السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 10 فبراير، 2016

اسباب نزول الآية"وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ"سورة الأنعام

ذ كر الواحدى فى اسباب النزول
(*)عن المقدام بن شريح ،عن أبيه عن سعد قال:نزلت هذه الآية فينا ستة: فيِّ ، وفي ابن مسعود ، وصهيب ، وعمار ، والمقداد ، وبلال
 قالت قريش لرسول الله  صلى الله عليه وسلم: إنا لا نرضى أن نكون أتباعا لهؤلاء فاطردهم [ عنك ] ، فدخل قلب رسول الله  صلى الله عليه وسلم  من ذلك ما شاء الله أن يدخل ،فأنزل الله تعالى عليه: "وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ" ...رواه مسلم 
(*)عن خباب بن الأرت قال : فينا نزلت ، كنا ضعفاء عند النبي  صلى الله عليه وسلم  بالغداة والعشي ، فعلمنا القرآن والخير ، وكان يخوفنا بالجنة والنار ، وما ينفعنا ، وبالموت والبعث
فجاء الأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن الفزاري ؛ فقالا : إنا من أشراف قومنا وإنا نكره أن يرونا معهم فاطردهم إذا جالسناك
قال : " نعم "
قالوا : لا نرضى حتى نكتب بيننا كتابا ، فأتى بأديم ودواة ، فنزلت هؤلاء الآيات :"وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ"
(*)عن ابن مسعود قال:مر الملأ من قريش على رسول الله صلى  الله عليه وسلم  وعنده خباب بن الأرت،  وصهيب وبلال،وعمار ،قالوا: يا محمد رضيت بهؤلاء ؟ أتريد أن نكون تبعا لهؤلاء ؟ فأنزل الله تعالى :"وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ"
(*)وبهذا الإسناد قال :عن أبي جعفر ، عن الربيع قال : كان رجال يسبقون إلى مجلس رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ومنهم بلال ، وعمار ، وصهيب ، وسلمان ، فيجيء أشراف قومه وسادتهم ، وقد أخذ هؤلاء المجلس فيجلسون إليه . فقالوا : صهيب رومي ، وسلمان فارسي ، وبلال حبشي ؛ يجلسون عنده ونحن نجيء ونجلس ناحية ! وذكروا ذلك لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  ، وقالوا : إنا سادة قومك وأشرافهم ، فلو أدنيتنا منك إذا جئنا . فَهَمَّ أَنْ يَفْعَلَ ، فأنزل الله تعالى هذه الآية 
وذكر القرطبي
(*)قوله تعالى :"وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ" ... قال المشركون : ولا نرضى بمجالسة أمثال هؤلاء - يعنون سلمان وصهيبا وبلالا وخبابا - فاطردهم عنك ; وطلبوا أن يكتب لهم بذلك ، فهمَّ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، ودعا عليا ليكتب ; فقام الفقراء وجلسوا ناحية ; فأنزل الله الآية . ولهذا أشار سعد بقوله في الحديث الصحيح : فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إنما مال إلى ذلك طمعا في إسلامهم ، وإسلام قومهم ، ورأى أن ذلك لا يفوت أصحابه شيئا ، ولا ينقص لهم قدرا ، فمال إليه فأنزل الله الآية ، فنهاه عما هَمَّ به من الطرد لا أنه أوقع الطرد
(*)روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء عنك لا يجترئون علينا ; قال : وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما ، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع ، فحدث نفسه ، فأنزل الله عز وجل"وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ"
(*) وقد أخرج هذا المعنى مبينا مكملا ابن ماجه في سننه عن خباب في قول الله عز وجل :"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي" إلى قوله "فتكون من الظالمين"
 قال : جاء الأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن الفزاري فوجدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صهيب وبلال وعمار وخباب ، قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين ; فلما رأوهم حول النبي صلى الله عليه وسلم حقروهم ; فأتوه فخلوا به وقالوا : إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا ، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد ، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك ، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت ; قال:"نعم" 
قالوا : فاكتب لنا عليك كتابا ; قال : فدعا بصحيفة ودعا عليا  رضي الله عنه  ليكتب ونحن قعود في ناحية ; فنزل جبريل عليه السلام فقال "وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة