السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 13 نوفمبر، 2015

أسباب نزول قوْلُهُ تَعَالَى : "قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ " سورة البقرة

ورد عند الواحدى
(*)عن بكير ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أقبلت اليهود إلى النبي   صلى الله عليه وسلم   فقالوا : يا أبا القاسم نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك ، أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة ؟ فإنه ليس [ من ] نبي إلا يأتيه ملك من عند ربه عز وجل بالرسالة وبالوحي ، فمن صاحبك ؟ 
قال : جبريل ، " 
قالوا : ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال ، ذاك عدونا ، لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالقطر والرحمة تابعناك . 
فأنزل الله تعالى : "قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (*) مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ"سورة البقرة 
ورد عند القرطبي
(*)سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا يَأْتِيهِ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ بِالرِّسَالَةِ وَبِالْوَحْيِ ، فَمَنْ صَاحِبُكَ حَتَّى نُتَابِعَكَ ؟ قَالَ : ( جِبْرِيلُ ) قَالُوا : ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَبِالْقِتَالِ ، ذَاكَ عَدُوُّنَا ! لَوْ قُلْتَ : مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ وَبِالرَّحْمَةِ تَابَعْنَاكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ : لِلْكَافِرِينَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . 

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : "فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ" الضَّمِيرُ فِي "إِنَّهُ" يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ ، الْأَوَّلُ : فَإِنَّ اللَّهَ نَزَّلَ جِبْرِيلَ عَلَى قَلْبِكَ . الثَّانِي : فَإِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِالْقُرْآنِ عَلَى قَلْبِكَ . وَخُصَّ الْقَلْبُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ وَتَلَقِّي الْمَعَارِفِ . وَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى شَرَفِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذَمِّ مُعَادِيهِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة