراب فإنِّي وعدتُهم أني" مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى" فإذا أُدخِل القبرَ فإنه لَيسمعُ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا قال فيأتيه آتٍ فيقولُ من ربُّك وما دِينُك ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيُ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيّي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيسألُه الثانيةَ وينتهرُه وهي آخرُ فتنةٍ تُعرَضُ على المؤمنِ فيقولُ ربِّيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أن قد صدَقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :" يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ " فيأتيه آتٍ طيِّبُ الرِّيحِ حسَنُ الوجهِ جيَّدُ الثِّيابِ فيقولُ أبشِرْ برِضوانِ اللهِ وجنَّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مُقيمٌ فيقولُ وأنت فبشَّركَ اللهُ بخيرٍ لَوجهُكَ الوجهُ يبشِّرُ بالخيرِ ومَن أنت فيقولُ أنا عملُكَ الصَّالحُ إن كنتَ لَسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصيةِ اللهِ فجزاكَ الله خيرًا قال فيقولُ افرشُوا له من الجنةِ وألبِسوه من الجنةِ وافتحُوا له بابًا إلى الجنةِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي خيرٌ له قال فيقولُ المؤمنُ ربِّ عجِّلْ قيامَ الساعةِ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي وإنَّ الكافرَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ معهم سرابيلٌ مِنْ قطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فاحتوَشُوه فينتزِعون نفسَه كما يُنزَعُ الصُّوفُ المُبتلُّ منَ السَّفُّودِ كثيرَ الشُّعَبِ قال ويَخرجُ معها العصبُ والعُروقُ ويقولون اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغضبِه فيصعَدونَ بها إلى السماءِ فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ رُدُّوه إلى التُّرابِ فإني وعدتُه أني "مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى " فإذا أُدخِل قبرَه فإنه لَيسمعٌ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا عنه مُدبرينَ قال فيأتيه آتٍ فيقولُ مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيَ اللهَ ودينِيَ الإسلامُ ونبيِّيَ محمدٌ صلى اللهُ عليه وسلَّم فتُعادُ عليه الثانيةَ وينتهِرُهُ ويقولُ مَن ربُّكَ وما دينُك ومن نبيُّك فيقولُ لا أدري لا أدري لا أَدْري فيقولُ لا دَرَيْتَ لا دَرَيت لا دَريتَ قال ويَرفعُ أعمى أصمُّ أبكمُ معه مِرزبَّةٌ لو اجتمعَ عليه الثَّقلانِ ما أقَلُّوها ولو ضُرِبَ بها جبلٌ لصارَ تُرابًا أو رميمًا فيضربُه ضربةً فيصيرُ ترابًا ثم تُعادُ فيه الروحُ فيضربُه ضربةً يصيحُ صيحةً يسمعُها خلقُ اللهِ كلِّهمْ إلا الثَّقَلين فيأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ مُنتِنُ الرِّيحِ خبيثُ الثيابِ فيقولُ أبشِرْ بسَخَطِ اللهِ وعذابٍ مُقيمٍ فيقولُ وأنتَ فبشَّركَ اللهُ بشرٍّ لَوجهُكَ الوجهُ يُبشِّرُ بالشرِّ من أنت فيقولُ أنا عملُك السَّيِّئُ إن كنتَ لَسريعًا في معصيةِ اللهِ بطيئًا في طاعةِ اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ وأنت فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ افرِشُوا له لَوحَينِ منَ النارِ وَأَلبِسوهُ لَوحَينِ من النارِ وافتحُوا له بابًا من النارِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي شرٌ لهُ  ... رواه ابن جرير الطبري في مسند عمر
وعن أَسْماء بنت أبي بكر ، قالت: أَتَيْتُ عائِشَة وهِيَ تُصَلِّي، فقلتُ: ما شانُ النَّاس؟ فأَشارَت إلى السَّماء، فإذا النَّاسُ قِيامٌ، فقالت: سُبْحانَ اللَّهِ! قُلْتُ: آيَةٌ؟ فأَشارَت بِرأسِها أَيْ نَعَم، فَقُمْتُ حتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ على رأسِي الماءَ، فَحَمِد اللَّهَ  النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم وأَثْنَى عَلَيْه، ثُمَّ قال: "ما مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رأَيْتُهُ فِي مَقامِي ، حتَّى الجَنَّة والنَّار ، فأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفْتَنُون فِي قُبُورِكُم مِثْلَ أَوْ قَرِيبً ، (لا أَدْرِي أَيَّ ذلك قالَتْ أَسْماءُ) مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقالُ: ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فأَمَّا المُؤمِنُ أَوِ المُوقِنُ، (لا أَدْرِي بِأَيِّهِما  قالَتْ أَسْماءُ) فَيَقُولُ: هو مُحَمَّدٌ، هو رَسُولُ اللَّهِ، جاءَنا بِالبَيِّناتِ والهُدَى، فأَجَبْنا واتَّبَعْنا ، هو مُحَمَّدٌ  ثَلاثًا، فَيُقالُ: نَمْ صالِحًا، قَدْ عَلِمْنا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا به، وأمَّا المُنافِقُ  أو المُرْتابُ، (لا أدري أَيَّ ذلك قالتْ أَسْماءُ) فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، سمعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شيئًا فقلتُهُ" رواه البخاري
* يقول الفقيه ابن باز رحمه الله 
في القبور فتنة معناها الامتحان والاختبار، والإحراق بالنار يسمى فتنة أيضاً، فالميت إن أجاب السؤال جوابًا صحيحًا فله الجنة والكرامة، وقبره روضة من رياض الجنة.
وإن أجاب جوابًا سيئا فقال: هاه هاه لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته، فإنه يضرب بمرزبة من حديد يصيح بها صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان، هذا يعاقب في قبره ويعذب والعياذ بالله، والنبي ﷺ أطلعه على قبرين يعذبان قال: وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، إنه لكبير، أما أحدهما: فكان لا يستتر من البول، يعني لا يستنزه منه كما في رواية أخرى، وأما الآخر: فكان يمشي بالنميمة، نقل الكلام السيئ بين الناس بعضهم إلى بعض، هذا وعيد شديد يدل على أن من مات على النميمة وعدم التنزه من النجاسات فهو على خطر من العقاب في قبره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة