السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 9 فبراير، 2017

صلاة التوبة

من منا لايريد التوبة ؟ 
جميعنا نتمناها ومن قلوبنا ولكن منا من يسارع اليها ومنا من يؤجلها معلقا السبب على ظروفه ومنا من يؤجلها لفرط متعته بالذنب ومنا من يتركها الى حين دنو الأجل وكأنه لديه عقد يعلم به نهاية مدته *حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ * سورة النساء 
والعجيب ان جميعنا نتمنى المغفرة والرحمة من الله سبحانه وتعالى فجميعنا نتدلل ونغفل ونضل  وليس حبا بالمعاصى  والعياذ بالله وانما لثقتنا فى رحمة الله الواسعة
من السهل جدا اقتراف الذنب ويستطيع الملايين اقتراف نفس الذنب ولكن يمنعهم حبهم لله وحبهم لطاعته أملا فى الجنة وانقاذا لأنفسهم من النار 
فالصعوبة فى الرجوع عن الذنب أوالتوبة منه و أن يقنعك الشيطان أنه لاسبيل الى التوبة لأنك واقع فى المعاصى 
نعم اخوتى الصعوبة الحقيقية  تأتى عندما يميل قلبك الى التوبة فيرتدى الشيطان ثوب الواعظ ليوسوس لك ويقنعك بأنه لا يليق ان تقف بين يدى الله وانت تغرق فى المعصية فلا يصح ان تصلى ولا ان تدعو الله خجلا من ذنبك فتظل فى الذنب غارقا ولا تقوم لك قائمة طالما انك صدقت وساوسه
ولكن إعلم ان عفو ربك أعظم من كل الذنوب التى تظن انك غارق بها واجعل ثقتك فى رحمته كاملة فمن غيره تلجأ اليه ليكفيك شر نفسك وشر الشيطان وشركه  
فهذا نبيك الكريم صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ  يرشدك الى طريق التوبة فابدأ به واجعل اصرارك على البقاء فيه فهو سبيلك الى الصراط المستقيم  
فعن عليٍّ رضي الله عنه قال كنت رجلًا إذا سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حديثًا نفعني اللهُ منه بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني أحدٌ من أصحابِه استحلفته فإذا حلف لي صدقته قال وحدثني أبو بكرٍ وصدق أبو بكرٍ أنه قال سمعت رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ  يقولُ: "ما من عبدٍ يذنبُ ذنبًا فيُحسِنُ الطُّهورَ ثم يقومُ فيصلي ركعتين ثم يستغفرُ اللهَ إلا غفر اللهُ له " ثم قرأ هذه الآيةَ :* وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ*" رواه البخارى فى تهذيب السنن وصححه الالبانى فى صحيح ابو داوود وصحيح الترغيب وصحيح الجامع وصححه ابن باز فى  مجموع فتاوى ابن باز  
يقول الامام بن باز رحمه الله:  
التوبة تجب ما قبلها وتمحوه والحمد لله، فلا ينبغي أن يبقى في قلبك شيء من ذلك، والواجب أن تحسن الظن بربك، وأن تعتقد أن الله تاب عليك إن كنت صادقا في توبتك

لأن الله يقول : *وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*... فعلق الفلاح بالتوبة، فمن تاب فقد أفلح، 
وقال سبحانه: *وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى*، وهو الصادق سبحانه وتعالى في خبره ووعده،
 وقال سبحانه: *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ* و(عسى) من الله واجبة. 
فعليك أن تحسن ظنك بربك، وأنه قبل توبتك، إذا كنت صادقا في توبتك نادما على ما عملت، مقلعا منه، عازما ألا تعود فيه، وإياك والوساوس، والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي :" أنا عند ظن عبدي بي" فينبغي أن تظن بالله خيرا، وقالصلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله" أخرجه مسلم في صحيحه. 
أما صلاة التوبة فقد ثبت عن النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ  من حديث الصديق رضي الله عنه أنه قال: "ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتطهر فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين ثم يتوب لله من ذنبه إلا تاب الله عليه "وبالله التوفيق.

هناك تعليقان (2):

  1. اسفغفر الله العظيم الذي لا إلــــــــــــــــــــه إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

    ردحذف
    الردود
    1. غفر الله لكم ولنا وجعل الجنة سكنا لكم ولنا

      حذف

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة